رجل يبحث عن فرص عمل

أفضل سبع طرق للبحث عن فرص العمل المخفية

رجل يبحث عن وظيفة

عند قراءتك لعنوان هذا المقال قد تفكّر في نفسك لا بدّ وأنّها مزحة ساخرة، فكيف يمكن لي أن أجد وظيفةً بعدما يئست من التقديم لأكثر من مئة وظيفة معلن عنها، ولم أصب شيئاً! في الحقيقة تشير الإحصاءات إلى أنّ أكثر من 80% من الوظائف الشاغرة وتحتاج إلى من يشغلها لا يتم الإعلان عنها.

كثيرٌ من مسؤولي التوظيف يفضّلون أن يختاروا من يشغل الوظيفة دون الإعلان عنها، ممّا يوفر عليهم الكثير من الجهد، والوقت، والمال. كما وأنّهم يؤمنون حقّاً أنّ اختيار المرشحين الأفضل للوظيفة يكون باختيارهم لموظفين يعملون لديهم في نفس الشركة، أو سبق وعملوا معهم، أو من الممكن أن يرشحهم أحد آخر لهم، دون الحاجة للإعلان عن الوظيفة، وتلّقي المئات من السير الذاتيّة والتي ستحتاج وقتاً طويلاً للاطلاع عليها واختيار الأفضل منها.

بالطبع تفكّر الآن، إذا كانت هذه الإحصائيّة صحيحة، والكثير من الوظائف لا يتم الإعلان عنها، فكيف سأعرف عنها أنا؟ وكيف يمكن أن أقدّم لوظيفة لا أدري عنها شيئاً؛ في الحقيقة فإنّ الجواب يعتمد على حل سحريّ نوجزه بكلمة واحدة؛ ألا وهي  “التواصل”.

إليكَ عزيزي القارئ سبع من أفضل طرق التواصل التي تساعدك على إيجاد أفضل فرص الوظائف المخفية:

 

  • شبكات التواصل الاجتماعيّة

عليك أن تغيّر طريقة تواصلك مع غيرك في مجال العمل والتوظيف، ماذا نقصد بذلك؟ الجواب سهل، عليك أن تكون ذكيّاً باختيارك لطرق التواصل الأفضل مع الأشخاص، والتي ستمكنك من التعرّف على الكثير من الوظائف الشاغرة، وبالتالي التقديم لها.

اجعل من استخدام وسائل التواصل الاجتماعيّة للتواصل مع غيرك عادةً وليس أمراً تلجأ إليه عند حاجتك لوظيفة جديدة فقط، فإنّ هذا الروتين العاديّ يساعدك أكثر في زيادة فرص الوظائف الأفضل التي يمكنك الحصول عليها.

ابقَ على تواصل دائم مع أصدقائك، ومعارفك، وزملائك في العمل، وكذلك زملاءك الجامعيين، فبالطبع إنّ شبكة العلاقات الاجتماعيّة الواسعة هذه ستساعدك على زيادة فرص العمل المتاحة لك؛ لا سيّما كلما زاد عدد الأشخاص الذين تعرفهم من خلال التواصل المباشر.

كما ويمكنك أيضاً توسيع شبكة علاقاتك الاجتماعيّة من خلال استخدام مواقع التواصل الاجتماعيّة “إلكترونيّاً”، حيث إنّ هناك الكثير من المواقع المختصة في مجال إنشاء علاقات اجتماعيّة مهنية، والتي يعتبر موقع “اللينكد إن” الموقع الأوّل عالمياً في هذا المجال، حيث وصل عدد مستخدميه إلى أكثر من 430 مليون مستخدم. كما ويمكنك التواصل مع غيرك من خلال صفحتك الخاصة على الفيس بوك، وتويتر، وجوجل بلس، وتبادل الأفكار والآراء بما يساهم في بناء صلات وعلاقات ثقة بينك وبين غيرك من المعارف.

اجعل مبدأ الأخذ والعطاء مبدأ تتبناه لحياتك المهنيّة دوماً، فإن وجدتَ وظائف مناسبة لبعض الأشخاص الذين تعرفهم، فلا بأس من تمرير الأمر لهم، فإنّ هذه الطريقة تزيد من تواصلك الفعّال مع غيرك من الناس، وتفيد غيرك ليكون ممنوناً لك بمعروف يقدمه لك عند حاجتك أنت له، أعطِ لتأخذ.

عند تواصلك مع غيرك حاول أن تقدّم لمحة جيّدة عن نفسك وعن الوظيفة التي تشغلها، أخبرهم عن طبيعة الوظائف التي تطمح إلى الوصول إليها في مجال عملك. إن وجدتَ شخصاً ما مهتماً بوظيفتك يمكنك أن تخبره أكثر عن طبيعة عملك، وعن طموحاتك التي ترغب في تحقيقها، وعن إنجازاتك.

كما ويمكنك أيضاً أن ترسل لهم رسائل إلكترونيّة بتلخيص ما سبق وذكرته، لا سيّما إذا كانوا أصحاب مناصب ويستطيعون تقديم المساعدة لك.  تستطيع أن تسألهم عن أشخاص يعرفون أكثر عن طبيعة وظيفتك ويمكنهم تقديم المساعدة، ستكون هذه بداية جيدة لك.  إنّ اعتماد تقنية “(قدم واحدة داخل الباب)” مع الأشخاص لا سيّما أصحاب النفوذ ستساعدك كثيراً في الوصول إلى ما تريد.

 

  • الانضام لشبكة تواصل مهنيّة خاصّة للباحثين عن العمل

وهي طريقة تساعد بعض الناس في تبادل المعلومات عن الخبرات والمهارات الأنسب لوظيفة ما، والتي يبحث عنها مسؤول التوظيف. هناك الكثير من الناس ممّن يفضل ولا يمانع حتى من تبادل المعرفة والخبرات، ولكن يمكننا أن نستثني هنا المتنافسين على نفس الوظيفة، ويمتلكون نفس السنوات من الخبرات، في نفس المنطقة.

بإمكانك البحث عن المؤسسات التي تساعد الشباب في توفير فرص عمل، سواء أكانت مؤسسات حكومية، أو مؤسسات خيريّة، كما ويمكنك اللجوء أيضاً إلى شركات التوظيف بتقديم سيرتك الذاتيّة، والتي تعرض عليك عدداً من الوظائف بما يناسب سيرتك الذاتيّة، وخبراتك.

من الطرق المهمّة  التي يمكنك اتباعها هنا التسجيل في المواقع الخاصة بالتوظيف، وإعداد ملفك الخاص بطريقة منظمة، وواضحة، وملفتة للأنظار؛ ومن الأمثلة على أهمّ هذه المواقع موقع جولف تالينت، يمكنك التسجيل في هذا الرابط: www.wadhefty.com/jobs. من خلال هذا الموقع يمكنك التسجيل كباحث عن عمل، ويمكن لمسؤول التوظيف البحث من خلاله عن السير الذاتية الأكثر مناسبة للوظيفة التي يريد إشغالها، وبالتالي يتواصل هو نفسه معك، ويطلب منك موعداً للمقابلة.

 

  •  التواصل المباشر مع مسؤول التوظيف أو مدير الشركة

رجل في مقابلة عمل غير رسمية

بالطبع هذه الطريقة جريئة جدّاً، وقلّة قليلة من الناس من يفكر في تجربتها، على الرغم من أنّها طريقة فعّالة جدّاً للحصول على الوظيفة التي ترغب بها. هذه الطريقة تحتاج إلى الكثير من الترّوي والتفكير قبل تنفيذها، وعليك أن تبذل جهداً لتعرف الطريقة الأصح في طلب الحصول على مقابلة شخصية.

المدراء الأذكياء يهتمون كثيراً لمقابلة الخبراء والذين سيساعدونهم في زيادة تحقيق أهداف الشركة سواء الماديّة كالأرباح، أو المعنويّة كريادة الشركة على سبيل المثال.

عليك أن تكتشف جيّداً من هو مسؤول التوظيف، وتعرف كل شيء عنه، ثمّ ابدأ بكتابة بريد إلكتروني أو التحضير لمكالمة هاتفيّة تعرّف فيها عن نفسك، وكيف يمكن لخبراتك وخلفيتك المهنيّة أن تفيد الشركة وأهدافها، ستنجح بهذه الطريقة إلى دفع المدير إلى خلق وظيفة أو منصب يتناسب مع خبراتك ومؤهلاتك بما يفيده هو، فتخلق فرصة عملك بيدك.

لا تتردّد في اكتشاف هوية صانع القرار وصاحب الشركة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي (اللينكد إن)، فإنّ تواصلك الفعليّ معه سيساعدك بطريقة سحريّة في الوصول إلى هدفك بطريقة أفضل وأسرع.

فلنفترض الآن أنّك نجحت في الحصول على موافقة للمقابلة الشخصيّة، عليك أن تستغلّ هذه الفرصة جيداً وتحضّر لها. قبل الذهاب للمقابلة عليك أن تحضر قائمة بالأسئلة التي ستطرحها على المدير لتعرف أكثر عن المؤسسة، وطبيعة عملهم، وكل ما يتعلّق بهذه الأمور. ولا تنسى أن تكون بكامل أناقتك فإنّها مقابلة رسميّة كأي مقابلة عمل أخرى.

خلال المقابلة لا تنسى أنّك أنت من سيطرح الأسئلة وليس هو، فبادر بالتعريف عن نفسك بشكل بسيط، ولا تسهب في الحديث عن خبراتك، هم يعرفون أنّك تريد وظيفة لكن دعهم يبدؤون بهذا السؤال، ولا تنسى أن تسجّل الملاحظات المهمّة حتى لا تنساها.

بعد إنهاء المقابلة بشكل وديّ، عليك أن تشكره لمنحك جزءاً من وقته، كما ويمكنك سؤاله إن كان هناك ما يمكنك فعله لردّ جميله، فأنت هنا تريد أن تنشئ علاقة صداقة وتواصل قائمة على المنفعة المتبادلة. وكذلك إن استطعت أن تستفيد من أمر مهمّ خلال المقابلة من هذا الشخص، كأن يساعدك في الحصول على مقابلة عمل، أو التعرّف على شخص مهم في مجال عملك، لا تنسى أن ترسل بريداً إلكترونيّاً تشكره، فهذا سيسعده بالتأكيد لأنّه استطاع مساعدتك.

 

  • حضور المؤتمرات المهمّة

حضور مؤتمرات

إنّ حضور المؤتمرات والاجتماعات المهمّة أماكن مثالية لاكتشاف فرص العمل المخفية، وهي تساعدك في اكتساب معارف جديدة تفتح لك أبواباً لا تعرفها لوظائف غير معلن عنها. كما ويمكن أن تنجح في الحصول على مقابلات شخصيّة، بالإضافة إلى تسهيل وصولك إلى أصحاب النفوذ والسلطة في الكثير من الشركات، ويمكنك أيضاً معرفة الشركات التي تسعى إلى توسيع نطاق عملها، وبالتالي حاجتها إلى المزيد من الموظفين قريباً.

إذا كنتَ خريجاً حديثاً أو عاطلاً عن العمل حالياً قد يكون حضور هذه المؤتمرات أمراً مكلفاً بالنسبة لك، في هذه الحالة حاول أن تختار واحداً من أهمّ المؤتمرات السنويّة التي تعقد في مجال عملك، وإذا كان الأمر صعباً كذلك يمكنك أن تتطوّع للعمل في هذه المؤتمرات، ولا تنسى استغلال الفرصة.

 

  • الانخراط بالعمل التطوعي

إذا كنتَ لا تعمل في الوقت الحاليّ عليك أن تستغلّ وقتك الثمين هذا في “العمل التطوعي”، لا تجد الأمر غريباً فإنّ هذه الطريقة فعّالة جدّاً ومهمة لتبقى على تواصل مع الأشخاص ومع علاقاتك المهنيّة، كما وتساعدك في ملء “الفراغ المهنيّ” في سيرتك الذاتيّة، وهو أمر بالطبع سيسألك عنه مدير التوظيف خلال المقابلة ليعرف السبب.

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ العمل التطوعيّ يساعدك في اكتساب خبرات ومهارات قد تكون سبباً لقبولك في وظيفة مهمّة فيما بعد، كما ويساعدك أيضاً على زيادة تواصلك مع الأشخاص أصحاب النفوذ والذين سيساعدونك في المقابل في ترشيحك لشغل وظيفة ما.

 

  • الشركة التي تعمل بها حاليّاً

إذا كنت تعمل في شركة في الوقت الحاليّ، وتعرف أنّ مديرك يبحث عمّن يشغل وظيفة أخرى أفضل وأكثر تعلقاً بمجال عملك، فاستغل الفرصة وانتهزها بطريقة صحيحة؛ لا تنسى أنّ الموظفين الحاليين في الشركة هم الأكثر أحقية لشغل الوظيفة الشاغرة، ولهم أفضلية كذلك لأنّهم يعرفون من هم الموظفين مسبقاً.

يمكنك إثبات نفسك من خلال تقديم حلّ لمشكلة تواجهها الشركة، وخلق وظيفة خاصة بك، هذا سيدفعهم إلى التمسّك بك لشغل الوظيفة، والتي سيعتبرون أنّك الأفضل لها.

 

  • المواقع الإلكترونيّة الخاصّة بالشركات

إذا كنتَ تهدف وتطمح إلى العمل في شركات معينة بحدّ ذاتها، عليك أن تبقى على تواصل واطلاع تامّ بالموقع الإلكترونيّ لهذه الشركات، حيث إنّ كثيراً منها يفضّل أن يضيف قائمة الوظائف الشاغرة في القسم الخاص بالموقع دون الحاجة للإعلان عن هذه الوظائف في الجرائد وما إلى ذلك.

ابقَ مطلعاً دائماً وتابع أي تغيير أو إضافة، فإنّ هذه الطريقة فعّالة جدّاً، وذلك لأنّ عدداً قليلاً من الباحثين عن العمل يفكّرون في الاستمرار المتواصل في متابعة صفحة الشركة، وبالتالي فإنّ عدد المتقدمين لوظيفة ما سيكون قليل جداً مقارنة بما إذا تمّ الإعلان عنها في الجرائد أو مواقع التوظيف.

 

في الختام..

فلنفترض أنّك  حاولت كل الطرق السابقة ولم تجد وظيفة حتى الآن، لا تقف عند هذا الحدّ، جرّب مرة وأخرى. يمكنك أن تفكّر في عمل مشروعك الخاصّ، فشغفك وحبّك لعملك لا بدّ وأن يؤتي ثماره يوماً، اخلق فرصة عملك بيدك، ولا تنتظر العطف من أحد، طوّر نفسك واعمل على اكتساب المعارف والخبرات التي تساعدك في نجاح مشروعك.

لا تيأس، فإنّ قطرة المطر تحفر صخراً يابساً بالتكرار وليس من المرة الأولى؛ كما وتقول كاثي ويتن: “حلمك ليس له تاريخ انتهاء، خذ نفساً عميقاً وحاول مرّة أخرى”.

0 ردود

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *