مسؤول توظيف

خمس سمات متشابهة بين جميع السير الذاتية

مسؤول توظيف

لا بدّ وأنّك قضيت وقتاً طويلاً في قراءة كيفيّة كتابة سيرتك الذاتيّة لتكون جاهزة لتقديمها لأيّة وظيفة متاحة لك، بالطبع هناك الكثير من المقالات التي تفيدك في كيفيّة إعدادها، ولكن هل لاحظت بعد إنجازها كاملة أنّها تشبه غيرها من السير الذاتيّة؟ وأنّك كتبت فيها الكثير من الامثلة المقولبة التي جهزّها غيرك لتضعها في صفحتك دون أن تدري؟

بالطبع ستلاحظ ذلك، في هذا المقال سأورد لك خمساً من أهمّ السمات المشتركة بين كلّ السير الذاتيّة، والتي لا يحسن صانع السيرة كتابتها، ممّا يجعلها مملة وروتينية، وتدفع مدير التوظيف إلى إلقائها في سلة المهملات فوراً دون الحاجة لإكمالها حتى. ليس هذا فقط، وإنّما سأقدّم لك حلولاً فعّالة لتغيير هذه المواضع في سيرتك الذاتيّة، لتكون قادراً إلى إعداد سيرة ذاتيّة تخطف أنظار مسؤول التوظيف، ويفكّر في تحديد موعد للمقابلة حال انتهائه من القراءة.

 

  1. كتابة القسم العام من الخبرات:

إذا كنتَ قد خصصت في سيرتك الذاتية عنواناً رئيساً باسم “الخبرة العمليّة”، أو حتى أفضل من ذلك “الخبرة المهنيّة”، فأنت هنا تغفل فرصة مهمّة لوضع بصمتك الخاصّة في سيرتك الذاتيّة، والتي يفترض أنّها تعكس جزءاً مهمّاً من حياتك المهنيّة.

يمكنك على سبيل المثال بدلاً من وضع عنواناً رئيساً بـ “خبرتك العمليّة”، أن تخصّص خبراتك المهنيّة أكثر مع دعمها بالحقائق والأرقام، يمكنك أن تكتب مثلاً عنواناً رئيساً تسرد فيه خبراتك في تنظيم الاجتماعات والمؤتمرات، وقسماً آخر تسرد فيه خبراتك العمليّة في مجال تنظيم التحرير مثلاً، ولا تنسى أن تجعل الأمور مترابطة ليستطيع مسؤول التوظيف أن يربط بين هذه الأقسام، ومدى مثاليتك المميزة لتكون المرشح الأفضل للوظيفة.

يفضّل استخدام هذه الطريقة لمن يملكون خبرات مختلفة في مجالات متنوّعة، ممّا يزيد من أهميّة سيرتهم الذاتيّة، كما ويمكنك أيضاً أن تضع قسماً خاصّاً لخبراتك المتعلقة بالوظيفة التي تقدّم لها تحت عنوان واحد، بينما تضع الخبرات الأخرى غير المتلعقة بالوظيفة بشكل مباشر تحت عنوان آخر “خبرات إضافيّة” مثلاً.

 

  1. التركيز على كتابة المسؤوليات بدلاً من كتابة الإنجازات المحققة من هذه المسؤوليات:

لا تكن كغيرك الكثير ممن يكتب المسؤوليات الملقاة على عاتقه في وظيفة معيّنة سبق وعمل بها، فأنت هنا لا تسلّط الضوء على نجاحاتك ومدى قدرتك على إنجاز المطلوب منك والتميز بها، المطلوب هنا التركيز على “إنجازاتك” وليس “مسؤولياتك”.

سأورد لكَ أمثلة للتوضيح، عدلها في سيرتك الذاتية بعد قراءة هذا المقال:

لو ركزت على المسؤوليات ستكتب:

* تنسيق اللقاءات الصحفية للفنان.

* إدارة قوائم رسائل العملاء.

* تزويد وسائل الإعلام بأهم المواد الإعلامية والصور.

* كتابة إعلانات الراديو المقروءة.

* إنجاز مهام أخرى كلفت بها.

أمّا التركيز على الإنجازات فيكون بكتابة:

* تنسيق تسعة لقاءات صحفية للفنان، ممّا ساهم في زيادة المبيعات السنوية بنسبة 20%.

* تجميع قوائم رسائل أكثر من 13,00 عميل، وجمعها في قائمة واحدة لتكون أكبر قائمة عملاء لدى مركز الفن الذي أعمل به.

* تزويد وسائل الإعلام العالميّة بأهمّ الصور والمواد الإعلانيّة لا سيّما قناة سي بي سي، ومجلة دايلي نيوز العالميّة.

* التعاون مع فريق عمل التحرير المكوّن من أربعة أفراد، لتحرير مواد إعلانيّة مكتوبة على الراديو وتغطية أكثر من عشرين حدثاً مهمّاً.

هل لاحظت الفرق الكبير بين الطريقتين؟ الطريقة الأولى لا تركّز على مدى مقياس النجاح، بينما الطريقة الثانية فهي مؤشر نجاح الشخص في عمله، والدليل مثبت بالأرقام والكلمات والحقائق العمليّة.

 

  1. استخدام الكثير من العبارات الطنّانة التي لا داعي لها:

هل تعتبر نفسك الأفضل والأمثل لهذه الوظيفة؟ هذا شيء رائع، ولكن ليس هناك داعٍ لأن تكتبه في سيرتك الذاتيّة، فمسؤولو التوظيف لا يفضّلون من يتفاخرون بأنفسهم “كلاماً” فقط، ابتعد عن استخدام العبارات الطنانة التي تمدح بها نفسك، كأن تكتب مثلاً “أنّك أفضل من توّلى منصب الإدارة في الشركة التي تعمل بها”؛ لا أقول هنا أن تهمل كتابة إنجازاتك، بل على العكس أظهرها بطريقة واضحة وممنهجة مع إثباتها بالأرقام والحقائق، دع إنجازاتك تتكلم عنك، وتقول أنّك الأفضل.

 

  1. إهمال ذكر حياتك الطبيعية خارج نطاق العمل – وكأنّك لا تملك واحدة:

إذا كنتَ خبير تسويق بخبرة لا تقل عن الخمس سنوات، وتقدّم لوظيفة تعرف أنّ كثيراً غيرك بنفس حدود خبرتك يشبهونك في هذا الأمر، عليك أن تكون متميزاً عنهم لتزيد من احتمالية ترشيحك للمقابلة والوظيفة.  عليك أن تظهر شغفك في مجال عملك، كما وتظهر أهميّة إنجازاتك التي جعلتك تستحق وظيفتك الحاليّة.

يمكنك أن تميّز نفسك بإضافة قسم “المشاركة الاجتماعية” أو “القيادة”؛ أو يمكن أن تضيف هذا القسم تحت عنوان “المهارات” وتوسيع المجال بكتابة “المهارات والاهتمامات”، حيث إنّ انخراطك في المناسبات الاجتماعيّة، والعمل التطوعيّ في بعض المجالات التي تلقى اهتماماً منك سيضفي الكثير من “الإنسانيّة” على سيرتك الذاتيّة، ليتعامل معك مسؤول التوظيف على أنّك “إنسان”، وليس مجرّد أرقام وكلمات.

كما وأنّ علماء النفس أثبتوا أنّ اشتراك شخصين في اهتمامات فريدة ومميزة يزيد من قوّة التواصل بينهما، ولذلك لا تنسى استغلال هذه الفرصة.

 

  1. عدم إرفاق سيرتك الذاتيّة برسالة خطابيّة:

هل تكره كتابة رسالة خطابية لكلّ وظيفة عمل تقدّم لها؟ حقيقةً هذا أمر مشترك لدى الكثير من الباحثين عن العمل، والذين يفضلون إهمال إرسال رسالة خطابية مرفقة مع السيرة الذاتيّة، معتقدين أنّ كتابة خبراتهم ومؤهلاتهم تكفي، جاهلين مدى أهميّة هذه الرسالة البسيطة في تمييز السيرة الذاتية وزيادة فرصة ترشيحك للوظيفة.

قد يكون هذا صحيحاً في بعض الأحيان، ولكن كتابة رسالة خطابيّة قصيرة تعبّر عن شخصيتك وعن كونك الشخص الأفضل لشغل هذه الوظيفة، ستكون فرصة لتظهر وتتميز، إنّها فرصتك لتقدّم نفسك كإنسان مبدع في عمله بدلاً من مجموعة “خبرات ومهارات” كإنسان آلي.

 

  • خمس نصائح لتكون “صاحب السيرة الذاتيّة” المميزة:

    البحث عن الموظف المثالي

لا تريد لسيرتك الذاتيّة أن تكون نسخة أخرى من نسخ السير الذاتيّة المملة؛ إليكَ هذه الأمور التي عليك مراعاتها لتميّزها وتحصل على الوظيفة المثالية لك:

  1. كتابة هدف وظيفي: لا تنسى كتابة هدفك الوظيفي، على أن تكتب هدفاً خاصّاً بكل وظيف تقدّم لها، لا تعرف كيف تكتب هذا الهدف. اقرأ المقال التالي ليساعدك أكثر: “كيف تكتب هدفك الوظيفي؟“.
  2. ذكر الكلمات المفتاحيّة: الكلمات المفتاحيّة التي تركّز عليها الشركة من خلال أهدافها واستراتيجتها، هي الكلمات التي لا بدّ من إيجادها في سيرتك الذاتيّة.
  3. إثبات صحّة المعلومات المذكورة: حتى تلفت نظر مسؤول التوظيف إلى سيرتك الذاتيّة، وأهمية الإنجازات المذكورة وصحتها عليك أن تدعمها بالحقائق والأرقام. فإن ذكر هذه التفاصيل دليل قاطع على صحّة ما كتبته، فلن يجرأ أحد على كتابة تفاصيل كاذبة في سيرته الذاتيّة لأنّ الأمر سيتم اكتشافه خلال المقابلة.
  4. استخدام ألفاظٍ وكلمات إيجابيّة: اختر ألفاظاً وكلمات إيجابيّة في التعبير عن المسؤوليات والإنجازات التي حققتها، فمثلاً بدلاً من أن تكتب: خدمت كمنسّق مشروع في شركة أرامكس، اكتب وُكّلت باستلام مهمّة تنسيق مشروع ترويج إلكتروني في شركة أرامكس، فهنا اختيار الكلمات والتعبير عنها بطريقة إيجابيّة يرفع من مستوى الوظيفة التي عملت بها.
  5. لا تستخدم سيرة ذاتية لأحد غيرك وتعدل عليها: إيّاك أن تستخدم سيرة ذاتيّة لشخص غيرك، وتفكّر في تعديل بعض الأمور عليها لتصبح خاصّة بك، هذه الطريقة ستظهر ضعف إعداد سيرتك الذاتيّة، وتدفع مسؤول التوظيف إلى إهمالها فوراً.
1 عدد الردود

Trackbacks & Pingbacks

  1. […] عليك أن تفرّق بشكل واضح بين المسؤوليات والإنجازات، فبدلاً من كتابة المسؤوليات والمهام التي تنجزها عملك، عليك أن تذكر الإنجازات التي حققتها من وظيفتك. لمزيد من التفاصيل إليك اقرأ هذا المقال. […]

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *