كتابة رسالة

كيفية كتابة رسالة خطابية مرفقة بالسيرة الذاتيّة

كتابة رسالة

بالتأكيد قد تكون احتجت مرّة في رحلة بحثك عن وظيفة الأحلام إلى كتابة رسالة خطابيّة مرفقة بسيرتك الذاتيّة، وتفاجئت بعد إرسالك لسيرتك الذاتية وهذه الرسالة بعدم تواصل مسؤولي التوظيف معك. قد تتساءل هل السبب عدم ملائمة سيرتي الذاتية للوظيفة؟ أم سيرتي الذاتية ضعيفة لهذا الحدّ؟ أم أنّني لم أفلح في كتابة رسالة خطابية مميّزة؟

إنّ كتابة رسالة خطابية مميزة طريقة سحريّة رائعة لجذب نظر مسؤول التوظيف لقراءة سيرتك الذاتيّة، وعدم نجاحك في كتابة واحدة مميزة قد تكون سبباً أساسيّاً لعدم حصولك على الوظيفة، لا سيّما إذا كان صاحب الوظيفة طلب كتابة هذه الرسالة في الإعلان الوظيفيّ.

 

ماذا نعني بـالرسالة الخطابيّة “COVER LETTER”؟

في الحقيقة قد تكون لم تسمع كثيراً بـ “الرسالة الخطابيّة” حيث إنّها مصطلح يُعرف لدى الكثير باللغة الإنجليزية كمصطلح شائع وهو “COVER LETTER”؛ الترجمة الحرفيّة لهذا المصطلح “رسالة تغطية”، بمعنى أنّها يفترض بها أن تمنح مسؤول التوظيف عنك تغطية شاملة لصورة سيرتك الذاتيّة، وهي رسالة قصيرة تخاطب بها مسؤول التوظيف لتروّج لنفسك وتسوّق سيرتك الذاتيّة على أنّها الأفضل والأمثل للوظيفة الشاغرة.

هل تحتاج إلى كتابة رسالة خطابيّة للتقديم لوظيفة ما بحسب ما طُلب منك في الإعلان الوظيفيّ؟ في هذا المقال سنقدّم لك كلّ المعلومات الجوهريّة التي تحتاجها لكتابة رسالة خطابيّة رائعة لتقديمها مع سيرتك الذاتيّة للوظيفة. فلتعلم عزيزي القارئ أنّ التزامك بالتعليمات المذكورة خطوة بخطوة ستساعدك في كتابة هذه الرسالة بطريقة يسيرة وسهلة جدّاً، دون الحاجة إلى الخوف من الفشل.

 

ما تعريف الرسالة الخطابيّة “COVER LETTER”؟

إنّ الرسالة الخطابيّة مستند يُرفق بالسيرة الذاتيّة لإضافة معلومات قيّمة وبارزة لمهاراتك وخبراتك الوظيفيّة، وهي عبارة عن رسالة قصيرة تكتب فيها السبب الذي ترى فيه نفسك المرشح الأفضل للوظيفة، وأنّ مؤهلاتك تجعلك الأمثل لها، وهي ترفق عادة مع كلّ سيرة ذاتيّة ترسلها لوظيفة ما.

عادةً ما يطلب مسؤولو التوظيف هذه الرسالة لقراءتها قبل الاطلاع على السير الذاتية للمتقدمين للوظيفة، لبناء حكم سريع فيما إذا كان صاحب هذه السيرة الذاتية مناسباً للوظيفة أم لا بحسب مؤهلاته، وعليها يتم تحديد المقابلة الشخصيّة. وإذا كان الأمر يعتمد اعتماداً كبيراً عليها في اختيار المرشحين، ستجد أنّ هذا شرطاً من شروط قبول تقديمك للوظيفة؛ أي إرفاقها مع السيرة الذاتية.

 

كيف تكتب رسالة خطابيّة؟

ارسال رسالة خطابية

إنّ هذه الرسالة قد تكون حدّاً فاصلاً في تحديد موعد لمقابلة شخصيّة فوريّة، أو إهمال سيرتك الذاتيّة تماماً. ولذلك فإنّه من المهمّ جدّاً أن تخصّص وقتاً وجهداً مناسبين لكتابة رسالة خطابية مؤثرة وجميلة.

إليكَ هذه النصائح المهمة في كيفيّة كتابة الرسالة الخطابيّة، وطريقة تنسيقها، بالإضافة إلى أمثلة عمليّة لكتابة هذه الرسالة بطرق مختلفة:

ماذا يجب أن تكتب في هذه الرسالة:

الرسالة الخطابيّة يجب أن تُكمّل رسالتك الذاتيّة لا أن تكررها، فالهدف منها أن تفسّر سيرتك الذاتيّة بطريقة مختصرة، على أن تضع فيها بصمتك الخاصّة التي تعبّر عنك أنت؛ وهي أيضاً وسيلتك الأسرع في جذب نظر مسؤول التوظيف، وخلق انطباع أوّلي مميّز عنك فيما بعد.

إنّ الرسائل الخطابيّة المميزة تشرح وتفسّر الأسباب التي تراها أنت في نفسك مؤهلاً للوظيفة، وأنّ هُويتك المهنيّة هي الأكثر مثالية بخبراتك ومهاراتك للشركة التي تقدّم لها.

عليك أن تصوغ هذه الرسالة بما يتناسب مع أهميّة الوظيفة التي تقدّم لها، آخذاً بعين الاعتبار الوصف الوظيفيّ، والمهارات المطلوبة، وصقلها بطريقة تناسب عرضك لخبراتك ومهاراتك الخاصّة. عليك أن تفكّر جيّداً في المواقف التي استطعت أن تطبّق فيها خبراتك ومهاراتك المهنيّة، وتختار الطريقة الأنسب لعرض هذا الأمر بما يدفع مسؤول التوظيف يرى أنّك الشخص المناسب للوظيفة المناسبة.

كلّ رسالة خطابية تكتبها يجب أن تجيب عن هذه التساؤلات:

  • ما هي الوظيفة التي تقدّم لها؟
  • كيف عرفت عن الوظيفة التي تقدّم لها؟ اذكر الوسيلة إذا كانت معروفة (كجريدة، موقع إلكتروني،… إلخ).
  • لماذا ترى نفسك مؤهّلاً لهذه الوظيفة؟ على أن تختار سبباً مميزاً.
  • ماذا تملك من خبرات ومهارات تناسب ما يتطلع إليه مسؤول التوظيف؟ على أن تكون مرتبطة بالوصف الوظيفي.
  • كتابة شكر لأخذ رسالتك بعين الاعتبار.

 

إرشادات عامّة لكتابة الرسالة الخطابيّة

إليك أهمّ العناصر التي يجب أن تحتويها هذه الرسالة:

  • رأس الرسالة:

كلّ رسالة خطابيّة رسميّة يجب أن تحتوي على “الرأسية”؛  وهي تشمل معلومات التواصل للمرسِل والمرسَل إليه (مسؤول التوظيف). الرأسية يجب أن يوضع فيها العنوان، ورقم الهاتف، والبريد الإلكترونيّ، ثمّ نكتب تاريخ الإرسال.

  • التحيّة:

عليك أن تبدأ رسالة بإلقاء التحية على من ترسل إليه الخطاب؛ وذلك ببدء الكتابة بذكر اللقب (السيد/ السيدة ثمّ الاسم الأخير)، وإذا لم تعرف ما إذا كان المرسَل إليه ذكراً أم أنثى يمكنك كتابة الاسم الكامل. وفي حالة لم تعرف الاسم بتاتاً عليك أن تذكره باسم منصبه الوظيفي، مثلاً: السيّد مسؤول التوظيف.

  • المقدّمة:

عليك أن تبدأ رسالتك بمقدمة، وفيها تكتب سبب تقديمك للوظيفة ذاتها. عليك أن تشرح وتذكر كيف عرفت عن وجود وظيفة شاغرة، لا سيّما وإذا عرفت عنها من شخص يعمل في نفس الشركة ويمكنك أن تذكر اسمه هنا. اذكر باختصار وإيجاز المهارات والخبرات المناسبة للشركة والوظيفة التي تقدّم لها، حيث تمنح مسؤول التوظيف عرضاً مختصراً عن سيرتك المهنيّة. الهدف هنا تقديم نفسك بطريقة مبهرة، بما يجذب نظر مسؤول التوظيف إليك.

أمثلة على هذه المقدمة:

  • أكتب لحضراتكم للتعبير عن اهتمامي في التقديم للوظيفة المتاحة بمنصب مسوّق إلكتروني في شركتكم. وقد ذكر لي السيّد “أحمد الأحمد” بوجود هذا الشاغر، وأوصاني بالتقديم المباشر للوظيفة.
  • اكتب لحضرتكم لتوضيح اهتمامي بالتقديم لوظيفة “معلمة” لرغبتي الكبيرة في الاستمرار العمل بمهنة التعليم والتربية. حيث إنّ خبراتي ومهاراتي لمدّة تزيد عن عشر سنوات في مجال التعليم على المستوى الإعداديّ والثانويّ، بالإضافة إلى خبرتي في تنظيم الفعاليات اللامنهجيّة في الصفوف والخارج، تؤهلني للتقديم لوظيفة “معلمة” في مدرستكم.
  • جسم الرسالة:

جسم الرسالة يحتوي على فقرة أو فقرتين تشرح فيها سبب اهتمامك بالوظيفة، والسبب الذي يجب أن يرى فيه مسؤول التوظيف أنّك الأنسب للوظيفة. يمكنك أن تذكر مؤهلاتك الخاصة، والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمؤهلات المطلوبة في الوصف الوظيفيّ.

لا تكرّر نفسك في سيرتك الذاتيّة، ولكن عليك أن تذكر أمثلة مختارة تسلّط الضوء فيها على قدراتك ومؤهلاتك.

  • ذيل الرسالة:

في ذيل الرسالة إليك أن تختم رسالتك برابط قويّ بين خبراتك والمنصب الذي تقدّم له، ثمّ تذكر أنّك ستكون ممتناً لفرصة يمحنك إيّاها مسؤول التوظيف لمقابلة شخصيّة، لماقشة فرص الوظيفة المتاحة. ثمّ تشرح كيف ستتابع عملية التوظيف، ثمّ لا تنسى أخيراً أن تشكر من يقرأ رسالتك لمنحنك من وقته، ومنحك فرصة ذهبيّة للمقابلة.

  • التوقيع:

أنهِ رسالتك بتحيّة رسميّة، كأن تكتب: تحياتي، وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير، … إلخ. ثمّ تكتب توقيعك بخط يدويّ، وأخيراً تتبعه بكتابة اسمك. أمّا في الرسالة الخطابية المرسلة بالبريد الإلكترونيّ يمكنك أن تذكر اسمك فقط دون الحاجة لتوقيع خاص. أو قد تضيف صورة من توقعيك اليدويّ.

 

تعديل الرسالة الخطابيّة وتحريرها

لا تنسى أن تدقّق رسالتك الخطابية من أية أخطاء إملائية أو نحوية قبل إرسالها، واحرص على تنسيقها بشكل مرتب وبحسب القواعد المذكورة آنفاً. لا تنسى أن تتأكد من أنّك كتبت اسم مسؤول التوظيف واسم الشركة بطريقة صحيحة، لا سيّما إذا احتجت لكتابة أكثر من رسالة خطبية في نفس الوقت.

اقرأ ما كتبت بصوت عالٍ، فإنّ هذا يساعدك على معرفة الكلمات الناقصة، واكتشاف الجمل غير المترابطة بطريقة أسهل.

حافظ عليها قصيرة وموجزة، ضع في اعتبارك أن لا يزيد طول رسالتك الخطابيّة عن صفحة واحدة لا أكثر.

 

نموذج عمليّ لرسالة خطابيّة وطريقة ترتيبها

  • العنوان:

اسمك

عنوانك

المحافظة، والمدينة، والدولة.

رقم هاتفك

البريد الإلكتروني

التاريخ: اليوم، الشهر، السنة.

اسم مسؤول التوظيف

اسم الوظيفة والمنصب

اسم الشركة

العنوان

المدينة

  • التحية:

حضرة السيّد/ السيّدة (الاسم الأخير)

  • المقدمة، وجسم الرسالة، وذيلها:

أنا مهتم للتقديم لوظيفة مترجم فوري (لغة عربية – إنجليزيّ)  بحسب الوظيفة المعلنة في جريدة (القدس). انا أعمل حالياً مترجم فوري في شركة (س.ص) . أقدّم لهذه الوظيفة بسبب رغبتي في العمل كمترجم بناءً على خبرتي في الكتابة والترجمة باللغتين (العربيّة – والإنجليزيّة)، وبما يتوافق مع الوصف الوظيفيّ في الإعلان المرفق للوظيفة التي أقّدم بها.

من خلال خبرتي في مجال الترجمة الفوريّة خلال سنوات عملي مع شركة س،ص، فإنّني قادر على المشاركة في ترجمة المؤتمرات الدوليّة الفوريّة بما يزيد عن الثلاث ساعات بشكل متواصل.

وردّاً على بحثكم عن شخص مناسب لشغل الوظيفة، فإنّني أؤمن بأنّ خبرتي في مجال الترجمة والكتابة الأبحاث تجعلني مؤهلاً للوظيفة بالدرجة الأولى. يمكنني تزويدكم ببعض نماذج الأعمال السابقة لإطلاعكم عليها.

لمزيد من المعلومات المتعلقة بخلفيتي المهنيّة فقد أرفقت سيرتي الذاتيّة، شاكراً لكم أخذ تقديمي للوظيفة بعين الاعتبار، وفي انتظار تحديد موعد لمقابلة شخصية لمناقشة مؤهلاتي وخبراتي بمزيد من التفصيل.

تحياتي،

التوقيع

الاسم واسم العائلة.

 

إرسال الرسالة الخطابيّة بالبريد الإلكتروني

عند إرسال هذه الرسالة بالبريد الإلكترونيّ تأكّد من ذكر اسمك الكامل، واسم الوظيفة التي تقدّم لها في مكان “العنوان الرئيس” للرسالة. وكذلك لا يوجد حاجة لذكر عنوانك، والتاريخ، وعنوان مسؤول التوظيف بالتفصيل. يمكنك بداية رسالتك بتحية المرسَل إليه مباشرةً.

 

أنواع مختلفة من الرسائل الخطابيّة

هناك أنواع مختلفة من الرسائل الخطابيّة، وعند اختيارك للنوع المناسب عليك أن تأخذ بعين الاعتبار سبب إرسالك للرسالة، وأن تخصّص الرسالة المكتوبة بحسب السبب. يتم اختيار نوع الرسالة اعتماداً على ما إذا كنت تكتب الرسالة الخطابية لطلب موعد للمقابلة، أو للتقديم لأكثر من وظيفة واحدة، أو لإرسال طلب تقديمك لشركة لم تعلن عن الوظيفة بشكل مباشر.

بناءً على هذا يتم تقسيم أنواع الرسائل الخطابيّة إلى خمسة أنواع:

  • رسالة التقديم: تكتب هذه الرسالة للتقديم لوظيفة تمّ الإعلان عنها في إحدى الوسائل المستخدمة للإعلانات الوظيفيّة.
  • رسالة الإحالة: هذه الرسالة تُكتب في حال كان شخص ما بحدّ ذاته يعمل في الشركة التي تقّدم لها، وقد أخبرك عن الوظيفة المتاحة في الشركة.
  • رسالة الاهتمام والتنقيب: هذه الرسالة الخطابيّة تكتبها لشركة معينة بحدّ ذاتها، في حال أردت الاستسفار عن وجود وظيفة معينة في هذه الشركة فقط.
  • رسالة القيمة المقترحة: هذه الرسالة تكتبها كمختصر موجز تشرح فيها السبب الذي يجعلك المؤهل والمرشّح الأقوى للوظيفة.
  • رسالة التواصل: هذه الرسالة تكتبها للتواصل مع شخص معيّن حتى تسأله عن الوظائف المتاحة في الشركة، والتواصل المباشر معه للحصول على المساعدة والنصائح في مجال العمل في الشركة ذاتها التي يعمل بها.
1 عدد الردود

Trackbacks & Pingbacks

  1. […] الرسالة، وما وهي أهميّتها، وكيف تكتبها؛ يمكنك قراءة هذا المقال الذي يشرح لك كلّ هذه […]

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *