رجل بفكر في الأمور التي عليه تحديدها

كيف تكتب بياناً موجزاً عن سيرتك الذاتية

ما هي الطريقة الأفضل التي أبدأ بها سيرتي الذاتية؟ وكيف يمكنني أن أجذب نظر مسؤول التوظيف إليها ليختارني للمقابلة؟

رجل بفكر في الأمور التي عليه تحديدها

هذان السؤالان إجابتهما واحدة وتتمحور حول نفس النقطة؛ على الرغم من إنّ هناك صراع كبير بين مؤيدي كتابة الهدف الوظيفي، وبين مؤيدي كتابة بيان موجز للسيرة الذاتية.

ألم تسمع بهذا الصراع في بداية حياتك المهنيّة منذ زمن طويل؟ هذا طبيعي، لا تقلق! فإنّ هذا الأمر حديث نسبيّاً، وقد ظهر نتيجة رغبة مسؤولي التوظيف الملحّة في إيجاد ميزات إضافيّة للمتقدمين لوظيفة ما، ولزيادة إعطاء الأفضلية لمرشح عن الآخر بين المتنافسين. وفي مقالنا هذا سنقدّم لك طريقة كتابة بيان موجز لسيرتك الذاتيّة، بما يساعدك في لفت نظر مسؤول التوظيف، ليتأكد أنّك الموظف المثالي الذي يبحث عنه.

ما الفرق بينهما؟ وما هو الأنسب لي بأن أكتبه وأضيفه لسيرتي الذاتية؟

في مقال سابق لنا ناقشنا كيفية كتابة الهدف الوظيفي بالتفصيل، يمكنك قراءة المقال الآخر؛ لتقرر أيّهما يناسبك أكثر.

بشكل عام، فإنّ كتابة الهدف الوظيفي يناسب الأشخاص الذين بدأوا حياتهم المهنيّة للتوّ، ويفتقرون للكثير من الخبرات في مجال عملهم، أو ما زالوا في خضم الصراع الداخلي لاختيار المسار المهني الأفضل وربما تغيير طبيعة الوظيفة بشكل كليّ. لكن في المقابل، ماذا لو كان الشخص الذي يقدّم للوظيفة يمتلك الكثير من الخبرات، ولا يفكّر في تغيير طبيعة عمله؟ في الحقيقة؛ فإنّ كتابة البيان الموجز للسيرة الذاتيّة هي الأفضل في هذه الحال.

 

ماذا نعني بـ “البيان الموجز للسيرة الذاتية”؟

إنّ البيان الموجز للسيرة الذاتية يشبه إلى حدّ كبير الهدف الوظيفي من ناحية “الهدف المراد منه”؛ بمعنى أنّ كليهما يعتبران الوسيلة السحرية الأسرع في لفت نظر مسؤول التوظيف إلى أهمية شخص المتقدم للوظيفة، وذلك من خلال تقديم معلومات مهمة في مقدمة السيرة الذاتية، بطريقة وواضحة ويسهل قراءتها.

على الرّغم من ذلك، فإنّ هناك فرقاً كبيراً بينهما؛ ولا يجب التبديل أو الخلط بينهما، فكل واحد منهما أمر مختلف تماماً عن الآخر.

إنّ بيانات السيرة الذاتيّة المهمة قصيرة في الغالب، ومكتوبة بطريقة سليمة، والجمل والعبارات تلخص المهارات والخبرات التي تملكها، ولكن أحياناً فإنّ مجرّد كتابة “تلخيص المؤهلات” أو “الكفاءات” تكون كافية للفت نظر مسؤول التوظيف إليك، وإعطاؤك ميزات إضافية في خضم منافسة التوظيف.

قد تجد صعوبة في فهم الأمر، وتفكّر في نفسك: “أنا مؤهل حقّاً للوظيفة، فما الفائدة من الكلام هنا؟ لمَ لا يقرأون سيرتي الذاتية بأنفسهم ليتأكدوا من أنّني المرشح الأفضل؟” هذا صحيح، ولكن عليك أن تدرك تماماً أن مسؤولي التوظيف قد يكون أمامهم المئات من السير الذاتية المكدسة أمامهم، ولذلك فعليك استغلال أيّة طريقة أو مفتاح لتجعل أمر اختيارك وترشيحك للوظيفة أمراً سهلاً.

تخيّل ذلك، أنت تعرف أنّك الشخص الأنسب للوظيفة، وأنّك من يبحث عنه مسؤول التوظيف بين مئات غيرك، ولكن في الوقت الذي يقرأ سيرتك الذاتية يتجاوز عنها سريعاً، لقد ألقى مسؤول التوظيف نظرة سريعة على سيرتك الذاتية، وكان متعباً بعد قراءة الكثير من الأوراق السابقة في محاول لقراءتها كلّها، وقد أغفلت عن ذكر الكلمات المفتاحيّة التي يبحث عنها، فإنّ من الطبيعي أن يهملها كبقية السير الذاتية لغير المرشحين.

الآن، تخيّل لو كانت نفس هذه السيرة الذاتية تحوي في مقدمتها بياناً موجزاً وواضحاً لماذا ترى نفسك الأنسب للوظيفة، فإنّ هذا الأمر سيدفع مسؤول التوظيف إلى إلقاء نظرة أطول على سيرتك الذاتيّة، ويختارك للمقابلة إذا ما وجد الأمر مناسباً.

يمكنك أن ترقص رقصة الفوز الآن!

فكّر في عبارة بيان موجز مصاغ جيّداً لحفلة صديقك مثلاً، ويرغب في تقديمك لمسؤول التوظيف بطريقة تجعل مسؤول التوظيف هو من يرغب في الحديث معك.  إنّ كتابة بيان موجز رائع هي طريقتك السحرية للتحليق مباشرة في سماء وظيفة الأحلام.

تخيّل أنّك مدعوّ لحفل ضخم في قصر الأحلام، وهناك المئات في الخارج يحاولون الدخول لحضور هذا الحفل، هؤلاء المئات من الضيوف هم الباحثون عن العمل وجميعهم يرغبون في الدخول للتعرف على مضيف وصاحب هذا القصر، وليكن مسؤول التوظيف هو حارس القصر الذي يقرر ما إذا سيسمح لك بدخول الحفل أم لا. الحارس هنا نيّق جدّاً في خياراته، ولن يسمح إلّا لعدد قليل من الناس بالدخول، بالطبع هناك صف طويل جدّاً من الناس في انتظار الحصول على موافقته للدخول، وعليك من مجرّد النظرة الأولى أن تحظى بقبوله وإلّا ضاعت عليك هذه الفرصة! في الحقيقة فإنّ عدداً هائلاً منهم يطردون من المكان حتى قبل أن يفتحوا أفواههم.

هناك قلّة قليلة جدّاً استطاعت أن تتخطي هذا الحارس، ليقبل لهم الدخول إلى قصر الأحلام، ستفاجئ أنّ ثلاثة من أصل مئة فقط نجحوا في ذلك.

أمّا الآن فإنّه دورك في إقناع الحارس ليسمح لك بالدخول، أنت الآن تقف أمامه مرتعشاً، ونبضات قلبك متسارعة، وتشعر بالخوف، عليك أن تمدّ يدك للمصافحة، ولكن قبل أن يتم الأمر فإنّك تلاحظ من زاوية عينيك أمراً غريباً ضبابيّاً يقترب منك. رجل باسم الوجه، جميل الشكل يقترب منك ويقف قريباً منك ويصافح يد الحارس بدلاً منك عنك.

ثمّ تسمع هذا الشخص الغريب  يقول بابتسامة عريضة: “مرحباً، يسعدني أن أقدم لك هذا الشخص، لقد صنع معجزات رائعة في وظيفته الأخيرة، إنّه خبير في التواصل والحوار لأكثر من عشر سنوات، بالإضافة إلى أنّه يمتلك القدرة على إدارة وتنظيم أكثر من مشروع بنفس الوقت، ويفي بالمواعيد النهائيّة لتسليم المشاريع، ألا تعتقد إذاً أنّ صاحب هذا القصر يبحث عن هذا النوع من الأشخاص والذين يرغب في مقابلتهم هذه الليلة”؟

ينظر إليك الحارس بتفحّص أكثر، ثمّ يفكّر قليلاً متأملاً بك، حسناً تفضل بالدخول!

من هو هذا الرجل الغريب؟ في الحقيقة إنّ هذا الرجل الغريب هو ذاته “البيان الموجز لسيرتك الذاتية”. لقد استطاع أن يلخّص مؤهلاتك وخبراتك بطريقة مرتبة، وواضحة، وتهدف بشكل مباشر إلى دقع مسؤول التوظيف إلى الاعتقاد بأنّك الشخص المناسب الذي يبحث عنه.

لقد أقنعتك! حسناً كيف ستكتب الآن هذا البيان؟ أكمل القراءة…

 

كيف تكتب بياناً موجزاً لسيرتك الذاتية؟

رجل يكتب على حاسوبه

في البداية عليك أن تجري أبحاثك الخاصة، فإنّ هذه الخطوة مهمة تماماً كأهمية كل الأمور الأخرى أثناء حثك عن وظيفة ما، وأنت طبعاً تريد التأكّد أنّ جهدك لم يذهب سدى. أنت تملك مساحة محدودة جدّاً للتعبير عن هذا البيان في سيرتك الذاتية، وأنت طبعاً لا تريد أن تضيّع هذه الفرصة الثمينة.

الهدف هنا صياغة عبارة بيان موجز مستهدفة، وواضحة، ولا تتجاوز العبارتين إلى ثلاثة ليس أكثر، وإنّ الخطوة الأولى لإنجاز هذا الأمر تتطلب منك أن تعيد قراءة إعلان الوظيفة، وتتعرف أكثر على الفئة المستهدفة من هذا الإعلان، إليكَ بعض من الأمور التي عليك التعرّف عليها:

  • من هو الشخص الذي يبحثون عنه؟
  • ما هو الهدف الذي يسعون له من خلال هذا الشخص؟ وما هي القيم والمحفزات التي يمكن أن يقدموها؟
  • ماذا الذي أبحث عنه “أنا” من خلال قبولي للعمل في هذه الوظيفة؟

 

بعد تحديدك لإجابات هذه الأسئلة، عليك أن تكتشف عناصر أخرى تساعدك في معرفة كيف يمكن لك أنت أن تناسبهم، إليك هذه الأمور:

  • ما هي أهمّ نقاط البيع التي حققتها؟ جد ثلاثاً أو أربعاً من الأمور التي تساعدك في التعريف عن نفسك بأنّك شخص فريد ومهنيّ، فهل تعتبر نفسك – فوق الجميع – كشخص مهنيّ بخبرته التي يمتلكها في مجال البيق وخدمات التسويق؟ هل تعتبر نفسك – دافنشي عصرك – في إعداد رسومات السي إي كاد، والتخطيطات؟ هل تستمتع بإنجاز مثل هذه الأمور دون ملل؟ رائع، اذكر كل هذه الأمور، ولكن في المقابل إيّاك أن تذكر قائمة الأمور التي لا تمانع القيام بها، ولكنّك لا تحبها.
  • ما هي المشكلة الحرجة التي واجهتها في عملك الأخير، وكيف استطعت أن تضع لها حلولاً مناسبة لهذه المشكلة؟ كيف استطعت تقديم موجز لحلّ هذه المشكلة بما يتوافق مع متطلبات الشركة؟
  • ما هي مفتاح القوة في وظيفتك الحاليّة؟ وما هي الخبرة التي اكتسبتها من عملك؟ وهل تمتلك إنجازات وشهادات إضافية تدعم مفاتيح القوة الخاصة بك؟
  • ما هي الأمور التي تضاربت فيها مصالحك مع مصالح الشركة واحتياجاتها؟ وكيف تعاملت مع الأمر؟

 

ضع في اعتبارك الآن أنّ إجابات هذه الأسئلة تساعدك في معرفة ما تريد أن تضعه في بيانك الموجز، وتذكر أيضاً أن لا تكتب هذه الأمور بتاتاً:

  • برامج سطح المكتب: فجميعنا يستطيع العمل على هذه البرامج، فلا داعي لذكر هذا الأمر. حتى وإن كنت مبرمجاً فإنّ البرامج التي تبرع في استخدامها يجب أن تخصصها في قسمها الخاص من سيرتك الذاتيّة، وليس في البيان الموجز لها.
  • الأمور التي تجيد عملها ولكنك لا تحبّها: فإن كانت هناك أمور تعرف أنّك تجيدها ولكنك لا تجد متعة خلال عملك بها فلا تذكرها، ولا تضعها في بيانك الموجز لسيرتك الذاتية.
  • استخدام الأهداف الوظيفيّة المستهلكة: لا تستخدم هدفاً وظيفيّاً مصاغ في قوالب جاهزة وبكلمات مستهلكة، كأن تقول مثلاً: “العمل الدؤوب”.

 

والآن بعد أن ذكرنا لك ما عليك أن تكتبه ولا ما تكتبه، حان الوقت لأن نبدأ بالكتابة الفعلية:

  • ابدأ كتابة عبارتك بأن تكون محدّداً، وأن تكون هذه العبارة مخصصة ومصممة ليس للوظيفة ذاتها فقط، وإنّما للشركة التي تقدّم لها بحدّ ذاتها. هل تفكّر في التقديم لعشر وظائف؟ إذاً فأنت تحتاج عشر عبارات. مئة وظيفة؟ إذا مئة عبارة! هل فهمت المقصود؟
  • عليك أن تركّز على الفائدة الكبيرة التي ستحصل عليها الشركة من توظيفك. تأكّد بأنّ هذه العبارة هي السبب في إحضارك للمقابلة.
  • اكتب عبارة جميلة، وقصيرة، وموجزة، واجعلها قريبة من المكان الذي كتبت فيه عنوان التواصل الخاص بك، لماذا؟ أنت تريد لكل من يقرأ سيرتك الذاتية أن  يعرف لمحة بسيطة عنك أنت ومن تكون.
  • تذكر أنّ هناك الكثير غيرك ممّن يقدّم لهذه الوظيفة، وأعتقد أنّ آخر ما تريده هنا أن تضيع أوراق سيرتك بين غيرها من الأوراق سدىً.
  • بالإضافة إلى ذلك، إذا كنت تقدّم لوظيفة هي نفس وظيفتك الحالية بمسؤولياتها ومهامها، فأنت تريد لمسؤول التوظيف أن يعرف أنّك الأنسب لهذه الوظيفة من الثانية الأولى التي يطلع فيها على سيرتك الذاتية.
  • اجمع كل الأفكار السابقة الذي ذكرناها، وضعها في عبارتك الموجزة.

 

أمثلة جيّدة عن البيان الموجز لسيرتك الذاتية

إليك بعض من الأمثلة الجيّدة لهذه العبارات، والتي ستظهرك بمظهر الخبير في مجال عمله. وكما ذكرنا أعلاه، عليك أن تخصّص عبارة وبياناً خاصّاً لكل وظيفة تقدّم لها، بما يناسب احتيجات الشركة التي تقدّم لها.

فعلى سبيل المثال، لو عرفت أنّ معظم المتقدمين للوظيفة يمتلكون خبرة في مجال الإدارة، فعليك أن تعرف أنّ هذه النوع من الخبرات المشتركة من الامور المهمة التي عليك أن تسلط الضوء عليها في بيانك الموجز.

يمكنك أن تسلط الضوء عليه من خلال تحديده باللون البرتقالي:

  • “منسّق مشروع معماري، بخبرة خمس عشر سنة. خبرة مزدوجة في مجال الإدارة، تتراوح ما الإشراف على مشاريع خاصة صغيرة، وما بين الإشراف على مشاريع ضخمة بمزانية تزيد عن المليون دولار للشركات واسعة النطاق. ويملك القدرة على تغطية وإدارة مئات العاملين مع التأكيد على تسليم المشاريع في الوقت المتفق عليه والانتهاء قبل الموعد، بالإضافة إلى عدم تخطي الميزانية المحددة “.

إنّ البيان الموجز للسيرة الذاتية هنا مثال جيّد على كل ما سبق وذكرناه؛ فإنّه قصير، وجميل، كما ويعبّر بشكل واضح عن طبيعة الشخص المتقدم للوظيفة، وقد بدأت باسم الوظيفة التي يؤديها صاحبها كمنسق مشروع معماري، كما ويمكنك أن تعرف أنّه يملك خبرة لأكثر من خمس عشرة سنة، وقد كان صريحاً في الإنجاز الذي استطاع أن يؤديه خلال هذه السنوات.

والأهمّ من ذلك كلّه، أنّه استطاع تسليط الضوء على نوع الخبرة التي تبحث عنها الشركة، مع دعم كلامه بالحقائق.

المثال السابق يناسب فيما إذا كنت تمتلك الخبرة المناسبة للوظيفة، ماذا إذا كنتَ تقدّم لوظيفة ولا تمتلك الخبرة المناسبة؟ وماذا إذا كنتَ حديث التخرّج؟ عليك أن تفكّر مليّاً في طريقة كتابتك لهذا البيان الموجز هنا.

 

إليك هذا المثال لشخص لا يمتلك الخبرة:

خريج هندسة حديث، ويمتلك خبرة قياديّة وتدريب أكاديمي من جامعة الملك سعود، أمتلك خبرات في إدارة المشاريع، والتنظيم، والبحث، بخلفية في إدارة المكاتب والتنظيم. ولدي القدرة على التواصل مع أصحاب العمل، وتقديم الدعم الإداري”.

 

مثال آخر لشخص يرغب في تغيير طبيعة عمله:

أخصائي في مجال تكنولوجيا المعلومات، وأمتلك خبرة في مجال إنشاء الشركات الحديثة، مع خبرة في التنظيم، وشبكات الحاسوب، والقدرة على حلّ المشكلات التقنية لتوفير الدعم للمستخدمين دون مشاكل، كما وأمتلك خبرة في إدارة المواد الحساسة، وتقديم ساعات من الدعم للزبائن.

يعتبر هذا المثال جيّداً جدّاً لأنّ قارئ السيرة الذاتية سيعرف أن المتقدّم للوظيفة كان يعمل في مجال عمل آخر ويرغب في تغيير وظيفته، من خلال تقديم المهارات والخبرات التي تؤهله للقبول في الوظيفة.

 

تذكر أن تخصص وقتاً مناسباً للبحث في رؤية الشركة التي تقدّم لها، وكما تخصّص بيانك الموجز في سيرتك الذاتيّة لهذه الشركة بما يناسبها.

1 عدد الردود

Trackbacks & Pingbacks

  1. […] بالدرجة الأولى. يمكنك معرفة المزيد عن أهميّة كتابة “البيان الموجز” أو “الهدف الوظيفي” من خلال قراءة المقالات […]

اترك رداً

Want to join the discussion?
Feel free to contribute!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *