أفضل سبع طرق للبحث عن فرص العمل المخفية

رجل يبحث عن وظيفة

عند قراءتك لعنوان هذا المقال قد تفكّر في نفسك لا بدّ وأنّها مزحة ساخرة، فكيف يمكن لي أن أجد وظيفةً بعدما يئست من التقديم لأكثر من مئة وظيفة معلن عنها، ولم أصب شيئاً! في الحقيقة تشير الإحصاءات إلى أنّ أكثر من 80% من الوظائف الشاغرة وتحتاج إلى من يشغلها لا يتم الإعلان عنها.

كثيرٌ من مسؤولي التوظيف يفضّلون أن يختاروا من يشغل الوظيفة دون الإعلان عنها، ممّا يوفر عليهم الكثير من الجهد، والوقت، والمال. كما وأنّهم يؤمنون حقّاً أنّ اختيار المرشحين الأفضل للوظيفة يكون باختيارهم لموظفين يعملون لديهم في نفس الشركة، أو سبق وعملوا معهم، أو من الممكن أن يرشحهم أحد آخر لهم، دون الحاجة للإعلان عن الوظيفة، وتلّقي المئات من السير الذاتيّة والتي ستحتاج وقتاً طويلاً للاطلاع عليها واختيار الأفضل منها.

بالطبع تفكّر الآن، إذا كانت هذه الإحصائيّة صحيحة، والكثير من الوظائف لا يتم الإعلان عنها، فكيف سأعرف عنها أنا؟ وكيف يمكن أن أقدّم لوظيفة لا أدري عنها شيئاً؛ في الحقيقة فإنّ الجواب يعتمد على حل سحريّ نوجزه بكلمة واحدة؛ ألا وهي  “التواصل”.

إليكَ عزيزي القارئ سبع من أفضل طرق التواصل التي تساعدك على إيجاد أفضل فرص الوظائف المخفية:

 

  • شبكات التواصل الاجتماعيّة

عليك أن تغيّر طريقة تواصلك مع غيرك في مجال العمل والتوظيف، ماذا نقصد بذلك؟ الجواب سهل، عليك أن تكون ذكيّاً باختيارك لطرق التواصل الأفضل مع الأشخاص، والتي ستمكنك من التعرّف على الكثير من الوظائف الشاغرة، وبالتالي التقديم لها.

اجعل من استخدام وسائل التواصل الاجتماعيّة للتواصل مع غيرك عادةً وليس أمراً تلجأ إليه عند حاجتك لوظيفة جديدة فقط، فإنّ هذا الروتين العاديّ يساعدك أكثر في زيادة فرص الوظائف الأفضل التي يمكنك الحصول عليها.

ابقَ على تواصل دائم مع أصدقائك، ومعارفك، وزملائك في العمل، وكذلك زملاءك الجامعيين، فبالطبع إنّ شبكة العلاقات الاجتماعيّة الواسعة هذه ستساعدك على زيادة فرص العمل المتاحة لك؛ لا سيّما كلما زاد عدد الأشخاص الذين تعرفهم من خلال التواصل المباشر.

كما ويمكنك أيضاً توسيع شبكة علاقاتك الاجتماعيّة من خلال استخدام مواقع التواصل الاجتماعيّة “إلكترونيّاً”، حيث إنّ هناك الكثير من المواقع المختصة في مجال إنشاء علاقات اجتماعيّة مهنية، والتي يعتبر موقع “اللينكد إن” الموقع الأوّل عالمياً في هذا المجال، حيث وصل عدد مستخدميه إلى أكثر من 430 مليون مستخدم. كما ويمكنك التواصل مع غيرك من خلال صفحتك الخاصة على الفيس بوك، وتويتر، وجوجل بلس، وتبادل الأفكار والآراء بما يساهم في بناء صلات وعلاقات ثقة بينك وبين غيرك من المعارف.

اجعل مبدأ الأخذ والعطاء مبدأ تتبناه لحياتك المهنيّة دوماً، فإن وجدتَ وظائف مناسبة لبعض الأشخاص الذين تعرفهم، فلا بأس من تمرير الأمر لهم، فإنّ هذه الطريقة تزيد من تواصلك الفعّال مع غيرك من الناس، وتفيد غيرك ليكون ممنوناً لك بمعروف يقدمه لك عند حاجتك أنت له، أعطِ لتأخذ.

عند تواصلك مع غيرك حاول أن تقدّم لمحة جيّدة عن نفسك وعن الوظيفة التي تشغلها، أخبرهم عن طبيعة الوظائف التي تطمح إلى الوصول إليها في مجال عملك. إن وجدتَ شخصاً ما مهتماً بوظيفتك يمكنك أن تخبره أكثر عن طبيعة عملك، وعن طموحاتك التي ترغب في تحقيقها، وعن إنجازاتك.

كما ويمكنك أيضاً أن ترسل لهم رسائل إلكترونيّة بتلخيص ما سبق وذكرته، لا سيّما إذا كانوا أصحاب مناصب ويستطيعون تقديم المساعدة لك.  تستطيع أن تسألهم عن أشخاص يعرفون أكثر عن طبيعة وظيفتك ويمكنهم تقديم المساعدة، ستكون هذه بداية جيدة لك.  إنّ اعتماد تقنية “(قدم واحدة داخل الباب)” مع الأشخاص لا سيّما أصحاب النفوذ ستساعدك كثيراً في الوصول إلى ما تريد.

 

  • الانضام لشبكة تواصل مهنيّة خاصّة للباحثين عن العمل

وهي طريقة تساعد بعض الناس في تبادل المعلومات عن الخبرات والمهارات الأنسب لوظيفة ما، والتي يبحث عنها مسؤول التوظيف. هناك الكثير من الناس ممّن يفضل ولا يمانع حتى من تبادل المعرفة والخبرات، ولكن يمكننا أن نستثني هنا المتنافسين على نفس الوظيفة، ويمتلكون نفس السنوات من الخبرات، في نفس المنطقة.

بإمكانك البحث عن المؤسسات التي تساعد الشباب في توفير فرص عمل، سواء أكانت مؤسسات حكومية، أو مؤسسات خيريّة، كما ويمكنك اللجوء أيضاً إلى شركات التوظيف بتقديم سيرتك الذاتيّة، والتي تعرض عليك عدداً من الوظائف بما يناسب سيرتك الذاتيّة، وخبراتك.

من الطرق المهمّة  التي يمكنك اتباعها هنا التسجيل في المواقع الخاصة بالتوظيف، وإعداد ملفك الخاص بطريقة منظمة، وواضحة، وملفتة للأنظار؛ ومن الأمثلة على أهمّ هذه المواقع موقع جولف تالينت، يمكنك التسجيل في هذا الرابط: www.wadhefty.com/jobs. من خلال هذا الموقع يمكنك التسجيل كباحث عن عمل، ويمكن لمسؤول التوظيف البحث من خلاله عن السير الذاتية الأكثر مناسبة للوظيفة التي يريد إشغالها، وبالتالي يتواصل هو نفسه معك، ويطلب منك موعداً للمقابلة.

 

  •  التواصل المباشر مع مسؤول التوظيف أو مدير الشركة

رجل في مقابلة عمل غير رسمية

بالطبع هذه الطريقة جريئة جدّاً، وقلّة قليلة من الناس من يفكر في تجربتها، على الرغم من أنّها طريقة فعّالة جدّاً للحصول على الوظيفة التي ترغب بها. هذه الطريقة تحتاج إلى الكثير من الترّوي والتفكير قبل تنفيذها، وعليك أن تبذل جهداً لتعرف الطريقة الأصح في طلب الحصول على مقابلة شخصية.

المدراء الأذكياء يهتمون كثيراً لمقابلة الخبراء والذين سيساعدونهم في زيادة تحقيق أهداف الشركة سواء الماديّة كالأرباح، أو المعنويّة كريادة الشركة على سبيل المثال.

عليك أن تكتشف جيّداً من هو مسؤول التوظيف، وتعرف كل شيء عنه، ثمّ ابدأ بكتابة بريد إلكتروني أو التحضير لمكالمة هاتفيّة تعرّف فيها عن نفسك، وكيف يمكن لخبراتك وخلفيتك المهنيّة أن تفيد الشركة وأهدافها، ستنجح بهذه الطريقة إلى دفع المدير إلى خلق وظيفة أو منصب يتناسب مع خبراتك ومؤهلاتك بما يفيده هو، فتخلق فرصة عملك بيدك.

لا تتردّد في اكتشاف هوية صانع القرار وصاحب الشركة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي (اللينكد إن)، فإنّ تواصلك الفعليّ معه سيساعدك بطريقة سحريّة في الوصول إلى هدفك بطريقة أفضل وأسرع.

فلنفترض الآن أنّك نجحت في الحصول على موافقة للمقابلة الشخصيّة، عليك أن تستغلّ هذه الفرصة جيداً وتحضّر لها. قبل الذهاب للمقابلة عليك أن تحضر قائمة بالأسئلة التي ستطرحها على المدير لتعرف أكثر عن المؤسسة، وطبيعة عملهم، وكل ما يتعلّق بهذه الأمور. ولا تنسى أن تكون بكامل أناقتك فإنّها مقابلة رسميّة كأي مقابلة عمل أخرى.

خلال المقابلة لا تنسى أنّك أنت من سيطرح الأسئلة وليس هو، فبادر بالتعريف عن نفسك بشكل بسيط، ولا تسهب في الحديث عن خبراتك، هم يعرفون أنّك تريد وظيفة لكن دعهم يبدؤون بهذا السؤال، ولا تنسى أن تسجّل الملاحظات المهمّة حتى لا تنساها.

بعد إنهاء المقابلة بشكل وديّ، عليك أن تشكره لمنحك جزءاً من وقته، كما ويمكنك سؤاله إن كان هناك ما يمكنك فعله لردّ جميله، فأنت هنا تريد أن تنشئ علاقة صداقة وتواصل قائمة على المنفعة المتبادلة. وكذلك إن استطعت أن تستفيد من أمر مهمّ خلال المقابلة من هذا الشخص، كأن يساعدك في الحصول على مقابلة عمل، أو التعرّف على شخص مهم في مجال عملك، لا تنسى أن ترسل بريداً إلكترونيّاً تشكره، فهذا سيسعده بالتأكيد لأنّه استطاع مساعدتك.

 

  • حضور المؤتمرات المهمّة

حضور مؤتمرات

إنّ حضور المؤتمرات والاجتماعات المهمّة أماكن مثالية لاكتشاف فرص العمل المخفية، وهي تساعدك في اكتساب معارف جديدة تفتح لك أبواباً لا تعرفها لوظائف غير معلن عنها. كما ويمكن أن تنجح في الحصول على مقابلات شخصيّة، بالإضافة إلى تسهيل وصولك إلى أصحاب النفوذ والسلطة في الكثير من الشركات، ويمكنك أيضاً معرفة الشركات التي تسعى إلى توسيع نطاق عملها، وبالتالي حاجتها إلى المزيد من الموظفين قريباً.

إذا كنتَ خريجاً حديثاً أو عاطلاً عن العمل حالياً قد يكون حضور هذه المؤتمرات أمراً مكلفاً بالنسبة لك، في هذه الحالة حاول أن تختار واحداً من أهمّ المؤتمرات السنويّة التي تعقد في مجال عملك، وإذا كان الأمر صعباً كذلك يمكنك أن تتطوّع للعمل في هذه المؤتمرات، ولا تنسى استغلال الفرصة.

 

  • الانخراط بالعمل التطوعي

إذا كنتَ لا تعمل في الوقت الحاليّ عليك أن تستغلّ وقتك الثمين هذا في “العمل التطوعي”، لا تجد الأمر غريباً فإنّ هذه الطريقة فعّالة جدّاً ومهمة لتبقى على تواصل مع الأشخاص ومع علاقاتك المهنيّة، كما وتساعدك في ملء “الفراغ المهنيّ” في سيرتك الذاتيّة، وهو أمر بالطبع سيسألك عنه مدير التوظيف خلال المقابلة ليعرف السبب.

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ العمل التطوعيّ يساعدك في اكتساب خبرات ومهارات قد تكون سبباً لقبولك في وظيفة مهمّة فيما بعد، كما ويساعدك أيضاً على زيادة تواصلك مع الأشخاص أصحاب النفوذ والذين سيساعدونك في المقابل في ترشيحك لشغل وظيفة ما.

 

  • الشركة التي تعمل بها حاليّاً

إذا كنت تعمل في شركة في الوقت الحاليّ، وتعرف أنّ مديرك يبحث عمّن يشغل وظيفة أخرى أفضل وأكثر تعلقاً بمجال عملك، فاستغل الفرصة وانتهزها بطريقة صحيحة؛ لا تنسى أنّ الموظفين الحاليين في الشركة هم الأكثر أحقية لشغل الوظيفة الشاغرة، ولهم أفضلية كذلك لأنّهم يعرفون من هم الموظفين مسبقاً.

يمكنك إثبات نفسك من خلال تقديم حلّ لمشكلة تواجهها الشركة، وخلق وظيفة خاصة بك، هذا سيدفعهم إلى التمسّك بك لشغل الوظيفة، والتي سيعتبرون أنّك الأفضل لها.

 

  • المواقع الإلكترونيّة الخاصّة بالشركات

إذا كنتَ تهدف وتطمح إلى العمل في شركات معينة بحدّ ذاتها، عليك أن تبقى على تواصل واطلاع تامّ بالموقع الإلكترونيّ لهذه الشركات، حيث إنّ كثيراً منها يفضّل أن يضيف قائمة الوظائف الشاغرة في القسم الخاص بالموقع دون الحاجة للإعلان عن هذه الوظائف في الجرائد وما إلى ذلك.

ابقَ مطلعاً دائماً وتابع أي تغيير أو إضافة، فإنّ هذه الطريقة فعّالة جدّاً، وذلك لأنّ عدداً قليلاً من الباحثين عن العمل يفكّرون في الاستمرار المتواصل في متابعة صفحة الشركة، وبالتالي فإنّ عدد المتقدمين لوظيفة ما سيكون قليل جداً مقارنة بما إذا تمّ الإعلان عنها في الجرائد أو مواقع التوظيف.

 

في الختام..

فلنفترض أنّك  حاولت كل الطرق السابقة ولم تجد وظيفة حتى الآن، لا تقف عند هذا الحدّ، جرّب مرة وأخرى. يمكنك أن تفكّر في عمل مشروعك الخاصّ، فشغفك وحبّك لعملك لا بدّ وأن يؤتي ثماره يوماً، اخلق فرصة عملك بيدك، ولا تنتظر العطف من أحد، طوّر نفسك واعمل على اكتساب المعارف والخبرات التي تساعدك في نجاح مشروعك.

لا تيأس، فإنّ قطرة المطر تحفر صخراً يابساً بالتكرار وليس من المرة الأولى؛ كما وتقول كاثي ويتن: “حلمك ليس له تاريخ انتهاء، خذ نفساً عميقاً وحاول مرّة أخرى”.

النصائح العشر الأهمّ لاختيار حياتك المهنيّة

Businessman standing in front of opened doors and making decision

تخيّل نفسك تجلس في غرفتك وحيداً تفكّر في مستقبلك وتتأمل الخطّة التي تحاول أن تضعها لحياتك المستقبليّة، وأحلامك التي تطمح إليها، والكثير من الأمور التي عليك التخطيط لها لتصل إلى النجاح الذي تسعى إليه.

الأمر ليس بهذه الصعوبة كما تتخيّل، وإنّما التخطيط الجيّد واتباع النصائح الجوهريّة في تخطيط مسار حياتك المهنيّة سيساعدانك في اختيار المسار الأنسب لك بما يتناسب مع طموحاتك وطبيعة شخصيتك أيضاً.

في هذا المقال سأقدّم لكَ عزيزي القارئ عشر نصائح مهمة تساعدك في رسم الخطة الأفضل لمسارك المهنيّ الوظيفيّ. ولكن عليك بدايةً أن تحدّد مفهومك الخاصّ للنجاح؛ فماذا يعني لكَ النجاح؟ وما هو نمط الحياة الذي تسعى إليه؟ وما هي مبادئك وقيمك المهنيّة التي لن تتخلّى عنها؟

إجاباتك الأفضل لهذا السؤال سيترتب عليها تحديد جزء من مسارك المهنيّ الذي تبحث عنه، فأنت تبحث عن وظيفة تشعر بسعادة غامرة خلال وقتك الذي تقضيه فيها؛ كن ذكيّاً في خياراتك فأنت لا تريد أن تقضي ساعات طويلة من يومك في عمل لا تحبه!

 

النصيحة الأولى: حدّد شغفك

Decision making (management decisions) - select the best business way (opportunity) to future. Wide banner composition with bokeh in background.

فكّر في الأمور التي تحفّزك وتشعر أنّها تزيد طاقتك بشكل رهيب، فكّر في الأمور التي تشعر بأنّك تجد نفسك بها وتشعر بالسعادة البالغة وأنت تفعلها، وهذا ما يعني “الشغف”. فالشغف في أمر ما والشعور بسعادة بالغة خلال إنجازه يعني أنّك ستكون سعيداً إن كان هذا عملك وتعيش حياة كاملة وأنت تفعله.

 

النصيحة الثانية: حدّد ما تجيد عمله

الشغف في أمر ما وحده لا يكفي، فكثير منّا يحّب مثلاً أن يكون رسّاماً ولكنّه لا يجيد الرسم؛ وكذلك الأمر بالنسبة للوظائف الأخرى. بعد تحديدك لقائمة الأمور التي تحبّ عملها، حدّد أكثر ما تجد أنّك تبرع فيه ويمكنك أن تكون مميّزاً به. فكّر أكثر فيما يناسب شخصيتك، هكذا ستتقلص قائمتك الطويلة قليلاً.

لا تستطيع أن تحصر قائمتك كثيراً؟ إليكَ هذه النصيحة؛ حاول أن تتذكر مشاعرك وأحساسك التي تخالجك أثناء أدائك لعمل تحبه، اكتب مشاعرك المختلطة التي تذكرها، فإن وجدت أنّ هناك عمل وحيد تشعر بطاقة كبيرة من الحماس والسعادة والمشاعر الإيجابيّة فإنّ هذا العمل حتماً هو الأفضل لك.

 

النصيحة الثالثة: استعن بالاختبارات

هذه النصيحة تعتمد عليك بشكل كبير في رغبتك الحقيقية في تحديد مسارك المهنيّ، فهناك الكثير من الاختبارات التي يمكنك أن تجريها والتي تساعدك إلى حد كبير في تحديد الوظيفة الأنسب لك، والتي تعتمد أسئلتها على طبيعة شخصيتك، ومن خلال إجاباتك ستحدّد لك ما هي الوظائف الأنسب لك. يمكنك تصفّح موقع (www.about.com) وإجراء العديد من الاختبارات المفيدة في هذا الموضوع.

اسئلة الاختبارات هذه تعتمد على طبيعة شخصيتك ومعرفة السمات العامة لها، وبناء عليها تكون نتيجة الاختبار؛ فعلى سبيل المثال لو كنتَ صاحب شخصيّة حالمة، وتحب الانطوائيّة يمكنك أن تكون كاتباً، أو موسيقيّاً، أو فنّاناً تشكيليّاً، أو حتى طبّاخاً “شيف”، أمّا إذا كنتَ اجتماعيّاً وتحب التعامل مع الناس كثيراً يمكنك أن تكون عالماً اجتماعيّاً، أو مضيف طيران، أو ممثّلاً. وكذلك فإن كنت ممّن يحبّون الاهتمام بالناس وتقديم الرعاية لهم بكل أشكالها فبإمكانك أن تكون مُمرضاً، أو معلماً، أو طبيباً، أو حتى سياسيّاً.

لا تقتصر الاختبارات هنا على تلك المنتشرة بكثرة في المواقع الإلكترونيّة، بإمكانك أن تجري اختباراتك الخاصّة لتحدّد ما يهمّك أو ما تستمتع بعمله. يمكنك أن تجرّب الكتابة على سبيل المثال، أو أن تمضي يومك في المطبخ لإعداد طعام لذيذ، أو أن تمضي يومك في المستشفى مع صديقك الممرّض.

 

النصيحة الرابعة: التدريب العملي

التدريب العمليّ خلال فترة دراستك الجامعيّة أو حتى بعد إنهائها سيساعدك بشكل كبير في تحديد الوظيفة الأنسب لك بما تجد أنّه الأفضل، فمثلاً قد تعتقد أنّك تحب أن تتخصص في وظيفة ما وعند التدريب العمليّ تجد أنّ الأمر ليس كما تعتقد، هذه الفرصة الذهبيّة ستكون دليلاً لك في تحديدك لمسارك الوظيفيّ وزيادة تركيزك على الوظيفة الأنسب لك.

ابذل قصارى جهدك في أن تحصل على خبرتك العمليّة البسيطة خلال دراستك الجامعيّة ولا تضيّع هذه الفرصة، فأنت على كلّ حال لن تخسر شيئاً؛ التجربة كما نقول خير برهان، وبالتجربة ستحدّد أكثر ما تحب وترغب، وستستطيع أن تكوّن تصوّر أوّلي عن حياتك المهنيّة.

 

النصيحة الخامسة: اتخذ قدوتك المهنية مثالاً واستعن به

Capture1

اختر شخصاً ترى فيه قدوتك المثالية في عمله ونجاحه، والذي تعرف أنّه سيكون ساعدك الأيمن ويوجهك في تحديد مسارك الوظيفي بالشكل الأنسب والأفضل، اختر شخصاً تعرف أنّه سيرفعك في حياتك المهنيّة بنصائحه وخبراته وتعليماته، اختر شخصاً يستحق أن يكون بوصلتك السحرية في تحديد وظيفتك التي تطمح إليها. يقول الدكتور إبراهيم الفقي: “ابتعد عن الأشخاص الذين يحاولون التقليل من طموحاتك، بينما الناس العظماء هم الذين يشعرونك أنّك باستطاعتك أن تصبح واحداً منهم”.

 

النصيحة السادسة: اكتشف مهنتك الخاصّة

المهنة الخاصة هنا أقصد بها “هوايتك” أو عملاً غير المعتاد؛ فالمهنة الخاصة هنا لا أقصد بها الطب، أو المحاماة، أو التعليم، أو الهندسة بكلّ أنواعها، أو غيرها من الوظائف التقليديّة التي يختارها الناس.

قد تكون بارعاً في عمل أمر ما، وخلال قراءتك لهذا المقال وجدت أنّ هناك أمر وحيد لديك شغف كبير به، فكّر في تحويره ليكون عملك الخاص الذي يدرّ دخلاً عليك، مثلاً إن كنتِ فتاة وتحبّين “التطريز الفلسطيني” بإمكانك عمل مشروعك الخاصّ والإبداع به، وإن كنتَ مثلاً تحبّ إعداد الحلويات وخبز الكعكات الجميلة، بإمكانك عمل مشروعك الخاص بك، والتفنّن في إعداد أشهى أنواع الكب كيك مثلاً. تقول هيلين كيلر: الحياة إمّا أن تكون مغامرة خاصّة أو لا شيء”.

 

النصيحة السابعة: استخدم معادلة GVP

هذه المعادلة يقصد بها: Gifts القدرات + Values المبادئ والقيم + Passion الشغف؛ إنّ فهمك الصحيح لهذه المعادلة واعتمادك عليها أساساً في تقرير وظيفتك المهنيّة يعتبر مفتاحاً رئيساً للنجاح في عملك.

لتحديد الإجابة الصحيحة لهذه المعادلة عليك أن تجيب عن كلّ سؤال مرتبط بهذه العناصر الثلاثة؛ فتحديد “القدرة” يجب أن يكون بإجابتك عن السؤال: “ما هي قدراتي ومهاراتي الخاصّة بي وما هي نقاط قوتي وضعفي؟”. أمّا تحديد قيمك ومبادئك فإنّ السؤال الذي يجب الإجابة عليه هو: “ما هي المبادئ والقيم التي أريد اعتمادها في حياتي وما هي المبادئ المرفوضة تماماً؟”، وأمّا أخيراً فتحديد شغفك يكون بإجابتك عن السؤال: “ما هو الإنجاز الذي يهمني في حياتي؟ “.

الإجابة عن هذه الأسئلة الثلاثة وتحديد جواب كامل خاص في هذه المعادلة يساعدك بشكل كبير في تحديد الوظائف والمسار المهنيّ الذي تريده، كما ويساعدك في الحياد تماماً عن المسار الذي لا ترغب فيه أبداً.

فعلى سبيل المثال، إن كنتَ تطمح إلى أن تكون مسؤولاً في مواقع التواصل الاجتماعية (Social Media Marketing)، فعليك أن تسأل نفسك أوّلاً إن كنتَ تمتلك هذا الشغف والحبّ للتعامل مع الناس من خلال هذه الوسائل بالإضافة إلى حبّك لمشاركة أفكارك وصورك الخاصّة، وإن كانت لديك القدرة على تقبّل أفكار الناس وقيمهم وانتقاداتهم، وعليك أيضاً أن تحدّد الإنجاز الذي تطمح لتحقيقه من خلال عملك في هذا المجال، أمّا أخيراً فعليك أن تضع قائمة بالمبادئ والالتزامات التي تضعها نصب عينيك عند التزامك بهذا العمل، كأن تحدّد الأخلاقيّات العامّة للتعامل مع الناس وعدم الحديث في السياسة على سبيل المثال لا الحصر.

 

النصيحة الثامنة: ضع خطتك الخاصة

بعد أن تحدّد في قائمتك المسار الوظيفي الذي ترغب فيه بعد تقليص كل الاحتمالات لتصل إلى جواب واحد؛ عليك أن تضع خطة أساسية للبدء في تنفيذها، وعليك أن تضع أيضاً خطط بديلة ووسائل مساعدة في حال لم تنجح الخطة الأساسيّة، كما وعليك أن تضع وسائل تقييم لقياس مدى نجاحك وتقدمك بحسب الخطة.

فعدم النجاح من المرة الأولى لا يعني الفشل، وإنّما الاستسلام هو الفشل الحقيقيّ. يقول توماس أديسون: “الكثير ممّن فشلوا لم يدركوا مدى قربهم من النجاح عندما استسلموا”.

هناك أيضاً الكثير من الكتب الإنجليزيّة والعربيّة التي تعتبر مراجع مهمة يمكنك الاستعانة بها لمعرفة الخطوات الصحيحة للتخطيط الناجح؛ يمكنك قراءة كتاب “خطّط لحياتك” وكتاب “الطريق إلى القمّة” للدكتور إبراهيم الفقي، وهناك كذلك كتاب “العادات العشر للشخصية الناجحة كيف تخطط لحياتك” للدكتور إبراهيم القعيد.  

 

النصيحة التاسعة: تجنّب الأخطاء التي يقع فيها الكثير

كثيرون هم من لا يتعلمون من أخطاء غيرهم، عليك أن تدرك جيّداً أنّ الكثير من الناس يخطئون في تحديد مسارهم الوظيفيّ، كأن يتركوا الخيار مثلاً لأهلهم وخصوصاً الوالدين الذي يشكّلون تصوّراً خاصّاً بهم لما يريدونه لأبنائهم، والذين يرون أنّ الولد مثلاً يجب أن يسير على خطى أبيه، هذا الأمر خاطئ تماماً؛ فمهنة أبيك ليست بالضرورة الأنسب لك. وكذلك أصدقاؤك لا تتأثر بهم عند اختيارك لحياتك المهنيّة، شغفهم وإجادتهم لأمور تختلف عنك أنت، طموحاتهم تناسبهم ولا تناسبك أنت؛ لا تختر التعاسة بيديك.

لا تتسرّع في اتخاذك لهذا القرار المهمّ في حياتك، فلا تنسى أنّك ستمضي عمراً في هذه الوظيفة، ولا تستعجل في اتخاذ قرار إلّا بعد دراسة كلّ نواحيه، استشر أهل الخبرة وخذ الحكمة منهم ثمّ اتخذ قرارك. اتخذ قرارك النهائيّ بعد أن تكون قد درست كل الخيارات المطروحة بكافة جوانبها، وقد قلصت قائمتك الطويلة لخيار “أفضل ووحيد”.

استعن بالله عزّ وجل؛ عليك أن تكون على يقين تامّ بأنّ نجاحك في حياتك وتوفيقك لا يكون إلّا من الله سبحانه وتعالى، يمكنك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق مبغاك لكنّ توفيق الله ورضاه سيكون سلاحك السريّ في حمايتك من شر الخلق، وضعف النفس، والاستسلام للحياة ومشاكلها وتحدياتها. راعِ حقّ الله في اختيارك للوظيفة التي تريدها، وابتعد عن العمل المحرّم حتى وإن كان يتوافق مع رغباتك، فإنّ الرزق الحلال والعمل الحلال سببٌ في النجاح والتفوّق والتميّز في أيّ وظيفة كانت.

 

النصيحة العاشرة: حدّد رسالتك في الحياة

a world map in man hands forming a heart (Earth map furnished by NASA)

فإنّ الوظيفة والحياة المهنيّة يجب أن لا تقتصر أبداً على الدخل والمنصب فقط، وإنّما يجب أن تكون صاحب رسالة وهدف، وأن تهدف إلى مساعدة الناس وتحقيق الخير من خلال الوظيفة، فوظيفتك الوسيلة التي تساعدك في تحقيق “غايتك”. اسعَ لخدمة بلدك، ودينك، ومعتقداتك، واربط نجاحك بنجاح غيرك، ولا تكن أنانيّاً أو برجوازيّاً، هذا سيعطي لنجاحك وعملك نكهة أجمل وسعادة أكبر.

لو كنتَ اخترت مهنة التعليم مثلاً، اجعل هدفك في الحياة تربية أجيال المستقبل ليكونوا سواعد الوطن، ضع بصمتك في قلب كلّ طالب علمته، اجعل نفسك معلّماً لا تُنسى، واترك أثراً. يقول ستيف جوبز: “نحن هنا لكي نضع بصمتنا نفي هذا الكون، وإلا ما فائدة مجيئنا إليه!”.