16 إشارة سلبيّة تدلّ على أن المقابلة تجري بشكل سيء

مقابلة صعبة

يعتقد بعض الناس أنّ معرفة كيفيّة تقييم أدائهم خلال المقابلة الشخصيّة أمر صعب وقد يكون مستحيلاً.  ولكن لو تمعنت النظر أكثر وتأملت جيّداً في حركات جسد مسؤول التوظيف وبعض الكلمات التي يقولها، ستعرف حينها بالتأكيد كيف يشعر مسؤول التوظيف تجاهك كمتقدم للوظيفة.

عليك أن تقرأ ما بين السطور، وتدرس جيّداً ردود أفعال مسوؤل التوظيف ومن يقابلك وطريقة تصرفاته، وبالتالي تغيير تصرفاتك وردودك بناءً على ردّة فعله. فعلى سبيل المثال؛ يمكنك أن تلاحظ طريقة ردّ فعل مسؤول التوظيف خلال سماعه لخلفيتك المهنيّة، وتلاحظ ما إذا تثاءب خلال إجابتك للأسئلة الطويلة أم لا، وعليها تغيّر ردّة فعلك وتوجز في إجابتك أكثر.

إذا لاحظت أيّة إشارات تشير إلى أنّ المقابلة تجري بشكل سيء، من المهم جدّاً أن تحافظ على هدوئك، وثقتك بنفسك، وموقفك الإيجابي، بغض النظر كيف يكون الحوار خلال المقابلة؛ فقد يكون مسؤول التوظيف سيء المزاج ليس بسببك وإنّما لأنّه يمر بيوم سيء في العمل، ولذلك لا تستسلم أو تشعر بالإحباط.

 

إليكَ ست عشرة إشارة سلبيّة تدلّ على أنّ مقابلتك الشخصيّة تجري بشكل سيء:

  • عدم تواصل مسؤول التوظيف معك بالعين مباشرة:

إذا شعرت بأنّه يقول لك: “لقد انتهى عملي هنا…” ستلاحظ بأنّه ينظر في كلّ مكان في الغرفة ما عداك أنت، وهي إشارة تدلّ بشدّة على أنّه لم يوافق عليك للوظيفة.  يمكنك قياس الوضع في هذه الحالة لتعرف ما عليك فعله لتحسين الوضع إن أمكنك ذلك، ربما قد تحتاج في هذه الحالة إلى ما يحسن وضع المقابلة ورفع الطاقة الإيجابيّة فيها، بإمكانك إيجاد طريقة جديدة للتواصل مع مسؤول التوظيف، كأن تنتقل إلى المستوى الشخصي.

 

  1. لغة الجسد وحركاته السلبيّة التي تعكس الرفض:

إذا لاحظت أنّ مسؤول التوظيف يشبك يديه ويربطهما معاً فإنّ هذا يعني أنّه قد انتهى منك، وإذا كان ينظر إلى باب الغرفة فهذا يعكس عدم اهتمامه بك بتاتاً. دورك هنا يكمن في قدرتك على جذب نظره ولفت انتباهه لتغيير مجرى المقابلة، من خلال إيجاد حماس أكثر في كلامك وحديثك، وهذا سيدفع مسؤول التوظيف إلى الانتباه إليك أكثر وإلى ثقتك بنفسك وقدرتك على جذب النظر.

 

  1. تشتيت الذهن:

غير مهتم بك

إذا لاحظت أنّ مسؤول التوظيف يراسل أحداً ما في هاتفه أو يستخدم بريده الإلكترونيّ، أو ينظر إلى أحد المواقع الإلكترونيّة على حاسوبه الشخصيّ، أو يسير في الغرفة بينما تتحدّث إليه، فإنّ هذه أبداً ليست إشارات إيجابيّة.

حاول أن تعرض إجاباتك وحوارك بطريقة لائقة وجاذبة إليك، وفي الختام عليك أن تسأل نفسك أيضاً: “هل أرغب فعليّاً في العمل لدى شخص مشتت الذهن بهذه الطريقة؟”.

 

  1. إنهاء المقابلة في وقت مبكّر دون سبب أو داعٍ:

إذا أنهى مسؤول التوظيف المقابلة الشخصيّة في وقت مبكر، كأن ينهيها بعد عدّة دقائق فقط من دخولك لغرفة الاجتماعات، فأنت هنا بالتأكيد عليك أن تعرف أنّك لم تحصل على الوظيفة.  بالطبع هناك الكثير من الظروف التي تحكم في هذه الحالة، كحدوث ظرف طارئ يمنع إنهاء المقابلة، ولكن إذا أنهى مسؤول التوظيف المقابلة بشكل سريع دون أن يعتذر أو يذكر السبب فإنّ هذه ليست إشارة جيّدة حتماً. لا يمكنك هنا أن تطلب منه المزيد من الوقت، عليك فقط أن تشكره، وتبقى مستعداً لأي تغيير فيما بعد.

 

  1. عدم الابتسام أبداً:

قد تكون هذه طبيعة شخصيّة مسؤول التوظيف، ولكن إذا لاحظت أنّه يبتسم لغيرك ممن يمرّ بالقرب منه خلال المقابلة، أو لمن معه غيرك، وعندما ينظر إليك يكون جدّياً؛ فإنّ هذا يعني أنّه ليس متحمساً لتوظيفك في الوظيفة التي تقدّم لها.

إذا كنت تملك شخصيّة جريئة يمكنك أن تضيف بعض التعليقات الطريفة، وإذا لم يفلح ذلك معه اعتبر هذه المقابلة غيض من فيض لما قد تتعرّض له من مضايقات خلال مقابلاتك الشخصية.

 

  1. الطبع الهجوميّ:

إذا شعرت أنّك في ساحة معركة، ومدير التوظيف يحاول أن يضعك في مكان صعب من خلال أسئلته؛ فإنّ هذا ليس جيّداً. لا تردّ على تحديه بتحدي، حافظ على هدوئك، وثقتك نفسك، وحاول أن تكون محدّداً في إجاباتك لتحكم السيطرة على الوضع، فقد يكون مسؤول التوظيف مجرّد شخصيّة قاسية ويحبّ وضع الناس في أوضاع صعبة ليس أكثر.

 

  1. التوقف أحياناً عن الكلام للتفكير في السؤال التالي:

إذا كانت المقابلة الشخصيّة تجري بشكل سيء ستلاحظ أنّ مسؤول التوظيف يحتاج إلى أكثر من خمس دقائق للتفكير في السؤال التالي. هذا يحدث في هذه الحالات لأنّ مسؤول التوظيف لا يعرف كيف يتابع المقابلة بينما لا يهتم كثيراً بالشخص الذي يقابله. ليس مطلوباً منك في هذه الحالة أن تنتظر حديثه فقط، يمكنك استغلال الفرصة وكسب ودّه بطرح الأسئلة المناسبة التي قد تغيّر مجرى المقابلة وتكسب الوظيفة.

 

  1. عدم الاستماع جيّداً لإجاباتك عن الأسئلة أو طرح أسئلة متكررة بنفس المعنى:

إذا شعرت أنّك تتكلم إلى نفسك ولا تجد من يستمع إليك، حاول أو تغيّر مجرى الحوار، كأن تسأل بعض الأسئلة وتطلب رأيه في ذلك؛ مثلاً: “كيف تؤسس فريقك الخاص لهذا النوع من المشاريع؟”؛ فمبجرد دفعه إلى الردّ على سؤالك، ستكسر حاجز الصمت بينكما.

 

  1. ذكر وجود مرشحين آخرين مؤهلين للوظيفة التي تقدّم لها خلال المقابلة:

إنّ هذه علامة تحذيريّة بأنّك لست الأفضل لشغل الوظيفة، لا تفقد تركيزك وثقتك بنفسك، لا تنسى أنّك لا زلت تملك الفرصة لتحصل على الوظيفة.

 

  1. قراءة سيرتك الذاتيّة لأوّل مرة في وقت المقابلة:

من المحتمل أن يكون مسؤول التوظيف يمرّ بيوم سيء، أو قابل عدّة أشخاص في نفس اليوم، ويشعر بالتعب أو التشتّت نتيجة مقابلة الكثير من المتقدمين للوظيفة. ولذلك إذا بدا لك وكأنّ مسؤول التوظيف يقرأ سيرتك الذاتيّة لأوّل مرّة من خلال أسئلته التي يطرحها عليك، والتي لا بدّ وأن يكون عرفها بمجرّد قراءته لسيرتك الذاتيّة، فهذا يعني أنّه غير مهتم بك كثيراً.

 

  1. مناقشة خبراتك، وإنجازاتك، وأهدافك بطريقة باهتة دون حماس:

قد تكون هذه الفكرة مكررّة بطريقة أخرى، ولكن في الحقيقة عدم اهتمام مسؤول التوظيف بمناقشة أهمّ مؤهلاتك للوظيفة فهذا يعني أنّه غير مهتم بك؛ عليك أن تحاول سؤاله عن تعريف النجاح بالنسبة له، ومن هو المرشح الأفضل لشغل الوظيفة في الشركة.

 

  1. المقاطعات الكثيرة خلال المقابلة، وعدم قدرتك أحياناً على الردّ على كل الأسئلة بسلاسة:

إنّ التفاهم بين الأشخاص عملية كيميائيّة يمكن ملاحظتها وقياسها؛ يمكنك معرفة إذا ما تمّ التفاهم بينك وبين مسؤول التوظيف من خلال طريقة الحوار وسلاسة المحادثة بينكما، كما وأنّ شعورك الداخليّ بالراحة من عدمها يعكس طريقة سير المقابلة كذلك.

 

  1. عدم ذكر “الخطوة التالية” في عملية التوظيف، أو سؤالك عن قدرتك على استلام الوظيفة وفي أي وقت:

إذا لم يتم تقديمك لمدراء آخرين في الشركة بعد إنهاء المقابلة، أو إذا لم يذكر مسؤول التوظيف الخطوة التالية في عملية التوظيف فإنّ هذه إشارة سيئة أحياناً. لا تكن سبّاقاً في الحكم هنا، ولكن عليك أن تستغل الفرصة، بإمكانك أن تطرح السؤال التالي على مسؤول التوظيف: “أنا مهتم بالوظيفة والعمل في شركتكم، فما هي الخطوة التالية؟” وهي أيضاً فرصة لمعرفة المزيد من المعلومات عن عملية التوظيف، وموقفهم تجاهك.

 

  1. عدم حصولك على المصافحة النهائيّة:

إذا بدأت مقابلتك بمصافحة قويّة، وودودة، وواثقة من مسؤول التوظيف، بينما حصلت على مصافحة باهتة بعد انتهاء المقابلة، فقد يعني ذلك أنّك لم تحصل على الوظيفة وقد تكون خسرتها تماماً. وعلى الرغم من ذلك؛ حافظ على ابتسامتك، واحترامك، وثقتك بنفسك.

 

  1. إخبارك بمتابعة التوظيف مع السكرتيرة أو المساعدة:

إذا أخبرك مسؤول التوظيف بأنّه عليك متابعة عملية التوظيف مع سكرتيرته أو مساعدته؛ فهذا يعني أنّه لا يريد إمضاء المزيد من الوقت لتقييمك للوظيفة التي قدّمت لها، إلّا أذا أخبرك أن تتابع معها لمقابلة ثانية.

من خلال ملاحظتك للإشارات هذه خلال المقابلة الشخصيّة يمكنك تغيير مجرى المقابلة، واتخاذ ردود الأفعال والإجراءات المناسبة في اللحظات الحاسمة. تذكر دائماً أنّ شعورك السيء أحياناً خلال المقابلة لا يعني أنّك فقدت الوظيفة.

 

  1. سماعك لبعض التعليقات السلبيّة:

أسأت الاختيار

هناك بعض التعليقات السلبيّة التي قد يقولها مسؤول التوظيف ليدلّ على أنّ المقابلة تجري بشكل سيء؛ ومن الأمثلة عليها:

  • لقد تواصلت مع الشركة (X)، وقد أخبروني أنّهم لم يسمعوا عنك من قبل…
  • لقد اطلعت على صفحتك الشخصيّة على الفيس بوك وتويتر، ولاحظت أنّ …
  • نحن فقط نوظف من نراه الأفضل لهذه الوظيفة …
  • لديك شيء ما على قميصك، أو بين أسنانك …
  • هل النظارات التي ترتديها نظارات طبيّة … (إذا كنت ترتدي نظارات شمسية فقط في غرفة المقابلة، وليست نظارات طبية فإنّ سؤاله هنا يعني أنّ هذا وضعك للنظارات الشمسية في غير مكانها لا يعجبه، ومن الأفضل أن لا تضعها عند دخولك الشركة).
  • هل يمكن أن أقدّم لك بعض النصائح …
  • لقد لاحظت بعض الأخطاء الإملائيّة في رسالتك الخطابيّة وسيرتك الذاتيّة …
  • لقد واجهنا بعض المشاكل لشغل هذه الوظيفة …
  • لا زلنا نقابل مع المرشحين الآخرين لهذه الوظيفة …
  • هل أنت وائق أنّ هذه الوظيفة الفرصة الأفضل بالنسبة لك …
  • قد لا تستطيع التوافق مع مديرك أو مشرفك المستقبلي إذا ما قُبلت للوظيفة …
  • حقيقة فإنّ اسمي الفعلي … وليس … (هذا يعني أنّك أخطأت في قراءة أو كتابة اسمه)…
  • لا زلنا نكتشف المزيد من الأمور بخصوص هذه الوظيفة وقد تحدث بعض التغييرات فيما بعد …

 

ما هي الإشارات التي تدلّ أنّ المقابلة تسير على ما يُرام؟

يتفق خبراء التوظيف على أنّ هناك بعض الإشارات التي تدلّك على أنّ مقابلتك الشخصيّة تجري بشكل جيّد؛ إليك بعض هذه الدلائل:

  • الإيماء بالرأس إلى الأمام إشارة على موافقتك الكلام واتفاقه معك فيما تقول، وهي إشارة أيضاً إلى أنّ مهتم بك.
  • توافق حركات جسدك مع حركات جسده، كأن يحرّك يديه عندما تمرّ من جانبه.
  • استخدام العبارات الإيجابيّة في ردوده على كلامك.
  • ردّه ابتسامتك بابتسامة لك.
  • مصافحتك مصافحةً قويّة في نهاية المقابلة.

لا توجد دلائل قاطعة وبراهين حتميّة لطريقة تفكير مسؤول التوظيف، بإمكانك الاستفادة من هذه الإشارات لمحاولة معرفة ما يجري، ولكن هذا لا يعني أنّ كل ما لاحظته دقيقاً وصحيحاً، فقد تخطئ في التقدير والتوقّع أحياناً.

بإمكانك قراءة الكثير من المقالات التي تساعدك على السيطرة على زمام الأمور في المقابلة الشخصيّة؛ كأن تعرف مثلاً أهميّة لغة جسدك في المقابلة الشخصيّة، وأهمّ النصائح لترك انطباع مبهر لدى مسؤول التوظيف في المقابلة.

كيف تجيب عن السؤال الشائع في المقابلة الشخصيّة “أخبرنا عن نفسك”؟

سؤال صعب في المقابلة يحتاج تفكير

الحديث عن نفسك من أسهل الأمور التي يمكنك فعلها، فمن يعرفك جيّداً أكثر من نفسك؟ أنت؟

لأسباب غريبة فإنّ سؤال “أخبرنا عن نفسك” سؤال يُطرح في كلّ مقابلة شخصيّة، وغالبية مسؤولي التوظيف يعتقدون أنّ الإجابة الجيّدة عن هذا السؤال خلال المقابلة يكاد يكون من أصعب الأمور وأكثر التحديات ضغطاً التي قد تواجهها في أيّ مقابلة شخصيّة.

قد يبدو لك هذا السؤال سهلاً كثيراً ولكنّه في الحقيقة من أصعب الأسئلة التي قد تواجهها؛ قد يتبادر في ذهنك الآن:

  • لماذا يسألون هذا السؤال؟
  • ما هو الجواب الذي يبحثون عنه؟
  • ما هي أفضل استراتيجية لإعطاء إجابة مثالية لهذا السؤال؟

هذه الأسئلة تحفّز لديك بالتأكيد الكثير من التساؤلات عند سماعك لهذا السؤال، ستشعر بالتوتر كثيراً عند محاولتك إجابة هذا السؤال، ممّا قد يُشعر مسؤولي التوظيف بأنّك لا تشعر بالراحة، وهذا قد يكون سبباً أساسياً لخسارتك وظيفة الأحلام.

قل وداعاً لعرض العمل الذي تنتظره!

ولكن هذا لا يعني أنّ الأمر صعب جدّاً، في الحقيقة في هذه المقال سنعرض لك الإجابة الأمثل على هذا السؤال لترى أنّه أمر سهل للغاية. إنّ إعطاءك إجابة مثالية عن هذا السؤال فرصة سحريّة لفرض سيطرتك على المقابلة الشخصيّة وفوزك بالوظيفة لنفسك، لتكون المرشح الأمثل للوظيفة.

وحتى تكون قادراً على إنجاز هذا الأمر عليك أن تدرك جليّاً السبب الرئيس لطرح مسؤولي التوظيف هذا السؤال عليك.

 

ما هي الأمور التي سنناقشها في هذا المقال

  • لماذا يطرح مسؤولو التوظيف هذا السؤال؟
  • كيف تنظم نفسك للردّ على السؤال؟
  • ما هي الأخطاء الشائعة التي قد تقع بها؟
  • كيف تحضّر إجابتك؟
  • الإجابات النموذجيّة عن السؤال.
  • كيف تجيب في حال كنت لا تملك خبرة عمليّة؟
  • كيف تجيب إذا كنت تخطط لتغيير وظيفتك الحاليّة؟
  • اجمع كلّ الأفكار وصغها في إجابة نموذجيّة مثالية.

 

لماذا يطرح مسؤولو التوظيف هذا السؤال؟

لماذا يطرح مسؤولو التوظيف هذا السؤال؟ هل يريد فعلاً أن يعرفوك بشكل أفضل؟

إذا لم تكن سائقاً محترفاً جلت العالم كلّه، أو تمضي أوقات فراغك في عطلتك الأسبوعيّة في خدمة ورعاية الأطفال المصابين بمرض السرطان، فلا أعتقد أنّهم مهتمون كثيراً بمعرفة الجواب.

في الحقيقة؛ هناك سببان أساسيان لطرح مسؤولي التوظيف عليك هذا السؤال:

  • أوّلاً: ملاحظة رد فعلك عند الإجابة على السؤال.
  • ثانياً: لإشعارك بأنّك مهمّ وأنّهم يهتمون بمعرفتك أكثر.

 

كيف تنظم نفسك للردّ على السؤال؟

إليكَ الفكرة التالية، إنّ المتقدم للوظيفة المميز والمتفوّق هو من يحضّر جيّداً للمقابلة الشخصيّة، ويجري أبحاثه الخاصة، ويعمل جيّداً على سيرته الذاتيّة، ورسالته الخطابيّة. كما وأنّه يدرّب نفسه على إجابات أسئلة المقابلات الشخصيّة، ويعمل على تحضير إجابات نموذجيّة مخصصة، ودقيقة، ومثالية.

مسؤولو التوظيف يعرفون ذلك، وبما أنّ وظيفتهم تقوم على اختيار المرشح الأمثل للوظيفة والتخلّص من المرشحين غير المناسبين، بالطبع هذا عمل صعب، لا سيّما إذا كان أمامهم المئات من المتقدمين للوظيفة  وعدد كبير من المرشحين المحتملين المناسبين.

إذاً هذا السؤال يفترض به أن يكون فخاً لك أو العكس؛ ليكن وسيلتك لكسب اللعبة أو خسارتها، فبدلاً من إمضائك وقتاً طويلاً في دراسة الكثير من الأمور، يطلبون منك أمراً سهلاً “الحديث والكلام عن نفسك فقط”، ولكن لماذا قد يطرح بك هذا السؤال خارج لعبة التوظيف؟

فعليّاً، فإنّ هذه السؤال فرصتك لإعطاء مسؤول التوظيف إجابة مثاليّة تساعده في اتخاذ قرار شبه نهائيّ لتوظيفك أم لا، أو حتى يفتح الفرصة أمامك لأسئلة أخرى تزيد من فرص حصولك على الوظيفة.

بإمكان أي شخص طبعاً التحضير للمواقف التي يمكن أن يتعرض لها، وأن يكون على جاهزية تامّة للتصرف في هذا الموقف، وكذلك بالأمر تماماً بالنسبة لتحضير نفسك لإجابة عن هذا السؤال خلال المقابلة الشخصيّة.

من خلال هذا السؤال أيضاً يستطيع مسؤول التوظيف معرفة ما إذا كنت قادراً على التفكير بجديّة وذكاء، وكذلك معرفة قدرتك على التكيّف مع الظروف التي توضع بها.

 

ما هي الأمور المهمّة التي عليك التفكير بها؟

لا بدّ وأنّك استنتجت أنّ قدرتك على التحليق كثيراً في إجابتك والتفكير بها أمر مهمّ جدّاً، ولكن الأهمّ من ذلك كلّه أنّ مسؤول التوظيف بطرحه هذا السؤال عليك يريد أن يعرف ما هي المعلومات المهمّة التي تقرّر تقديمها عن نفسك لتعرض بها جاهزيتك وترشيحك المثالي للوظيفة.

هل تجد الأمر صعباً؟

إنّ طرح سؤال “مفتوح” كهذا في المقابلة، سيكشف لمسؤول التوظيف مدى معرفتك وفهمك لطبيعة الوظيفة التي تقدّم لها، سواء الخبرات، أو المهارات، والقدرات التي تمتلكها ولها علاقة مباشرة بالوظيفة التي تقدّم لها.

إذا نجحت في تسليط الضوء على الأمور التي توليها الشركة أهميّة وقيمة كبيرة، تهانينا فقد ربحت الآن، ونجحت في تخطي الامتحان الأوّل في المقابلة.

ولكن في حال اخترت التعبير عن إجابة هذا السؤال بذكر ما كتبته في سيرتك الذاتيّة ورسالتك الخطابيّة، فتلتعلم أنّ الطريق انتهى منذ هذه اللحظة، وقد فقدت فرصتك في الحصول على الوظيفة!

طريقة إجابتك للسؤال تعكس الكثير عنك، وعن الصورة التي وضعتها لنفسك، كما وتكشف الكثير من أسرار نفسك دون أن تدري حقّاً، ولذلك فإنّ هذا السؤال سلاح ذو حديّن إمّا أن يكون لغماً محتملاً يكلفك الوظيفة، وإمّا أن يكون بطاقة اليانصيب الرابحة للوظيفة.

إذا كنت تتساءل الآن كيف يجب أن تجيب على السؤال بحكمة، هنا يجب أن تعرف طريقة الإجابة خطوة بخطوة، وسنبدؤها بتعريفك بأكثر الأخطاء شيوعاً التي يقع فيها المتقدمين للوظيفة خلال المقابلة.

 

ما هي الأخطاء الشائعة التي قد تقع بها عند إجابتك لسؤال “أخبرنا عن نفسك”؟

هذا السؤال من أكثر الأسئلة التي يقع في فخها المتقدمين للوظيفة خلال المقابلة، وحتى تتجنّب ذلك إليك أكثر الأخطاء شيوعاً لتحذر منها:

  • تكرار سيرتك الذاتيّة ورسالتك الخطابيّة بكل حذافيرها:

ليس المطلوب منك هنا أن تذكر المعلومات والإنجازات التي قدمتها في وظيفتك عند الإجابة عن هذا السؤال، بل اختيار الكلمات التي تعبّر عنك كموظف أمثل للوظيفة مع تسليط الضوء على أهميتك كخبير في المجال، ولا تملك سوى دقيقة واحدة لتفعل هذا كلّه.

  1. ذكر قصة حياتك:

بالطبع فإنّ ذكر قصة حياتك لإجابة هذا السؤال أسهل جواب قد تملكه على هذا السؤال، يمكنك الاحتفاظ بهذه القصة لحين حصولك على الوظيفة.

  1. “حسناً، ماذا تريد أن تعرف”؟

في الحقيقة بمجرد سماع مسؤول التوظيف لإجابتك هذه تأكّد أنّ خسرت الوظيفة بالتأكيد، لماذا؟ فإنّ إجابة كهذه توحي له بأنّك غير مستعدّ للإجابة عن الأسئلة ولم تحضّر لها.

  1. حوار العشر دقائق:

لا تتحدث كثيراً، لا تتحدث مطلقاً عن نفسك لأكثر من عشر دقائق! احتفظ بإجابة قصيرة، وموجزة، لا تتجاوز الدقيقة الواحدة أو التسعين ثانية على الأكثر!

لا تخف سيكون هناك الكثير من الأسئلة الأخرى التي بإمكانك أن تستعرض بها مهاراتك وإنجازاتك، لا تذكر كل ما تعرفه مرّة واحدة.

 

كيف تجيب عن السؤال؟

من أنت

بما أنّك حاليّاً تملك فكرة واضحة عن الأمور التي عليك أن لا تقولها خلال الإجابة هنا، دعنا نخوض أكثر في طريقة إجابتك عن هذ السؤال الصعب.

ما هي الأمور المهمة التي يجب أن تذكرها؟

بناءً على رأي خبراء التوظيف في هذا المجال فإنّهم يرون أن الإجابة الأفضل عن السؤال بـ “التركيز بشكل أساسيّ على اهتمامات مسؤول التوظيف”.

من المنطقي جدّاً أن لا تركز على أفضل ما فيك، بل تركز على مدى فائدتك وأهميتك وقدرتك على تغطية احتياجات الوظيفة التي تقدّم لها بما يفيد الشركة ذاتها، فإنّ القاعدة الأساسية عن تحضير إجابة مثالية لهذا السؤال تقوم على القول الآتي: “الإجابة ليست عنك، وإنّما لهم”.

ماذا يعني ذلك؟ أنت تحتاج إلى أن تخصّص إجابتك في هذا السؤال بحسب متطلبات الشركة التي ستعمل بها. والآن عليك أن تجد طريقة واضحة وواعية في تحضير إجابة السؤال.

 

كيف تحضّر إجابة السؤال؟

أنت تعرف أنّك بحاجة إلى تخصيص إجابتك في هذا السؤال بما يناسب الوظيفة والشركة التي تقدّم لها، والذي يدفع مسؤول التوظيف يرى أنّك الموظف الأمثل للوظيفة.

لكن كيف لك أن تجيب عن هذا السؤال فعليّاً؟

إنّ الطريقة الأفضل هنا أن تذكر قصتك الناجحة مع تسليط الضوء على المؤهل الأمثل الذي يروّج لك. قصة النجاح هنا تتمثل في تجربة سابقة عشتها في وظيفتك السابقة، واستطعت النجاح في تخطيها بطريقة أو بأخرى، فهنا يمكنك أن تذكر طريقتك في علاج المشكلة التي واجهتها، والظروف التي نجحت في خلقها لتخطي المشكلة بسلام ونجاح.

عليك أن تكون حذراً جدّاً بانتقاء كلمات إجابة السؤال، لأنّ السؤال الحقيقيّ المخفي هنا “أخبرني عن نفسك في وقت عشت به قصة نجاح في حياتك المهنيّة”، ولذلك عليك أن تبدأ بتقديم خلاصة سريعة عن هذا الوقت الذي عشته، وكيف قادتك الطروف لتصبح في المكان الذي توجد فيه حاليّاً. تذكر جيّداً أنّ نجاحك في إجابة هذا السؤال هنا تعتمد على طريقتك في نقل الصورة الأفضل للمشكلة التي واجهتها، وطريقتك الخاصّة في تخطي المشاكل والعقبات، لتقول هذا أنا.

 

الإجابات النموذجيّة عن هذا السؤال

حتى تستطيع معرفة الإجابة الأفضل عن هذا السؤال عليك أن تجري أبحاثك الخاصّة، وتكتشف المؤهلات التي تبحث عنها الشركة في صاحب الوظيفة، إليكَ المثال الآتي:

السؤال: أخبرنا عن نفسك

الجواب: “لقد عملت في السنوات الستة الأخيرة كمدير ومحلّل بيانات وأنظمة. وخلال هذا الوقت تدربت وحصلت على شهادات مختلفة في عدّة منصات للبرمجة والأنظمة الحاسوبيّة”.

من خلال إجابتك المباشرة على السؤال، وتقديم جواب مخصّص وهادف أنت هنا تثبت أنّك حصلت على تدريبات عمليّة في عدّة برمجيات، وهذا يكشف الكثير عن نفسك، وعن قيمتك كمرشح مثالي للوظيفة، ويضفي أهميّة أكبر لطلبك الوظيفي.

 

ماذا لو تمتلك الخبرة وطُلب منك الإجابة عن السؤال؟

ماذا لو طرُح عليك السؤال ولم تكن تملك قصة رائعة عن نجاحك؟ ماذا لو كنت خرّيجاً حديثاً ولا تملك أي خبرة عمليّة بعد؟

لا تقلق!

إنّ عدم امتلاكك لقصة رائعة عن نجاحك في حياتك المهنيّة التي لم تبدأها بعد لا يعني أبداً أنّك لا تستطيع الإجابة عن السؤال، وتقديم نفسك كمنافس قوي للوظيفة، وتسليط الضوء على مهاراتك لاختيارك للوظيفة الشاغرة.

إليكَ الاتفاق…

في أغلب الأحيان فإنّ الشركات تهتم أكثر بقدرة الموظف على تغطية احتياجات الشركة وتقديم الأفضل لها. بالطبع سرد جواب عن قصة نجاحك الذي يعكس خبرتك المهنيّة في وظيفتك السابقة، ولكن حتى لو لم تكن تملك هذا الخيار يمكنك أن ترسم طريقاً أخرى في اختيار الإجابة.

على سبيل المثال، إذا كنتَ خرّيجاً حديثاً فيمكنك الحديث عن إنجازاتك الأكاديميّة، وإنجازاتك التعليميّة، ونشاطاتك الرياضيّة، والأعمال التطوعيّة والخيريّة التي اشتركت بها. ولو عملت مع أي فريق وشاركت بأيّ نوع من الفعاليات يمكنك استخدام هذه الخبرات كمثال هنا.

مسؤول التوظيف رأى مسبقاً سيرتك الذاتيّة، ولم يخترك للمقابلة إلّا لأنّه وجد فيها بعضاً من الأمور المهمة التي يمكنك إنجازها من خلال هذه الوظيفة، ولذلك يمكنك العودة إلى الوراء قليلاً والتفكير في قصص النجاح التي حققتها لمساعدتك في إجابة هذا السؤال.

 

ماذا لو كنت تقدّم لتغيير طبيعة عملك بشكل كامل وطُلب منك الإجابة عن هذا السؤال؟

إنّ إجابة السؤال هنا في هذه الحالة لا تعتمد بشكل أساسيّ على توافق طبيعة عملك مع الوظيفة التي تقدّم لها، ليس هذا مهمّاً للغاية، المهم أن تجرى أبحاثك لتعرف جيّداً ماذا الذي تبحث عنه الشركة من خلال الوصف الوظيفي، والقيم التي يبحثون عنها لشاغل الوظيفة؛ كسمة القيادة، أو التعاون، أو غيرها من السمات المهمّة في شخصية الموظف.

الفكرة هنا تكمن في اكتشافك لنوعية وطبيعة الموظف الذي تبحث عنه الشركة، وتعرّف نفسك من خلال قصة نجاحك في عملك السابق بنفس الطريقة التي يبحثون عنها في الموظف المثالي. إذاً سواء أكانت قصتك تعتمد عل وظيفتك السابقة، أو الحاليّة، أو بسيناريو بعيد عن “العمل” كتعليمك الأكاديمي، أو نشاطاتك الرياضيّّة، وغيرها، قصة نجاحك التي تختارها لسردها هنا لا يشترط أن تعتمد على “خبرتك المهنيّة”؛ وذلك لأنّك هنا تسعى إلى تغيير طبيعة عملك بشكل كليّ، والتركيز يكون على القدرات والمؤهلات التي تتوافق مع الوظيفة التي تقدّم لها.

 

اجمع كل الأفكار السابقة؛ وصغها في جوابك الخاصّ

ضع هدفاً أمامك لإيجاد جواب مثاليّ عن هذا السؤال المحتمل بنسبة عالية لأن يُطرح عليك خلال المقابلة الشخصيّة، ولذلك عليك أن تصوغ أهدافك وقصتك بما يدفع مسؤول التوظيف يراك “الموظف المثالي للوظيفة” وليس مرشحاً فقط.

أنت هنا تروّج نفسك كمنتج ثمين، وترغب في أن تختارك الشركة لشرائك.

بالعودة إلى بداية هذا المقال، فقد قلنا أنّ الأشخاص المملين هم من يتكلمون عن أنفسهم فقط، لحسن حظك باتباعك لنصائحنا فلن تكون واحداً منهم، بل ستنجح في استغلال هذه الفرصة لخلق فكرة ورؤية واضحة لمسؤول التوظيف بأنّك الموظف المثالي للوظيفة الشاغرة وليس أحداً غيرك أبداً.

أفضل 6 طرق لترك تأثير إيجابي لدى مسؤول التوظيف

امرأة في مقابلة شخصية

هل سمعت يوماً بما يُعرف بـ “اللمحة الخاطفة أو الحكم الأوّلي؟ أعتقد أنّه أمر أكبر بكثير من مجرد انطباع أوّلي عن أمر ما أيّاً كان. في الحقيقة فإنّ معظم الناس يستغرقون ما لا يزيد عن العشر ثواني الأولى من اللقاء للحكم على الشخص الذي يقابلونه للمرّة الأولى، اعتماداً على المظهر الأوّلي، وذلك بناء إلى دراسة أجرتها جامعة برنستون منذ أكثر من عشر سنوات.

وبما أنّ معظم الناس يحكمون عليك من مظهرك والشكل الخارجي لك، فإنّه من الضروري في مجال العمل والتوظيف أن تحرص كلّ الحرص على استغلال هذه الميزة في مقابلاتك المهنيّة لتستطيع أن تنقل للناس الصورة التي تحب أن يروك بها، على أن تكون في أفضل شكل. إنّ هذا يعني أنّه عليك أن تعتني جيّداً بشكلك الخارجيّ، وأن تكون ذكيّاً في مراعاتك للأمور التي تعكس انطباعاً مبهراً عنك، لتحظى بوظيفة الأحلام.

فإذا كان الأمر كذلك فلا بدّ أنّك تتساءل ما هي الأمور التي عليك مراعاتها لتحسن في عكس الصورة الأجمل والانطباع الأبهى لك من خلال الثواني العشر الأولى في المقابلة الشخصية، لتضمن لنفسك مكاناً في الشركة؟

 

إليك أهمّ الأمور التي عليك مراعاتها لترك انطباع إيجابيّ:

  1. الوصول إلى مكان المقابلة في الوقت المناسب:

الوصول للمقابلة في الوقت المناسب

الوصول قبل موعد المقابلة بوقت قصير يعني أنّك وصلت في الوقت المناسب والصحيح، وهذا الأمر يعكس انطباعاً أوليّاً إيجابيّاً لاحترامك للوقت، وللأشخاص الذي ستقابلهم. وقد أثبتت الدراسات أنّ الوقت الأمثل للوصول لمقابلة  شخصية هو الوصول قبل الوقت المحدّد بعشر دقائق إلى ربع ساعة لا أكثر ولا أقلّ.

ولو تأخرت عن الموعد لأيّة أسباب قاهرة لا تنسى أن ترسل اعتذاراً حتى لا يضطروا لانتظارك وقتاً طويلاً، وتحكم على نفسك بخسارة الوظيفة دون أن تحظى بفرصة المقابلة حتى. ومن الأفضل أن تزور مكان المقابلة في وقت سابق إذا كان المكان جديداً عليك ولم تصله مسبقاً، حتى تستطيع أن تقدّر بأفضل تقدير الوقت الأمثل للوصول على الموعد الصحيح، دون تأخير أو حتى الوصول باكراً.

 

  1. ارتد أفضل ملابسك وأنسبها “تأنّق لتلفت الانتباه”:

جميعنا نعرف أنّه من المريح الأكثر أن نرتدي ملابس عملية مريحة، ولكنّ هذا الأمر يجب أن لا يراه مسؤول التوظيف خلال المقابلة أبداً. ارتدي الملابس الرسميّة الأنيقة التي تناسب المقابلات الشخصية والعمل، إذا أردت أن تعرف المزيد عن تفاصيل هذا الأمر يمكنك قراءة هذا المقال.

عليك أن تُحسن اختياراتك لملابسك، على أن تبتعد عن المظهر الرثّ وغير الرسميّ، والموضات القديمة، وحتى الغريبة وغير المالوفة.

 

  1. انتبه للكنتك أو لهجتك ونبرة صوتك:

قد تكون هذه النصيحة نصيحة قديمة سمعتها كثيراً من والديك، ولكنّها مهمّة جدّاً لترك انطباع أوّلي مميز عنك. فكما أنّ الكثير من الناس يطلقون حكماً أوّلياً من مظهرك الخارجيّ، فإنّ كلامك ولهجتك وطريقة حديثك تضفي انطباعاً إمّا إيجابيّاً وإمّا سلبيّاً عن شخصيتك.

فإنّ نبرة صوتك، وطريقة كلامك، واختيارك للكلمات مهم جدّاً في المقابلة الشخصية؛ حيث إنّ بعض الدراسات التي أجرتها جامعة غلاسكو في اسكوتلندا على طلاب الجامعات توصلت إلى أنّ الصوت والنبرة واللهجة منذ سماع الكلمة الأولى للشخص تعكس مدى قوّة الشخصية، والجاذبية، والثقة بالنفس. كما وجدت الدراسة أنّ النساء الذين يتكلمن بصوت منخفض وهادئ وواضح هم أفضل ممن يتكلمن بصوت عالٍ، بينما بالنسبة الرجال كان الأمر بالعكس، حيث إنّه من الأفضل للرجال أن يتكلموا بصوت عالٍ وواثق على أن يتكلموا بصوت منخفض غير واثق.

 

  1. صافح بطريقة مثالية قويّة:

االمصافحة القوية

قد تكون سمعت مسبقاً بهذه النصيحة، فإنّ المصافحة أمر روتيني واعتيادي في أي مقابلة، ولكنّك قد تغفل عن مدى أهمية هذا الأمر في عكس انطباع مميز عنك إذا أحسنت ذلك. فإنّ المصافحة تعتبر التفاعل الجسدي الأوّل بين شخص وآخر، ولذلك فإنّه من المهم أن تتأكّد من أنّك قد أحسنت المصافحة بشكل جيّد.

وقد خلصت دراسة أجرتها جامعة إلينوي أنّ المصافحة قد تكون الطريقة الأسهل لعكس تأثير وانطباع إيجابي للشخص الذي تقابله، كما وتكسب ودّه. ولكن من المهم أن تعرف أنّ مصافحتك يجب أن تكون قوية بحيث تعكس عنك الثقة، والودّ، والثبات.

 

  1. تواصل بلغة العيون:

إنّ التواصل بلغة العيون له تأثير كبير على ترك انطباع أوّلي مبهر للشخص الذي تتعامل معه، عليك أن تدرك تماماً أنّ التواصل بالعيون يترك أثراً إيجابيّاً كبيراً في نفس الشخص الذي أمامك، ليس لأنّ عدم التواصل المباشر بالعيون قد يكون أمراً وقحاً، أو قد تعكس أمراً سلبيّاً من شخصيتك كالانطوائيّة، وعدم الثقة بالنفس.

بل إنّ التواصل المباشر بالعيون خلال محادثتك لشخص آخر يعطي انطباعاً جيّداً عنك بالذكاء، كما وأنّ بعض الدراسات وجدت أنّ هذا الأمر في علم النفس الاجتماعي له تأثير كبير في زيادة التواصل بين الأشخاص، والتأثير أيضاً بشكل إيجابيّ في الحكم على الطرف الآخر.

 

  1. ابتسم:

لا تنسى أن تبتسم

لا تنسى أن تصنع ابتسامة جميلة واثقة على محياك، فإنّ للابتسامة سراً كبيراً في كسر الجمود وزيادة الودّ بين الأشخاص؛ فلو لم تكن الابتسامة سرّّاً من أسرار التودّد بين البشر لما كانت سنّة من سنن رسولنا الكريم ويؤجر عليها من يفعلها؛ يقول (صلّى الله عليه وسلّم): “تبسّمك في وجه أخيك صدقة”.

 

  1. دع الشخص الذي يقابلك يتكلم أوّلاً:

من الطرق الأساسية التي تساعدك في ترك اتطباع أولي إيجابيّ قدرتك على بناء علاقة مبنية على الاحترام والثقة، لو كنت تتساءل كيف يمكنك أن تبدأ ذلك من الوهلة الأولى للمقابلة؛ فإنّ الجواب يعتمد على إقناع الطرف الآخر المسؤول بأنّه  أهل للثقة، وذلك بتركه هو من يبدأ بالحديث.

فإنّ هذه الطريقة بحسب علماء الاجتماع تعتبر وسيلة جيّدة لكسب ثقة من أمامك، يمكنك أن تبدأ الحديث أنت بسؤال ليردّ هو عليك ويستلم بداية المحادثة، وعلى الرغم من أنّ الأمر قد يبدو صعباً لا سيّما إذا كان مسؤول التوظيف من أصحاب الشخصيات القياديّة والذي يحبون استلام زمام الأمور، ولكنّ هذه الطريقة  فعّالة جدّاً لترك انطباع جيّد لمن يقابلك.

الأسئلة الخمسة الأصعب في المقابلات الشخصية

مقابلة شخصية

الطريقة الأفضل للنجاح في تخطي المقابلة الشخصية والحصول على الوظيفة هي التحضير لها، فإنّ الخوف من المجهول لا يزول إلّا بأن يصبح هذا المجهول معلوماً وتحضّر الإجابات عن كل الأسئلة المتوقعة.

في مقال سابق سبق وناقشنا الأسئلة العشرة الأكثر شيوعاً في المقابلات، والتي يتعرّض لها الباحثون عن العمل في كلّ مقابلات العمل، لكن هنا في هذا المقال سنناقش نوعاً آخر من الأسئلة وما هي الأجوبة المثالية عن هذه الأسئلة، ألا وهي الأصعب؛ والتي تحتاج إلى الكثير من التفكير عند الإجابة عليها، ويقع كثير من الباحثين في فخّها لعدم جاهزيتهم في الردّ على هذا النوع من الأسئلة، والتي تعتبر حدّاً فاصلاً لدى كثير من مسؤولي التوظيف في قبول المرشّح للوظيفة من عدمه.

السؤال الأوّل: ما هي أكبر إنجازاتك المهنيّة؟

وصول الهدف

كثير من مسؤولي التوظيف يحبون طرح هذا السؤال، حيث إنّ بعضهم يعتبر في إجابة هذا السؤال طرح لكيفيّة رؤية الشخص ومبادئه بطريقة تقييمه للنجاح؛ أي كيف يرى نفسه كقيادي؟ وما هي المبادئ والقيم التي يقدسها في الحياة العمليّة؟ فطريقة عرضك لإنجازاتك واختيارك للكلمات والحقائق تكشف الكثير عنك.

حتى تجيب على هذا السؤال عليك أن تركز على الأمور التالية:

  • أعطِ إجابة صحيحة وصادقة: اختر إنجازاً تفخر به، وأمراً حقيقياً أنجزته، اعرض الأمر بطريقة صادقة، ولا تنسى أنّ انفعالاتك وإيماءاتك وحركات جسدك تدلّ إمّا على صدق كلامك أو كذبك، فاحذر أن تكذب! قد يكلفك الأمر وظيفة الأحلام بعد أن كنتَ على بُعد خطى قليلة من نيل مرادك.
  • اعرض إنجازاتك كسلعة: اذكر الإنجاز الذي تفخر به واعرض ما حققته بطريقة ترويجية جميلة، فإنّ مسؤول التوظيف يفضل أن يستمع لك بينما تعرض أفضل ما لديك ولكن بما يتناسب مع استراتيجيته في اختيار الموظف الأمثل؛ أي “ماذا سيفيد إنجازك هذا شركتنا؟ وكيف يمكن أن نستفيد منك؟” لا تنسى ان تدعم إنجازك بالأرقام، وأن تذكر مدى صعوبة المنافسة التي خضتها لتصل إلى ما وصلت إليه.
  • اختر الإنجاز الأحدث: حاول أن تذكر أمراً مهمّاً حققته منذ وقت قريب؛ فعلى سبيل المثال لا يمكنك أن تقول أنّ أفضل إنجازاتك إنهاؤك تعليمك الجامعيّ بدراسة الهندسة بأربع سنوات بمعدلٍ امتياز، وقد مرّ على هذا الأمر أكثر من خمس عشرة سنة.
  • اختر الكلمات الإيجابيّة للتعبير عن الأمر الذي خضته في سبيل تحقيق هذا الإنجاز.
  • لا تجيب أبداً بـ “لا شيء”، حتى وإن كنتَ تعمل في وظيفة روتينية كثيراً بكلّ مهامها كأن تعمل مثلاً موظف استقبال مكالمات هاتفيّة حاول أن تجد طريقة ما لتعرض مؤهلاتك وإنجازاتك. يمكنك أن تقول أنّك كنت من أفضل 20% من مندوبي خدمة المبيعات، وأنّك تجري أكثر من عشرين مكالمة هاتفيّة في اليوم اليوم، مع الحصول على 90% من رضى الزبائن وقبولهم للخدمة؛ هذا أفضل بكثير من أن تقول: “لا شيء”.

 

السؤال الثاني: لماذا تفكّر في تغيير طبيعة عملك؟ ولماذا انتقلت من هذه الوظيفة لأخرى؟

لماذا غيرت وظيفتك

يُعتبر هذا السؤال من الأسئلة الصعبة التي قد تطرح عليك، لا سيّما إذا كنتَ تفكر في تغيير طبيعة عملك بشكل كامل. بالطبع مسؤول التوظيف سيلفته كثيراً رغبتك في ترك وظيفتك الحالية، وسيرغب في معرفة الدافع لعدّة أسباب:

أوّلها: ليعرف إذا ما كنتَ قد أخذت هذا القرار لدافع إيجابيّ وحافز جيّد، فإذا لم يكن الأمر كذلك فقد يعتقد مسؤول التوظيف أنّك غير مسؤول، وغير مخلص، وتتصرف بعشوائية.

ثانيها: ليعرف ما إذا كنت قد اخترت ترك الوظيفة بنفسك، أم أنّ مديرك قرر طردك لسبب ما يدفعه للتفكير كثيراً في اختيارك مرشحاً للوظيفة.

ثالثها وأهمّها: ليعرف ما هي قيمك في العمل، وما هو السبب الذي دفعك لترك الوظيفة، وهل كنت مخيّراً في ترك الوظيفة لما يتعارض مع مبادئك؟ هذا سيكشف كثيراً عنك.

اعرض إجابتك بطريقة إيجابيّة، وودودة بعيداً عن ذكر السلبيات التي خضتها في عملك السابق أو مع مديرك، بإمكانك طرح رغبتك في الحصول على فرص جديدة أفضل من التي سبق وحصلت عليها. عند الإجابة يمكنك التفكير في الأمور التي لا تحبها في عملك الحاليّ، واذكرها بطريقة مغايرة، انتق عباراتك. كما وعليك أن تختار إجابة تعبّر عن هدفك الوظيفي، والذي يتناسب مع الوظيفة التي تقدّم لها، على أن يكون هذا الهدف مرتبط ارتباطاً وثيقاً بأهداف الشركة، واستراتيجتها، وكيف ستكون مفيداً وفعّالاً لهذه الشركة.

ماذا سأجيب لو طُردت من عملي السابق؟

لو طردت من العمل وسُئلت عن السبب، عليك أن تذكر الظروف السيئة التي كانت محيطة بك في بيئة العمل، ولكن لا تضع كل اللوم على الآخرين، عليك أن تذكر أنّك أخطأت في أمر ما، وأنّك تحاول مواجهة هذه المشكلة. وفي حال حدثت أيّة تغييرات في شركتك التي كنت تعمل بها بعد تركك للوظيفة، فعليك أن تذكر أنّ الطرد كان نتيجة تغييرات في الإدارة، أو تقليص الميزانيات، أو تغيير استراتيجية العمل.

عليك أن تذكر الدورس التي تعلمتها من هذه التجربة، والأهداف التي تسعى لتحقيقها لتخطي ما حدث، ليتأكد مسؤول التوظيف أنّه لا يخاطر بتوظيفك.

السؤال الثالث: أخبرني عن موقف أو مشكلة نجحت في تخطيها، وكيف تعاملت مع المشكلة؟

السعي لتحقيق الهدف

قد يكون هذا السؤال فخّاً يقع فيه الكثير من الباحثين عن العمل، خاصة إذا لم يفكروا مسبقاً بإجابة واضحة وصريحة لهذا السؤال. بالطبع جميع الموظفين يقعون في الكثير من المشاكل أو التحديات خلال فترة عملهم، ولكن المقصود من السؤال هنا معرفة كيفية قدرة الشخص على تخطي المشكلة، وطريقة معالجته لها.

إليكَ خمس من الأمور المهمة التي عليك أخذها بعين الاعتبار عند الإجابة على هذا السؤال:

  • اختر موقفاً يمكن قياسه بمؤشرات النجاح: عليك أن تختار مشكلة أو تحديّاً واجهك في وظيفتك السابقة أو الحاليّة، ليس التحدي هنا بقدرتك على أداء مهامك الوظيفية اليوميّة، فإنّ هذا أمر يعاني منه الجميع، وإنّما التحدي المقصود به مشكلة خاصة بك في مجال عملك بشكل خاص، كانخفاض نسبة مبيعات المنتج المسؤول أنت عن ترويجه بنسبة 60% في شهر واحد مثلاً. عليك أن تفكّر مليّاً في التحدي الذي ستختاره كإجابة عن هذا السؤال. طرح الموقف يجب أن يعتمد اعتماداً أساسيّاً على ذكر الظروف المحيطة، والأسباب وعوامل المشكلة، بالإضافة إلى النتائج التي حصلت عليها بعد تخطي المشكلة.
  • كن صادقاً: لا تحاول أنت تختلق قصة كاذبة، كُن صادقاً ولا تكذب، فإنّ مسؤول التوظيف الذكيّ يستطيع أن يميّز صدقك من كذبك من إيماءتك وحركات جسدك.
  • اذكر التفاصيل: يتوقع مسؤول التوظيف أن يسمع منك تفاصيل المشكلة عند الإجابة، دون الحاجة لأن يطرح هو عليك الأسئلة، بإمكانك أن تذكر المزيد من تفاصيل المشكلة ليفهم الوضع أكثر.
  • كُن إيجابيّاً: تجنّب استخدام الكلمات السلبيّة تماماً، اختر الكلمات التي تعبر عن الموقف بطريقة إيجابيّة، فإنّ هذا يعكس جزءاً جميلاً من شخصيتك كإنسان متفائل محبّ للعمل.
  • أنهِ كلامك بالأفضل: فإنّ مسؤول التوظيف هنا يتوقع منك أن تذكر كيف نجحت في التعامل مع المشكلة، والتبعيات اللاحقة لهذا النجاح.
  • لا تجيب هذا السؤال أبداً بـ “لا شيء”، أو لم أواجه أيّة مشكلات، فإنّ هذا يكشف لمسؤول التوظيف أنّك لا تملك خبرات كافية في مجال عملك، أو حتى أنّك لا تأخذ مهامك ومسؤولياتك على محمل الجدّ كثيراً.

 

السؤال الرابع: لماذا يوجد فراغ و فجوة في سيرتك المهنية أو سيرة عملك؟

عند توجيه هذا السؤال لك لا تحاول إخفاء الإجابة أو الكذب، فالجميع بدون استثناء مرّ بالتأكيد بتجربة عدم توفّر فرصة عمل له في وقت ما. لا تتحدث كثيراً في الأمر، اذكر سبباً مقنعاً مختصراً.

إذا كنتَ تعمل في شركة ما وقررت أن تسرح عدداً من الموظفين نتيجة تغيير استراتيجية العمل فلا بأس من ذكر الأمر. ليس أمراً مستهجناً جداً أن تمضي بضع شهور وأنت عاطل عن العمل، ولكن إذا مرّ على الأمر أكثر من سنة وأنت لا زلت تبحث عن العمل فتأكد أنّ هناك مشكلة ما.

يجب أن تفكّر جيّداً قبل الإجابة عن هذا السؤال، يمكنك أن تذكر بعضاً من الأمور التالية:

  • الشهادات والدوارات التي حصلت عليها في هذه الفترة، لمحاولة تحسين فرصك في الحصول على وظيفة أفضل.
  • أيّة أعمال مستقلة أنجزتها خلال هذه الفترة.
  • أيّة خبرات عملية حصلت عليها من خلال عمل تطوعي انخرطت به.

عليك أن توجّه المحادثة في نهاية الأمر إلى كيفية استفادة الشركة منك، وكيف يمكن يك أن تساهم في رفع إنتاجية الشركة، وتحقيق أهدافها.

 

السؤال الخامس: ما هو الراتب المتوقع؟ ما هو الراتب الذي تستحقه؟

ما هو الراتب المتوقع

هذا السؤال مهمّ جدّاً، والإجابة الخاطئة عنه قد تكون سبباً في خسارتك للوظيفة التي تطمح إليها. وكذلك فإذا لم تكن مستعداً للإجابة عن هذا السؤال فإنّك تضع نفسك في موقف محرج وتضطر للقبول بوظيفة أقلّ بكثير من توقعاتك.

قد تتساءل عن أهميّة هذا السؤال لا سيّما بالنسبة لمسؤول التوظيف؛ في الحقيقة فإنّ طرح هذا السؤال عادةً في آخر المقابلة قد يعمل على تغيير المزاج أو الحالة السائدة من القبول إلى الرفض التامّ. فإنّ مسؤول التوظيف يريد أن يتأكّد ما إذا كان الوقت والجهد الذي سيقضيه تالياً في تقديم عرض وظيفة يستحق ذلك أم لا.

فإنّه من المعروف في سوق العمل أنّ كلّ وظيفة لها معدّل متوقع من الراتب، وقد تقدّم الشركات عروضاً أفضل أو أقلّ لنفس الوظيفة، هنا يحاول مسؤول التوظيف أن يرى الوضع الأفضل، وأن يقدّر ما إذا كانت المسؤوليات والمهام المتعلقة بالوظيفة تناسب ما طلبته من راتب.

حتى تجيب عن هذا السؤال بطريقة ذكيّة عليك أن تجري أبحاثك الخاصّة قبل المقابلة الشخصية، يمكنك أن تستعين ببعض المواقع منها Glassdoor، وPayscale، فإنّ هذه المواقع تعرض معدّلاً متوقعاً لراتب كل وظيفة بحسب المهام والمسؤوليات الملقاة على عاتقك.

يفضّل أن تضع أعلى معدّل، اعتماداً على خبراتك، وتعليمك، ومهاراتك؛ ولا تستهن بنفسك أو بقدراتك على أن تظهر بنفس الوقت قدرتك وقبولك للتفاوض في مجال القبول براتب أقلّ نوعاً ما. إذا سُئلت هذا السؤال في منتصف المقابلة حاول أن تؤجّل الإجابة عنه، حتى تتأكّد من أنّ مسؤول التوظيف سيرشحك لنيل الوظيفة، هذا سيعطيك فرصة أفضل لمعرفة الراتب الأفضل الذي تستحقه للوظيفة التي تقابل لها.

يمكنك أن تختار إجابة مثاليّة لهذا السؤال، بتحويل السؤال لمسؤول التوظيف؛ كأن تقول: راتبي الحالي في الوظيفة التي أعمل بها 10,000$، وأبحث عن عرض عمل أفضل بناءَ على خبرتي وإنجازاتي، فما هو المدى المتوقع للراتب المرتبط بهذه الوظيفة التي أقدّم لها؟”

وقد تفضّل عدم ذكر الراتب بالأرقام، على أن تذكر أنّك تريد مبلغاً يتماشى مع مؤهلاتك، وذلك لأنّ الإجابة هنا قد تكلفك الكثير، فمثلاً لو قلت أنّ الراتب المتوقع يصل إلى 40,000$ فأنت هنا تخسر فرصة الحصول على وظيفة براتب 80,000$ مع هذه الشركة. هنا البحث في معدل رواتب الشركة سيساعدك كثيراً في الإجابة عن السؤال.

100 سؤال من أسئلة المقابلات الشخصيّة

في مقالنا هذا سنقدّم لك سلسلة كاملة من أهمّ أسئلة المقابلات الشخصيّة، والتي من المتوقع بنسبة عالية أن تُطرح عليك خلال مقابلة شخصية للحصول على وظيفة، إليك أشهر 100 سؤال لتحضّر نفسك للإجابة عليهم.

مجموعة أسئلة

نعرف بالتأكيد انّ هناك الكثير من الأسئلة المحتملة التي قد تطرح عليك خلال مقابلة شخصيّة، والتي تساعدك بشكل كبير في تحضير نفسك للإجابة على هذه الأسئلة. إليك قائمة بـ 100 من الأسئلة المحتملة للمقابلات الشخصيّة.

  • هل يُعقل أن تواجه غالبية هذه الأسئلة؟ نتمنى لك أن لا يكون من يقابلك بهذه القسوة!
  • هل يمكن أن تواجه أسئلة جديدة غير مطروحة هنا؟ من الممكن نعم.
  • هل ستكون جاهزاً للردّ على الأسئلة حتى لو لم ترد كلّها هنا بنفس الطريقة؟ بالتأكيد.

إذا كنتَ ترغب في معرفة الأسئلة المحتملة التي قد تطرح عليك خلال المقابلات الشخصيّة للوظائف، فلنبدأ معاً.

 

أسئلة أساسيّة تُطرح عليك في كلّ مقابلة شخصيّة

  1. أخبرنا المزيد عن نفسك، من أنت؟
  2. ما هي نقاط قوّتك؟
  3. ما هي نقاط ضعفك؟
  4. لماذا ترغب في هذه الوظيفة؟
  5. كيف ترى نفسك في حياتك المهنيّة العمليّة بعد خمس سنوات من الآن؟
  6. ما هي الشركة المثالية بالنسبة لك؟
  7. ماذا الذي دفعك للتقديم لهذه الوظيفة؟ لماذا ترغب في العمل لدى شركتنا؟
  8. لماذا علينا أن نختارك للوظيفة؟
  9. ما هو الشيء الذي كان يزعجك في وظيفتك السابقة؟
  10. ما الوقت الذي كنت راضياً فيه كثيراً عن عملك؟
  11. ما الذي يمكنك أن تفعله لا يستطيع غيرك من المتقدمين للوظيفة لا يستطيع؟
  12. ما هي مسؤولياتك الملقاة على عاتقك في وظيفتك السابقة؟
  13. لماذا ترغب في ترك وظيفتك الحاليّة؟
  14. ماذا تعرف عن منتجنا؟
  15. ماذا تعرف عن شركتنا؟
  16. هل أنت مستعد للانتقال لعمل آخر حاليّاً؟
  17. هل لديك أسئلة أخرى؟

 

أسئلة المقابلة السلوكيّة

  1. ماذا هو المشروع الأخير الذي أنجزته، وما هي النتيجة التي حصلت عليها؟
  2. أعطني مثالاً عمليّاً عن الوقت الذي شعرت فيه أنّك جاهز لأداء نداء العمل؟
  3. هل يمكنك أن تصف لي وقتاً تعرّضت فيه لانتقاد في وظيفتك؟
  4. هل تعرضت لموقف إلى أن يكون واحد من أفراد فريق عملك يعتمد عليك في إنجاز العمل؟ وكيف تعاملت مع الأمر؟
  5. أخبرني المزيد عن تجربة تقديم خلفية مهنية عن طبيعة عملك بطريقة صعبة؟ وكيف تعاملت مع الأمر؟
  6. كيف تتعامل مع الأشخاص الذين يزعجونك في عملك؟
  7. إذا كنت مشرفاً على مشروع ما، وطُلب منك عمل شيء لا يتوافق معك ومع مبادئك ماذا ستفعل؟
  8. ما هي أكثر فترة صعبة في حياتك؟ وكيف تجاوزت هذه الفترة؟
  9. أعطني مثالاً عمليّاً عن تجربة قمت بها بأمر خاطئ، وكيف تعاملت مع الأمر؟
  10. أخبرني المزيد عن وقت كان عليك التعامل مع “صراع وتحدي” خضته في عملك؟
  11. لو كنت في غداء عمل وأحضر لك جرسون المطعم طلباً غير طلبك الذي طلبته، ماذا تفعل؟
  12. لو اكتشفت أنّ الشركة التي تعمل بها تنفذ أمراً يخالف القانون، كالاحتيال مثلاً، ماذا ستفعل؟
  13. ما هي المهمة الأصعب في وظيفتك؟ وكيف استطعت حلّ كل المشاكل المتعلقة بها؟
  14. ما هو القرار الأصعب الذي اضطررت إلى اتخاذه خلال السنتين الماضيتين، وكيف توصلت إلى هذا القرار؟
  15. صِف لي طريقتك في التعامل مع وضع طلب منك إنهاء مهام متعددة في نهاية اليوم الوظيفيّ، وكنت تعرف أنّ لا تملك الوقت الكافي لإنجاز كلّ هذه المهام؟

 

أسئلة الراتب

مجموعة أسئلة

  1. ما هو الراتب الذي تبحث عنه؟
  2. ما هو التاريخ الماديّ الخاصّ بك وتسلسل الراتب الذي حصلت عليه في وظائفك السابقة؟
  3. لو تمّ إعطاؤك الراتب الذي طلبته منّا، هل يمكنك أن تصف لي كيف ترى طبيعة عملك في السنة القادمة؟

 

أسئلة التطور الوظيفي

  1. ما الذي تبحث عنه لتطوير سيرتك المهنيّة؟
  2. كيف ترغب في تحسين نفسك خلال السنوات القادمة؟
  3. ما هي الأهداف التي تسعى لتحقيقها من خلال هذه الوظيفة؟
  4. لو طلبنا من مشرفك السابق أن يعطيك تدريباً إضافيّاً، ماذا تتوقع أن يجيبني او يقترح علي؟
  5. إذا لم تحصل على هذه الوظيفة، ما هي الوظيفة الأخرى التي ترغب بها؟

 

أسئلة بداية الوظيفة

  1. كيف ستعمل على بناء مصداقيتك وكسب ثقة فريقك الذي ستعمل معه؟
  2. كم ستحتاج وقتاً لتسجّل إنجازاً ومساهمة في الوظيفة؟
  3. ماذا ترى نفسك تعمل خلال الأيام الثلاثين الأولى منذ استلامك للوظيفة؟
  4. إذا تمّ اختيارك لاستلام الوظيفة، كيف تصف الاستراتيجية التي ستتبعها خلال الأيام التسعين الأوائل منذ استلامك للوظيفة (الأشهر الثلاثة الأولى)؟

 

المزيد من الأسئلة المتعلقة بك

  1. كيف تصف أسلوبك الشخصيّ في العمل؟
  2. ما هي بيئة العمل المثالية من وجهة نظرك؟
  3. كيف تنظر إلى فكرة إنشاء مشروع عمل خاص بك؟
  4. أعطني أمثلة لأفكار مشاريع فكرت في إنشائها؟
  5. ما هي التقنيات والأدوات التي تستخدمها لتنظيم نفسك خلال العمل؟
  6. لو كنت تملك الخيار، هل ترى نفسك جزءاً من صورة كبيرة أم ترى نفسك في صورة صغيرة بكل تفاصيلها؟
  7. أخبرني عن إنجازك الأكبر في حياتك والذي تفخر به؟
  8. من هو مديرك المفضل ولماذا؟
  9. ما هو رأيك بمديرك السابق؟
  10. هل صادفت في عملك السابق شخص تعرف أنّه حقّاً يعرف كيف يحدث تغييراً؟
  11. ما هي أفضل شخصية تفضّل العمل معها ولماذا؟
  12. ما هو أكثر شيء تفخر به؟
  13. ماذا تحبّ أن تفعل في أوقات فراغك؟
  14. ما هي أحلامك التي تطمح لتحقيقها في هذه الحياة؟
  15. في نهاية المطاف ماذا تريد أن تكون؟
  16. ما هي مهمتك الشخصية التي تطمح لإنجازها في الحياة؟
  17. ما هي الأمور الإيجابيّة الثلاثة التي تتوقع أن يقولها عنك مديرك السابق؟
  18. ما هو الأمر السلبيّ الذي تتوقع أن يقوله عنك مديرك السابق؟
  19. ما هي السمات الشخصيّة الثلاثة التي يصفك بها أصدقاؤك؟
  20. ما هي السمات الإيجابيّة الثلاثة التي ترغب في أن تمتلكها وليست من صفاتك حاليّاً؟
  21. لو كنت أنت المسؤول عن التوظيف والمقابلة الآن، ما هي الصفات الإيجابيّة التي تبحث عنها في المرشح المثالي للوظيفة؟
  22. صف نفسك وشخصيتك بخمس كلمات فقط.
  23. من هو أكثر من أثّر في شخصيتك وحياتك المهنيّة وكيف كان ذلك؟
  24. ما هو أعظم مخاوفك؟
  25. ما هو أكثر أمر تندم عليه ولماذا؟
  26. ما هو الدرس الأكبر الذي تعلمته في مدرستك؟
  27. لماذا اخترت تخصصك الرئيس في الجامعة؟
  28. ما هو أكثر ما ستشتاق إليه في وظيفتك الحاليّة أو السابقة؟
  29. ما هو أعظم إنجازاتك خارج نطاق العمل؟
  30. ما هي صفات القائد الجيّد؟ وما هي صفات القائد السيء من وجهة نظرك؟
  31. هل تعتقد أنّ القائد يخاف منه أفراد فريقه أم يحبوه؟
  32. ما هو شعورك عندما لا تعرف الإجابة عن سؤال ما؟
  33. ماذا ستشعر إذا كنت تعمل تحت قيادة شخص يمتلك خبرة أقلّ بكثير من خبرتك وعلمك؟
  34. كيف تعتقد أنّي أقيّم من أقابله كمسؤول توظيف؟
  35. أخبرني أمر ما يتعلق بك لا تريد مني أن أعرفه عنك.
  36. أخبرني عن الفرق بين أن تكون جيّداً وأن تكون استثنائيّاً من وجهة نظرك؟
  37. ما هو نوع السيارة التي تقودها؟
  38. ما هو آخر كتاب قرأته؟
  39. ليس هناك إجابة خاطئة أو صحيحة عن هذا السؤال، ولكن لو كنت تملك الخيار لأن تكون في أي مكان في هذا العالم، فأين تختار أن تكون الآن؟
  40. ما هي النشرات الإخباريّة التي تتابعها حاليّاً؟
  41. ما هو أفضل فيلم شاهدته السنة الماضية؟
  42. ماذا ستفعل إذا ما فزت بجائزة اليانصيب؟
  43. من هو بطلك في هذه الحياة؟
  44. ما هي أكثر الأمور الممتعة التي تحب القيام بها؟
  45. ماذا تفعل خلال الأوقات التي لا تكون منشغلاً بها؟
  46. ما هي الذكرى الأفضل التي تحتفظ بها من طفولتك؟

 

أسئلة العصف الذهنيّ

مجموعة أسئلة

  1. كم عدد المرات التي تتشابك فيها عقارب الساعة معاً في اليوم الواحد؟
  2. كيف تقدّر وزن طائرة بدون استخدام المقاييس؟
  3. أذكر لي عشرة استخدامات أخرى للقلم فيما عدا الكتابة؟
  4. هل يمكنك أن تبيعني هذا القلم؟
  5. لو كنت تملك الخيار لأن تكون حيواناً، أي حيوان تختار أن تكون؟
  6. لماذا يبدو شكل كرة التنس بهذا الشكل؟
  7. لو كنت تملك الخيار لاختيار قوة خارقة، ما هي القوة التي ترغب بها؟ ولماذا؟
  8. أغمض عينيك، وأخبرني خطوة بخطوة طريقة ربطك لخيط حذائك؟
  9. لو استطعت السفر بالزمن سواء إلى الماضي أو المستقبل، إلى أين ستتقرر الذهاب؟ وإلى أي زمن؟ ولماذا؟
  10. إذا كان المريخ كوكباً مستعمراً وعليه حياة، ما هي الوظيفة التي تريد أن تعمل بها هناك؟

لا تخف ولا تتردّد، كلّ هذه الأسئلة عادية ويمكنك الرّد عليها دون تعلثم أو خوف، ولكن عليك أن تحضّر نفسك للإجابة عليها. كثير من الأسئلة الواردة تلاحظ أنّها قد تكون معادة أو مكررة بشكل آخر، ولا تحتاج إلى الإجابة عن المئة سؤال كلّهم.

نحن نوصيك باللجوء إلى هذه القائمة، والتدرّب على الإجابة مع صديق حتى تجيب بثقة كاملة خلال المقابلة الشخصيّة.

إليك نصيحة أخرى جيّدة؛ يمكنك قراءة بعض المقالات على موقعنا والتي تفصّل أكثر الأسئلة الأكثر شيوعاً في المقابلات الشخصيّة  وكيف تجيب عنها كهذه المقال – أو هذه.  أمّا الخبر الجيّد هنا أنّ مسؤول التوظيف لن يسألك كل المئة سؤال كاملين!