ثمانية أسباب لرفضك للوظيفة

مقابلة سيئة

هل تريد أن تعلم لماذا خسرت فرصتك في الحصول على الوظيفة الشاغرة؟

قد تكون عملية التوظيف محبطة للغاية، فأنت جهزت سيرتك الذاتيّة، وأعددت الرسالة الخطابية المرفقة بها، وحضرت ملفك الشخصيّ، وأصبحت جاهزاً للتقديم للوظيفة. تقدّم لوظيفة تلو الأخرى، وقد تكون حصلت على مقابلة شخصية أو أكثر، ثمّ تبدأ “لعبة الانتظار”.

عليك أن تنتظر وقتاً غير محدّد لتعرف ما إذا كنتَ قد حصلت على الوظيفة أم لا. وقد تكون في انتظار مكالمة هاتفيّة أو استلام بريد إلكترونيّ يؤكّد لك حصولك على الوظيفة، أو حتى العكس فقد تستلم بريداً إلكترونيّاً للاعتذار منك يفيد بأنّك للأسف لم تكن المرشّح الأفضل للوظيفة.

إذاً، ما الخطأ الذي حدث هنا؟ لماذا لم تكن أنت المرشّح المثالي للوظيفة؟

في الحقيقة الجواب هنا يعني أنّك فعلت شيئاً خاطئاً كلّفك حصولك على وظيفة الأحلام. ففي بعض الأحيان يكون حصولك على الوظيفة المناسبة في “الوقت” و “المكان” المناسب، ولكن في حال أخطأت مرّة ما عليك أن تعرف مكمن الخطأ حتى لا تكرره مرّة أخرى.

ألقِ نظرة على الأسباب التالية التي قد تكون إحداها سبباً لرفضك للوظيفة:

 

  • افتقارك لمهارات التعامل مع الآخرين:

مقابلة سيئة

في بعض الأحيان؛ قد تبدو شخصيتك جيدة على الورق في سيرتك الذاتيّة ولكنك لم تحصل على الوظيفة. في الحقيقة فإنّ السبب قد يكون لافتقارك للمهارات الاجتماعيّة التي تؤهلك للتعامل مع الآخرين، كما أنّ امتلاكك لشخصية انطوائيّة قليلة الحديث والتفاعل مع الغير سبباً كافياً لعدم قبولك لوظيفة ما.

فحتى وإن كانت سيرتك الذاتيّة مثالية، فإنّ مسؤولي التوظيف لا يزالون يبحثون عن الموظف الأمثل الذي سيكون أكثر مناسبة للشركة، حيث إنّ هذا يعني أنّ الشخص يجب أن يتمتع بمهارات تواصل عالية، كما ويمتلك قدرة عالية على التحدّث واللباقة في الكلام.

إذا كنتَ تخاف من هذه المقابلات الشخصيّة يمكنك أن تدرّب  نفسك على مواجهة هذا الأمر من خلال إجراء مقابلات ومكالمات وهميّة حتى تعرف كيف تجري محادثة جيّدة وتسلب الأنظار.

 

  • عدم حديثك عن إنجازاتك:

من الافضل أن تملك خبرة عمليّة مرتبطة بالوظيفة التي تقدّم لها، حيث إنّ مسؤولي التوظيف سيفضّلون أن يعرفوا منك أكثر كيف يمكنك أن تساهم في تحقيق أهداف الشركة من خلال هذه الوظيفة التي ستشغلها. عليك أن تتحدّث عن خبراتك التي اكتسبتها خلال سنوات عملك الخمس الأخيرة من خلال ذكرك لحقائق وأرقام وإنجازاتك الفعليّة في الوظيفة؛ فهل استطعت استقطاب زبائن جدد للشركة؟ وهل نجحت في توسيع نطاق المشروع المسؤول عنه؟

إنّ سيرتك الذاتيّة هي المكان المناسب لتضع فيها إنجازاتك ونجاحاتك وتروّج وتسوّق لخبرتك المهنيّة، وليس هناك مكان للتواضع أو الخجل من ذكر هذه الأمور.

 

  • شخص آخر أخذ الوظيفة باتصالاته الخاصّة:

قد تُرفض أحياناً لسبب ليس خطؤك أنت، فإنّ من أعظم الطرق للحصول على الوظيفة أن تمتلك اتصالاتك الخاصّة. مسؤول التوظيف عندما يبحث عن شخص ما لتوظيفه ويحصل على توصية خاصة لهذا الشخص من أحد يعرفه فإنّ هذا سيمهّد الطريق بشكل أسهل كثيراً للحصول على الوظيفة، من اختيار شخص غريب. فإنّ معرفة شخص ما يساعدك قد يكون الفارق في حصولك على وظيفة الأحلام من خسارتها!

هذا السبب يجب أن يكون حافزاً قويّاً لك لتحرص على التواصل مع غيرك، وتدرك مدى أهمية “التواصل على شبكات التواصل الاجتماعيّة”، فكلما زادت نشاطاتك الاجتماعيّة زادت معارفك أكثر، وزادت فرصك في الحصول على الوظيفة.

  • الحرص الزائد او التغطرس الزائد:

هناك خيط رفيع عليك أن تمتلك زمام السيطرة عليه خلال المقابلة الشخصيّة، فأنت تريد أن تبدو أنّك مهتم بالحصول على الوظيفة، ولكن في المقابل لا تريد أن تبدو مستجدياً أو تحتاج للشفقة. فإنّ قبولك بالوظيفة براتب أقلّ من الراتب المعلن في إعلان الوظيفة، أو وصولك مبكراً جدّاً للمقابلة، أو حتى حديثك عن حبك للشركة فإنّ هذا سيزعج مسؤول التوظيف منك.

كما وأنّ ظهورك بشكل واثق مبالغ فيه، أو إهمالك وعدم مبالاتك، سيسبب نفس النتيجة، ولن يكون مسؤول التوظيف راضياً عنك. كن متوسطّاً معتدلاً ولا تبالغ في الحرص أو التغطرس.

 

  • كشفك لنقاط ضعفك:

“ما هي أهمّ نقاط قوتك التي يجب أخذها بعين الاعتبار؟” بالطبع هذا سؤال متوقع بنسبة كبيرة في المقابلات الشخصيّة، وهو سؤال يقع في فخّه الكثير من الأشخاص، ولذلك فإنّه من المهم التدرّب جيّداً على إجابة هذا السؤال، وتحضير الجواب الكامل والأفضل عنه، فأنت لا تريد أن تعطي إجابة خاطئة، أو أن تجيبه بتعلثم أو خوف.

عليك أن تكون صادقاً في الحديث عن نقاط قوتك، وفي المقابل عليك أن تتحدث عن نقاط ضعفك وتظهر طريقتك في معالجة نقاط ضعفك ومواجهتها، والتعامل معها لتصبح شخصاً أفضل. فأنت بالتأكيد ليس عليك أن تذكر أنّك تعاني من مشكلة الالتزام بالمواعيد، أو مشكلة التعاون من بقية أفراد الفريق، وهكذا.

 

  • حضور سيء في وسائل التواصل الاجتماعي:

نحن الآن في القرن الحادي والعشرين بكلّ تطوراته وتكنولوجياته التي غزت كلّ عوالمنا بأبسط تفاصيلها، ولذلك يجب أن تكون مواكباً للتكنولوجيا، فإنّ كثيراً من مسؤولي التوظيف يبحثون عن المرشحين الأمثل للوظائف الشاغرة في شركاتهم من خلال شبكات التواصل الاجتماعيّة، ولذلك يجب أن يكون حسابك الشخصيّ الخاص يعكس جزءاً إيجابيّاً من سيرتك الذاتيّة، ومن أهمّ المواقع المتخصصة بهذه المجالات موقع اللينكد إن، والفيس بوك، وتويتر، وغيرهم. عليك أن تثبت حضورك ووجودك إلكترونيّاً، كما وأنّ هذه المواقع تقدّم لك خدمة “الخصوصية” حيث يمكنك أن تجعل ملفك الشخصيّ سريّاً وتحدّد الأشخاص الذين يمكنهم رؤيته، هذا سيمنع مسؤولي التوظيف من رؤيته ما لم يكن لائقاً بك.

 

  • عدم العمل في قسم معيّن في الشركة:

إذا كنت لم تعمل في قسم ما في الشركة التي تعمل بها لظرف معيّن، كأن يحصل كما في بعض الشركات تغيير في المناصب الإدرايّة في الشركة، وعليها يتم تغيير مناصب الموظفين وطبيعة أعمالهم، فإنّ هذا يعني أنّ بعض الموظفين الذين استلموا عملهم حديثاُ لن يكونوا قد عملوا فيه لوقت طويل في نفس القسم. فإنّه من الخاطئ أن تذكر هذا الأمر لأنّ هذا سيضفي تساؤلات كثيرة لدى مسؤول التوظيف عن السبب والظروف التي أدّت إلى حدوث هذا الأمر.

 

  • سيرتك الذاتيّة طويلة جدّاً:

رفض

 

يجب أن تكون سيرتك الذاتيّة صورة موجزة عن نفسك، فإنّها يجب أن تكون قصيرة، وبسيطة، وهادفة. عليك أن تكتب الأمور والمعلومات المهمة المتعلقة بالوظيفة التي تقدّم لها، فأنت لا تحتاج إلى أن تكتب عن حصولك على الحزام الأسود في الكاراتيه مثلاً، أو أنّك كنت حارساً في فريق كرة القدم في مدرستك الثانويّة؛ هذه المعلومات لا تهمّ مسؤول التوظيف أبداً، يجب أن تكتب في سيرتك الذاتيّة ما يبحث عنه مسؤول التوظيف في الموظف المثالي للوظيفة الشاغرة. يمكنك قراءة هذا المقال لمعرفة الطول المثالي للسيرة الذاتيّة.

أهميّة لغة الجسد خلال المقابلة الشخصيّة

إنّ لغة الجسد مهمّة جدّاً في التواصل مع الآخرين؛ خلال أية مقابلة شخصية بإمكانك أن تقول ما تريد ولكن إذا كانت لغة جسدك تعكس أمراً معاكساً لما تقول، فإنّ هذا الأمر قد يظهرك كشخص لا يمكن الوثوق به، أو حتى متغطرس، أو عديم الثقة بنفسه.

هل يمكن لغيرك ملاحظة هذا الأمر فعلاً؟ نعم صحيح؛ فإنّ لغة جسدك تحكي عنك الكثير ممّا قد تحاول إخفاءه، فإنّ إجاباتك المثالية خلال المقابلة ليست الشيء الوحيد الذي به تنجح بالحصول على وظيفة الأحلام، فإنّ للغة جسدك دوراً كبيراً في ذلك.

 

هل يمكن أن تكون لغة الجسد وسيلة تواصل حقيقيّة؟

نعم طبعاً، فإنّ لغة الجسد وسيلة من وسائل التواصل بين الناس دون الحاجة للكلام، والتي تعكس واقعاً حقيقيّاً أكثر بكثير من الكلام ذات نفسه، حيث إنّ طريقة استخدام الشخص ليديه، وطريقة وقوفه وجلوسه، وتعبيرات وجهه؛ وغيرها الكثير تعكس بشكل جليّ مكنوناته الداخليّة دون القدرة على الكذب أو إخفاء الحقيقة. ولذلك فإنّ مسؤولي التوظيف يعتبرون لغة الجسد واحدة من أهمّ الوسائل للحكم على الشخص لمعرفة ما إذا كان الشخص الذي يقابله هو المرشح الأمثل للوظيفة من عدمه.

في هذا المقال سنتعرّف معاً على أهمّ حركات الجسد التي عليك الانتباه إليها كثيراً خلال مقابلتك الشخصيّة، والعمل على تحسينها والسيطرة عليها.

 

  • خلال المصافحة الأولى:

رجل أعمال

 

  1. ابدأ بالمصافحة أنت: لا تنتظر من مسؤول التوظيف ليبدأ هو ذلك، امضي قدماً وكن أنت المبادر في الأمر، فإنّ هذا يعكس ثقتك بنفسك، وجاهزيتك لبدء المقابلة.
  2. تجنّب التعرّق: إذا كنت ممن يعانون من مشكلة الأيدي المتعرقة، عليك أن تتأكد قبل الدخول للمقابلة من مسح يديك وتنظيفهم، بإمكانك استخدام المحارم المعطرة، ثمّ جففهما جيّداً. وعند انتهاء المقابلة بإمكانك مسحهم بركبتيك دون أن يلحظ من حولك ذلك، ولكن احرص كل الحرص أن لا تصافح بأيدي متعرقة لا سيّما في نهاية المقابلة، لأنّها تعطي انطباعاً عن توترك وخوفك، وأنت لا تريد هذا.
  3. صافح مصافحة رسميّة: عليك أن تتعلّم طريقة المصافحة الرسميّة، والتي يكون فيها أصبع الإبهام بزاوية 45°؛ على أن يلامس الإبهام والسبابة جلد الشخص الآخر، ثم تغلق بقية أصابعك على يده. تجنّب المصافحة الخفيفة الرخوة، والتي تعطي انطباعاً عنك بأنّك غير واثق بنفسك، وكذلك لا تفعل العكس كأن تضغط بقوّة شديدة. بإمكانك أن تتدرب طويلاً على طريقة المصافحة الأنسب، وذلك لأنّ مصافحتك تعكس الكثير عنك.
  4. حافظ على التواصل المباشر بالعين: لا تنسى أن تصنع ابتسامة جميلة على محياك، وتبدأ المصافحة بيد ثابنة، وصوت وقور، وبتواصل مباشر بعين الشخص الذي تقابله. إنّ مراوغتك في الاتصال المباشر بالعين قد تعكس عنك أنّك كاذب، وعير واثق بنفسك، وغير مبالٍ، وحتى متكبّر.

 

  • حركات جسدك خلال المقابلة:

التواصل المباشر بالعين خلال المقابلة

  1. اجلس بشكل مستقيم: قد يبدو لك هذا الأمر بديهيّاً، ولكن في حال كان الكرسي الذي تجلس عليه لديه مساند على الجهتين اليمين والشمال، فلا تنحني لأيّة جهة، بل اجلس بشكل مستقيم، فإنّ جلوسك بشكل غير سويّ قد يعكس أنّك غير مبالٍ وغير مهتم بالوظيفة. حافظ على ظهرك مسنوداً للخلف، ولا تظهر كتفيك بمستوى أعلى بكثير؛ فإنّ هذا قد يعكس يعض الكبرياء والغطرسة منك. كما وعليك أن تحترم المساحة المخصصة لك، وتلك المخصصة للشخص الآخر وأن لا تتعدّى عليها، فبهذا تظهر احترامك للشخص الذي يقابلك.
  2. حافظ على هدوئك واجلس بهدوء وتروٍّ: لا تتحرك كثيراً في مقعدك، وحافظ على ثبات قدميك، كما وعليك أن توجد توازناً بين حركاتك والموقف الرسمي الذي أنت فيه، فإنّ الشخص الذي يستعمل يديه ورجليه كثيراً يكون مزعجاً، الأمر ينطبق تماماً أيضاً على الشخص الذي لا يتحرك بتاتاً.
  3. لا تحاول إخفاء قلقك كثيراً: لا تحاول أن تخفي توترك وقلقك بشكل كبير، فأنت تريد أن يمرّ الأمر بشكل طبيعيّ ويسعد الشخص الذي يكلمك. إظهارالقليل من التوتر قد يكون صحيّاً، ويمنح مسؤول التوظيف شعوراً بأنّك تهتم كثيراً للحصول على الوظيفة، كما أنّ عدم إظهار توترك وخوفك أبداً قد يعكس بأنّك لا تبالي بالحصول على الوظيفة.

 

  • ماذا تفعل برأسك وعينيك:
  1. الاتصال المباشر بالعين خلال الحديث: قد يكون هناك أكثر من شخص يقابلك خلال المقابلة الشخصيّة في نفس الوقت، حاول أن تعطي لكل واحد منهم وقتاً قصيراً للتواصل المباشر بالعين خلال حديثك، على أن توجه كلامك لهم جميعاً، فأنت لا تعرف حقاً من سيقرر مصيرك في القبول للوظيفة من عدمه، أظهر احترامك لجميع من في المقابلة دون استثناء.
  2. الاتصال المباشر بالعين خلال حديث شخص ما معك: حاول أن تجري اتصالاً مباشراً بالعين مع الشخص الذي يتكلم في الوقت الحالي، فإنّ هذه الطريقة تساعدك في إظهار إخلاصك واهتمامك لما يقول. عندما يطرح شخص ما سؤالاً، انظر إليه أوّلاً عند توجيه إجابتك ثمّ انتقل إلى بقية الأشخاص.
  3. الاتصال المباشر بالعين عند إجابة سؤال ما: حاول أن لا تبعد ناظريك عمن يقابلوك عند إجابة سؤال ما، فإنّ هذا وإن كان مريحاً أكثر يعطي انطباعاً بعدم ثقتك بنفسك وبإجابتك، وبأنّك قد لا تقول الحقيقة. انظر في عينيّ من طرح السؤال عليك أوّلاً ثمّ التفت إلى بقية من معك في ذات المقابلة.
  4. حرّك رأسك بالإيجاب عندما توافق شخصاً ما في كلامه: فإنّ بعض الأشخاص قد يومئون برأسهم إيجاباً طوال الوقت، للتأكيد على أنّهم يفهمون ما يقول مسؤول التوظيف. في الحقيقة فإنّ هذا الأمر غير صحيح، لا تومئ برأسك إلّا إذا كنت توافقه فعليّاً فيما يقول. عليك أيضاً أن تحرص على أن تكون حركة رأسك متوافقة مع حركة رأس المسؤول عن المقابلة، فإنّ هذا يعطيه انطباعاً أنّك توافقه في كلامه ولا تعارضه.

 

  • ماذا تفعل بذراعيك ويديك:
  1. لا تشبك يديك أبداً: إنّ تشابك الأيدي يعطي انطباعاً سيئاً لغيرك، حيث يوحي بأنّك مستعد للقتال، كما وتعكس أنّك شخص لا يمكن الاعتماد عليه، وعديم الثقة بنفسه.
  2. استخدم يدك وذراعيك للتأكيد على صحّة قصتك فقط: استخدم ذراعيك ويديك للتأكيد على صحّة رسالتك التي تريد إيصالها، تدرّب جيّداً في المنزل أمام المرآة على هذا الأمر وأمام أفراد عائلتك حتى تستطيع التحكم بحركتهما بشكل أفضل.
  3. ماذا تفعل بيديك وذراعيك إذا لم تكن تتكلم: بإمكانك أن تضع يديك على الطاولة أو في حضنك، إذا وضعتهما فوق الطاولة بإمكانك وضع إحدهما فوق الأخرى برفق، فإنّ هذه الطريقة تعكس لمن يراك بأنّك تستمع له بشكل جيّد.
  4. تجنّب الحركات الموترة بيديك وأصابعك: ارفع يديك وحركهما بطريقة هادئة وطبيعيّة عندما تتكلم، واحرص كل الحرص على البعد عن الحركات اللاإرادية كالخبط على الطاولة بإيقاع خفيف، أو الحركة الزائدة لأن هذا يعكس خوفك وتوترك كثيراً لمن يقابلك.
  5. لا تلمس نفسك كثيراً: فكثير ممن يتوترون خلال المقابلة يلمسون أنوفهم، أو خدودهم، أو شفاههم لمحاولة تخفيف توترهم، أو حتى يلعبون باستمرار بالاكسسوارات التي يرتدونها كالساعات، أو الخواتم؛ إيّاك أن تفعل ذلك فإنّ هذا يعطي انطباعاً مؤكداً بمدى عدم ثقتك بنفسك، وتوترك الزائد.

 

تأثير لغة الجسد على سير المقابلة الشخصيّة

مسؤول التوظيف الذكيّ لا يحكم على المتقدم للوظيفة من سيرته الذاتيّة فقط، وإنّما يدرس لغة جسده بدقّة بالغة خلال المقابلة الشخصيّة، حيث إنّ فيسيولوجيّة لغة الجسم جزء لا يتجزّأ من طرق التواصل بين الأفراد بطريقة لاواعية. كل حركة يقوم بها جسمك خلال المقابلة تعكس أمراً ما يلفت انتباه مسؤول التوظيف، وبالتالي تساعده في إعطاء حكم نهائيّ عن مدى أهليتك لشغل الوظيفة.

كيف يمكن للغة الجسد أن تؤثر على قرار مسؤول التوظيف؟ في الحقيقة إنّ متابعة لغة جسدك تساعده على معرفة الأمور التالية:

  1. ثقتك بنفسك: فإنّ لغة جسدك واحدة من الأمور المهمّة التي يلاحظها مسؤول التوظيف بمجرد دخولك من الباب، حيث إنّ طريقة دخولك وسيرك وجلوسك واتخاذ مكانك ومصافحتك كلّها تعكس مدى ثقتك بنفسك، وتبعاً لبعض الدراسات فإنّ غالبية مسؤولي التوظيف يتخذون قرارهم المتعلق بأهلية المتقدّم للوظيفة في الدقائق الأربعة الأولى، ويتخذون انطباعاً أوليّاً في الثواني الأولى.
  2. مدى تحكمك بجسدك وسيطرتك عليه: قد يكون من الصعب عليك الشعور براحة تامّة خلال المقابلة الشخصيّة، وهذا أمر طبيعيّ، ولكن إذا لم تنجح في السيطرة على خوفك وتوترك فإنّك تظهر بمظهر المهاجم، وقد يكلفك الأمر وظيفة أحلامك.
  3. عكس صورة داخلية عنك: كل حركة تقوم بها خلال المقابلة تعكس بشكل أساسيّ صورة واضحة عن مكنونات نفسك وعن طبيعة شخصيتك، ومسؤول التوظيف الذكيّ سيعرف الكثير عنك من مجرّد بضع حركات بسيطة تقوم بها خلال إجابتك عن بعض الأسئلة.
  4. كشف صدقك من كذبك: فمسؤول التوظيف الذكيّ سيعرف ما إذا كنت تكذب أم تصدق القول خلال الإجابة عن الأسئلة من خلال حركات جسدك، ولذلك فإنّها مهمة للغاية في قبولك للوظيفة من عدمه. لا تخسر الوظيفة بكذبك لأنّ مسؤول التوظيف سيكتشف ذلك من لغة جسدك! لا تلمس أنفك أبداً، فتبعاً لبعض الدراسات التي نشرتها مجلة “فوربس Forbes” فإنّ لمس الأنف دليل على الكذب لا محالة.

 

بالطبع أنت تتساءل الآن، إذا كان للأمر تأثيره الجليّ بهذا الشكل، هل يمكن أن تعرف أنت من خلال لغة الجسد إذا ما قُبلت للوظيفة أم لا؟

الابتسامة مهمة في المقابلة

بالطبع نعم؛ إليك هذه الإشارات التي تنعكس على لغة جسد مسؤول التوظيف، لتعرف من خلالها أنّه تم قبولك للوظيفة:

  1. استخدام حركات الجسد الإيجابيّة خلال المقابلة: كالتواصل المباشر بالعين، والابتسام.
  2. إعطاؤك المزيد من الوقت المخصص للمقابلة ليعرف عنك أكثر، ولتعرفه أكثر.
  3. إهمال بعض الأمور التي تقاطع سير المقابلة؛ فمثلاً لو لاحظت أنّه أجّل الرد على مكالمة هاتفيّة، أو بريد إلكترونيّ، فإنّ هذا يعني أنّه مهتم بك.
  4. تقديمك لغيره من المسؤولين في الشركة أو لفريق العمل الذي ستعمل معه فيما بعد.
  5. سؤالك عن أهدافك المستقبليّة ورؤيتك الوظيفيّة في الشركة التي تقدّم لها.
  6. إعطاؤك إجابة واضحة لكل أسئلتك دون مراوغة أو تأجيل.
  7. الحديث بشكل مباشر عن موضوع الراتب والمكافآت الأخرى واهتمامه بمعرفة ما تريده وتبحث عنه.
  8. سؤالك عمّا إذا كنت تملك فرصاً أخرى حالية لوظائف في شركات أخرى، واهتمامه بمعرفة عروض العمل التي حصلت عليها.
  9. الحديث عن الخطوات التالية في عملية التوظيف عند إنهاء المقابلة.
  10. مصافحتك بطريقة إيجابيّة رسميّة، وحصولك على ابتسامة مشرقة تعكس موافقته على اختيارك للوظيفة.

فإنّ هناك الكثير من المؤشرات التي عليك ملاحظتها لمعرفة ما إذا كان مسؤول التوظيف وافق على توظيفك أم لا، ولغة جسده وحركات جسمه تعتبر المؤشر الأوّل في الحكم؛ لا تنسى أن تتابع حركات عينيه ويديه، وطريقة كلامه، والوقت الذي يخصصه لك، وطريقة مصافحته عند إنهاء المقابلة.

كيف أختار ملابس المقابلة الشخصية؟

Business people waiting for job interview. Four candidates competing for one position

خلال تحضير نفسك لمقابلة شخصية لا بدّ وأنّك تتساءل ماذا عليّ أن أرتدي؟ وكيف يمكنني أن أتجنّب الوقوع في الاختيارات الخاطئة؟ وهل الأمر مهمّ حقّاً لمن يريد أن يقابلني؟ أسئلة كثيرة قد تطرحها على نفسك إن كنت ترغبُ جديّاً في ترك انطباع أوّليّ إيجابيّ.

ممّا لا شكّ فيه أنّ طريقة اختيار الشخص لملابسه، وكيفيّة تنسيقها، وترتيبها، ونظافتها تعكس جزءاً مهمّاً من شخصيته، ولذلك فإنّ اختيار الشخص للملابس بما يتناسب مع “المناسبة والمكان” مهمّ جدّاً في عكس انطباع إيجابي عنه. في مقالنا هذا سنقدّم لكم أهمّ النصائح التي عليكم مراعاتها عند تحضير أنفسكم قبل الذهاب لأيّة مقابلة عمل.

نصائح للرجال

إن كنتَ رجلاً وتفكّر في الأمور المهمّة التي عليكَ مراعاتها عند اختيارك لشكلك النهائيّ قبل المقابلة؛ فعليك أن تراعيَ الأمور التالية:

Handsome arab businessman posing confident wearing suit isolated on a white background

الملابس:

  • اختر بذلةً رسميّةً أنيقةً، وحاول أن تكون الألوان حياديّة (أسود، أو رماديّ، أو كحلي، أو بيج)، واحرص أن تناسب حجمك، فلا تكون كبيرة زيادة ولا ضيّقة. احرص على أن تكون البذلة نظيفة، ومرتبة، ومكويّة جيّداً؛ بإمكانك إرسالها لمحلّات الدراي كلين للحرص على أن تكون جيّدة كما يجب.
  • اختر ربطة عنق مناسبة للبذلة، على أن لا تكون ذات ألوان صارخة.
  • اختر قميصاً جميلاً ومرتباً ونظيفاً، ويفضّل أن يكون أبيضَ اللون.
  • اختر حذاءً رسميّاً  يتناسب مع لون البذلة، على أن يكون مريحاً لك لا يسبّب لك إزعاجاً أو ألماً يلهيك خلال المقابلة، ويفضّل أن يكون أسودَ اللون جلديّاً طويل المقدّمة، واحرص كلّ الحرص على تلميعه وتنظيفه جيّداً.

الهيئة الخارجيّة:

  • تسريحة الشعر: يرى خبراء الموضة في هذا المجال أنّ الأفضل للرجل أن يختار تسريحة شعر بسيطة، توحي بالجدّية، والرزانة؛ على أن يتجنّب اختيار صيحات الموضة التي لا تناسب العمل الرسميّ.
  • اللحية: فإنّ الأفضل أن تحلقها كاملة بشكل جميل في نفس يوم المقابلة، وإن كنتَ ممّن يفضّل اللحية، فعليك بعمل لحية خفيفة مهذّبة، وابتعد كلّ البعد عن اختيار الموضات الغريبة فيما يتعلّق بهذا الأمر.
  • العطر: لا تنسى أن تضعَ عطراً جميلاً، ولكن يفضّل أن لا يكون قويّاً للغاية ومزعجاً لمن قد لا تعجبه رائحة العطر، أو لمن يتحسّس منه.

نصائح للنساء

بالطبع النساء يعطين لأمر الملابس مساحة وتفكير أكبر بكثير من الرجال، ولكن في مقابلة شخصية عليكِ أن تكوني ذكيّة جدّاً بخياراتك، لأنّ المظهر الخارجيّ لك مهمّ جدّاً في عكس انطباع إيجابيّ لمن يقابلك؛ إليكِ عزيزتي أهمّ النصائح بخصوص هذا الأمر:

الملابس:

إن كنتِ غير محجّبة:

Confident happy business woman posing isolated on a white background

  • اختاري ألواناً هادئة وحياديّة، وابتعدي كلّ البعد عن الملابس صارخة الألوان.
  • اختاري ملابس محتشمة أنيقة، على أن لا تكون ضيّقة أو قصيرة جدّاً.
  • اختاري ملابس رسميّة وبعيدة عن “الكاجوال”، فلا ترتدي الجينز، أو تي شيرت عادي، ويفضّل أن يكون قميصاً رسميّاً أبيض اللون مع بنطال أسودَ اللون.

أمّا إذا كنتِ محجّبة:

attractive modern islamic college girl on campus

  • إن كنتِ تفضّلين الخروج من المنزل بعباءة؛ فعليك أن تحرصي كلّ الحرص على أن تكون نظيفة، ومرتبة، ومصنوعة من قماش بنوعية ممتازة، وبعيدة عن الألوان الصارخة، أو الموديلات المعقّدة، واختاري تطريزاً بسيطاً غير متكّلف بالكريستالات اللامعة أو الإضافات البرّاقة. أمّا إن كنتِ محجبة، وترتدين أنواع أخرى من الملابس فيمكنك أن ترتدي قميصاً أبيضَ فضفاضاً مع تنورة سوداء نظيفة ومرتبة.
  • لا يقتصر اختيار حذاء رسميّ على الرجال فقط، فأنت كإمرأة عليك أيضاً أن تختاري حذاءً رسميّاً يوحي بالجديّة، ويفضّل أن يكون مغلقاً من الأمام وبلون حياديّ، وبطول كعب مناسب تستطيعين السير فيه جيّداً، جربيه في المنزل قبل المقابلة لفترة ربع ساعة على الأقلّ، فإن لم يكن لديك مشكلة فيه فلا بأس.

الإكسسوارات:

حاولي أن تقللي قدر الإمكان من الاكسسوارت، واختاري عدداً قليلاً منهم بأحجام صغيرة لا تلفت النظر كثيراً، لا تضعي نظارات شمسيّة معلقة على رأسك أو على ملابسك، كما ويمكنك أن تضعي ساعة يد أنيقة ولكن غير مرصّعة بالكثير من الحجارة أو الألوان.

تسريحة الشعر والحجاب:

أمّا فيما يتعلّق بتسريحة الشعر، فيفضّل أن يكون سابلاً دون أيّة إضافات مبهرجة، وابتعدي عن تسريحة “الكيرلي (الشعر المجّعد)”، أو صبغ الشعر بألوان غير مالوفة.  وفيما يخصّ الشال أو الحجاب، فيمكنك أن تختاري حجاباً أنيقاً وتضعيه بطريقة “مرتبة” و “مريحة”؛ حتى لا ترتبكي منه خلال المقابلة، وثبتيه بالدبابيس، وتجنّبي اختيار الشالات ذات الألوان الصارخة.

الماكياج:

إن كنتِ ممّن يفضّلن وضع الماكياج عند الخروج من المنزل بشكل عام، عليك أن تختاري ألوان نهاريّة بسيطة وخفيفة جدّاً، وابتعدي كلّ البعد عن الألوان الصارخة أو الألوان الثقيلة، وضعي لوناً باهتاً لحمرة الشفاه.

العطر:

إن كنتَ ممّن يفضّلن أن يضعن عطراً عند الخروج من المنزل، فاختاري عطراً خفيفاً وابتعدي عن العطور الثقيلة التي قد تسبّب لمن حولك الحساسية أو الإزعاج. وأمّا إن كنتِ لا تضعين عطوراً فاحرصي أن تكون رائحتك جميلة، ونظيفة.

الأسئلة العشرة الأكثر شيوعاً في المقابلات الشخصية

 لعلّك تشعر الآن بفرحٍ بالغ بعد أن وصلتك رسالة بريديّة أو اتصال هاتفيّ يُفيد بتحديد موعدٍ لمقابلة شخصيّة للوظيفة التي تطمح إليها، لا تتوتّر أبداً ورتّب أفكارك لتصل لما تريد، ولا تدع للقلق مكاناً يربكك أبداً، حضّر نفسك جيّداً للمقابلة، وكُن جاهزاً على أتمّ وجه.

فأنت قد تكون خرّيجاً جديداً، أو ما زلت حديثاً في سوق العمل، وهذه المقابلات تُعتبر مفتاحك السريّ لدخولك للشركة التي قدّمت إليها لتعملَ فيها، ولذلك لا تدع هذه الفرصة تضيع سدىً؛ اقرأ هذا المقال بتمعّن حيث نقدّم فيه إليكَ عشرة من الأسئلة الأكثر شيوعاً في المقابلات، والتي ستساعدك في تخطّي المقابلة بنجاح، وتمكّنك من أن تجيب عن كلّ هذه الأسئلة دون خوف أو توتّر.

السؤال الأول: أخبرنا عن نفسك “من أنت”؟

بالطبع عليك أن تتوقّع أن يسألوك عن نفسك؛ عليك أن تخبرهم عنك “أنت”، هم يعرفون اسمك وعمرك وبعض التفاصيل، وقد قرؤوا سيرتك الذاتيّة مراراً قبل أن يختاروك للمقابلة، فليس هناك داعٍ لأن تذكرَ هذه التفاصيل بحذافيرها.

طبيعة السؤال سهلة، ولكنّها قد توقعك بالفخ، لذلك فإنّ الإجابة الأفضل على هذا السؤال تكون بأن تذكرَ تعريفاً سريعاً عن نفسك باختيار أفضل الجمل والتي تبهر من يسمعها؛ على أن تكون وجيزة، وذكيّة، وتظهرك بصورة جيّدة، اعتبرها بطاقتك الشخصيّة التي تعبّر عنك، وعبّر عن نفسك بأفضل العبارات.

قدّم صورة عمليّة موجزة عنك، كأن تذكر مثلاً المكان الذي نشأت فيه والذي تعيش فيه حاليّاً، والجامعة التي تخرّجت منها، والشركات التي سبق وعملتَ بها، بالإضافة إلى خبراتك الشخصيّة في مجال الوظيفة ذاتها. احرص على أن تقدّم نفسك بخمس دقائق تقريباً لا أقلّ ولا أكثر حتى، فإنّك لا تريد أن تتركَ انطباعاً سلبيّاً لهم بأنّك تغترّ بنفسك، أو تجد نفسك أفضل من أن “تحصرها” بخمس دقائق من الكلام.

تدرّب جيّداً على إجابة هذا السؤال عدّة مرّات قبل المقابلة، وكوّن إجابة مثاليّة خاصّة بك مع مراعاتك للوقت، فإنّ هذا السؤال سيُطرح عليك بالتأكيد في كلّ مقابلة عمل تخوضها.

السؤال الثاني: ماذا تعرفُ عن شركتنا؟

لا تذهب لمقابلة شخصيّة لأيّة وظيفة أبداً دون أن تعرف كلّ ما يمكنك عن الشركة نفسها والوظيفة التي ستشغلها، فإنّ إجابتك لهذا السؤال يجب أن تكون واضحة، وجيّدة، وتنمّ عن معرفتك بها. حاول أن تطّلع على خدمات الشركة، وهدفها، واستراتيجيّة العمل فيها، وأن تعرف أكثر عن سمعة الشركة بين منافسيها، وأسلوب تعاملها مع الموظفين، وكلّ ما يتعلّق بها بقدر استطاعتك.

بإمكانك استخدام وسائل التواصل الاجتماعيّة، وكذلك تصفّح الموقع الإلكترونيّ للشركة، وإن كنتَ تعرفُ شخصاً قد يساعدك في الحصول على معلوماتٍ أكثر فاستعن به. أمّا إذا كنتَ لا تعرف أحداً فلا تدع هذا الأمر يقف عائقاً أمامك، حاول أن تتعرّف على شخصٍ ما يعمل في الشركة وتواصل معه، إمّا عن طريق وسائل التواصل الاجتماعيّ والتي يعتبر “اللينكد إن” أهمّها، أو يمكنك أن تتحلّى بالجرأة الكافية لأن تدعوه لشرب كوبٍ من القهوة في مكانٍ عام لتتعرّف إليه أكثر، ويخبرك بما تريد أن تعرف عن هذه الشركة، وبيئتها العامّة، وطريقة تعاملها مع الموظفين. فإنّ الشركات تميل أكثر إلى اختيار الأشخاص الذين يسعون بجدٍّ لفهم استراتيجيّة الشركة، وأهدافها، ويساعدوهم في تحقيقها بصورة فعّالة أكثر.

السؤال الثالث: لماذا ترغب في العمل لدينا؟

قد تُسأل هذا السؤال ليعرف من يقابلك هدفك الأساسي من التقديم للوظيفة، وما الذي تسعى إليه، أجب على السؤال بطريقة صريحة، أي لا تبالغ في المثالية، والمجاملة، ولا تكذب أيضاً.

اذكر مصلحتك الشخصيّة من العمل لديهم، كرغبتك في الحصول على وظيفة أفضل، أو البحث عن بيئة أفضل للعمل، أو أنّ سمعة الشركة وقوّة منافستها في السوق تهمّك لتضيفَ “هي” إليكَ علامة فارقة في سيرتك الذاتيّة ورحلتك المهنيّة.

السؤال الرابع: لماذا علينا أن نختارك أنت تحديداً لهذه الوظيفة؟

هذا السؤال مرتبط بشكل كبير بالسؤال الذي سبقه، ولكنّ إجابته قد تكون حدّاً فاصلاً في قبولك للوظيفة من عدمه، والسبب في ذلك أنّ اختيارك لإجابة مثالية على هذا السؤال تعتمد على ثلاثة محاور أساسيّة؛ وهي: معرفتك لنفسك، ومعرفتك لطبيعة عمل الشركة، ومعرفتك بالوظيفة والمنصب الذي ستشغله.

الجواب هنا يجب أن يعتمد على هذه المحاور وقدرتك الخلّاقة في الربط بينها؛ فعليك أن تجدَ جواباً شافياً لهم، فهم يريدون أن يعرفوا ماذا سيستفيدون منك أنت، وكيف ستكون فعّالاً في شركتهم ومفيداً، أي أنّ الجواب يتعلّق بهم أكثر منك، فلا تجب أبداً أنّني أرغب في الوظيفة بسبب الراتب، أو لأنّني وجدت وظيفة شاغرة لديكم وقدمت عن طريقة الصدفة، وكل هذه الأجوبة الساذجة؛ كن ذكيّاً بانتقاء إجابتك واختيار الكلام الذي سيسّرهم، ويأسرهم؛ “كُن مميّزاً”.

السؤال الخامس: ما هي نقاط قوّتك؟

نقاط القوّة لديك تهمّهم جدّاً، ولكن عليك أن تكون لمّاحاً في جوابك، فاختر الصفات التي تعرف أنّها تهمّهم في “الوظيفة” نفسها، ولا تبالغ في تبجيل نفسك، أو حتى العكس أي لا تقلّل من أهمية شخصيتك؛ كُن معتدلاً، وركّز أكثر على النقاط التي تعرف أنّها تترك انطباعاً جيّداً عنك دون الحاجة للإسراف في ذكر الصفات التي لا تهمهم في هذا الموضع.

فعلى سبيل المثال، إن كنتَ تُقابل لوظيفة “منسّق مشروع” عليك أن تذكر الصفات التي تؤهلك لشغل هذا المنصب، كأن تذكر أنّك قادرٌ على التواصل الفكريّ والعمليّ مع كلّ فريق العمل، وخلق رؤية واضحة بآلية عمل الفريق، ومواجهة كلّ التحديّات التي قد يواجهها منسّق مشروع بخصوص “التوافق الفكريّ للفريق”، كما وعليك أن تدعّم هذه الصفة بموقف مررت به في تجاربك الشخصيّة المهنيّة السابقة.

السؤال السادس: ما هي نقاط ضعفك؟

قد تجد السؤال هنا صعباً للغاية، فإنّنا دائماً ما نتجنّب ولا نحبّذ حتى أن نذكرَ نقاط ضعفنا للآخرين، لكنّ الإجابة الذكيّة عن هذا السؤال وعدم المراوغة في الإجابة ترفع من أسهمك كثيراً.

قد تسأل نفسك كيف لهذا السؤال أن يكون نقطة مهمّة – لك لا عليك -، اذكر مثلاً صفة من نقاط ضعفك وصف لهم كيف استطعت أن تتغلّب عليها، وأنّك تعرف جيّداً نقطة ضعفك هذه وأنّك تعمل على تخطّيها وتجاوزها، وأنّك لا تدعها عائقاً بل حافزاً لك.

على سبيل المثال، إن كنتَ تعاني أحياناً من مشكلة “التردّد”، بإمكانك أن تذكر هذه الصفة السلبية وتشرح لهم الأمر؛ كأن تقول مثلاً أنّك في بداية عملك السابق كنتَ تتردّد كثيراً في اتخاذ قرار نهائيّ دون مشاورة رئيسك في كلّ صغيرة وكبيرة، وأنّك اضطررت في إحدى المرّات أن تتخذ قراراً نهائيّاً دون اللجوء لمديرك بسبب تغيّبه عن العمل، وأنّ هذا الأمر كان سبباً في كسر حاجز الخوف من الاعتماد على رأيك بشكل نهائيّ، بناءً على خبراتك وتجاربك السابقة.

السؤال السابع: ما هو الراتب الذي تتوقّعه؟

أن تسعى لتحصلَ على وظيفة أفضل من ميزاتها راتب أعلى وميّزات أكثر أمرٌ بديهيّ، فإنّ الأمور الماديّة تهمّ الشخص في مقابل إنجازه لعمله بشكل ممتاز؛ لكنّ الجواب هنا يجب أن يكون دبلوماسيّاً، وعليك أن لا تحصر نفسك بمبلغ معيّن.

حاول أن تضع “راتباً” تجد أنّه يتناسب مع طبيعة العمل، والمسؤوليات والمهام التي تقع على عاتقك، والجهد الذي تحتاجه الوظيفة لتقدّمه على أكمل وجه، كما أنّ الجواب يجب أن يعتمد على مدى الإمكانية في تقدّمك في هذه الوظيفة وآليات الزيادة والتقييم في الشركة نفسها.

السؤال الثامن: أين ترى نفسك بعد خمس سنوات من الآن؟

هذا السؤال مهمٌّ لمن يرغب في توظيفك، ورغبته في سماع إجابتك عن هذا السؤال ليكتشف بعضاً من أسرار شخصيتك التي لم تستطع أن تبرزها كما يجب، أو حتى للأسف أن تخفيها؛ فإنّ هذا السؤال يعكس بصورة أو بأخرى مدى ثقتك بنفسك في مجال وظيفتك، ويبرز لهم مدى توافق أهدافك مع أهدافهم في الشركة.

عليك أن تكون واقعياً ولا تسرح جدّاً في خيالك وشطحاتك، واختر إجابتك بما تطمح إليه أنت وبما يناسب الوظيفة التي تقدّم إليها، وانتقِ كلماتك جيّداً؛ فلا تقل مثلاً أطمح أن أكون جالساً مكانك بعد خمس سنوات، أو أن أكون متزوّجاً ولديّ أطفال، أو أن أشتري سيارة فارهة، فإنّ هذه الإجابات ستظهرك بمظهر لا يليق بك لا أكثر.

السؤال التاسع: كيف تتعامل مع ضغوط العمل؟

عند إجابتك لكيفيّة تعاملك مع ضغوط العمل والتّوتّر الوظيفيّ لا بدّ أن تكون محترفاً في الإجابة؛ أي أن تختار إجابة بعيدة عن مدح نفسك وتمجيدها، وفي نفس الوقت عليك أن تقدّم مثالاً عمليّاً لقدرتك على تحمّل ضغوط العمل، وتشرح كيفيّة تعاملك مع هذا الأمر.

اختر ردّاً إيجابيّاً يُظهر بأنّ الضغوط هذه تشكّل تحديّاً لك لا مشكلة، وأنّك تنظر إليها من منظور رغبتك الجامحة في تخطّي الضغط والتوتر والخروج من الأزمة بنتيجة أفضل حتى من أيّام العمل الروتينيّة العاديّة. يمكنك أن تذكر كيف يمكن لهذه الضغوط أن تساعدك على جدولة وقتك وتنظيمه بشكل أفضل، ممّا يقلل من تأثير الضغط النفسيّ عليك، ويساعدك أيضاً في الخروج من الأزمة بطريقة “مبدعة وخلّاقة”، وتذكر في النهاية مثالاً عمليّاً من عملك السابق فيما يثبت صحّة كلامك.

السؤال العاشر: هل لديك أسئلة أخرى؟

لا تترك هذا السؤال دون إجابة أبداً، فإنّ أسئلتك التي تطرحها وقد حضرتها مسبقاً أو حتى خطرت في بالك خلال المقابلة تساعدك في ترك انطباعٍ جيّد بأنّك مهتمٌ بالوظيفة، ومتحمّس لها.

حاول أن تختار أسئلة “مفتوحة” لا تحتمل الإجابة بنعم أو لا، وذلك لفتح مجالٍ للحوار، وعليك أيضاً أن تستغلّ هذه الفرصة جيّداً لبناء علاقة وطيدة مع هذا الشخص وتتقرّب منه لتعرفه أكثر، ويألفك كذلك.  إليكَ بعض من الأمثلة التي يمكنك أن تطرحها عليه:

  • هل يمكنك أن تخبرني أكثر عن طبيعة الوظيفة؟
  • كيف يمكن لهذا العمل أن يساعدني في تحقيق أهدافي الخاصّة في مجال عملي؟
  • لماذا هذه الوظيفة شاغرة؟ هل هي جديدة؟
  • ما هي المشاكل أو التحديّات التي تعتقد أنّها ستواجهني في الوظيفة؟
  • كيف ستقيّم مدى نجاحي في عملي؟
  • ما هي معايير النجاح في هذه الوظيفة تحديداً؟
  • هل هناك تدرّج وظيفيّ في الشركة؟
  • منذ متى تعمل هنا في هذه الشركة؟
  • ما هي خبرتك السابقة قبل أن تنضم للعمل في هذه الشركة؟
  • كيف ستتواصل معي لتقديم عرض للوظيفة؟

لا نستطيع أن نحصر كلّ الأسئلة الشائعة التي يمكن أن تُطرح عليك في المقابلة، ولكنّ إصرارك الملحّ في تحضير نفسك لهذه المقابلة وسعيك في هذا الأمر سيساعدك بشكل كبير في تخطي المقابلة بشكل ناجحٍ تماماً. لا تبحث عن إجابات نموذجيّة تجدها في أيّ مكان، ابحث عن إجاباتك المثاليّة الخاصّة بك “أنت”، والتي ستساعدك في تكوين شخصيتك المهنيّة، وتجاوزك لكلّ الصعوبات التي تمرّ بها في رحلة بحثك عن العمل الذي تطمح إليه، كن واثقاً من نفسك، ولا تتردّد في الإجابة، ولا تظهر خوفك أو قلقك من أيّ سؤال.