خمس سمات متشابهة بين جميع السير الذاتية

مسؤول توظيف

لا بدّ وأنّك قضيت وقتاً طويلاً في قراءة كيفيّة كتابة سيرتك الذاتيّة لتكون جاهزة لتقديمها لأيّة وظيفة متاحة لك، بالطبع هناك الكثير من المقالات التي تفيدك في كيفيّة إعدادها، ولكن هل لاحظت بعد إنجازها كاملة أنّها تشبه غيرها من السير الذاتيّة؟ وأنّك كتبت فيها الكثير من الامثلة المقولبة التي جهزّها غيرك لتضعها في صفحتك دون أن تدري؟

بالطبع ستلاحظ ذلك، في هذا المقال سأورد لك خمساً من أهمّ السمات المشتركة بين كلّ السير الذاتيّة، والتي لا يحسن صانع السيرة كتابتها، ممّا يجعلها مملة وروتينية، وتدفع مدير التوظيف إلى إلقائها في سلة المهملات فوراً دون الحاجة لإكمالها حتى. ليس هذا فقط، وإنّما سأقدّم لك حلولاً فعّالة لتغيير هذه المواضع في سيرتك الذاتيّة، لتكون قادراً إلى إعداد سيرة ذاتيّة تخطف أنظار مسؤول التوظيف، ويفكّر في تحديد موعد للمقابلة حال انتهائه من القراءة.

 

  1. كتابة القسم العام من الخبرات:

إذا كنتَ قد خصصت في سيرتك الذاتية عنواناً رئيساً باسم “الخبرة العمليّة”، أو حتى أفضل من ذلك “الخبرة المهنيّة”، فأنت هنا تغفل فرصة مهمّة لوضع بصمتك الخاصّة في سيرتك الذاتيّة، والتي يفترض أنّها تعكس جزءاً مهمّاً من حياتك المهنيّة.

يمكنك على سبيل المثال بدلاً من وضع عنواناً رئيساً بـ “خبرتك العمليّة”، أن تخصّص خبراتك المهنيّة أكثر مع دعمها بالحقائق والأرقام، يمكنك أن تكتب مثلاً عنواناً رئيساً تسرد فيه خبراتك في تنظيم الاجتماعات والمؤتمرات، وقسماً آخر تسرد فيه خبراتك العمليّة في مجال تنظيم التحرير مثلاً، ولا تنسى أن تجعل الأمور مترابطة ليستطيع مسؤول التوظيف أن يربط بين هذه الأقسام، ومدى مثاليتك المميزة لتكون المرشح الأفضل للوظيفة.

يفضّل استخدام هذه الطريقة لمن يملكون خبرات مختلفة في مجالات متنوّعة، ممّا يزيد من أهميّة سيرتهم الذاتيّة، كما ويمكنك أيضاً أن تضع قسماً خاصّاً لخبراتك المتعلقة بالوظيفة التي تقدّم لها تحت عنوان واحد، بينما تضع الخبرات الأخرى غير المتلعقة بالوظيفة بشكل مباشر تحت عنوان آخر “خبرات إضافيّة” مثلاً.

 

  1. التركيز على كتابة المسؤوليات بدلاً من كتابة الإنجازات المحققة من هذه المسؤوليات:

لا تكن كغيرك الكثير ممن يكتب المسؤوليات الملقاة على عاتقه في وظيفة معيّنة سبق وعمل بها، فأنت هنا لا تسلّط الضوء على نجاحاتك ومدى قدرتك على إنجاز المطلوب منك والتميز بها، المطلوب هنا التركيز على “إنجازاتك” وليس “مسؤولياتك”.

سأورد لكَ أمثلة للتوضيح، عدلها في سيرتك الذاتية بعد قراءة هذا المقال:

لو ركزت على المسؤوليات ستكتب:

* تنسيق اللقاءات الصحفية للفنان.

* إدارة قوائم رسائل العملاء.

* تزويد وسائل الإعلام بأهم المواد الإعلامية والصور.

* كتابة إعلانات الراديو المقروءة.

* إنجاز مهام أخرى كلفت بها.

أمّا التركيز على الإنجازات فيكون بكتابة:

* تنسيق تسعة لقاءات صحفية للفنان، ممّا ساهم في زيادة المبيعات السنوية بنسبة 20%.

* تجميع قوائم رسائل أكثر من 13,00 عميل، وجمعها في قائمة واحدة لتكون أكبر قائمة عملاء لدى مركز الفن الذي أعمل به.

* تزويد وسائل الإعلام العالميّة بأهمّ الصور والمواد الإعلانيّة لا سيّما قناة سي بي سي، ومجلة دايلي نيوز العالميّة.

* التعاون مع فريق عمل التحرير المكوّن من أربعة أفراد، لتحرير مواد إعلانيّة مكتوبة على الراديو وتغطية أكثر من عشرين حدثاً مهمّاً.

هل لاحظت الفرق الكبير بين الطريقتين؟ الطريقة الأولى لا تركّز على مدى مقياس النجاح، بينما الطريقة الثانية فهي مؤشر نجاح الشخص في عمله، والدليل مثبت بالأرقام والكلمات والحقائق العمليّة.

 

  1. استخدام الكثير من العبارات الطنّانة التي لا داعي لها:

هل تعتبر نفسك الأفضل والأمثل لهذه الوظيفة؟ هذا شيء رائع، ولكن ليس هناك داعٍ لأن تكتبه في سيرتك الذاتيّة، فمسؤولو التوظيف لا يفضّلون من يتفاخرون بأنفسهم “كلاماً” فقط، ابتعد عن استخدام العبارات الطنانة التي تمدح بها نفسك، كأن تكتب مثلاً “أنّك أفضل من توّلى منصب الإدارة في الشركة التي تعمل بها”؛ لا أقول هنا أن تهمل كتابة إنجازاتك، بل على العكس أظهرها بطريقة واضحة وممنهجة مع إثباتها بالأرقام والحقائق، دع إنجازاتك تتكلم عنك، وتقول أنّك الأفضل.

 

  1. إهمال ذكر حياتك الطبيعية خارج نطاق العمل – وكأنّك لا تملك واحدة:

إذا كنتَ خبير تسويق بخبرة لا تقل عن الخمس سنوات، وتقدّم لوظيفة تعرف أنّ كثيراً غيرك بنفس حدود خبرتك يشبهونك في هذا الأمر، عليك أن تكون متميزاً عنهم لتزيد من احتمالية ترشيحك للمقابلة والوظيفة.  عليك أن تظهر شغفك في مجال عملك، كما وتظهر أهميّة إنجازاتك التي جعلتك تستحق وظيفتك الحاليّة.

يمكنك أن تميّز نفسك بإضافة قسم “المشاركة الاجتماعية” أو “القيادة”؛ أو يمكن أن تضيف هذا القسم تحت عنوان “المهارات” وتوسيع المجال بكتابة “المهارات والاهتمامات”، حيث إنّ انخراطك في المناسبات الاجتماعيّة، والعمل التطوعيّ في بعض المجالات التي تلقى اهتماماً منك سيضفي الكثير من “الإنسانيّة” على سيرتك الذاتيّة، ليتعامل معك مسؤول التوظيف على أنّك “إنسان”، وليس مجرّد أرقام وكلمات.

كما وأنّ علماء النفس أثبتوا أنّ اشتراك شخصين في اهتمامات فريدة ومميزة يزيد من قوّة التواصل بينهما، ولذلك لا تنسى استغلال هذه الفرصة.

 

  1. عدم إرفاق سيرتك الذاتيّة برسالة خطابيّة:

هل تكره كتابة رسالة خطابية لكلّ وظيفة عمل تقدّم لها؟ حقيقةً هذا أمر مشترك لدى الكثير من الباحثين عن العمل، والذين يفضلون إهمال إرسال رسالة خطابية مرفقة مع السيرة الذاتيّة، معتقدين أنّ كتابة خبراتهم ومؤهلاتهم تكفي، جاهلين مدى أهميّة هذه الرسالة البسيطة في تمييز السيرة الذاتية وزيادة فرصة ترشيحك للوظيفة.

قد يكون هذا صحيحاً في بعض الأحيان، ولكن كتابة رسالة خطابيّة قصيرة تعبّر عن شخصيتك وعن كونك الشخص الأفضل لشغل هذه الوظيفة، ستكون فرصة لتظهر وتتميز، إنّها فرصتك لتقدّم نفسك كإنسان مبدع في عمله بدلاً من مجموعة “خبرات ومهارات” كإنسان آلي.

 

  • خمس نصائح لتكون “صاحب السيرة الذاتيّة” المميزة:

    البحث عن الموظف المثالي

لا تريد لسيرتك الذاتيّة أن تكون نسخة أخرى من نسخ السير الذاتيّة المملة؛ إليكَ هذه الأمور التي عليك مراعاتها لتميّزها وتحصل على الوظيفة المثالية لك:

  1. كتابة هدف وظيفي: لا تنسى كتابة هدفك الوظيفي، على أن تكتب هدفاً خاصّاً بكل وظيف تقدّم لها، لا تعرف كيف تكتب هذا الهدف. اقرأ المقال التالي ليساعدك أكثر: “كيف تكتب هدفك الوظيفي؟“.
  2. ذكر الكلمات المفتاحيّة: الكلمات المفتاحيّة التي تركّز عليها الشركة من خلال أهدافها واستراتيجتها، هي الكلمات التي لا بدّ من إيجادها في سيرتك الذاتيّة.
  3. إثبات صحّة المعلومات المذكورة: حتى تلفت نظر مسؤول التوظيف إلى سيرتك الذاتيّة، وأهمية الإنجازات المذكورة وصحتها عليك أن تدعمها بالحقائق والأرقام. فإن ذكر هذه التفاصيل دليل قاطع على صحّة ما كتبته، فلن يجرأ أحد على كتابة تفاصيل كاذبة في سيرته الذاتيّة لأنّ الأمر سيتم اكتشافه خلال المقابلة.
  4. استخدام ألفاظٍ وكلمات إيجابيّة: اختر ألفاظاً وكلمات إيجابيّة في التعبير عن المسؤوليات والإنجازات التي حققتها، فمثلاً بدلاً من أن تكتب: خدمت كمنسّق مشروع في شركة أرامكس، اكتب وُكّلت باستلام مهمّة تنسيق مشروع ترويج إلكتروني في شركة أرامكس، فهنا اختيار الكلمات والتعبير عنها بطريقة إيجابيّة يرفع من مستوى الوظيفة التي عملت بها.
  5. لا تستخدم سيرة ذاتية لأحد غيرك وتعدل عليها: إيّاك أن تستخدم سيرة ذاتيّة لشخص غيرك، وتفكّر في تعديل بعض الأمور عليها لتصبح خاصّة بك، هذه الطريقة ستظهر ضعف إعداد سيرتك الذاتيّة، وتدفع مسؤول التوظيف إلى إهمالها فوراً.

ما هو الطول المثالي للسيرة الذاتية؟

Hands of female crumple sheets of Resume at the desk mistake resume.

في  المرحلة الأولى لإعدادك لسيرتك الذاتيّة، لا بدّ وأنّك تتساءل عن الطول المناسب الذي تكون به، فأنت لا تريد أن تكتب مجلدات طويلة عن نفسك ولا تجد من يقرأها أو يطلع عليها حتى، الهدف من السيرة الذاتية الترويج لنفسك وليس التنفير منها.

لا يمكننا إعطاؤك جواباً محدّداً ومحصوراً هنا، ولكن هناك بعض المدارس التي ترى أنّ السيرة الذاتيّة يجب أن لا تتجاوز الصفحتين، على أن تكون مرتبة ترتيباً عكسيّاً، أي تذكر الوظائف الحديثة ثم الأقدم فالأقدم، وليس هناك داعٍ أبداً لأن تعود للخلف كثيراً وتذكر تفاصيل بداياتك المهنيّة إن كنتَ تملك خبرة بعشر سنين مثلاً.

 

هل يجب أن لا أتجاوز الصفحتين وألتزم بهذا المعيار؟

بالنسبة لخبراء كتابة السيرة الذاتية الذين يرون أنّ السيرة الذاتية يجب أن لا تكون طويلة، فإنّهم يرون أيضاً أنّه لا يصحّ أن نضع رقماً معيّناً لعدد الصفحات، لا يمكننا أن نضع قاعدة مطلقة لا يمكن خرقها! ولكن على كلّ الأحوال حاول جاهداً أن لا يزيد طولها عن الصفحتين كبداية جيّدة.

فمسؤولو التوظيف ليس عليهم أن يمضوا وقتاً طويلاً في قراءة سيرة ذاتيّة واحدة، فكلّ وظيفة يقدّم لها عدد كبير من الباحثين عن العمل، ولذلك فعليهم أن يطلعوا على كلّ سيرة ذاتية بلمحة سريعة؛ وهنا يأتي دورك في إعداد سيرة ذاتيّة موجزة، وواضحة، وتعكس حياتك المهنيّة بأفضل شكل، ممّا يجذب مسؤول التوظيف لاختيارك للمقابلة.

 

هل يجب أن تكون بطول صفحتين ليس أقلّ؟

الجواب هنا يعتمد على صاحب السيرة الذاتيّة نفسه، والحياة المهنيّة التي مرّ بها، ماذا يعني ذلك؟

تكمن المشكلة هنا عندما يبحث حديثو التخرّج عن إجابة هذا السؤال، فإن كان عليهم أن يكتبوا سيرة ذاتية بصفحتين ماذا يكتبون بها؟

في الحقيقة فإنّ حديثي التخرّج ليس عليهم أن يكتبوا صفحتين، صفحة واحدة تكفي؛ فإنّ مجرّد معرفة مسؤول التوظيف أنّ المتقدّم للوظيفة حديث التخرّج فإنّه يتوقّع مسبقاً أنّ سيرته الذاتية تفتقر للخبرات العمليّة على سبيل المثال. أضف المعلومات المهمّة فقط في سيرتك الذاتيّة، فالطول والقصر ليس المقياس الصحيح للحكم على مدى نجاح السيرة الذاتيّة، وإنّما سر النجاح يكمن في طريقة الإعداد والمعلومات المنتقاة بحكمة فيها.

قبل كتابة سيرتك الذاتية ضع خطة للكتابة، وقيّم المعلومات المهمّة والضرورية والمعلومات غير المهمّة، وخلال كتابتك حاول أن تعطي لكل قسم منها أهميته، وأوجز في المواضع التي ترى أنّك لست بحاجة لتستفيض الحديث عنها.

على سبيل المثال: لو كنت خرّيجاً حديثاً، فعليك في قسم “التعليم” أن تعطي لتعليمك الجامعيّ وتفصيل مشروع التخرّج أكثر بكثير من تلك المساحة التي توليها لتعليمك الثانويّ مثلاً.

  • صفحة واحدة:

هناك بعض الحالات التي على سيرتك الذاتية أن لا تتجاوز الصفحة الواحدة فقط، أمثلة على ذلك:

* إذا كنتَ لا تملك الكثير من الخبرات العمليّة، وإضافة المزيد من المعلومات لن يكون لها داعٍ.

* إذا كانت سيرتك الذاتيّة مليئة بالخبرات ولكن غير متعلقة بالوظيفة التي تقدّم لها، في حال كنتَ تفكّر في تغيير طبيعة عملك بشكل كليّ؛ اعتمد أكثر على كتابة “الهدف الوظيفي” لإيصال فكرتك والترويج لنفسك بشكل أفضل.

* في حال عملت في نفس الشركة بوظيفتين مختلفتين، فلا داعٍ لأن تستفيض في الحديث كثيراً.

  • صفحتين:

* إذا كنتَ تملك عدداً كبيراً من الخبرات العمليّة تزيد عن العشر سنوات مثلاً، وكلّها مفيدة ومتعلقة بالوظيفة التي تقدّم لها.

* إذا كنتَ تعمل في مجال التكنولوجيا أو الهندسة فأنت بحاجة إلى إضافة بعض المساحة لقائمة الأمور والمهارات التي تمتلكها في مجال عملك لإثبات كفاءتك.

  • ثلاث صفحات:

وهي حالة مختصة فقط للأشخاص أصحاب الخبرات والإنجازات الكبيرة؛ مثلاً:

* إذا كنتَ مديراً تنفيذيّاً عالي المستوى وصاحب سجل طويل من الإنجازات القياديّة المبهرة.

* إذا كنتَ عالماً أو أكاديميّاً وتملك سجلك الخاص من براءات الاختراعات، والكتب والمنشورات، أو الدورات المتخصصة، ومشاركتك في أهمّ المعارض العالميّة مثلاً.

على كل الأحوال يمكن للباحثين التحكم في طول السيرة وقصرها وذلك بحسب متطلبات الوظيفة التي يقدّم لها. بإمكانك إرسال سيرتك الذاتية المكوّنة من صفحتين إذا كان الإعلان الوظيفي لا يتطلّب الكثير من المواصفات، والاحتفاظ بنسختك الأطول للوظائف التي تتطلب الكثير من التفاصيل لقبول التقديم لها.

 

نصائح مهمّة وأخطاء عليك تجنّبها:

  • لا تفكّر أبداً أن تتلاعب في شكل الخطّ وحجمه أو حجم الصفحة ليظهر الكلام في “صفحتين” كما قرأت في المعيار الأفضل لطول السيرة الذاتية، بل على العكس فإنّ هذا الخطأ سيدفع مسؤول التوظيف إلى إهمال سيرتك الذاتيّة، لأنّه سيلاحظ مدى سوء إعدادها وتنسيقها، ويلاحظ كذلك أنّ الهدف فقط “ملء الفراغ” لا أكثر. يجب أن تكون سيرتك الذاتيّة منسقة بشكل جميل، وبخط واضح، وبعيدة عن البهرجة أيضاً.
  • لو كنت خرّيجاً جديداً ضع تاريخك التعليميّ في بداية سيرتك الذاتيّة، ثمّ انتقل للعمل أو الوظيفة في حال عملت خلال تعليمك الجامعيّ. ولو كنتَ ممّن لديه خبرة في العمل فيفضّل أن تضع قسم الوظائف أوّلاً، ثمّ تذكر تعليمك الجامعيّ بعد ذلك.
  • لو أردت كتابة هدفك الوظيفي – والذي ننصح به كثيراً-، فعليك أن تضعه في بداية السيرة الذاتية؛ على أن يكون قصيراً، وموجزاً، وهادفاً.
  • لا تستخدم الخطوط المائلة أو العريضة أو الغريبة لطباعة سيرتك الذاتيّة؛ ويفضّل أن تختار خطاً معياريّاً (Arial)، ولا تكبّر حجم الخط (14 سيكون مناسباً)، ولا تضع عدداً كبيراً من الكلمات في نفس الصفحة لضغطها كثيراً.
  • ليس عليك أن تذكر الكثير من التفاصيل المتعلقة بكل الوظائف التي سبق وعملت بها منذ بداية حياتك، لا سيّما إذا كنتً موظفاً لأكثر من عشر سنوات.
  • ليس من الضروري أن تذكر أسماء المراجع في سيرتك الذاتيّة، اتركها لعند الطلب بعد المقابلة.
  • إذا كان عليك أن تقدّم سيرتك الذاتيّة ورقيّاً، فاحذر أن تستخدم أوراقاً دعائيّة ملوّنة، اطبعها على  أوراق (A4) بيضاء فقط.

 

إذا كنتَ لا تزال محتاراً في الإجابة يمكنك اللجوء إلينا لإنشاء سيرتك الذاتيّة بأفضل شكل ممكن، لمساعدتك في الحصول على وظيفة أحلامك!

قائمة التحقّق من صحة السيرة الذاتية

قاتمة التحقق من صحة السيرة الذاتية

تقديم سيرة ذاتيّة ناجحة وملفتة للنظر سر مهم من أسرار الحصول على الوظيفة التي تطمح إليها، وإعدادك لها بالطريقة الصحيحة البعيدة كلّ البعد عن العشوائية هي الطريقة الأمثل في ذلك. لنفترض أنّك أنهيت كتابة سيرة ذاتية، لا بدّ وأنّك تتساءل كيف يمكن لي أن أقيّمها؟ وكيف يمكن أن أتأكد أنّي أنجزتها بالشكل المطلوب؟

في هذا المقال سنقّدم لكَ قائمة من الأمور التي عليك أن تتحقّق منها بعد انتهائك من إعداد سيرتك الذاتيّة، والتي لا بدّ من التأكّد منها لتكون جاهزة لإرسالها لأيّة وظيفة ترغب في التقديم لها. لقد قسّمنا القوائم هنا بناء على أربعة عوامل مهمّة: المهنيّة، والكتابة الصحيحة، والتنسيق، والتحرير؛ اطبع هذه القوائم واحتفظ بنسخة منها، وتأكّد من تدقيق كلّ الأمور المذكورة في القوائم قبل إرسالها.

 

هل تحققت من مهنيّة سيرتك الذاتية؟ إليكَ هذه القائمة:

  • هل ذكرت بريدك الإلكترونيّ الخاص بالعمل؟ فمثلاً لو كنت تملك اثنين منهم (hadeel.b@gmail.com) أو (hadeel.rose.12@hotmail.com) بالطبع فإنّ العنوان الإلكتروني الأول أكثر مهنية وأفضل.
  • هل تستخدم بريداً إلكترونياً تابعاً لشركة كبيرة من شركات التكنولوجيا المعروفة، كالجي ميل مثلاً؟ لا تستخدم عنواناً لموقع إلكتروني قديم أو عفا عنه الزمن.
  • هل تتناسب سيرتك الذاتية مع ملفك الحالي على موقع “لينكد إن” إن كنتَ تملك واحداً؟ فالكثير من مسؤولي التوظيف يطّلعون على الأمرين معاً.
  • هل أضفت روابط اجتماعية ومواقع شخصيّة لها علاقة بوظيفتك؟
  • هل أزلت المحتويات غير المهنيّة من ملفك الشخصيّ على المواقع الإلكترونيّة؟
  • إذا كنت ترسل سيرتك الذاتية كملف من ملفات “جوجل”، فهل تأكدت من تحديد السماح لغيرك بتحرير سيرتك الذاتية الخاصة من عدمه؟

 

هل كتبت سيرتك الذاتية بطريقة صحيحة؟ إليكَ قائمة الأمور التي عليها التحقّق منها:

  • هل أضفت معلومات التواصل الأساسيّة بك، واسمك الكامل، وعنوان بريدك الإلكتروني، ورقم هاتفك؟
  • هل استخدمت نفس لغة الشركة التي تقدّم لها؟ اختر الكلمات التي تناسب سيرتك المهنيّة والوظيفة التي تقدّم لها، ولا تنسى القاعدة “السابعة”.
  • هل خصصت سيرتك الذاتية للوظيفة التي تقدّم لها؟
  • هل وضعت هدفك الوظيفي الواضح في بداية سيرتك الذاتيّة مركزاً على هدف الشركة وليس هدفك الشخصي؟ وإذا لم تكتبه هل أضفت قائمة مهاراتك التي تتناسب مع الوظيفة التي تقدّم لها بما يفيد الشركة المعنيّة؟
  • هل أضفت الإنجازات والمسؤوليات الرئيسة التي قمت بها ضمن كل وظيفة ذكرت أنّك عملت بها في حياتك المهنيّة؟ تأكّد بأن تعرض هذه المعلومات بطريقة سهلة وموجزة يسهل فهمها لمن يطّلع سيرتك الذاتية.
  • هل استخدمت المقاييس والمؤشرات التي تثبت نجاحك؟
  • هل وضحت بشكل جليّ تقدّمك المهني في وظيفتك؟
  • هل ذكرت متى تمت ترقيتك والمسؤوليات الإضافية الملحقة بالترقية؟ وهل ذكرت تغيير وظيفتك بما يتناسب مع مهاراتك وخبراتك وتطوّرها؟
  • هل أضفت وصفاً موجزاً للشركات التي عملتَ بها؟
  • هل ذكرت المدّة الزمنيّة في كل وظيفة عملت بها؟
  • هل ذكرت المعلومات المتعلقة بتعليمك الجامعيّ؟ فمثلاً هل ذكرت الفترة الزمنية لدخولك الجامعة وتخرّجك منها؟ وكذلك المعدّل التراكمي الذي حصلت عليه؟ هل ذكرت أيضاً أيّة مشاربع جامعيّة متعلقة بالوظيفة التي تقدّم لها؟
  • هل أضفت أيّة معلومات إضافية تشير إلى شخصيتك واهتماماتك خارج نطاق العمل؟
  • هل أضفت أمراً فريداً لسيرتك الذاتية يساعدك في التألّق والتميّز عن غيرك؛ ليتأكد مسؤول التوظيف أنّك الأحق وأكثر المرشحين تأهلّاً لشغل الوظيفة.
  • هل أضفت نماذج مرفقة لأعمالك السابقة في حال طُلب منك ذلك لذات الوظيفة؟

 

هل تحقّقت من تنسيق السيرة الذاتية وتصميمها المناسب؟ إليكَ هذه القائمة:

  • هل استخدمت قالباً جاهزاً لتصميم السيرة الذاتية، لتحصل على شكل جميل وسهل القراءة؟
  • هل قدّمت سيرتك بطريقة مبدعة وملفتة للنظر؟ فعلى سبيل المثال لو كنتَ تقدّم لوظيفة إبداعيّة تتطلب منك تصميماً ملفتاً؛ كأن تكون متخصصاً في الإنفوجرافيك أو الأنيميشين مثلاً، اجعلها بسيطة سهلة القراءة، لكن لا تنسى أن تضيف لمستك الخاصّة وبصمة إبداعك فيها.
  • هل اخترت نوعاً جيداً من الخطوط؟ يمكنك استخدام خط Garamond، أو Arial، أو Helvetica، ويفضّل أن يكون حجم الخط 10 او 12.
  • هل استخدمت الخطوط العريضة والمائلة لتمييز العناوين الرئيسة من الفرعية؟
  • هل استخدمت علامات الترقيم المناسبة في الأماكن المناسبة لذلك؟
  • هل تأكدت من استخدام نفس نوع التظليل في كل العناوين الرئيسة؟ فمثلاً لو اخترت تنسيق عناوين الوظائف التي عملت بها مسبقاً بالخط العريض والمسطّر، فعليك أن تتأكد من أنّك كررت نفس التنسيق مع كلّ الوظائف.
  • هل تأكدت من محاذاة النص كاملاً على نفس الجهة؟ فمثلاً لو كانت سيرتك الذاتية باللغة العربيّة عليك أن تتأكد من محاذاة كلّ النص إلى اليمين، وإذا كانت بالإنجليزيّة فعليك أن تتأكد من محاذاة كل النص إلى جهة الشمال.
  • هل أضفت بعض الروابط التي يمكن الوصول إليها في حال حاجتك إلى هذا الأمر؟
  • هل اخترت نموذجاً محدّداً للبرنامج الذي يمكن استخدامه لفتح سيرتك الذاتية دون الحاجة لتحميل خطوط معيّنة أو برنامج خاص للاطلاع عليها؟ يفضّل أن تختار برنامج (PDF)، والذي يمكن من خلاله استعراض السيرة الذاتية على الرغم من اختلاف البرمجيات بين أجهزة الحواسيب المختلفة.

 

هل تحققت من التحرير الصحيح لنص السيرة الذاتية؟ إليكَ هذه القائمة:

  • هل ذكرت الكلمات المفتاحيّة الرئيسة في سيرتك الذاتية؟ فلو كنت تقدّم لوظيفة ويتم اختيار المرشحين آلياً، فإنّه سيختار السير الذاتية التي تمّ فيها ذكر الكلمات المفتاحيّة الرئيسة وإهمال باقي السير الأخرى، تأكّد أن تعكس سيرتك الذاتية المهارات المناسبة للوظيفة التي تقدّم لها.
  • هل تأكدت من طول وعدد صفحات السيرة الذاتية؟ إذا كنت تملك خبرة عمل أقل من خمس سنوات فيفضل أن لا تزيد عن صفحة واحدة أو اثنتين على الأكثر.
  • هل حذفت الخبرات الإضافية التي لا صلة مباشرة لها بالوظيفة التي تقدّم لها؟
  • هل الأقسام الفرعية التي قسمت بها سيرتك الذاتية تسلط الضوء على المهارات التي يحتاجها مسؤول التوظيف؟ فعلى سبيل المثال، لو كنت خريجاً جديداً وتدربت في أكثر من مجال عمليّ، فعليك أن تفصل المهارات والخبرات المهمة فالأهم، ضع التي تهم مسؤول التوظيف على رأس القائمة.
  • هل استخدمت الأفعال الصحيحة في صياغة النص، وحدّدت الأفعال بشكل ملائم أكثر للوظيفة؟
  • هل استعنت بالمعجم لإثراء سيرتك الذاتية بأفعال ومصطلحات تزيد من قوة صياغتك للنص؟
  • هل تأكدت من استخدام “الأفعال والكلمات” الأكثر مهنية والتي تصلح لسيرة ذاتية مميزة أكثر من مجرد تقديم سيرة ذاتية لهاوٍ؟
  • هل اخترت مهارات فريدة وتميزك عن غيرك؟ فبينما تميزك بمعرفتك للغة أجنبية أخرى غير لغتك الأم أمر جدير بالذكر، تعتبر كتابة مهارة استخدام برامج المكتب (الأوفيس)، أو إرسال بريد إلكتروني أمر سخيف حقاً، فمن منّا لا يعرف ذلك في وقتنا الحاليّ!
  • هل تأكدت من خلوّ سيرتك الذاتية من الكلمات المزعجة والمصطلحات المغلوطة؟ يجب أن تختار مصطلحات واضحة وسهلة الفهم لمدير التوظيف.
  • هل كل المعلومات المذكورة حقيقية وصحيحة تماماً؟ فإن ذكرت مثلاً أنّك تعرف لغة أجنبية، عليك أن تكون جاهزاً للحديث بهذه اللغة خلال المقابلة، ولو ذكرت أنّك تحب الطهي مثلاً فعليك أن تذكر ما هو طبق المفضل الذي تحب إعداده، احذر أن تقع في هذا الفخ!
  • هل يخلو النص من الأخطاء اللغوية، والإملائيّة، والنحويّة؟
  • هل طلبت أحد أصدقائك أن يقرأ سيرتك الذاتية قبل أن تقدّمها لأية وظيفة؟ فإنّ قراءة شخص آخر لما كتبته يساعدك في اكتشاف مكامن الأخطاء، والتناقضات، أو الصياغات المربكة التي قد تكون وقعت بها خلال مرحلة الكتابة.

هل انتهيت من فحص كل هذه القوائم؟ رائع! أنت الآن مستعد لإرسال سيرتك الذاتيّة للوظائف التي تبحث عنها، ترقّب بريداً إلكترونيّاً أو هاتفاً لتحديد موعد مقابلة.

الأسرار الستة لنجاح السير الذاتيّة من وجهة نظر علماء النفس

Close up image of business person holding shining key

في مقالنا هذا سنقدّم لكَ طرحاً مختلفاً يجعلك تعيد التفكير مليّاً خلال إعداد سيرتك الذاتية، فجميعنا نعلم مدى تأثير علم النفس على شخصية الإنسان، وأهميته في تقديم بعض الأسرار التي تساعدنا في تسهيل تعاملنا مع النّاس، فكيف لو كانت هذه الأسرار تكشف لكَ أهمّ الميّزات التي على سيرتك الذاتية أن تتحلى بها لتأسر مدير التوظيف وتخطف أنظاره، وتجعله يختارك للمقابلة فوراً، أكمل القراءة لتتعرّف على هذه الأسرار الستة.

 

السرّ الأوّل: قياس مؤشرات النجاح وإثباتها

  • نصيحة:

عليك أن تظهر إنجازاتك بالأرقام ليس بالكلمات فقط، فإنّ هذه طريقة سهلة جدّاً لتميّز سيرتك الذاتيّة وللأسف الكثير من الناس يغفل عنها.

حتى تستطيع قياس مؤشرات نجاحك أجب عن الأسئلة التالية: كم عدد الأموال التي أدرتها في مشروعك السابق؟ كم عدد الأشخاص الذي حضروا حدثك الاجتماعي الأخير؟ ما هي نسبة التقييمات الجيّدة التي حصلت عليها في مشروعك الأخير؟

  • مثال:
  • من الخاطئ أن تكتب: إدارة ميزانية خطة فعاليات الطلاب على مستوى عالٍ من الجودة.
  • والصواب أن تكتب: إدارة ميزانية برأس مال $20,000 لخطة فعاليات لأكثر من  3,500 طالب على مستوى عالٍ من الجودة.
  • من الخاطئ أن تكتب: جمع صفيحة ملعب لاستخدامها لعرض خاص بشركة سيارات.
  • والصواب أن تكتب: جمع 44 صفيحة ملعب لاستخدامها لعرض سيارات لشركة  تزيد إيراداتها عن 53 مليون دولار.
  • من الخاطئ أن تكتب: كتابة مقالات في مجال إدارة الأعمال والتكنولوجيا.
  • والصواب أن تكتب: كتابة 10 مقالات في مجال إدارة الأعمال والتكنولوجيا، وقد حصت على 110,000 مشاهد، وما يزيد عن 10000 إعجاب، بالإضافة إلى 4,500 قد أعادوا تغريد هذه المقالات.
  • السبب:

يرى عالم النفس الإغريقيّ آرسطو أنّ هناك ثلاثة أركان لفن الإقناع: الأخلاق، والعاطفة، والمنطق، والتي تعتمد على تحلّي الشخص بالأخلاق التي يستطيع من خلالها بناء الثقة مع أي شخص آخر من خلال تقديم البراهين والأدلة والحقائق المنطقيّة، مع مراعاة اختيار الكلمات التي تحرّك العاطفة وتجذب الشخص لتقنعه بصحة الفكرة.

فمن خلال إثباتك لمدى صحة تقييمك تستطيع أن تقنع مسؤول التوظيف بأنّ كل المذكور في سيرتك الذاتية صحيح وقد تمّ إثباته باستخدام الأدلة والبراهين التي تثبت نجاح إنجازاتك.

 

السرّ الثاني: إنتقاء الإهتمامات والهوايات الفريدة من نوعها

  • نصيحة:

اقتباساً من قول الفيلسوف العظيم “دريك” فأنت تحتاج إلى أن تبدأ من المنتصف، المقصود هنا بهذه العبارة أنّ منتصف الطريق في معظم السير الذاتية يتحدّث عن “الاهتمامات والهوايات”، ولكن للأسف الكثير لا يعطون الأمر حقه، ولا يذكرون أمراً مثيراً للاهتمام أبداً؛ كأن تقول مثلاً أنّك تحب مشاهدة الأفلام، أو ممارسة الرياضة، أو حتى السفر.

في الحقيقة فإنّ كل الأمور السابقة أمور اعتياديّة وروتينية يكتبها الكثير، وعليك بدلاً من ذلك أن تختار أمراً عاطفيّاً يجذب النّاس لك، وتعرف أنّه سيكون فريداً ومميّزاً؛ تخيّل نفسك في المقابلة، وحاول أن تحاور من يقابلك وتكسب ودّه، اجعلها محادثة لا تُنسى، كن مميّزاً.

  • مثال:

كأن تكتب مثلاً في قائمة اهتماماتك: ممارسة لعبة “الشطرنج”، أو قراءة أبيات الشعر العربي بعصوره المختلفة، أو إعداد الأطباق الغربيّة، أو حتى تجميع قطع الليغو لحرب النجوم.

  • السبب:

بناءً على “مبدأ الأخذ والعطاء”، يؤكد البروفيسور المحاضر في جامعة وارتون “آدام غرانت” أنّ الأمور النادرة المشتركة بين الأشخاص هي التي تلفت انتباههم أكثر، حيث إنّ هذه السمات المشتركة هي السبب في زيادة التواصل بينهم، كما وتسمح لهم بأن يشعروا بأنّهم متناغمين متفاهمين، ويمكن أن يتواصلوا معاً أكثر. فإهتماماتك التي تختارها لتضعها في سيرتك الذاتيّة ما هي إلّا سرّ سحريّ لتتواصل مع قارئ سيرتك وتنشئ بينكما رابطة عجيبة، لا تضيّع هذه الفرصة أبداً.

 

السرّ الثالث: أظهر لهم أنّك منافس قويّ

Game changer business or political change concept and disruptive innovation symbol and be an independent thinker with new industry ideas as an individual jet breaking through a group of airplane smoke as a metaphor for defiant leadership.

  • نصيحة:

أتبنى كثيراً هذا السر والذي كثير من الناس من لا يعلمون مدى تأثيره حقّاً، فكثير من الناس من نجح في الحصول على جوائز عالمية، أو تمّ اختيارهم للمشاركة في برامج مميزة، وغيرها من الأمور المثيرة للإعجاب، لكنّهم للأسف لم ينجحوا في نقل الصورة الرائعة الشاملة لإنجازاتهم هذه. والسبب في ذلك أنّهم لم يستطيعوا إبراز مكامن المنافسة التي خاضوها، بل على العكس جعلوا غيرهم يعتقد أنّ الأمر سهلاً بينما كثير غيرهم كافحوا كثيراً للوصول إلى نفس النقطة ولم ينجحوا.

  • مثال:
  • من الخاطئ أن تكتب: ربحت جائزة جامعة الملك سعود للتميّز العلمي.
  • والصواب أن تكتب: ربحت مئة وخمسين ألف ريال سعوديّ لفوزي بجائزة جودة البحث العلمي من برنامج جوائز “جامعة الملك سعود للتميّز العلمي”، والتي نافس بها أكثر من 80 منافس في نفس المجال.
  • من الخاطئ أن تكتب: القبول في برنامج “موهبة” الصيفي التابع لجامعة الملك خالد.
  • والصواب أن تكتب: القبول في برنامج “موهبة” الصيفي في العلوم الطبيعيّة والتابع لجامعة الملك خالد ومؤسسة الملك عبد العزيز سعود، حيث يتم اختيار مئة مشترك فقط من الطلاب المميزين من كلّ أنحاء المملكة العربيّة السعوديّة.
  • السبب:

يرى عالم النفس روبرت سيالديني أنّ “البرهان الاجتماعي” واحد من أقوى الطرق للتأثير على الناس وإقناعهم، فمن خلال إظهار قوّتك في المنافسة أنت تؤكد مدى قدرتك إلى إنجاز ما تطمح إليه، فالكثير حاول ولكنّك الوحيد الذي نجح.

فبمجرد إثباتك للمعلومة المذكورة في سيرتك الذاتية، أنت تحمي نفسك في حالة كان مدير التوظيف لا يعرف شيئاً عن أهمية الجائزة التي فزت بها، أو عن البرنامج المهم الذي التحقت به، والتي في الغالب لن يكلف نفسه عناء البحث في أمرها.

 

السرّ الرابع: التواصل مع أحد موظفي الشركة للاستفسار أكثر عن الوظيفة

  • نصيحة:

قد تكون العلاقات الاجتماعيّة مهمة أكثر من السيرة الذاتية بحدّ ذاتها، فقبل التقديم لأي شركة، عليك أن تحاول التواصل مع أحد الموظفين فيها، سواء من خلال البحث في استعلامات الشركة، أو الموقع الإلكترونيّ، وغيرها من الوسائل التي يمكنك اللجوء إليها؛ وإذا جرت المحادثة بينكما بشكل جيّد، يمكنك أن تسأله بلطف عن بعض المعلومات الإضافية عن خلفية الشركة، وعن الوظيفة الشاغرة قبل أن تقدّم لها.

هذه الطريقة تساعك في تحقيق أمرين: الأوّل أنّ هذه الطريقة تساعدك في تقديم سيرتك الذاتية مخصصة بشكل محدد وهادف للوظيفة التي تقدّم لها في ذات الشركة، فأنت هنا تقدّم عرض توظيف مميّز، وسيحبه مدير التوظيف بالتأكيد.

أمّا الأمر الثاني فإنّ هذه طريقة رائعة في تمرير سيرتك الذاتية لهذا الموظف ليضعها بعين الاعتبار دون أن تطلب منه ذلك حتى، فإن وجدك هذا الموظف لطيفاً، وحماسيّاً، ومخلصاً لعملك، فبالتأكيد سيقدّم لك المساعدة.

  • مثال:

يمكنك إرسال هذا البريد إلكتروني:

مرحباً محمّد،

لقد سعدت جدّاً بالحديث معك أمس، وقد استمتعت خلال سماعي منك أكثر عن خبراتك في الشركة التي تعمل بها، وقد حمسني الأمر لأن أقدّم لوظيفة (منسّق مشروع) في شركتكم.

أعلم أنك مشغول تماماً، ولكنّي أستأذنك بدقيقتين من وقتك حتى تشاركني في أيّة معلومات إضافية يمكن أن تفيدني لسيرتي الذاتية قبل أن أقدّم للوظيفة. القليل من المساعدة ستفيدني جدّاً وتعني لي الكثير.

تحياتي،

سعيد.

  • السبب:

إنّ تقنية (قدم واحدة داخل الباب) والتي تعبّر عنها مقولة كونفوشيوس: “رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة”؛ تشير إلى أنّ الأشخاص يرغبون في طلب أكبر من الطلب الذي سبق وطلبوه، فمن خلال سؤالك عن بعض المعلومات الخاصة بالشركة، فأنت هنا تكون قد تجاوزت مرحلة الطلب الأولى (الطلب الصغير).

بينما طلب دقيقتين من وقت هذا الشخص ستكون نقطة بداية جيدة، وسيكون الشخص أكثر استعداداً للموافقة على الطلب الثاني، لا سيّما إذا استطعت أن تبني صلة وعلاقة جيدة مع هذا الشخص. وبالتالي قد تستفيد أكثر منه، كأن يعطيك أولولية خاصة للتوظيف، أو يقدم لك صفقة، وربما أكثر من ذلك.

 

السرّ الخامس: إنشاء رابط مع إحدى العلامات التجارية الكبرى

  • نصيحة:

ابنِ مصداقية عالية لنفسك من خلال اتحادك مع إحدى المؤسسات الكبيرة الموثوقة، حتى وإن لم تعمل لديها بشكل مباشر. هل لديك عملاء من الشركات الخمسمئة الأكثر شهرة في العالم؟ هل أسست شركتك الخاصّة حديثاً، ودعمها واحد من أصحاب رؤوس الأموال المعروفين؟ هل ذكرت مرّة في إحدى المنشورات المهمّة؟ فالاسم اللامع للماركات العالمية يساعدك بشكل كبير في زيادة أهمية سيرتك الذاتية والترويج لها.

  • مثال:
  • تعزيز العلاقات والروابط مع سبعة من أهم العملاء الاستراتيجيين (بما فيها شركة آرامكو، وشركة سابك السعوديّة، وشركة طيران الإمارات)، وذلك من خلال اجتماعات خاصة مع الإدارة العليا لهذه الشركات.
  • توظيف وإدارة ستة من خريجي جامعة بوسطن وجورج تاون، بما فيهم مبرمجين، وأخصائيي تسويق إلكترونيّ، ومصممي جرافيك.
  • الإشراف على الحملة الدعائية الإلكترونيّة لمهرجان الإمارات للآداب، والذي أقيم برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
  • السبب:

يعتبر مبدأ (السلطة والنفوذ) من مبادئ كالديني المهمّة للتأثير والإقناع، فإن لم تكن تمتلك نفوذاً ما فإنّ الطريقة السحريّة للحصول على هذه السلطة أن تربط نفسك بواحد من المؤسسات التي تملك النفوذ حقّاً.

 

السرّ السادس: اتباع “القاعدة السابعة”

Seven number in golden style. Vector illustration gold design. Formed by yellow shapes. For party poster, greeting card, banner or invitation. Cute numerical icon and sign.

  • نصيحة:

إنّ السيرة الذاتية العظيمة هي التي تحمل رسالة مهنيّة ناجحة، إنّها تخلق منك أنت علامة تجارية معروفة، ممّا يجعل مسؤول التوظيف يفكّر في نفسه: “لا بدّ وأنّ هذا الشخص نجح من قبل بالتأكيد، ولو أنّنا وظفناه سيكون في المكان المناسب لنا”.

حتى تستطيع أن تقنعهم بهذا الأمر عليك أن تتبع “القاعدة السابعة”، ابحث عن الكلمات السحرية الطنانة وكل ما يتعلّق بها من خلال موقع الشركة، وكرّر هذه الكلمات السحريّة سبع مرات في سيرتك الذاتية.

فعلى سبيل المثال، عندما تقدّم لوظائف التسويق، استخدم الأفعال: تسويق”، و إعلان، و مبادرة عند وصفك لإنجازاتك. ولو كنت تقدّم لعمل إنشائي فاستخدم مثلاً: بناء، وخلق، وإنشاء، وهكذا. كُن ذكيّاً بانتقائك للكلمات، ولن تحتاج لتغيير سيرتك الذاتية كثيراً عند التقديم لوظائف مختلفة.

  • مثال:
  • عند التقديم لوظائف التسويق: تسويق حملات على قناة يوتيوب لبرنامج الشيف منال العالم التابع لقناة أبو ظبي، وقد حصلت على أكثر من 10,000 مشاهدة.
  • عند التقديم لوظيفة إنشاء شركة حديثة: إنشاء حملات جديدة على قناة يوتيوب لبرنامج الشيف منال العالم التابع لقناة أبو ظبي، وقد حصلت على أكثر من 9,800 مشاهدة.

لاحظ أنّه في هذه الأمثلة نجح الكاتب أيضاً في استخدام العلامة التجاريّة (الشيف منال العالم، وقناة أبو ظبي) كطريقة أخرى لترويج سيرته الذاتيّة، كما ورد في النقطة الخامسة.

  • السبب:

هناك قول مأثور يقول إنّ على المستهلكين أن يروا الكلمات الدعائيّة للإعلان سبع مرات قبل أن يفكروا في شراء المنتج، طبق هذا القول هنا، فبالطبع سيرتك الذاتية تحتاج أيضاً إلى تسويق وترويج. ضع نفسك في المكان المناسب حتى يرى مسؤولو التوظيف أنّك كذلك.

  • نصيحة إضافية:

كتابة عبارة “تدريب صيفي” على سبيل المثال بدلاً من كتابة “تدريب تسويقي” في كثير من السير الذاتية  تعتبر واحدة من أكبر الفرص الضائعة للتوظيف؛ انتقِ عبارتك بعناية تامّة، وحدّد الأمر الذي أنجزته أيّاً كان، فإنّها فرصتك في بناء علامتك التجارية الخاصة بك، وطريقة أخرى لتطبيق القاعدة السابعة في ذكر الكلمات المفتاحية في كل الأماكن المتاحة.

كيف تكتب هدفك الوظيفي؟

Employer hiring and giving an handshake to the candidate after the job interview hands close up top view

جميعنا نعلم مدى أهميّة إعداد سيرة ذاتية ناجحة للنجاح في الحصول على وظيفة الأحلام، وندرك تماماً كيف يمكن لسيرة ذاتية سيئة الإعداد أن تكون عائقاً في حصولك على مبغاك. بالطبع هناك الآلاف من الوظائف الشاغرة التي يقدّم لها أعداداً هائلة من الباحثين عن العمل، على الرّغم من ذلك فإنّ ثلّة قليلة جدّاً هي الأفضل ويتم ترشيحها للمقابلة والتوظيف.

هناك الآلاف من السير الذاتية السيئة التي لن تجتاز المرحلة الأولى من التوظيف حتى، ولذلك عليك أن تتأكّد أنّ سيرتك الذاتية هي الأفضل. وفي مقالنا هذا سنقدّم لك الطريقة الأفضل لكتابة الهدف الوظيفيّ الذي يعتبر مفتاحك السحريّ لسيرة ذاتية مميّزة.

 

  • ما هو “الهدف الوظيفي”؟

Question mark on hands. Compositing image with 3d rendering..

لو طُرح عليك هذا السؤال: “ما هو هدفك الوظيفي؟” بالطبع تعتقد أنّ الجوابَ سهلٌ جدّاً، فستجيب طبعاً “أن أحصل على الوظيفة التي أريدها! لا يمكننا طبعاً أن نجادلك في هذا الأمر كثيراً، لكن عليك أن تدرك جيّداً أنّ كتابة هدفك الوظيفي في السيرة الذاتيّة لا يعني بتاتاً الكتابة لمجرّد الكتابة فقط، أنت لا تريد أن تخبرهم أنّك “البطل” الذي عليهم أن يوظفوه؛ الأمر أهمّ من ذلك بكثير.

إذا كان الأمر مهمّاً لهذا الحدّ، فماذا نعني بالهدف الوظيفي فعلاً؟

الهدف الوظيفيّ هو “عبارة أو جملة” قصيرة، وهادفة، وتضع فيها خطوطاً رئيسة لمسارك المهنيّ الذي اخترته لنفسك، لتكوّن صورة واضحة لدى مسؤول التوظيف بأنّك الأنسب لهذه الوظيفة، على أن تكون قد درست هذا الهدف جيّداً، وبحثت فيه كثيراً، واخترت هدفاً وظيفيّاً يناسب الوظيفة التي تقدّم لها.

بطريقة أخرى؛ فإنّ كتابة هدفك الوظيفي لا يعني أن تستجدي مسؤول التوظيف أو أن تحاول استعطافه، وإنّما أن تكونَ مميّزاً وفريداً باختيارك لهدف يمثلك أنت بطريقة هادفة في إيصال رسالتك له: “لا تضيّع وقتك الثمين في البحث عن شخص مناسب، وتجهد نفسك بين أوراق السير الذاتيّة بينما “أنا” الشخص المناسب بين يديك”. فالهدف الوظيفي صورتك الموجزة التي ترى نفسك بها في عملك الحالي، مقابل عملك الذي تطمح إليه في الشركة التي تقدّم لها.

بما أنّ الكلام هنا يشير إلى مدى أهميّة كتابة الهدف الوظيفي، لعلك تتساءل: “لم لا أجد الكثير من الناس يكتبونه في سيرهم الذاتية؟”؛ هناك الكثير من الجدل حول هذا الأمر، ففي الحقيقة كتابة هدف وظيفي بطريقة سيئة تجعل منك هاوٍ لا أكثر، لكنّ هذا الأمر ينطبق أيضاً على كلّ ما قد تكتبه في سيرتك الذاتيّة وليس هذا الأمر فقط.

بعض المدارس الفكرية ترى أنّه من الأفضل استخدام العبارات الشائعة والمتداولة في كتابة الهدف الوظيفي”، قبل أن تكمل قراءة المقال عليّ أن أوقفك قليلاً، عليك أن تعرف أنّ: الهدف الوظيفيّ أو الصورة الموجزة لسيرتك الذاتية غير قابلين للتبديل.

في الحقيقة إنّهما مختلفين تماماً، ويجب عدم الخلط بينهما (أي الهدف الوظيفي والصورة الموجزة)، لا تقلق فنحن نعدك بأن نقدّم لك في سيرتك الذاتيّة هدفاً وظيفيّاً بعد أن نعرف كل التفاصيل التي لديك ونقدّم لك الأفضل، ولكن سنذكر تفاصيل هذا الأمر في مدونة أخرى، دعنا نركز الآن على كيفية كتابة الهدف الوظيفي.

لا تخف أبداً! هل تفكر في نفسك الآن: “هل سيسخر مني من يقرأ سيرتي الذاتية؟ هل سيحدث أسوأ من ذلك كأن يضعها في الزبالة ولا يلتفت لها؟ أم هل سيضعها على لائحة العار؟ بالطبع لا؛ هدّئ من روعك قليلاً ولا تتوتر، لن يسخر منك أحد طالما تتبع نصائحنا، وتبذل وقتك وجهدك في اتباع التعليمات الصحيحة لكتابة هدفك الوظيفي، لكن عليك أوّلاً أن تخبرنا ما هو نوع العمل أو الوظيفة التي تبحث عنها.

 

  • متى يجب أن تستخدم “الهدف الوظيفي”؟

هل ما زلت حديث العهد في سوق العمل وتفتقر إلى الخبرة؟

إن كنتَ في خِضّم بدء رحلتك في البحث عن وظيفة أو تفكّر في الانتقال لوظيفة جديدة، فإنّ كتابة الهدف الوظيفي سيساعدك في تحديد هدفك وتقديمه بصورة واضحة لمن يريد أن يوظفك، فإنّه في هذه الحالة سيكون البديل الأمثل في حال كنت تفتقر للخبرة أو لا تملك تاريخاً مهنيّاً بعد.

إذا كان كلامنا يبدو منطقيّاَ لك، فتخيّل ماذا سيكون ردّ فعل مسؤول التوظيف في حال اطلع على سيرتك الذاتية المكونة من عشر صفحات مع خبرة لا تقلّ عن العشر سنوات لشغل منصب منسق مشروع؛ بالطبع سيعتقد أنّ هذه السيرة الذاتية وصلته عن طريق الخطأ وبمحض الصدفة لا أكثر.

هنا كتابة هدفك الوظيفي سيوضّح له سبب تقديمك لهذه الوظيفة، وأنّك ترغب في الحصول على هذا العمل – وإن كان لا يتناسب مع الخبرة الكبيرة التي تمتلكها –  كونك ترغب في تغيير مجال عملك على سبيل المثال.

إن كنت قد اقتنعت تماماً بكلّ ما سبق ذكره، وقررت أن تكتب هدفك الوظيفي وتضيفه لسيرتك الذاتيّة، بالطبع فأنت تفكّر الآن؛ كيف سأبدأ الكتابة؟ وماذا أكتب؟ وماذا لا أكتب أيضاً؟

 

 

  • الأخطاء الشائعة عند كتابة الهدف الوظيفي:

هناك الكثير من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الباحثون عن العمل عند كتابتهم لهدفهم الوظيفي، إليك أهمّ الأخطاء التي عليك تجنّبها:

1 . استخدام الهدف الوظيفي نفسه لكلّ الوظائف التي تقدّم لها:

كأن تستخدم مثلاً الهدف الوظيفي المتداول: “أرغب في الحصول على وظيفة في هذا المجال، ممّا سيساعدني على تحدي نفسي، ويسمح لي بأن أستفيد من شهادتي الجامعيّة، ومهاراتي، وخبراتي السابقة بما يفيدني في مجال تخصصي ويفيد شركتكم أيضاً.

يجب أن يكون هدفك أن تكون الموظف المثالي لهذه الوظيفة، وأن تؤكد لمدير التوظيف أنّك الأمثل لشغل هذه الوظيفة؛ فلو كنت تقدّم لوظيفة في مصنع البسكويت في بلدة صنع البسكويت نفسها، فإنني أؤكد لك حتماً أنّ هدفك الوظيفيّ لن يناسب سوى هذه الوظيفة فقط في هذا المكان، ولن تفلح في استخدامه للتقديم لأي وظيفة أخرى.

 

2. حديثك عن نفسك فقط: 

احذر أن تقع في الفخ الذي يقع فيه الكثير من الباحثين عن العمل، والذين يصرّون على ذكر قائمتهم الطويلة من الأمور التي يطمحون إليها من الحصول على هذه الوظيفة.

  • على سبيل المثال: السلام عليكم؛ أنا محمد، وأبحث عن عمل في شركة تساعدني في الحصول على راتب عالٍ حتى أحصل على كل ما أرغب به قدر الإمكان، بالإضافة إلى أنّي أطمح في الحصول على مكتب خاص بي، وكذلك أريد الحصول على سيارة، بالإضافة كذلك إلى سياسة الضمان الاجتماعي والإجازات المعمول بها في الشركة.

بالتأكيد نحن جميعنا نرغب في الحصول على هذه الأمور، لكن هنا علينا أن ننظر إلى الأمر ونضحك فقط، لأنّ ذكر أمرٍ واحدٍ من هذه الأمور التي تريدها سيعتبر سخيفاً جداً بالنسبة لمدير التوظيف، وبناء عليه سيزيلك من قائمة الاحتمالات تماماً.

 

3. الغموض:

الخطأ الثالث الذي عليك أن تتجنبه أن تكون غامضاً، فكما قلنا فإنّ ما يناسب وظيفة ما لا يناسب غيرها، فإنّ الغموض الذي قد يكتنف هدفك الوظيفي في الآمال التي تطمح إليها قد يكون سبباً في إرسال سيرك الذاتية إلى ملفات التدوير. وفي حال لم تكن تعرف ما هي، فإنّها “سلة المهملات”؛ قد يبدو وقع العبارة ألطف على مسامعك، ولكن كلتيهما تعني أنّك لم تحصل على الوظيفة.

  • على سبيل المثال: البحث عن وظيفة طويلة المدى بدوام كامل لأستطيع أن أطور مهاراتي وخبراتي في الوظيفة التي أقدّم لها.

إنّ هذا الهدف غامض، ويمكننا من خلاله أن نعرف فقط أنّه يمتلك خبرات ومعارف، ليس أكثر من هذا. فما هي المهارات التي يمتلكها؟ وما هي المعارف التي يطمح إلى تطويرها من خلال الوظيفة؟ وكيف يمكن لهذه الخبرات أن تفيد الشركة؟

هل فهمتَ المقصود هنا؟ في الحقيقة فإنّ هذه العبارة لا تعدو كونها مجرد فراغات يصعب ملؤها، إنّها عبارة تشبه لعبة الكلمات المتقاطعة!

 

4. طول العبارة:

إنّ الخطأ الرابع الشائع أن تكتبَ عبارة طويلة جدّاً، فإنّها ليست رواية، وإنمّا يفترض بها أن تكون جملة استفتاحية إعلانية تجذب النظر إليك لتجبرهم على اختيارك لتحديد موعد المقابلة فوراً، حتى يعرفونك أكثر.

لن نذكر لكَ مثالاً عمليّاً هنا، لأنّه بالتأكيد سيكون ممّلاً وطويلاً وستتجاوز عنه في القراءة. تذكر فقط: “لا تكتب أكثر من جملة أو اثنتين”.

 

5. إضافة معلومات لا حاجة لها:

إنّ كتابة الكثير من المعلومات التي لا داعيَ لها من الأخطاء التي عليك تجنبها، وهذا أكثر ما يقع فيها الباحثون عن العمل (بالإضافة إلى الخطأ الثاني المتعلق بالحديث عن نفسك).

الخطأ الخامس هنا أن تكتب “عبارة” لمجرّد ملء الفراغ لا أكثر، والتي لن تفيد في نقل الصورة الأفضل لمدير التوظيف، ولن يعرف عنك شيئاً أو عمّا يمكن أن تقدمه للشركة، هذا الخطأ يشبه إلى حدّ كبير خطأ “الغموض”.

  • على سبيل المثال: الحصول على منصب في مجال عملي حتى أستطيع أن أستخدم مهاراتي باعتبار أني موظف مجدّ، وعالي الثقافة والتعليم مقابل شيك عادل من الراتب.

مبارك، أنت أنهيت تعليمك وتعمل بجدّ وترغب في الحصول على المال، ماذا إذاً؟ غيرك كثير من المنافسين يرغبون في نفس الأمر، لماذا قد نعتبرك الموظف الأمثل؟ ما الذي سيدفع مدير التوظيف إلى توظيفك بدلاً من غيرك؟

الأمر الأهمّ في الموضوع أن تجيب عن السؤال التالي: كيف ستكون الأكفأ في تغطية احتياجات الشركة لهذه الوظيفة؟ عندما تبدأ بكتابة هدفك الوظيفي عليك أن تجيب أوّلاً عن هذا السؤال.

 

  • كيف تكتب هدفاً وظيفيّاً جيّداً إذاً؟

Closeup shot of a man taking down note in a personal organizer. Young man's hand writing in diary. Close up of hand of a businessman writing on a business plan.

 

العامل المشترك بين هذه الأمثلة السيئة أنّها لا تصلح أبداً لتقدمها في سيرتك الذاتية بتاتاً، بالإضافة طبعاً إلى أنّ مكانها الصحيح “سلة التدوير”. فإنّ أي مسؤول توظيف بمجرد رؤيته لواحدٍ من هذه الأمثلة السيئة سيلقي بملف السيرة الذاتيّة إلى سلة المهملات وينتقل إلى التي تليها مباشرة. إن كنتَ تتساءل عن السبب فذلك لأنّه رأى أنّ أيّاً من أولئك المرشحين ليسوا الأفضل لشغل الوظيفة!

أنت لا تحتاج فقط إلى لفت نظر مسؤول التوظيف، وإنّما عليك أن تجعله يقرّ في نفسه “أعتقد أنّي أخيراً وجدت المرشح الأفضل بعد كلّ هذه السير المتكدسة، أخيراً وجدت من يعرف ماذا الذي نبحث عنه تماماً، كما وأنّه الأنسب بالتأكيد، سأتصل به لأحدّد موعد المقابلة”.

سنكتفي الآن بذكر الأمثلة السيئة، ونستفيض الحديث أكثر في كيفية كتابة الهدف الوظيفي، وكيف يمكن أن تكتب هدفاً وظيفيا مميزاً! نعدك أن تكتب هدفك الوظيفي كما تراه ما دمت تتبع تعليماتنا الصحيحة في ذلك.

ضع في اعتبارك أن “تكون مميّزاً وخاصّاً ومحدّداً”، تأكّد بأن يكون ما كتبته يناسب الوظيفة والشركة معاً، فأيّ كان عدد الوظائف التي تقدّم لها، سواءً خمس أو عشر أو حتى مئة وظيفة؛ فإنّ لكلّ وظيفة هدفاً خاصّاً بها.

ركّز على الفائدة التي ستقدّمها أنت للشركة وليس العكس، اجعل عبارتك غنية وتأكد بأنّها ستسلط الضوء على رسالتك التي تريد إيصالها.

العبارة المكتوبة يجب أن تكون قصيرة، وجميلة، ومعاصرة، دع القديم والمستهلَك بعيداً. هدفك الوظيفي يجب أن يكون بقعة الضوء التي ترى منها النور لتبدأ ممارستك الحقيقية لحياتك المهنيّة، والتي ستكون مصدر الطاقة التي تحمسك وتزيد من طاقتك واهتماماتك.

فلو كنت تسعى إلى تغيير وظيفتك تأكّد بأن تكتب هدفاً وظيفيّاً يدمج بين خبراتك السابقة وبين مهامك المستقبليّة، والأمر سيّان كذلك لمن لا يملكون الخبرة أو حتى لديهم خبرة بسيطة في مجال العمل.

 

دعنا الآن نستعرض بعضاً من الأمثلة الجيّدة في هذا المجال:

  • مثالٌ عمليّ لشخص يرغب في تغيير طبيعة وظيفته بشكل كامل:

مدير تسويق بخبرة لا تقلّ عن عشر سنوات يبحث عن عمل لتطوير خلفيته في مجال إدارة التسويق، وتنظيم الأقسام، والتواصل مع الموارد البشريّة، ويرغب في التقديم لوظيفة “منسّق موارد بشريّة” بتقنيات عالية في شركة العبيكان القابضة.

يعتبر هذا المثال من الأمثلة الجيدة لأنه يشمل كل الأمور التي سبق وناقشناها، فإنّه محدد، ومن خلاله نعرف أن صاحب هذا الهدف كان يعمل مدير تسويق سابق، كما ونعرف منه أنّ طبيعة الوظيفة التي يقدّم لها (منسّق موارد بشرية). كما ويذكر فيه كم سيكون مفيداً للشركة بناء على الخبرة التي يمتلكها (الخبرة في الإدارة، وتنظيم الأقسام، والتواصل مع الموارد البشرية)؛ وما يميزها أيضاً أنّها قصيرة موجزة، وتسلط الضوء على المفيد والمهم.

فهذه العبارة تعتبر الأفضل لأنّ صاحبها نجح في الربط بين وظيفته السابقة التي لا علاقة لها بالوظيفة التي يقدّم لها حاليّاً، وأثبت أنّ مهاراته وخبراته هي الأنسب لشغل هذا الوظيفة، لقد أبدع في ذلك!

 

  • مثال عمليّ لمن يفتقرون للخبرة أو لم يبدؤوا العمل بعد:

مهندس مدنيّ حديث التخرّج ويمتلك حماساً عالياً للعمل، يبحث عن وظيفة في شركة “أرامكو للبترول” لشغل منصب “مساعد مدير مراقبة الجودة”.

هذا المثال جيّد أيضاً لأنّه يشمل كل النقاط المهمة في الهدف الوظيفي الجيّد، فقد ذكر فيه أنّه يهدف للعمل في الشركة بحد ذاتها، وذكر المنصب (مساعد مدير مراقبة الجودة) الذي يسعى إليه. كما ويذكر فيه أنّه حديث التخرّج، وهو يُعتبر لمحة سريعة لمسؤول التوظيف حتى يعرف أنّ سيرته الذاتية تتناسب مع شخص تخرّج حديثاً ولا يزال جديداً في سوق العمل.

  • إليك مثال آخر لشخص حديث التخرج:

خريج حديث في مجال إدارة الأعمال لديه قدرات قيادية وتنظيمية عالية، يبحث عن عمل لوظيفة “مساعد المدير التنفيذي” في شركة وابكس المالية.

  • مثال عمليّ لشخص لديه خبرة بسنين طويلة:

أخيراً، لو كنتَ تمتلك سنين عديدة من الخبرات العملية، فكيف لك أن تكتب هدفك الوظيفي تحديداً لمنصب معين؟ إليك المثال التالي:

الحصول على منصب “محاضر لغة عربيّة” لشخص بخبرة تزيد عن الخمس عشرة سنة في مجال تعليم اللغة العربيّة ومهاراتها، وتقديم تجربة عالية الجودة لتعليم الزبائن المهارات اللغويّة المهمة في اللغة العربية.

أعتقد أنّ العبارة التي تعبّر عن الهدف الوظيفي لهذا الشخص هنا هي الأفضل، فهي مباشرة، وهادفة، وموجزة، ومخصّصة لنفس الوظيفة التي يقدّم لهذا.

 

  • اجمع كل الأفكار التي ذكرناها، وصغها بعبارتك الخاصّة:

Businessman thinking about future plans and projects

في ختام هذا المقال نكون قد قدّمنا لك تعريفاً واضحاً لماهيّة الهدف الوظيفي، وكيف تستخدمه، وكيف تكتبه بطريقة ممتازة.

فبينما بعض الناس لا يزالون يرون أنّ كتابة الهدف الوظيفي أصبح خارجاً عن المألوف وقديم الطراز، فإنّك إذا استطعت أن تكتبه بطريقة مميزة، فإنّه سيكون سلاحك السريّ في حماية سيرتك الذاتية من إلقائها في سلة المهملات.

هناك بعض الأشخاص الذين يمتلكون خبرات عالية وكثيرة، ويعتبرون أنّ كتابة الهدف الوظيفي هي وسيلتهم الأفضل والطريق الأقصر في الحصول على الوظيفة، كما وأنّ هناك الكثير من حديثي التخرّج أو من يرغبون في  تغيير وظائفهم لعمل آخر، أو من يشعرون أنّهم لا زالوا يفتقرون للكثير من الخبرات والمهارات التي يمكن إضافتها لسيرهم الذاتية، يرون في كتابة الهدف الوظيفي الطريقة الأجمل لإعطاء مدير التوظيف “صورة ولمحة سريعة” عنهم، وعن المسار المهنيّ الذي وضعوه لحياتهم العمليّة؛ فإنهم ليسوا بحاجة لإضافات ورديّة وغير واقعيّة في سيرهم الذاتيّة حتى يحصلوا على الوظيفة.