ثمانية أسباب لرفضك للوظيفة

مقابلة سيئة

هل تريد أن تعلم لماذا خسرت فرصتك في الحصول على الوظيفة الشاغرة؟

قد تكون عملية التوظيف محبطة للغاية، فأنت جهزت سيرتك الذاتيّة، وأعددت الرسالة الخطابية المرفقة بها، وحضرت ملفك الشخصيّ، وأصبحت جاهزاً للتقديم للوظيفة. تقدّم لوظيفة تلو الأخرى، وقد تكون حصلت على مقابلة شخصية أو أكثر، ثمّ تبدأ “لعبة الانتظار”.

عليك أن تنتظر وقتاً غير محدّد لتعرف ما إذا كنتَ قد حصلت على الوظيفة أم لا. وقد تكون في انتظار مكالمة هاتفيّة أو استلام بريد إلكترونيّ يؤكّد لك حصولك على الوظيفة، أو حتى العكس فقد تستلم بريداً إلكترونيّاً للاعتذار منك يفيد بأنّك للأسف لم تكن المرشّح الأفضل للوظيفة.

إذاً، ما الخطأ الذي حدث هنا؟ لماذا لم تكن أنت المرشّح المثالي للوظيفة؟

في الحقيقة الجواب هنا يعني أنّك فعلت شيئاً خاطئاً كلّفك حصولك على وظيفة الأحلام. ففي بعض الأحيان يكون حصولك على الوظيفة المناسبة في “الوقت” و “المكان” المناسب، ولكن في حال أخطأت مرّة ما عليك أن تعرف مكمن الخطأ حتى لا تكرره مرّة أخرى.

ألقِ نظرة على الأسباب التالية التي قد تكون إحداها سبباً لرفضك للوظيفة:

 

  • افتقارك لمهارات التعامل مع الآخرين:

مقابلة سيئة

في بعض الأحيان؛ قد تبدو شخصيتك جيدة على الورق في سيرتك الذاتيّة ولكنك لم تحصل على الوظيفة. في الحقيقة فإنّ السبب قد يكون لافتقارك للمهارات الاجتماعيّة التي تؤهلك للتعامل مع الآخرين، كما أنّ امتلاكك لشخصية انطوائيّة قليلة الحديث والتفاعل مع الغير سبباً كافياً لعدم قبولك لوظيفة ما.

فحتى وإن كانت سيرتك الذاتيّة مثالية، فإنّ مسؤولي التوظيف لا يزالون يبحثون عن الموظف الأمثل الذي سيكون أكثر مناسبة للشركة، حيث إنّ هذا يعني أنّ الشخص يجب أن يتمتع بمهارات تواصل عالية، كما ويمتلك قدرة عالية على التحدّث واللباقة في الكلام.

إذا كنتَ تخاف من هذه المقابلات الشخصيّة يمكنك أن تدرّب  نفسك على مواجهة هذا الأمر من خلال إجراء مقابلات ومكالمات وهميّة حتى تعرف كيف تجري محادثة جيّدة وتسلب الأنظار.

 

  • عدم حديثك عن إنجازاتك:

من الافضل أن تملك خبرة عمليّة مرتبطة بالوظيفة التي تقدّم لها، حيث إنّ مسؤولي التوظيف سيفضّلون أن يعرفوا منك أكثر كيف يمكنك أن تساهم في تحقيق أهداف الشركة من خلال هذه الوظيفة التي ستشغلها. عليك أن تتحدّث عن خبراتك التي اكتسبتها خلال سنوات عملك الخمس الأخيرة من خلال ذكرك لحقائق وأرقام وإنجازاتك الفعليّة في الوظيفة؛ فهل استطعت استقطاب زبائن جدد للشركة؟ وهل نجحت في توسيع نطاق المشروع المسؤول عنه؟

إنّ سيرتك الذاتيّة هي المكان المناسب لتضع فيها إنجازاتك ونجاحاتك وتروّج وتسوّق لخبرتك المهنيّة، وليس هناك مكان للتواضع أو الخجل من ذكر هذه الأمور.

 

  • شخص آخر أخذ الوظيفة باتصالاته الخاصّة:

قد تُرفض أحياناً لسبب ليس خطؤك أنت، فإنّ من أعظم الطرق للحصول على الوظيفة أن تمتلك اتصالاتك الخاصّة. مسؤول التوظيف عندما يبحث عن شخص ما لتوظيفه ويحصل على توصية خاصة لهذا الشخص من أحد يعرفه فإنّ هذا سيمهّد الطريق بشكل أسهل كثيراً للحصول على الوظيفة، من اختيار شخص غريب. فإنّ معرفة شخص ما يساعدك قد يكون الفارق في حصولك على وظيفة الأحلام من خسارتها!

هذا السبب يجب أن يكون حافزاً قويّاً لك لتحرص على التواصل مع غيرك، وتدرك مدى أهمية “التواصل على شبكات التواصل الاجتماعيّة”، فكلما زادت نشاطاتك الاجتماعيّة زادت معارفك أكثر، وزادت فرصك في الحصول على الوظيفة.

  • الحرص الزائد او التغطرس الزائد:

هناك خيط رفيع عليك أن تمتلك زمام السيطرة عليه خلال المقابلة الشخصيّة، فأنت تريد أن تبدو أنّك مهتم بالحصول على الوظيفة، ولكن في المقابل لا تريد أن تبدو مستجدياً أو تحتاج للشفقة. فإنّ قبولك بالوظيفة براتب أقلّ من الراتب المعلن في إعلان الوظيفة، أو وصولك مبكراً جدّاً للمقابلة، أو حتى حديثك عن حبك للشركة فإنّ هذا سيزعج مسؤول التوظيف منك.

كما وأنّ ظهورك بشكل واثق مبالغ فيه، أو إهمالك وعدم مبالاتك، سيسبب نفس النتيجة، ولن يكون مسؤول التوظيف راضياً عنك. كن متوسطّاً معتدلاً ولا تبالغ في الحرص أو التغطرس.

 

  • كشفك لنقاط ضعفك:

“ما هي أهمّ نقاط قوتك التي يجب أخذها بعين الاعتبار؟” بالطبع هذا سؤال متوقع بنسبة كبيرة في المقابلات الشخصيّة، وهو سؤال يقع في فخّه الكثير من الأشخاص، ولذلك فإنّه من المهم التدرّب جيّداً على إجابة هذا السؤال، وتحضير الجواب الكامل والأفضل عنه، فأنت لا تريد أن تعطي إجابة خاطئة، أو أن تجيبه بتعلثم أو خوف.

عليك أن تكون صادقاً في الحديث عن نقاط قوتك، وفي المقابل عليك أن تتحدث عن نقاط ضعفك وتظهر طريقتك في معالجة نقاط ضعفك ومواجهتها، والتعامل معها لتصبح شخصاً أفضل. فأنت بالتأكيد ليس عليك أن تذكر أنّك تعاني من مشكلة الالتزام بالمواعيد، أو مشكلة التعاون من بقية أفراد الفريق، وهكذا.

 

  • حضور سيء في وسائل التواصل الاجتماعي:

نحن الآن في القرن الحادي والعشرين بكلّ تطوراته وتكنولوجياته التي غزت كلّ عوالمنا بأبسط تفاصيلها، ولذلك يجب أن تكون مواكباً للتكنولوجيا، فإنّ كثيراً من مسؤولي التوظيف يبحثون عن المرشحين الأمثل للوظائف الشاغرة في شركاتهم من خلال شبكات التواصل الاجتماعيّة، ولذلك يجب أن يكون حسابك الشخصيّ الخاص يعكس جزءاً إيجابيّاً من سيرتك الذاتيّة، ومن أهمّ المواقع المتخصصة بهذه المجالات موقع اللينكد إن، والفيس بوك، وتويتر، وغيرهم. عليك أن تثبت حضورك ووجودك إلكترونيّاً، كما وأنّ هذه المواقع تقدّم لك خدمة “الخصوصية” حيث يمكنك أن تجعل ملفك الشخصيّ سريّاً وتحدّد الأشخاص الذين يمكنهم رؤيته، هذا سيمنع مسؤولي التوظيف من رؤيته ما لم يكن لائقاً بك.

 

  • عدم العمل في قسم معيّن في الشركة:

إذا كنت لم تعمل في قسم ما في الشركة التي تعمل بها لظرف معيّن، كأن يحصل كما في بعض الشركات تغيير في المناصب الإدرايّة في الشركة، وعليها يتم تغيير مناصب الموظفين وطبيعة أعمالهم، فإنّ هذا يعني أنّ بعض الموظفين الذين استلموا عملهم حديثاُ لن يكونوا قد عملوا فيه لوقت طويل في نفس القسم. فإنّه من الخاطئ أن تذكر هذا الأمر لأنّ هذا سيضفي تساؤلات كثيرة لدى مسؤول التوظيف عن السبب والظروف التي أدّت إلى حدوث هذا الأمر.

 

  • سيرتك الذاتيّة طويلة جدّاً:

رفض

 

يجب أن تكون سيرتك الذاتيّة صورة موجزة عن نفسك، فإنّها يجب أن تكون قصيرة، وبسيطة، وهادفة. عليك أن تكتب الأمور والمعلومات المهمة المتعلقة بالوظيفة التي تقدّم لها، فأنت لا تحتاج إلى أن تكتب عن حصولك على الحزام الأسود في الكاراتيه مثلاً، أو أنّك كنت حارساً في فريق كرة القدم في مدرستك الثانويّة؛ هذه المعلومات لا تهمّ مسؤول التوظيف أبداً، يجب أن تكتب في سيرتك الذاتيّة ما يبحث عنه مسؤول التوظيف في الموظف المثالي للوظيفة الشاغرة. يمكنك قراءة هذا المقال لمعرفة الطول المثالي للسيرة الذاتيّة.

كيفية كتابة رسالة خطابية مرفقة بالسيرة الذاتيّة

كتابة رسالة

بالتأكيد قد تكون احتجت مرّة في رحلة بحثك عن وظيفة الأحلام إلى كتابة رسالة خطابيّة مرفقة بسيرتك الذاتيّة، وتفاجئت بعد إرسالك لسيرتك الذاتية وهذه الرسالة بعدم تواصل مسؤولي التوظيف معك. قد تتساءل هل السبب عدم ملائمة سيرتي الذاتية للوظيفة؟ أم سيرتي الذاتية ضعيفة لهذا الحدّ؟ أم أنّني لم أفلح في كتابة رسالة خطابية مميّزة؟

إنّ كتابة رسالة خطابية مميزة طريقة سحريّة رائعة لجذب نظر مسؤول التوظيف لقراءة سيرتك الذاتيّة، وعدم نجاحك في كتابة واحدة مميزة قد تكون سبباً أساسيّاً لعدم حصولك على الوظيفة، لا سيّما إذا كان صاحب الوظيفة طلب كتابة هذه الرسالة في الإعلان الوظيفيّ.

 

ماذا نعني بـالرسالة الخطابيّة “COVER LETTER”؟

في الحقيقة قد تكون لم تسمع كثيراً بـ “الرسالة الخطابيّة” حيث إنّها مصطلح يُعرف لدى الكثير باللغة الإنجليزية كمصطلح شائع وهو “COVER LETTER”؛ الترجمة الحرفيّة لهذا المصطلح “رسالة تغطية”، بمعنى أنّها يفترض بها أن تمنح مسؤول التوظيف عنك تغطية شاملة لصورة سيرتك الذاتيّة، وهي رسالة قصيرة تخاطب بها مسؤول التوظيف لتروّج لنفسك وتسوّق سيرتك الذاتيّة على أنّها الأفضل والأمثل للوظيفة الشاغرة.

هل تحتاج إلى كتابة رسالة خطابيّة للتقديم لوظيفة ما بحسب ما طُلب منك في الإعلان الوظيفيّ؟ في هذا المقال سنقدّم لك كلّ المعلومات الجوهريّة التي تحتاجها لكتابة رسالة خطابيّة رائعة لتقديمها مع سيرتك الذاتيّة للوظيفة. فلتعلم عزيزي القارئ أنّ التزامك بالتعليمات المذكورة خطوة بخطوة ستساعدك في كتابة هذه الرسالة بطريقة يسيرة وسهلة جدّاً، دون الحاجة إلى الخوف من الفشل.

 

ما تعريف الرسالة الخطابيّة “COVER LETTER”؟

إنّ الرسالة الخطابيّة مستند يُرفق بالسيرة الذاتيّة لإضافة معلومات قيّمة وبارزة لمهاراتك وخبراتك الوظيفيّة، وهي عبارة عن رسالة قصيرة تكتب فيها السبب الذي ترى فيه نفسك المرشح الأفضل للوظيفة، وأنّ مؤهلاتك تجعلك الأمثل لها، وهي ترفق عادة مع كلّ سيرة ذاتيّة ترسلها لوظيفة ما.

عادةً ما يطلب مسؤولو التوظيف هذه الرسالة لقراءتها قبل الاطلاع على السير الذاتية للمتقدمين للوظيفة، لبناء حكم سريع فيما إذا كان صاحب هذه السيرة الذاتية مناسباً للوظيفة أم لا بحسب مؤهلاته، وعليها يتم تحديد المقابلة الشخصيّة. وإذا كان الأمر يعتمد اعتماداً كبيراً عليها في اختيار المرشحين، ستجد أنّ هذا شرطاً من شروط قبول تقديمك للوظيفة؛ أي إرفاقها مع السيرة الذاتية.

 

كيف تكتب رسالة خطابيّة؟

ارسال رسالة خطابية

إنّ هذه الرسالة قد تكون حدّاً فاصلاً في تحديد موعد لمقابلة شخصيّة فوريّة، أو إهمال سيرتك الذاتيّة تماماً. ولذلك فإنّه من المهمّ جدّاً أن تخصّص وقتاً وجهداً مناسبين لكتابة رسالة خطابية مؤثرة وجميلة.

إليكَ هذه النصائح المهمة في كيفيّة كتابة الرسالة الخطابيّة، وطريقة تنسيقها، بالإضافة إلى أمثلة عمليّة لكتابة هذه الرسالة بطرق مختلفة:

ماذا يجب أن تكتب في هذه الرسالة:

الرسالة الخطابيّة يجب أن تُكمّل رسالتك الذاتيّة لا أن تكررها، فالهدف منها أن تفسّر سيرتك الذاتيّة بطريقة مختصرة، على أن تضع فيها بصمتك الخاصّة التي تعبّر عنك أنت؛ وهي أيضاً وسيلتك الأسرع في جذب نظر مسؤول التوظيف، وخلق انطباع أوّلي مميّز عنك فيما بعد.

إنّ الرسائل الخطابيّة المميزة تشرح وتفسّر الأسباب التي تراها أنت في نفسك مؤهلاً للوظيفة، وأنّ هُويتك المهنيّة هي الأكثر مثالية بخبراتك ومهاراتك للشركة التي تقدّم لها.

عليك أن تصوغ هذه الرسالة بما يتناسب مع أهميّة الوظيفة التي تقدّم لها، آخذاً بعين الاعتبار الوصف الوظيفيّ، والمهارات المطلوبة، وصقلها بطريقة تناسب عرضك لخبراتك ومهاراتك الخاصّة. عليك أن تفكّر جيّداً في المواقف التي استطعت أن تطبّق فيها خبراتك ومهاراتك المهنيّة، وتختار الطريقة الأنسب لعرض هذا الأمر بما يدفع مسؤول التوظيف يرى أنّك الشخص المناسب للوظيفة المناسبة.

كلّ رسالة خطابية تكتبها يجب أن تجيب عن هذه التساؤلات:

  • ما هي الوظيفة التي تقدّم لها؟
  • كيف عرفت عن الوظيفة التي تقدّم لها؟ اذكر الوسيلة إذا كانت معروفة (كجريدة، موقع إلكتروني،… إلخ).
  • لماذا ترى نفسك مؤهّلاً لهذه الوظيفة؟ على أن تختار سبباً مميزاً.
  • ماذا تملك من خبرات ومهارات تناسب ما يتطلع إليه مسؤول التوظيف؟ على أن تكون مرتبطة بالوصف الوظيفي.
  • كتابة شكر لأخذ رسالتك بعين الاعتبار.

 

إرشادات عامّة لكتابة الرسالة الخطابيّة

إليك أهمّ العناصر التي يجب أن تحتويها هذه الرسالة:

  • رأس الرسالة:

كلّ رسالة خطابيّة رسميّة يجب أن تحتوي على “الرأسية”؛  وهي تشمل معلومات التواصل للمرسِل والمرسَل إليه (مسؤول التوظيف). الرأسية يجب أن يوضع فيها العنوان، ورقم الهاتف، والبريد الإلكترونيّ، ثمّ نكتب تاريخ الإرسال.

  • التحيّة:

عليك أن تبدأ رسالة بإلقاء التحية على من ترسل إليه الخطاب؛ وذلك ببدء الكتابة بذكر اللقب (السيد/ السيدة ثمّ الاسم الأخير)، وإذا لم تعرف ما إذا كان المرسَل إليه ذكراً أم أنثى يمكنك كتابة الاسم الكامل. وفي حالة لم تعرف الاسم بتاتاً عليك أن تذكره باسم منصبه الوظيفي، مثلاً: السيّد مسؤول التوظيف.

  • المقدّمة:

عليك أن تبدأ رسالتك بمقدمة، وفيها تكتب سبب تقديمك للوظيفة ذاتها. عليك أن تشرح وتذكر كيف عرفت عن وجود وظيفة شاغرة، لا سيّما وإذا عرفت عنها من شخص يعمل في نفس الشركة ويمكنك أن تذكر اسمه هنا. اذكر باختصار وإيجاز المهارات والخبرات المناسبة للشركة والوظيفة التي تقدّم لها، حيث تمنح مسؤول التوظيف عرضاً مختصراً عن سيرتك المهنيّة. الهدف هنا تقديم نفسك بطريقة مبهرة، بما يجذب نظر مسؤول التوظيف إليك.

أمثلة على هذه المقدمة:

  • أكتب لحضراتكم للتعبير عن اهتمامي في التقديم للوظيفة المتاحة بمنصب مسوّق إلكتروني في شركتكم. وقد ذكر لي السيّد “أحمد الأحمد” بوجود هذا الشاغر، وأوصاني بالتقديم المباشر للوظيفة.
  • اكتب لحضرتكم لتوضيح اهتمامي بالتقديم لوظيفة “معلمة” لرغبتي الكبيرة في الاستمرار العمل بمهنة التعليم والتربية. حيث إنّ خبراتي ومهاراتي لمدّة تزيد عن عشر سنوات في مجال التعليم على المستوى الإعداديّ والثانويّ، بالإضافة إلى خبرتي في تنظيم الفعاليات اللامنهجيّة في الصفوف والخارج، تؤهلني للتقديم لوظيفة “معلمة” في مدرستكم.
  • جسم الرسالة:

جسم الرسالة يحتوي على فقرة أو فقرتين تشرح فيها سبب اهتمامك بالوظيفة، والسبب الذي يجب أن يرى فيه مسؤول التوظيف أنّك الأنسب للوظيفة. يمكنك أن تذكر مؤهلاتك الخاصة، والتي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالمؤهلات المطلوبة في الوصف الوظيفيّ.

لا تكرّر نفسك في سيرتك الذاتيّة، ولكن عليك أن تذكر أمثلة مختارة تسلّط الضوء فيها على قدراتك ومؤهلاتك.

  • ذيل الرسالة:

في ذيل الرسالة إليك أن تختم رسالتك برابط قويّ بين خبراتك والمنصب الذي تقدّم له، ثمّ تذكر أنّك ستكون ممتناً لفرصة يمحنك إيّاها مسؤول التوظيف لمقابلة شخصيّة، لماقشة فرص الوظيفة المتاحة. ثمّ تشرح كيف ستتابع عملية التوظيف، ثمّ لا تنسى أخيراً أن تشكر من يقرأ رسالتك لمنحنك من وقته، ومنحك فرصة ذهبيّة للمقابلة.

  • التوقيع:

أنهِ رسالتك بتحيّة رسميّة، كأن تكتب: تحياتي، وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير، … إلخ. ثمّ تكتب توقيعك بخط يدويّ، وأخيراً تتبعه بكتابة اسمك. أمّا في الرسالة الخطابية المرسلة بالبريد الإلكترونيّ يمكنك أن تذكر اسمك فقط دون الحاجة لتوقيع خاص. أو قد تضيف صورة من توقعيك اليدويّ.

 

تعديل الرسالة الخطابيّة وتحريرها

لا تنسى أن تدقّق رسالتك الخطابية من أية أخطاء إملائية أو نحوية قبل إرسالها، واحرص على تنسيقها بشكل مرتب وبحسب القواعد المذكورة آنفاً. لا تنسى أن تتأكد من أنّك كتبت اسم مسؤول التوظيف واسم الشركة بطريقة صحيحة، لا سيّما إذا احتجت لكتابة أكثر من رسالة خطبية في نفس الوقت.

اقرأ ما كتبت بصوت عالٍ، فإنّ هذا يساعدك على معرفة الكلمات الناقصة، واكتشاف الجمل غير المترابطة بطريقة أسهل.

حافظ عليها قصيرة وموجزة، ضع في اعتبارك أن لا يزيد طول رسالتك الخطابيّة عن صفحة واحدة لا أكثر.

 

نموذج عمليّ لرسالة خطابيّة وطريقة ترتيبها

  • العنوان:

اسمك

عنوانك

المحافظة، والمدينة، والدولة.

رقم هاتفك

البريد الإلكتروني

التاريخ: اليوم، الشهر، السنة.

اسم مسؤول التوظيف

اسم الوظيفة والمنصب

اسم الشركة

العنوان

المدينة

  • التحية:

حضرة السيّد/ السيّدة (الاسم الأخير)

  • المقدمة، وجسم الرسالة، وذيلها:

أنا مهتم للتقديم لوظيفة مترجم فوري (لغة عربية – إنجليزيّ)  بحسب الوظيفة المعلنة في جريدة (القدس). انا أعمل حالياً مترجم فوري في شركة (س.ص) . أقدّم لهذه الوظيفة بسبب رغبتي في العمل كمترجم بناءً على خبرتي في الكتابة والترجمة باللغتين (العربيّة – والإنجليزيّة)، وبما يتوافق مع الوصف الوظيفيّ في الإعلان المرفق للوظيفة التي أقّدم بها.

من خلال خبرتي في مجال الترجمة الفوريّة خلال سنوات عملي مع شركة س،ص، فإنّني قادر على المشاركة في ترجمة المؤتمرات الدوليّة الفوريّة بما يزيد عن الثلاث ساعات بشكل متواصل.

وردّاً على بحثكم عن شخص مناسب لشغل الوظيفة، فإنّني أؤمن بأنّ خبرتي في مجال الترجمة والكتابة الأبحاث تجعلني مؤهلاً للوظيفة بالدرجة الأولى. يمكنني تزويدكم ببعض نماذج الأعمال السابقة لإطلاعكم عليها.

لمزيد من المعلومات المتعلقة بخلفيتي المهنيّة فقد أرفقت سيرتي الذاتيّة، شاكراً لكم أخذ تقديمي للوظيفة بعين الاعتبار، وفي انتظار تحديد موعد لمقابلة شخصية لمناقشة مؤهلاتي وخبراتي بمزيد من التفصيل.

تحياتي،

التوقيع

الاسم واسم العائلة.

 

إرسال الرسالة الخطابيّة بالبريد الإلكتروني

عند إرسال هذه الرسالة بالبريد الإلكترونيّ تأكّد من ذكر اسمك الكامل، واسم الوظيفة التي تقدّم لها في مكان “العنوان الرئيس” للرسالة. وكذلك لا يوجد حاجة لذكر عنوانك، والتاريخ، وعنوان مسؤول التوظيف بالتفصيل. يمكنك بداية رسالتك بتحية المرسَل إليه مباشرةً.

 

أنواع مختلفة من الرسائل الخطابيّة

هناك أنواع مختلفة من الرسائل الخطابيّة، وعند اختيارك للنوع المناسب عليك أن تأخذ بعين الاعتبار سبب إرسالك للرسالة، وأن تخصّص الرسالة المكتوبة بحسب السبب. يتم اختيار نوع الرسالة اعتماداً على ما إذا كنت تكتب الرسالة الخطابية لطلب موعد للمقابلة، أو للتقديم لأكثر من وظيفة واحدة، أو لإرسال طلب تقديمك لشركة لم تعلن عن الوظيفة بشكل مباشر.

بناءً على هذا يتم تقسيم أنواع الرسائل الخطابيّة إلى خمسة أنواع:

  • رسالة التقديم: تكتب هذه الرسالة للتقديم لوظيفة تمّ الإعلان عنها في إحدى الوسائل المستخدمة للإعلانات الوظيفيّة.
  • رسالة الإحالة: هذه الرسالة تُكتب في حال كان شخص ما بحدّ ذاته يعمل في الشركة التي تقّدم لها، وقد أخبرك عن الوظيفة المتاحة في الشركة.
  • رسالة الاهتمام والتنقيب: هذه الرسالة الخطابيّة تكتبها لشركة معينة بحدّ ذاتها، في حال أردت الاستسفار عن وجود وظيفة معينة في هذه الشركة فقط.
  • رسالة القيمة المقترحة: هذه الرسالة تكتبها كمختصر موجز تشرح فيها السبب الذي يجعلك المؤهل والمرشّح الأقوى للوظيفة.
  • رسالة التواصل: هذه الرسالة تكتبها للتواصل مع شخص معيّن حتى تسأله عن الوظائف المتاحة في الشركة، والتواصل المباشر معه للحصول على المساعدة والنصائح في مجال العمل في الشركة ذاتها التي يعمل بها.

متابعة التوظيف بعد إرسال السيرة الذاتية

رجل يتابع أمور عمله وتوظيفه

إذا كنت تفكّر ما إذا كان عليك فعليّاً متابعة عملية التوظيف بعد إرسال سيرتك الذاتيّة أم لا، ففي الحقيقة هناك الكثير من الآراء التي توافق على أهميّة هذه الخطوة، بينما يعارضها البعض الآخر. لو كنتَ ممّن يحبّذ هذا الأمر فأعتقد أنّ هذا المقال سيفيدك كثيراً.

الإجابة عن هذا السؤال لا تحتمل الإجابة بنعم أو لا، ففي الحقيقة الأمر عائد إليك، بالإضافة إلى أنّك أفضل من يحكم إذا كان الأمر يحتاج ذلك أم لا.

فالإجابة هنا تعتمد على طريقة تقديمك للوظيفة، وإذا كنت قد استطعت أن تتواصل بشكل مباشر مع أحد الموظفين في الشركة، بالإضافة إلى مدى رغبتك في القبول بالوظيفة، وكم تستحق هذه الوظيفة من الجهد للحصول عليها. إليك هذا المقال دليك المرجعي في كيفيّة متابعة عملية التوظيف بعد تقديم سيرتك الذاتيّة.

إنّ كثيراً من الباحثين عن العمل يفقدون فرصهم في إبهار مسؤول التوظيف ما لم يتابعوا عملية التوظيف وكل حيثياتها؛ فما هي الفوائد التي تكسبها من هذه العملية؟

  1. التأكّد من وصول سيرتك الذاتيّة بشكل صحيح:

فإنّ مجرّد إرسال سيرتك الذاتية لا يعني أنّها وصلت بالتأكيد إلى المكان الصحيح؛ لا تثق كثيراً ببرامج الإنترنت، أو المواقع الإلكترونيّة، أو خدمات التوصيل، أو الفاكس، أو البريد الإلكترونيّ، أو غيرها من طرق الإرسال؛ عليك أوّلاً وآخراً أن تتأكّد من وصول سيرتك الذاتيّة ومعلوماتك المهمّة إلى المكان الصحيح.

  1. التأكّد من تسليمها للشخص المناسب:

حاول أن تعرف الشخص الذي يستلم السير الذاتيّة، للتأكد منه أنّها قد وصلت، فإنّ وصول سيرتك الذاتيّة إلى الشخص غير المناسب والمكان غير الصحيح قد تكون سبباً في إرسال سيرتك الذاتيّة إلى القمامة، فلن يعرف ذاك الشخص ماذا يفعل بها!

  1. منحك فرصك للحصول على المزيد من المعلومات:

من خلال التأكّد من أنّ سيرتك الذاتيّة وصلت للمكان الصحيح فإنّك هنا قد تحصل على المزيد من المعلومات، كأن تعرف مثلاً اسم مسؤول التوظيف، وتاريخ المقابلات الشخصيّة، وقد تكسب فرصتك في تحديد موعد للمقابلة.

  1. توضيح مهاراتك التنظيميّة:

فإنّ هذه الطريقة توحي لمسؤول التوظيف بأنّك شخص منظم ويحبّ متابعة أمور عملك، كأن تتابع تقديماتك الوظيفيّة، والموافقات التي قد تحصل عليها وفقاً لخطة معيّنة تسير عليها. كما أنّك ستكون شخصاً يُعتمد عليه، حيث إنّ مسؤولي التوظيف يفضّلون هذه السمة في شخصية الموظف الذي سيختاروه للوظيفة.

  1. تسليط الضوء على مهاراتك في متابعة الأمور:

فإنّ قدرتك على متابعة أمر توظيفك يظهر لمسؤول التوظيف أنّك شخص يمكن الاعتماد عليه كما ذكرنا سابقاً، وهذا سيجعله يعرف أنّك ستكون الأفضل لمتابعة مهامك الملقاة على عاتقك في وظيفتك، وملاحظة كلّ الأمور والمتطلبات التي ستطلب منك خلال عملك، فأنت هنا ستكون الشخص الذي يُحسن إنجاز مهامه بأفضل شكل.

  1. التأكيد على رغبتك في الحصول على الوظيفة:

قد تجد الامر غريباً ولكنّه صحيح؛ فمسؤول التوظيف قد يجد حيرة في أمره ليعرف من يريد حقّاً العمل في هذه الوظيفة بكل حب وشغف، وإذا أردت أن تكسب ثقة مسؤول التوظيف بك قبل تحديد موعد المقابلة حتى فلا تترّدد أبداً! كما وأنك ستعطي اتطباعاً جيّداً لمسؤول التوظيف بأنّك شخص مثابر، وتملك العزم والجدّ والإصرار للحصول على ما تريد.

هل أقنعتك بأهميّة هذا الأمر، وأنّها طريقة جيّدة للحصول على الوظيفة؟ تابع القراءة إذاً.

 

القواعد الثلاث لمتابعة عملية التوظيف بفعالية

  • القاعدة الأولى: المتابعة خلال أسبوع إلى أسبوعين:

عليك أن ترسل رسالة متابعة عملية التوظيف خلال أسبوع إلى أسبوعين بعد إرسالك لسيرتك الذاتيّة وتقديمك للوظيفة، فإنّ هذه عموماً المدّة هي التي يحتاجها مسؤولو التوظيف للاطلاع على السير الذاتية للمتقدمين للوظيفة، والتواصل مع المرشحين الأفضل.

  • القاعدة الثانية: المتابعة في الصباح الباكر:

عليك أن ترسل متابعتك لهذا الأمر خلال الساعات الأولى من ساعات العمل اليوميّ، فإنّه الوقت الأفضل قبل أن ينشغل مسؤول التوظيف بمهامه الأخرى وينساك.

  • القاعدة الثالثة: لا تقصر السؤال على وصول سيرتك الذاتية فقط:

لا ترسل سؤالاً ما إذا كانت وصلت سيرتك الذاتية فقط، فإنّ هذا السؤال لن يلفت نظر مسؤول التوظيف إليك وقد يهمل الردّ عليك حتى. عليك أن تستغل هذه الفرصلة للتعريف عن نفسك، وبناء علاقة وصلة مباشرة مع مسؤول التوظيف. من خلال تواصلك مع هذا الشخص يمكنك أن تعرفه أكثر، وبالتالي يمكنك إجراء محادثة قصيرة تظهر فيها نفسك ونقاط قوتك.

فإنّ هذه فرصة عظيمة لتبهر مسؤول التوظيف بنقاط قوتك، وأفكارك، وذكائك الاجتماعيّ الخاص، وهم يحبون أن يعرفوا أنّك تعرف الكثير عن الشركة وأنّك بحثت في الأمر. كأن تقول على سبيل المثال: “هل الوظيفة الشاغرة هي ذاتها التي أعلنت عنها في مؤتمرك الصحفي الأخير لافتتاح المشروع؟ لقد كنت مديراً تنفيذيّاً بخبرة لمدّة سنتين لمشروع سابق عملت به في نفس المجال، وقد نجحت في تحقيق أهداف المشروع، وتحقيق الأرباح المتوقعة”.

هل فهمت الأمر الآن؟ إنّ هذه الطريقة تساعدك في أن لا تكون منبهّاً لوجودك فقط، وإنّما تساعدك في استعراض أهمّ إنجازاتك باختصار شديد، ولتقنع مسؤول التوظيف أنّه باختيارك سيستفيد بشكل واضح ولن يخسر شيئاً!

 

ما هي طرق عملية متابعة التوظيف؟

هناك طريقتان أساسيتان للتواصل مع مسؤول التوظيف للتأكّد من وصول سيرتك الذاتية:

  • الطريقة الأولى: إرسال بريد إلكترونيّ:

Common email client send window closeup shot ** Note: Slight blurriness, best at smaller sizes

عند إرسال رسالة خاصة بالبريد إلكتروني، عليك أن تضع في العنوان الرئيس اسم الوظيفة التي قدّمت إليها بالإضافة إلى اسمك، حتى يعرف مسؤول التوظيف الهدف من هذه الرسالة.

عليك أن تبدأ رسالتك بطريقة مهذّبة ورسميّة، وباستخدام اسم مسؤول التوظيف إن عرفته، وإذا لم تكن قد عرفت ما إذا كان ذكراً أم أنثى يمكك أن تستخدم اسم عائلته فقط. كما أنّ توقعيك في آخر الرسالة يجب أن ينتهي بصيغة رسمية، مع ذكر الشكر طبعاً لإعطائك من وقته.

طريقة ترتيب الرسالة:

  • العنوان: تكتب فيه اسم الوظيفة، واسمك الكامل.
  • تبدأ الرسالة بذكر اسم مدير التوظيف.
  • (نص الرسالة).
  • تكتب الشكر: شكراً على الاهتمام ثمّ كلمة تحياتي.
  • اسمك واسم عائلتك.
  • رقم هاتفك للتواصل.

كيف تكتب نصّ الرسالة:

  • عليك أن تبدأ نص رسالتك بذكر اسم مدير التوظيف، وعنوان الشركة التي تقدّم لها، كما وتذكر التاريخ.

أحمد أحمد

سعيد سعيد

الشركة العالمية للتسويق الإلكتروني

الشارع الرئيسي 14

2، رمضان، 1437 هـ.

 

  • نص الرسالة: عند كتابة الرسالة عليك أن تكون حريصاُ كلّ الحرص على عدم وجود أيّة أخطاء أملائيّة، أو لغويّة، كما واهتم بتنسيق النص بشكل جميل:

السيّد سعيد سعيد مدير توظيف الشركة العالميّة الإلكترونيّة المحترم،

لقد أرسلت سيرتي الذاتيّة في مطلع هذا الشهر للتقديم لوظيفة أخصائي تسويق إلكترونيّ في شركتكم، والتي تمّ الإعلان عنها من خلال جريدة القدس العربيّة في  الخامس من شهر رجب.

أنا مهتم جدّاً بالعمل لديكم كخبير في مجال التسويق الإلكترونيّ لمدّة تزيد عن الخمس سنوات، وأؤمن أنّ خبراتي في مجال التسويق من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، والاس اي او SEO في هذا المجال ستفيد شركتكم بشكل كبير، لأكون المرشّح الأفضل لهذه الوظيفة.

لا أمانع إرسال سيرتي الذاتيّة مرّة أخرى وتقديم أيّة معلومات إضافيّة بحاجة إليها، وتفيدني لأكون المرشحّ الأوّل للوظيفة. ولكني أريد أن أستفسر عن الوقت المتوقع للتواصل مع المرشحين للوظيفة لتحديد مقابلة، بالإضافة إلى طريقة التواصل.

يرجى التواصل معي على عنوان البريد الإلكتروني هذا: “ahmad.ahmad@gmail.com“.

رقم الهاتف: 555 555 009627

في انتظار الرد القريب،

شكراً على اهتمامكم.

تحياتي.

أحمد أحمد.

عليك أن تستغلّ هذه الفرصة لإضافة وتوضيح المزيد من مؤهلاتك والمعلومات التي ستسلط الضوء عليك كمرشّح مثالي، إليك بعضاً من الأسئلة التي يمكنك أن تطرحها خلال رسالتك لتعرف أنت المزيد من المعلومات:

  • ما هي الخطوة التالية في عملية التوظيف؟
  • هل سيتم التواصل مع كلّ المرشحين في الوقت القريب؟
  • هل تحتاج لأيّة معلومات إضافية؟
  • كم عدد المرشحين المحتملين للمقابلة؟

 

  • الطريقة الثانية: إجراء مكالمة هاتفيّة:

اجراء مكالمة هاتفية

إذا كنت قد اخترت التواصل من خلال إجراء مكالمة هاتفيّة، حاول أن تتصل في الساعة الأولى من الدوام أو في الساعة الأخيرة، حيث إنّ هاتين الساعتين يكون فيها الموظفون أقلّ انشغالاً من بقيّة ساعات النهار. حاول أن تتصل مرّة أو مرتين قبل أن تترك رسالة قصيرة باسمك، والوظيفة التي تقدّم لها، واشكر الموظف على أخذه هذه الرسالة بعين الاعتبار وعلى توصيلها، وأنّك ستكون سعيداً لتوضيح أيّ معلومات إضافية بخصوص سيرتك الذاتيّة، ثم اختم الرسالة الهاتفيّة برقم هاتفك حتى يعاود الموظف الاتصال بك.

أمّا إذا استطعت أن تجري مكالمة هاتفيّة كاملة، فعليك أن تطلب من موظف الهاتف أن يحوّل اتصالك إلى مسؤول التوظيف إن أمكن، وفي بداية المكالمة عليك أن تعرّف نفسك، والوظيفة التي تقدّم لها، وتسأله ما إذا كان بحاجة لمزيد من المعلومات الإضافية عنك، اختصر كلامك وكن واضحاً وصريحاً وموجزاً. وفي ختام المكالمة اشكره على منحك من وقته، وكن مهذباً في طلب رقم هاتفه للتواصل معه ما لم يكن لديه مانع.

 

إليك بعض من أهمّ النصائح التي عليك الالتزام بها خلال المكالمة الهاتفيّة:

  • أظهر الأدب والاحترام في كلامك، وانتق كلماتك جيّداً.
  • اسأل مدير التوظيف إذا ما كان يفضّل أن تعيد الاتصال به أنت، أو أنّه هو من سيتواصل معك.
  • لا تعاود أبداً الاتصال مرة أخرى بمسؤول التوظيف ما لم يطلب منك ذلك.
  • تدرّب جيّداً على ما ستقوله.
  • عليك أن تظهر حماسك ورغبتك الملحّة في قبولك للوظيفة، وأنّك الأنسب لهذه الوظيفة.
  • اذكر أمراً أو أمرين من الإنجازات التي تجعلك مميّزاً، لتظهرك بأنّك المرشح المثالي للوظيفة، وركز على كم ستكون أنت مفيداً للشركة، وليس العكس.

 

لا تكن مزعجاً!

إن تكرار عملية المتابعة أكثر من مرة ستكون مزعجة لمسؤول التوظيف، ما لم تكن واثقاً كل الثقة أنّ مسؤول التوظيف لن يمانع ذلك في بعض الحالات.

لا تفقد الأمل إذا لم تلقَ نتائج إيجابيّة من هذه العمليّة، فإنّك قد تحصد بعض النتائج فيما بعد، فإنّ هذا كلّه لا يعتمد عليك أنت فقط، وإنّما على مسؤول التوظيف، والشركة ذاتها، وعدد الوظائف الشاغرة، وهذا كلّه يكون محصوراً بمدّة وزمنية واستراتيجية تتبعها الشركة في التوظيف، والتي تحتاج إلى بعض الوقت، وتحتاج إلى بعض الصبر منك أيضاً.

 

ماذا إذاً؟

أعتقد أنّ عملية التواصل هذه ستكون الأفضل لإثبات أهميّة سيرتك الذاتية لدى مسؤول التوظيف، حيث إنّ بعض الإحصائيات تجد أن 70% من مسؤولي التوظيف يقدّرون عملية المتابعة بعد إرسال السيرة الذاتيّة كثيراً. فإنّ هذا يثبت لهم أنّك ترغب في الوظيفة في شركتهم، وأنّهم ليسوا مجرّد خيار من بين خيارات الإعلانات التي صدف وقرأتها.

لا تنسى أنّ كثيراً من الباحثين عن العمل يخافون كثيراً ويترددون عند الإقدام على هذه الخطوة خوفاً من إهمالهم، كُن سبّاقاً واستغلّ الفرصة.

أهميّة لغة الجسد خلال المقابلة الشخصيّة

إنّ لغة الجسد مهمّة جدّاً في التواصل مع الآخرين؛ خلال أية مقابلة شخصية بإمكانك أن تقول ما تريد ولكن إذا كانت لغة جسدك تعكس أمراً معاكساً لما تقول، فإنّ هذا الأمر قد يظهرك كشخص لا يمكن الوثوق به، أو حتى متغطرس، أو عديم الثقة بنفسه.

هل يمكن لغيرك ملاحظة هذا الأمر فعلاً؟ نعم صحيح؛ فإنّ لغة جسدك تحكي عنك الكثير ممّا قد تحاول إخفاءه، فإنّ إجاباتك المثالية خلال المقابلة ليست الشيء الوحيد الذي به تنجح بالحصول على وظيفة الأحلام، فإنّ للغة جسدك دوراً كبيراً في ذلك.

 

هل يمكن أن تكون لغة الجسد وسيلة تواصل حقيقيّة؟

نعم طبعاً، فإنّ لغة الجسد وسيلة من وسائل التواصل بين الناس دون الحاجة للكلام، والتي تعكس واقعاً حقيقيّاً أكثر بكثير من الكلام ذات نفسه، حيث إنّ طريقة استخدام الشخص ليديه، وطريقة وقوفه وجلوسه، وتعبيرات وجهه؛ وغيرها الكثير تعكس بشكل جليّ مكنوناته الداخليّة دون القدرة على الكذب أو إخفاء الحقيقة. ولذلك فإنّ مسؤولي التوظيف يعتبرون لغة الجسد واحدة من أهمّ الوسائل للحكم على الشخص لمعرفة ما إذا كان الشخص الذي يقابله هو المرشح الأمثل للوظيفة من عدمه.

في هذا المقال سنتعرّف معاً على أهمّ حركات الجسد التي عليك الانتباه إليها كثيراً خلال مقابلتك الشخصيّة، والعمل على تحسينها والسيطرة عليها.

 

  • خلال المصافحة الأولى:

رجل أعمال

 

  1. ابدأ بالمصافحة أنت: لا تنتظر من مسؤول التوظيف ليبدأ هو ذلك، امضي قدماً وكن أنت المبادر في الأمر، فإنّ هذا يعكس ثقتك بنفسك، وجاهزيتك لبدء المقابلة.
  2. تجنّب التعرّق: إذا كنت ممن يعانون من مشكلة الأيدي المتعرقة، عليك أن تتأكد قبل الدخول للمقابلة من مسح يديك وتنظيفهم، بإمكانك استخدام المحارم المعطرة، ثمّ جففهما جيّداً. وعند انتهاء المقابلة بإمكانك مسحهم بركبتيك دون أن يلحظ من حولك ذلك، ولكن احرص كل الحرص أن لا تصافح بأيدي متعرقة لا سيّما في نهاية المقابلة، لأنّها تعطي انطباعاً عن توترك وخوفك، وأنت لا تريد هذا.
  3. صافح مصافحة رسميّة: عليك أن تتعلّم طريقة المصافحة الرسميّة، والتي يكون فيها أصبع الإبهام بزاوية 45°؛ على أن يلامس الإبهام والسبابة جلد الشخص الآخر، ثم تغلق بقية أصابعك على يده. تجنّب المصافحة الخفيفة الرخوة، والتي تعطي انطباعاً عنك بأنّك غير واثق بنفسك، وكذلك لا تفعل العكس كأن تضغط بقوّة شديدة. بإمكانك أن تتدرب طويلاً على طريقة المصافحة الأنسب، وذلك لأنّ مصافحتك تعكس الكثير عنك.
  4. حافظ على التواصل المباشر بالعين: لا تنسى أن تصنع ابتسامة جميلة على محياك، وتبدأ المصافحة بيد ثابنة، وصوت وقور، وبتواصل مباشر بعين الشخص الذي تقابله. إنّ مراوغتك في الاتصال المباشر بالعين قد تعكس عنك أنّك كاذب، وعير واثق بنفسك، وغير مبالٍ، وحتى متكبّر.

 

  • حركات جسدك خلال المقابلة:

التواصل المباشر بالعين خلال المقابلة

  1. اجلس بشكل مستقيم: قد يبدو لك هذا الأمر بديهيّاً، ولكن في حال كان الكرسي الذي تجلس عليه لديه مساند على الجهتين اليمين والشمال، فلا تنحني لأيّة جهة، بل اجلس بشكل مستقيم، فإنّ جلوسك بشكل غير سويّ قد يعكس أنّك غير مبالٍ وغير مهتم بالوظيفة. حافظ على ظهرك مسنوداً للخلف، ولا تظهر كتفيك بمستوى أعلى بكثير؛ فإنّ هذا قد يعكس يعض الكبرياء والغطرسة منك. كما وعليك أن تحترم المساحة المخصصة لك، وتلك المخصصة للشخص الآخر وأن لا تتعدّى عليها، فبهذا تظهر احترامك للشخص الذي يقابلك.
  2. حافظ على هدوئك واجلس بهدوء وتروٍّ: لا تتحرك كثيراً في مقعدك، وحافظ على ثبات قدميك، كما وعليك أن توجد توازناً بين حركاتك والموقف الرسمي الذي أنت فيه، فإنّ الشخص الذي يستعمل يديه ورجليه كثيراً يكون مزعجاً، الأمر ينطبق تماماً أيضاً على الشخص الذي لا يتحرك بتاتاً.
  3. لا تحاول إخفاء قلقك كثيراً: لا تحاول أن تخفي توترك وقلقك بشكل كبير، فأنت تريد أن يمرّ الأمر بشكل طبيعيّ ويسعد الشخص الذي يكلمك. إظهارالقليل من التوتر قد يكون صحيّاً، ويمنح مسؤول التوظيف شعوراً بأنّك تهتم كثيراً للحصول على الوظيفة، كما أنّ عدم إظهار توترك وخوفك أبداً قد يعكس بأنّك لا تبالي بالحصول على الوظيفة.

 

  • ماذا تفعل برأسك وعينيك:
  1. الاتصال المباشر بالعين خلال الحديث: قد يكون هناك أكثر من شخص يقابلك خلال المقابلة الشخصيّة في نفس الوقت، حاول أن تعطي لكل واحد منهم وقتاً قصيراً للتواصل المباشر بالعين خلال حديثك، على أن توجه كلامك لهم جميعاً، فأنت لا تعرف حقاً من سيقرر مصيرك في القبول للوظيفة من عدمه، أظهر احترامك لجميع من في المقابلة دون استثناء.
  2. الاتصال المباشر بالعين خلال حديث شخص ما معك: حاول أن تجري اتصالاً مباشراً بالعين مع الشخص الذي يتكلم في الوقت الحالي، فإنّ هذه الطريقة تساعدك في إظهار إخلاصك واهتمامك لما يقول. عندما يطرح شخص ما سؤالاً، انظر إليه أوّلاً عند توجيه إجابتك ثمّ انتقل إلى بقية الأشخاص.
  3. الاتصال المباشر بالعين عند إجابة سؤال ما: حاول أن لا تبعد ناظريك عمن يقابلوك عند إجابة سؤال ما، فإنّ هذا وإن كان مريحاً أكثر يعطي انطباعاً بعدم ثقتك بنفسك وبإجابتك، وبأنّك قد لا تقول الحقيقة. انظر في عينيّ من طرح السؤال عليك أوّلاً ثمّ التفت إلى بقية من معك في ذات المقابلة.
  4. حرّك رأسك بالإيجاب عندما توافق شخصاً ما في كلامه: فإنّ بعض الأشخاص قد يومئون برأسهم إيجاباً طوال الوقت، للتأكيد على أنّهم يفهمون ما يقول مسؤول التوظيف. في الحقيقة فإنّ هذا الأمر غير صحيح، لا تومئ برأسك إلّا إذا كنت توافقه فعليّاً فيما يقول. عليك أيضاً أن تحرص على أن تكون حركة رأسك متوافقة مع حركة رأس المسؤول عن المقابلة، فإنّ هذا يعطيه انطباعاً أنّك توافقه في كلامه ولا تعارضه.

 

  • ماذا تفعل بذراعيك ويديك:
  1. لا تشبك يديك أبداً: إنّ تشابك الأيدي يعطي انطباعاً سيئاً لغيرك، حيث يوحي بأنّك مستعد للقتال، كما وتعكس أنّك شخص لا يمكن الاعتماد عليه، وعديم الثقة بنفسه.
  2. استخدم يدك وذراعيك للتأكيد على صحّة قصتك فقط: استخدم ذراعيك ويديك للتأكيد على صحّة رسالتك التي تريد إيصالها، تدرّب جيّداً في المنزل أمام المرآة على هذا الأمر وأمام أفراد عائلتك حتى تستطيع التحكم بحركتهما بشكل أفضل.
  3. ماذا تفعل بيديك وذراعيك إذا لم تكن تتكلم: بإمكانك أن تضع يديك على الطاولة أو في حضنك، إذا وضعتهما فوق الطاولة بإمكانك وضع إحدهما فوق الأخرى برفق، فإنّ هذه الطريقة تعكس لمن يراك بأنّك تستمع له بشكل جيّد.
  4. تجنّب الحركات الموترة بيديك وأصابعك: ارفع يديك وحركهما بطريقة هادئة وطبيعيّة عندما تتكلم، واحرص كل الحرص على البعد عن الحركات اللاإرادية كالخبط على الطاولة بإيقاع خفيف، أو الحركة الزائدة لأن هذا يعكس خوفك وتوترك كثيراً لمن يقابلك.
  5. لا تلمس نفسك كثيراً: فكثير ممن يتوترون خلال المقابلة يلمسون أنوفهم، أو خدودهم، أو شفاههم لمحاولة تخفيف توترهم، أو حتى يلعبون باستمرار بالاكسسوارات التي يرتدونها كالساعات، أو الخواتم؛ إيّاك أن تفعل ذلك فإنّ هذا يعطي انطباعاً مؤكداً بمدى عدم ثقتك بنفسك، وتوترك الزائد.

 

تأثير لغة الجسد على سير المقابلة الشخصيّة

مسؤول التوظيف الذكيّ لا يحكم على المتقدم للوظيفة من سيرته الذاتيّة فقط، وإنّما يدرس لغة جسده بدقّة بالغة خلال المقابلة الشخصيّة، حيث إنّ فيسيولوجيّة لغة الجسم جزء لا يتجزّأ من طرق التواصل بين الأفراد بطريقة لاواعية. كل حركة يقوم بها جسمك خلال المقابلة تعكس أمراً ما يلفت انتباه مسؤول التوظيف، وبالتالي تساعده في إعطاء حكم نهائيّ عن مدى أهليتك لشغل الوظيفة.

كيف يمكن للغة الجسد أن تؤثر على قرار مسؤول التوظيف؟ في الحقيقة إنّ متابعة لغة جسدك تساعده على معرفة الأمور التالية:

  1. ثقتك بنفسك: فإنّ لغة جسدك واحدة من الأمور المهمّة التي يلاحظها مسؤول التوظيف بمجرد دخولك من الباب، حيث إنّ طريقة دخولك وسيرك وجلوسك واتخاذ مكانك ومصافحتك كلّها تعكس مدى ثقتك بنفسك، وتبعاً لبعض الدراسات فإنّ غالبية مسؤولي التوظيف يتخذون قرارهم المتعلق بأهلية المتقدّم للوظيفة في الدقائق الأربعة الأولى، ويتخذون انطباعاً أوليّاً في الثواني الأولى.
  2. مدى تحكمك بجسدك وسيطرتك عليه: قد يكون من الصعب عليك الشعور براحة تامّة خلال المقابلة الشخصيّة، وهذا أمر طبيعيّ، ولكن إذا لم تنجح في السيطرة على خوفك وتوترك فإنّك تظهر بمظهر المهاجم، وقد يكلفك الأمر وظيفة أحلامك.
  3. عكس صورة داخلية عنك: كل حركة تقوم بها خلال المقابلة تعكس بشكل أساسيّ صورة واضحة عن مكنونات نفسك وعن طبيعة شخصيتك، ومسؤول التوظيف الذكيّ سيعرف الكثير عنك من مجرّد بضع حركات بسيطة تقوم بها خلال إجابتك عن بعض الأسئلة.
  4. كشف صدقك من كذبك: فمسؤول التوظيف الذكيّ سيعرف ما إذا كنت تكذب أم تصدق القول خلال الإجابة عن الأسئلة من خلال حركات جسدك، ولذلك فإنّها مهمة للغاية في قبولك للوظيفة من عدمه. لا تخسر الوظيفة بكذبك لأنّ مسؤول التوظيف سيكتشف ذلك من لغة جسدك! لا تلمس أنفك أبداً، فتبعاً لبعض الدراسات التي نشرتها مجلة “فوربس Forbes” فإنّ لمس الأنف دليل على الكذب لا محالة.

 

بالطبع أنت تتساءل الآن، إذا كان للأمر تأثيره الجليّ بهذا الشكل، هل يمكن أن تعرف أنت من خلال لغة الجسد إذا ما قُبلت للوظيفة أم لا؟

الابتسامة مهمة في المقابلة

بالطبع نعم؛ إليك هذه الإشارات التي تنعكس على لغة جسد مسؤول التوظيف، لتعرف من خلالها أنّه تم قبولك للوظيفة:

  1. استخدام حركات الجسد الإيجابيّة خلال المقابلة: كالتواصل المباشر بالعين، والابتسام.
  2. إعطاؤك المزيد من الوقت المخصص للمقابلة ليعرف عنك أكثر، ولتعرفه أكثر.
  3. إهمال بعض الأمور التي تقاطع سير المقابلة؛ فمثلاً لو لاحظت أنّه أجّل الرد على مكالمة هاتفيّة، أو بريد إلكترونيّ، فإنّ هذا يعني أنّه مهتم بك.
  4. تقديمك لغيره من المسؤولين في الشركة أو لفريق العمل الذي ستعمل معه فيما بعد.
  5. سؤالك عن أهدافك المستقبليّة ورؤيتك الوظيفيّة في الشركة التي تقدّم لها.
  6. إعطاؤك إجابة واضحة لكل أسئلتك دون مراوغة أو تأجيل.
  7. الحديث بشكل مباشر عن موضوع الراتب والمكافآت الأخرى واهتمامه بمعرفة ما تريده وتبحث عنه.
  8. سؤالك عمّا إذا كنت تملك فرصاً أخرى حالية لوظائف في شركات أخرى، واهتمامه بمعرفة عروض العمل التي حصلت عليها.
  9. الحديث عن الخطوات التالية في عملية التوظيف عند إنهاء المقابلة.
  10. مصافحتك بطريقة إيجابيّة رسميّة، وحصولك على ابتسامة مشرقة تعكس موافقته على اختيارك للوظيفة.

فإنّ هناك الكثير من المؤشرات التي عليك ملاحظتها لمعرفة ما إذا كان مسؤول التوظيف وافق على توظيفك أم لا، ولغة جسده وحركات جسمه تعتبر المؤشر الأوّل في الحكم؛ لا تنسى أن تتابع حركات عينيه ويديه، وطريقة كلامه، والوقت الذي يخصصه لك، وطريقة مصافحته عند إنهاء المقابلة.

كيف تكتب بياناً موجزاً عن سيرتك الذاتية

ما هي الطريقة الأفضل التي أبدأ بها سيرتي الذاتية؟ وكيف يمكنني أن أجذب نظر مسؤول التوظيف إليها ليختارني للمقابلة؟

رجل بفكر في الأمور التي عليه تحديدها

هذان السؤالان إجابتهما واحدة وتتمحور حول نفس النقطة؛ على الرغم من إنّ هناك صراع كبير بين مؤيدي كتابة الهدف الوظيفي، وبين مؤيدي كتابة بيان موجز للسيرة الذاتية.

ألم تسمع بهذا الصراع في بداية حياتك المهنيّة منذ زمن طويل؟ هذا طبيعي، لا تقلق! فإنّ هذا الأمر حديث نسبيّاً، وقد ظهر نتيجة رغبة مسؤولي التوظيف الملحّة في إيجاد ميزات إضافيّة للمتقدمين لوظيفة ما، ولزيادة إعطاء الأفضلية لمرشح عن الآخر بين المتنافسين. وفي مقالنا هذا سنقدّم لك طريقة كتابة بيان موجز لسيرتك الذاتيّة، بما يساعدك في لفت نظر مسؤول التوظيف، ليتأكد أنّك الموظف المثالي الذي يبحث عنه.

ما الفرق بينهما؟ وما هو الأنسب لي بأن أكتبه وأضيفه لسيرتي الذاتية؟

في مقال سابق لنا ناقشنا كيفية كتابة الهدف الوظيفي بالتفصيل، يمكنك قراءة المقال الآخر؛ لتقرر أيّهما يناسبك أكثر.

بشكل عام، فإنّ كتابة الهدف الوظيفي يناسب الأشخاص الذين بدأوا حياتهم المهنيّة للتوّ، ويفتقرون للكثير من الخبرات في مجال عملهم، أو ما زالوا في خضم الصراع الداخلي لاختيار المسار المهني الأفضل وربما تغيير طبيعة الوظيفة بشكل كليّ. لكن في المقابل، ماذا لو كان الشخص الذي يقدّم للوظيفة يمتلك الكثير من الخبرات، ولا يفكّر في تغيير طبيعة عمله؟ في الحقيقة؛ فإنّ كتابة البيان الموجز للسيرة الذاتيّة هي الأفضل في هذه الحال.

 

ماذا نعني بـ “البيان الموجز للسيرة الذاتية”؟

إنّ البيان الموجز للسيرة الذاتية يشبه إلى حدّ كبير الهدف الوظيفي من ناحية “الهدف المراد منه”؛ بمعنى أنّ كليهما يعتبران الوسيلة السحرية الأسرع في لفت نظر مسؤول التوظيف إلى أهمية شخص المتقدم للوظيفة، وذلك من خلال تقديم معلومات مهمة في مقدمة السيرة الذاتية، بطريقة وواضحة ويسهل قراءتها.

على الرّغم من ذلك، فإنّ هناك فرقاً كبيراً بينهما؛ ولا يجب التبديل أو الخلط بينهما، فكل واحد منهما أمر مختلف تماماً عن الآخر.

إنّ بيانات السيرة الذاتيّة المهمة قصيرة في الغالب، ومكتوبة بطريقة سليمة، والجمل والعبارات تلخص المهارات والخبرات التي تملكها، ولكن أحياناً فإنّ مجرّد كتابة “تلخيص المؤهلات” أو “الكفاءات” تكون كافية للفت نظر مسؤول التوظيف إليك، وإعطاؤك ميزات إضافية في خضم منافسة التوظيف.

قد تجد صعوبة في فهم الأمر، وتفكّر في نفسك: “أنا مؤهل حقّاً للوظيفة، فما الفائدة من الكلام هنا؟ لمَ لا يقرأون سيرتي الذاتية بأنفسهم ليتأكدوا من أنّني المرشح الأفضل؟” هذا صحيح، ولكن عليك أن تدرك تماماً أن مسؤولي التوظيف قد يكون أمامهم المئات من السير الذاتية المكدسة أمامهم، ولذلك فعليك استغلال أيّة طريقة أو مفتاح لتجعل أمر اختيارك وترشيحك للوظيفة أمراً سهلاً.

تخيّل ذلك، أنت تعرف أنّك الشخص الأنسب للوظيفة، وأنّك من يبحث عنه مسؤول التوظيف بين مئات غيرك، ولكن في الوقت الذي يقرأ سيرتك الذاتية يتجاوز عنها سريعاً، لقد ألقى مسؤول التوظيف نظرة سريعة على سيرتك الذاتية، وكان متعباً بعد قراءة الكثير من الأوراق السابقة في محاول لقراءتها كلّها، وقد أغفلت عن ذكر الكلمات المفتاحيّة التي يبحث عنها، فإنّ من الطبيعي أن يهملها كبقية السير الذاتية لغير المرشحين.

الآن، تخيّل لو كانت نفس هذه السيرة الذاتية تحوي في مقدمتها بياناً موجزاً وواضحاً لماذا ترى نفسك الأنسب للوظيفة، فإنّ هذا الأمر سيدفع مسؤول التوظيف إلى إلقاء نظرة أطول على سيرتك الذاتيّة، ويختارك للمقابلة إذا ما وجد الأمر مناسباً.

يمكنك أن ترقص رقصة الفوز الآن!

فكّر في عبارة بيان موجز مصاغ جيّداً لحفلة صديقك مثلاً، ويرغب في تقديمك لمسؤول التوظيف بطريقة تجعل مسؤول التوظيف هو من يرغب في الحديث معك.  إنّ كتابة بيان موجز رائع هي طريقتك السحرية للتحليق مباشرة في سماء وظيفة الأحلام.

تخيّل أنّك مدعوّ لحفل ضخم في قصر الأحلام، وهناك المئات في الخارج يحاولون الدخول لحضور هذا الحفل، هؤلاء المئات من الضيوف هم الباحثون عن العمل وجميعهم يرغبون في الدخول للتعرف على مضيف وصاحب هذا القصر، وليكن مسؤول التوظيف هو حارس القصر الذي يقرر ما إذا سيسمح لك بدخول الحفل أم لا. الحارس هنا نيّق جدّاً في خياراته، ولن يسمح إلّا لعدد قليل من الناس بالدخول، بالطبع هناك صف طويل جدّاً من الناس في انتظار الحصول على موافقته للدخول، وعليك من مجرّد النظرة الأولى أن تحظى بقبوله وإلّا ضاعت عليك هذه الفرصة! في الحقيقة فإنّ عدداً هائلاً منهم يطردون من المكان حتى قبل أن يفتحوا أفواههم.

هناك قلّة قليلة جدّاً استطاعت أن تتخطي هذا الحارس، ليقبل لهم الدخول إلى قصر الأحلام، ستفاجئ أنّ ثلاثة من أصل مئة فقط نجحوا في ذلك.

أمّا الآن فإنّه دورك في إقناع الحارس ليسمح لك بالدخول، أنت الآن تقف أمامه مرتعشاً، ونبضات قلبك متسارعة، وتشعر بالخوف، عليك أن تمدّ يدك للمصافحة، ولكن قبل أن يتم الأمر فإنّك تلاحظ من زاوية عينيك أمراً غريباً ضبابيّاً يقترب منك. رجل باسم الوجه، جميل الشكل يقترب منك ويقف قريباً منك ويصافح يد الحارس بدلاً منك عنك.

ثمّ تسمع هذا الشخص الغريب  يقول بابتسامة عريضة: “مرحباً، يسعدني أن أقدم لك هذا الشخص، لقد صنع معجزات رائعة في وظيفته الأخيرة، إنّه خبير في التواصل والحوار لأكثر من عشر سنوات، بالإضافة إلى أنّه يمتلك القدرة على إدارة وتنظيم أكثر من مشروع بنفس الوقت، ويفي بالمواعيد النهائيّة لتسليم المشاريع، ألا تعتقد إذاً أنّ صاحب هذا القصر يبحث عن هذا النوع من الأشخاص والذين يرغب في مقابلتهم هذه الليلة”؟

ينظر إليك الحارس بتفحّص أكثر، ثمّ يفكّر قليلاً متأملاً بك، حسناً تفضل بالدخول!

من هو هذا الرجل الغريب؟ في الحقيقة إنّ هذا الرجل الغريب هو ذاته “البيان الموجز لسيرتك الذاتية”. لقد استطاع أن يلخّص مؤهلاتك وخبراتك بطريقة مرتبة، وواضحة، وتهدف بشكل مباشر إلى دقع مسؤول التوظيف إلى الاعتقاد بأنّك الشخص المناسب الذي يبحث عنه.

لقد أقنعتك! حسناً كيف ستكتب الآن هذا البيان؟ أكمل القراءة…

 

كيف تكتب بياناً موجزاً لسيرتك الذاتية؟

رجل يكتب على حاسوبه

في البداية عليك أن تجري أبحاثك الخاصة، فإنّ هذه الخطوة مهمة تماماً كأهمية كل الأمور الأخرى أثناء حثك عن وظيفة ما، وأنت طبعاً تريد التأكّد أنّ جهدك لم يذهب سدى. أنت تملك مساحة محدودة جدّاً للتعبير عن هذا البيان في سيرتك الذاتية، وأنت طبعاً لا تريد أن تضيّع هذه الفرصة الثمينة.

الهدف هنا صياغة عبارة بيان موجز مستهدفة، وواضحة، ولا تتجاوز العبارتين إلى ثلاثة ليس أكثر، وإنّ الخطوة الأولى لإنجاز هذا الأمر تتطلب منك أن تعيد قراءة إعلان الوظيفة، وتتعرف أكثر على الفئة المستهدفة من هذا الإعلان، إليكَ بعض من الأمور التي عليك التعرّف عليها:

  • من هو الشخص الذي يبحثون عنه؟
  • ما هو الهدف الذي يسعون له من خلال هذا الشخص؟ وما هي القيم والمحفزات التي يمكن أن يقدموها؟
  • ماذا الذي أبحث عنه “أنا” من خلال قبولي للعمل في هذه الوظيفة؟

 

بعد تحديدك لإجابات هذه الأسئلة، عليك أن تكتشف عناصر أخرى تساعدك في معرفة كيف يمكن لك أنت أن تناسبهم، إليك هذه الأمور:

  • ما هي أهمّ نقاط البيع التي حققتها؟ جد ثلاثاً أو أربعاً من الأمور التي تساعدك في التعريف عن نفسك بأنّك شخص فريد ومهنيّ، فهل تعتبر نفسك – فوق الجميع – كشخص مهنيّ بخبرته التي يمتلكها في مجال البيق وخدمات التسويق؟ هل تعتبر نفسك – دافنشي عصرك – في إعداد رسومات السي إي كاد، والتخطيطات؟ هل تستمتع بإنجاز مثل هذه الأمور دون ملل؟ رائع، اذكر كل هذه الأمور، ولكن في المقابل إيّاك أن تذكر قائمة الأمور التي لا تمانع القيام بها، ولكنّك لا تحبها.
  • ما هي المشكلة الحرجة التي واجهتها في عملك الأخير، وكيف استطعت أن تضع لها حلولاً مناسبة لهذه المشكلة؟ كيف استطعت تقديم موجز لحلّ هذه المشكلة بما يتوافق مع متطلبات الشركة؟
  • ما هي مفتاح القوة في وظيفتك الحاليّة؟ وما هي الخبرة التي اكتسبتها من عملك؟ وهل تمتلك إنجازات وشهادات إضافية تدعم مفاتيح القوة الخاصة بك؟
  • ما هي الأمور التي تضاربت فيها مصالحك مع مصالح الشركة واحتياجاتها؟ وكيف تعاملت مع الأمر؟

 

ضع في اعتبارك الآن أنّ إجابات هذه الأسئلة تساعدك في معرفة ما تريد أن تضعه في بيانك الموجز، وتذكر أيضاً أن لا تكتب هذه الأمور بتاتاً:

  • برامج سطح المكتب: فجميعنا يستطيع العمل على هذه البرامج، فلا داعي لذكر هذا الأمر. حتى وإن كنت مبرمجاً فإنّ البرامج التي تبرع في استخدامها يجب أن تخصصها في قسمها الخاص من سيرتك الذاتيّة، وليس في البيان الموجز لها.
  • الأمور التي تجيد عملها ولكنك لا تحبّها: فإن كانت هناك أمور تعرف أنّك تجيدها ولكنك لا تجد متعة خلال عملك بها فلا تذكرها، ولا تضعها في بيانك الموجز لسيرتك الذاتية.
  • استخدام الأهداف الوظيفيّة المستهلكة: لا تستخدم هدفاً وظيفيّاً مصاغ في قوالب جاهزة وبكلمات مستهلكة، كأن تقول مثلاً: “العمل الدؤوب”.

 

والآن بعد أن ذكرنا لك ما عليك أن تكتبه ولا ما تكتبه، حان الوقت لأن نبدأ بالكتابة الفعلية:

  • ابدأ كتابة عبارتك بأن تكون محدّداً، وأن تكون هذه العبارة مخصصة ومصممة ليس للوظيفة ذاتها فقط، وإنّما للشركة التي تقدّم لها بحدّ ذاتها. هل تفكّر في التقديم لعشر وظائف؟ إذاً فأنت تحتاج عشر عبارات. مئة وظيفة؟ إذا مئة عبارة! هل فهمت المقصود؟
  • عليك أن تركّز على الفائدة الكبيرة التي ستحصل عليها الشركة من توظيفك. تأكّد بأنّ هذه العبارة هي السبب في إحضارك للمقابلة.
  • اكتب عبارة جميلة، وقصيرة، وموجزة، واجعلها قريبة من المكان الذي كتبت فيه عنوان التواصل الخاص بك، لماذا؟ أنت تريد لكل من يقرأ سيرتك الذاتية أن  يعرف لمحة بسيطة عنك أنت ومن تكون.
  • تذكر أنّ هناك الكثير غيرك ممّن يقدّم لهذه الوظيفة، وأعتقد أنّ آخر ما تريده هنا أن تضيع أوراق سيرتك بين غيرها من الأوراق سدىً.
  • بالإضافة إلى ذلك، إذا كنت تقدّم لوظيفة هي نفس وظيفتك الحالية بمسؤولياتها ومهامها، فأنت تريد لمسؤول التوظيف أن يعرف أنّك الأنسب لهذه الوظيفة من الثانية الأولى التي يطلع فيها على سيرتك الذاتية.
  • اجمع كل الأفكار السابقة الذي ذكرناها، وضعها في عبارتك الموجزة.

 

أمثلة جيّدة عن البيان الموجز لسيرتك الذاتية

إليك بعض من الأمثلة الجيّدة لهذه العبارات، والتي ستظهرك بمظهر الخبير في مجال عمله. وكما ذكرنا أعلاه، عليك أن تخصّص عبارة وبياناً خاصّاً لكل وظيفة تقدّم لها، بما يناسب احتيجات الشركة التي تقدّم لها.

فعلى سبيل المثال، لو عرفت أنّ معظم المتقدمين للوظيفة يمتلكون خبرة في مجال الإدارة، فعليك أن تعرف أنّ هذه النوع من الخبرات المشتركة من الامور المهمة التي عليك أن تسلط الضوء عليها في بيانك الموجز.

يمكنك أن تسلط الضوء عليه من خلال تحديده باللون البرتقالي:

  • “منسّق مشروع معماري، بخبرة خمس عشر سنة. خبرة مزدوجة في مجال الإدارة، تتراوح ما الإشراف على مشاريع خاصة صغيرة، وما بين الإشراف على مشاريع ضخمة بمزانية تزيد عن المليون دولار للشركات واسعة النطاق. ويملك القدرة على تغطية وإدارة مئات العاملين مع التأكيد على تسليم المشاريع في الوقت المتفق عليه والانتهاء قبل الموعد، بالإضافة إلى عدم تخطي الميزانية المحددة “.

إنّ البيان الموجز للسيرة الذاتية هنا مثال جيّد على كل ما سبق وذكرناه؛ فإنّه قصير، وجميل، كما ويعبّر بشكل واضح عن طبيعة الشخص المتقدم للوظيفة، وقد بدأت باسم الوظيفة التي يؤديها صاحبها كمنسق مشروع معماري، كما ويمكنك أن تعرف أنّه يملك خبرة لأكثر من خمس عشرة سنة، وقد كان صريحاً في الإنجاز الذي استطاع أن يؤديه خلال هذه السنوات.

والأهمّ من ذلك كلّه، أنّه استطاع تسليط الضوء على نوع الخبرة التي تبحث عنها الشركة، مع دعم كلامه بالحقائق.

المثال السابق يناسب فيما إذا كنت تمتلك الخبرة المناسبة للوظيفة، ماذا إذا كنتَ تقدّم لوظيفة ولا تمتلك الخبرة المناسبة؟ وماذا إذا كنتَ حديث التخرّج؟ عليك أن تفكّر مليّاً في طريقة كتابتك لهذا البيان الموجز هنا.

 

إليك هذا المثال لشخص لا يمتلك الخبرة:

خريج هندسة حديث، ويمتلك خبرة قياديّة وتدريب أكاديمي من جامعة الملك سعود، أمتلك خبرات في إدارة المشاريع، والتنظيم، والبحث، بخلفية في إدارة المكاتب والتنظيم. ولدي القدرة على التواصل مع أصحاب العمل، وتقديم الدعم الإداري”.

 

مثال آخر لشخص يرغب في تغيير طبيعة عمله:

أخصائي في مجال تكنولوجيا المعلومات، وأمتلك خبرة في مجال إنشاء الشركات الحديثة، مع خبرة في التنظيم، وشبكات الحاسوب، والقدرة على حلّ المشكلات التقنية لتوفير الدعم للمستخدمين دون مشاكل، كما وأمتلك خبرة في إدارة المواد الحساسة، وتقديم ساعات من الدعم للزبائن.

يعتبر هذا المثال جيّداً جدّاً لأنّ قارئ السيرة الذاتية سيعرف أن المتقدّم للوظيفة كان يعمل في مجال عمل آخر ويرغب في تغيير وظيفته، من خلال تقديم المهارات والخبرات التي تؤهله للقبول في الوظيفة.

 

تذكر أن تخصص وقتاً مناسباً للبحث في رؤية الشركة التي تقدّم لها، وكما تخصّص بيانك الموجز في سيرتك الذاتيّة لهذه الشركة بما يناسبها.