التعديلات الأربعة الأهمّ على سيرتك الذاتية لتكون الأفضل

مجموعة سير ذاتية

من المعروف في مجال التوظيف أنّ مسؤول التوظيف يقضي ما لا يزيد عن الست ثوانٍ لتحديد ما إذا كانت السيرة ذاتية التي يقرأها مناسبة أم لا؛ لا تجد الأمر غريباً فإنّه بوجود المئات من السير الذاتية المكدسة أمامه عليه أن يستغلّ وقته بحكمة.

لو كنتَ تتساءل عن السبب، وتعتقد في ذلك ظلماً لك فإنّ هذا غير صحيح، قد تكون بذلت جهدك ووقتك في سبيل كتابة سيرة ذاتية مليئة بالإنجازات، ولكن هو في المقابل عليه أن يكون ذكيّاً بسرعة بديهته في اختيار الموظف الأمثل لشغل الوظيفة الشاغرة.

فحتى مسؤولي التوظيف لديهم مدراء ومن هم أعلى منصباً منهم، كما ولديهم منافسين لهم يعملون بنفس وظيفتهم، والجميع يتوقّع منهم أن يختاروا الموهبة الأفضل لكلّ وظيفة شاغرة في الشركة، بما يتناسب مع أهدافها واستراتيجيتها في خطة النجاح. فإنّ نجاحهم في اختيار الموظف الأمثل يعني نجاحهم في عملهم بشكل عامّ، أعتقد أنّ الكثير من الضغط والمسؤولية تقع على عاتقهم.

وبالتالي، فإنّ قضاء ست ثوانٍ فقط في الاطلاع على السيرة الذاتية بلمحة سريعة، عليها أن تكون كافية له لتحديد مدى مقياس نجاح اختيار هذا الشخص للمقابلة من عدمه، فإنّه في هذه الثواني المعدودة عليه أن يقرّر ما إذا كانت “خبرات هذا الشخص ومهاراته” تؤهله لترشيحه كمنتج للبيع بناء على خبراته!

إذا لم تفهم المقصود من كلامي، دعنا نلعب لعبة بسيطة؛ تخيّل نفسك مسؤول توظيف، وتبحث عن شخص لشغل منصب “منسّق التسويق” في مشروع للعمل مع باقي أعضاء فريقك، وترى أمامك سيرتين ذاتيتين، ولديك ست ثوانٍ لكل واحدة منها فقط لتطلع عليها.

هل فعلت ذلك؟ رائع! الآن، أخبرني أيّ السيرتين الذاتيتين أفضل، أو من هو المرشح الأوّل؟ ومن هو المرشح الثاني؛ فلنفترض مثلاً أنّك أجبتني:

  • المرشّح الأول: مرشحي الأوّل لديه شهادة جامعية في التسويق، وخبرة ثلاث سنوات في مجال العمل.
  • المرشّح الثاني: مرشحي الثاني لديه خبرة سنتين في مجال التسويق، وقد نجح في عمله الحاليّ في تطبيق استراتيجيّة التسويق من خلال وسائل التواصل الاجتماعيّ (التسويق الإلكترونيّ للمنتج)، والذي ضاعف أعداد زبائن الشركة التي يعمل بها إلى ثلاثة أضعاف الرقم المطلوب، كما أنّ الحملة التسويقيّة المستهدفة ساعدت في زيادة ترويج منتج الشركة بنسبة 25%.

هنا من ستختار؟ بالطبع سيكون مرشحك الثاني هو الأفضل، صحيح؟ فإنّ السبب في ذلك أنّ مسؤول التوظيف سيختار المرشح الذي يستطيع أن يسوّق له بصورة أفضل، ومن يستطيع أن يخبره بصورة موجزة “قصة قصيرة” عن إنجازاته باستخدام مؤشرات النجاح، والأمثلة الحقيقية المثبتة للكلام المذكور في السيرة الذاتيّة.

بعبارة أخرى، مسؤول التوظيف يحقق نجاحاً عندما يختار الموظف الأفضل، وعندما يقضي ثوانيه الستة في قراءة سيرتك الذاتيّة فعليه أن يبحث عن إنجازاتك، ونجاحاتك، وخبراتك، وكلماته التسويقية “لك”؛ فهو يريد من يجعله يظهر بصورة أفضل باختياره المرشح الأمثل لنجاح الشركة وتحقيق أهدافها.

إذا كنتَ  تتساءل ما فائدة هذا الكلام كلّه وماذا يعنيك أنت؟ حقيقةً فإنّ اللعبة السابقة قد تكون منظارك الجديد لسيرتك الذاتيّة، والذي تنظر به إلى سيرتك بعين “مسؤول التوظيف”. هذه الطريقة سهلة جدّاً لتجعلك تعيد النظر في كتابة سيرتك الذاتيّة، وما أوردت فيها. فأنت الآن تعلم كيف يفكّر مسؤول التوظيف، والكمّ الهائل من الضغط الملقى على عاتقه، حيث إنّ هذا الضغط يساعده في اختيار الموظف الأمثل للمقابلة التالية.

لتكن هذه اللعبة مفتاحك السحريّ في مساعدة مسؤول التوظيف ليرى في هذه الثواني الستّة الأمور التي يبحث عنها في سيرتك الذاتيّة، وتدفعه إلى اختيارك للمقابلة، واتصاله بك فوراً لتحديد موعد.

 

حسناً! لنطبّق الآن هذه الطريقة؛ ضع سيرتك الذاتيّة أمامك، واسأل نفسك الأسئلة التالية:

الأخطاء الشائعة

  1.  هل سيرتي الذاتيّة تجعل من خبراتي وإنجازاتي منتجاً حقيقيّاً يسهل التسويق والترويج له “بالكلمات”؟

إذا كانت سيرتك الذاتيّة والتي تعتبر وثيقتك الحقيقيّة للتعبير عن إنجازاتك لا تعبّر عن هذا الأمر بالطريقة الأفضل، فاعلم أنّها بحاجة للكثير من التعديل. يُفترض بها أن تكون وسيلتك الترويجيّة لتسويق نفسك، وخبراتك، وإنجازاتك، حيث تكون سجّلاً موّثقاً لقائمة مشاريعك الخاصة، وأهدافك، وحصصك من الإنجازات التي حصلت عليها، سواء الماديّة، أو المعنويّة.

عليك أن تطرح الخجل بعيداً، فإذا حصلت على ترقية بعد استلامك لوظيفة ما بعد تسعة أشهر من العمل فقط مثلاً، سلّط الضوء على هذا الإنجاز. وإذا نجحت في الحصول على أكثر من 60 ألف متابع للنشرة الإخباريّة لشركتكم فلا تنسى أن تذكر هذا الأمر المهمّ. وإذا نجحت في إيصال عدد المعجبين بصفحة الشركة الخاصة على الفيس بوك إلى ما يزيد عن ال 10,000 معجب في شهر واحد؛ فلا تنسى أن تذكر هذا الإنجاز الرائع. لا تخجل من أن تصف إنجازاتك بشكل واضح وصريح، اعرضها بطريقة واقعيّة وجذابة، دون الحاجة إلى استخدام الكثير من العبارات الطنّانة.

 

  1. هل سيرتي الذاتيّة وتاريخي المهنيّ يخبر مسؤول التوظيف “قصة مذهلة” عن إنجازاتي؟

أنت لا تريد أن تذكر قائمة طويلة من إنجازاتك وأن تدعمها بالأرقام والحقائق فقط، فأنت أيضاً تريد أن توصل قصة مقنعة لمسؤول التوظيف تحكي بها عن إنجازاتك العمليّة، والتي تحتاج بها إلى فكرة “نص وسياق”. فهل كنتَ صاحب السجل الأعلى مبيعاً في إقليم معيّن؟ عظيم!  لكن لا تنسى أن تذكر أيضاً أنّك حتى تصل إلى هذا الإنجاز نافست أكثر من 70 مدير تنفيذي في نفس الإقليم لنفس المنتج، وقد حصلت على أعلى النتائج.

هل نجحت في تقديم نظام جديد من العلاقات للتعامل مع العملاء؟ تأكد أن تذكر أنّك نجحت في تقييم المنصات المتعددة لهؤلاء العملاء، واخترت النظام الأكثر مناسبة لاحتياجات الشركة، ونجحت في التفاوض وتوقيع العقود المهمّة مع أكثر من 10 شركات كبيرة في مجال عملكم.

هل حصلت على جائزة الشرق الأوسط للجودة والمقاييس؟ هذا إنجاز رائع جدّاً وإضافة مميزة للشركة، ولكن عليك أن تذكر تفاصيل هذه الجائزة كأن تقول: “الحصول على جائزة الشرق الأوسط للجودة والمقاييس، وهي جائزة تمنح للشركات عن الإنجازات الخاصة بتطبيق أحدث أنظمة التكنولوجيا بناء على الإدارة الحديث، وبالتالي المساهمة في نمو الاقتصاد الوطني”.

تقييم إنجازاتك سيكون أفضل بكثير في حال استطعت أن تسلّط الضوء أكثر على طبيعة هذا الإنجاز، ومدى نجاحه في تحقيق أهداف الشركة. الهدف هنا خلق قصة قصيرة و “حبكة مميزة” لإنجازاتك المهنيّة، والتي تساعد مسؤول التوظيف على الترويج لك واختيارك مرشح أمثل.

 

  1. هل أضفتُ مقاييس ملموسة لمساعدتي في تسليط الضوء على نجاحاتي؟

إنّ إبراز مقياس نجاحك في تحقيق الأهداف والإحصاءات المهمّة المتعلقة بوظيفتك لا يكون إلّا بإثباتها بذكر الأرقام، والنتائج، والحقائق، بحيث تكون واضحة لكلّ من يقرأ سيرتك الذاتيّة. قدرتك على توصيل مقياس النجاح الذي أنجزته بلمحة سريعة يساعد مسؤول التوظيف على ترشيحك لتكون الموظف الأمثل للوظيفة الشاغرة.

على سبيل المثال، إذا نجحت في تخطي الأرباح الشهرية المتوقعة، يمكنك أن تذكر أنّ حصة المبيعات تجاوزت الـ 40% عن الرقم المتوقع. وإذا استطعت أيضاً أن تخفض تكاليف الإنتاج، والوصول إلى نتائج نهائية أفضل بما يساعد الشركة على تخفيض تكاليف الإنتاج وزيادة الأرباح، كن واضحاً في ذكر الاستراتيجية التي اتبعتها لتحقيق هذا الهدف.

لا تكتفي بذكر نجاح الهدف فقط كأن تقول: “إعادة تصميم الموقع الإلكترونيّ”، وإنّما عليك أن تقول: “إعادة تصميم الموقع بوقت أقصر بأسبوعين من الوقت المتوقع، وتخفيض التكاليف بما يصل إلى 15,000$.

وكمثال عمليّ آخر؛ فلو نجحت في زيادة مبيعات المنتج الخاصة بشركتك بسبب تغيير الغلاف مثلاً عليك أن تقول: “زيادة أرباح الشركة بنسبة 60% نتيجة إعادة تصميم غلاف المنتج وزيادة إقبال المستهلكين عليه، دون الحاجة لإحداث تغيير جذري في استراتيجية إنتاج المنتج نفسه”.

 

  1. هل استطعتُ أن أسلّط الضوء على “مفتاح” إنجازاتي؟

مفتاح الإنجازات

خصّص إنجازاتك التي نجحت بتحقيقها من خلال “مفتاح الإنجازات”، المفتاح هنا يقصد به العنوان الرئيس لكلّ إنجاز، والذي ستسرد فيما يليه الأمور التي نجحت بإنجازها في كلّ هدف، لا سيّما إذا كان يصعب عليك إعداد قائمة طويلة من الإنجازات لكلّ وظيفة شغرتها سابقاً.

فإنّ الخدعة هنا تكمن في تسليط الضوء على الإنجازات دون الحاجة للتغيير كثيراً في سيرتك الذاتيّة كل مرّة تقدّم فيها لوظيفة. ضع “مفتاح الإنجازات” أو العناوين الرئيسة بخط عريض وواضح، واذكر فيها أهمّ إنجازاتك مع دعمها بالأرقام؛ على سبيل المثال: “خلق نظام فوترة جديد، ممّا أدى إلى انخفاض نسبة التأخير في الدفع إلى 10%”.

المقصود هنا أنّه عليك أن تركّز أكثر على المهام والإنجازات الكبيرة التي قمت بها، دون الحاجة للتركيز على مسؤولياتك اليومية التي تنجزها خلال عملك اليوميّ، سأذكر هنا مثالاً لتوضيح الفكرة أكثر:

أمر عظيم أن تدير الصفحة الخاصة بشركتك على موقع “تويتر”، ولكن الإنجاز الأهمّ أن تذكر أنّك استطعت مضاعفة عدد المتابعين للصفحة مثلاً، منذ الوقت الذي استلمت فيه كتابة التغريدات ووضع جدول معيّن لذلك.

مثال آخر: هل صممت برنامجاً تدريبياً لشركتك التي تسعى لتطبيق العمل من خلال برنامج حاسوبي جديد؟ هذا أمر رائع، ولكن الأفضل أن تذكر أنّ هذا البرنامج التدريبيّ ساعد في زيادة استخدام البرمجة بنسبة (90%) لدى العملاء، هذا سيلفت نظر مسؤول التوظيف أكثر بالطبع، ويظهر أهميّة الإنجاز الذي حققته.

سأسهّل الأمر عليك أكثر، إذا كنتَ لا تزال مرتبكاً بمعرفة الفرق بين كتابة المسؤوليات وكتابة الإنجازات؛ اتبع الخطوات التالية:

  1. ميّز الفرق بين “المسؤولية” و “الإنجاز”، الأمثلة السابقة ستساعدك على فهم الفرق أكثر.
  2. أعدّ قائمة طويلة للمقارنة بين مسؤولياتك في وظيفة ما، والأمور المهمة التي نجحت في تحقيقها من خلال التزامك بهذه المسؤوليات؛ ألا وهي “الإنجازات”.
  3. أضف الأرقام لكل إنجاز قمت بتحقيقه والنجاح به.
  4. أضف الفوائد العائدة على الشركة من هذا الإنجاز.

فلتعلم أنّ تسليط الضوء على ميزاتك، واختيار العبارات الأفضل للتعبير عن إنجازاتك أكثر ما قد يجذب مسؤول التوظيف لسيرتك الذاتيّة ليختارك بين مئات من المتقدمين للوظيفة. كتابة الأمور المهمّة كالنتائج، والأرقام، ومفتاح الإنجازات؛ هي الأمور التي تساعد مسؤول التوظيف على أخذ الصورة الكاملة عن السيرة الذاتية دون الحاجة للتعمق فيها أو قراءتها أكثر من مرّة.

فإنّ نجاحك في تسليط الضوء على “نفسك” وقدرتك على تعريفهم بمن أنت هو ما سيساعدك فعليّاً في اختيارك للمقابلة، الثواني الست التي يمنحك إيّاها مسؤول التوظيف ثوانٍ فاصلة في حياتك المهنيّة، لا تذكر فيها الأمور الروتينية التي تقوم بها في وظيفتك الحاليّة، فإنّ هذا لا يهمه فعليّاً، إنّما يهمه أن يجد في “قصتك المهنيّة” الشخصية الرئيسة التي ستلعب دوراً مهمّاً في تحقيق أهداف الشركة بما يتناسب مع خبراتك ومؤهلاتك.

 

لا تنسى أنّ عملك المجدّ وسعيك الدؤوب، هو ما سيظهرك بأبهى صورة، فكّر مليّاً في عناصر صورتك الفنيّة، واعرضها بأجمل شكل وأبهاه، اخطف أنظار المسؤول بانتقائك أفضل العبارات.

خمس سمات متشابهة بين جميع السير الذاتية

مسؤول توظيف

لا بدّ وأنّك قضيت وقتاً طويلاً في قراءة كيفيّة كتابة سيرتك الذاتيّة لتكون جاهزة لتقديمها لأيّة وظيفة متاحة لك، بالطبع هناك الكثير من المقالات التي تفيدك في كيفيّة إعدادها، ولكن هل لاحظت بعد إنجازها كاملة أنّها تشبه غيرها من السير الذاتيّة؟ وأنّك كتبت فيها الكثير من الامثلة المقولبة التي جهزّها غيرك لتضعها في صفحتك دون أن تدري؟

بالطبع ستلاحظ ذلك، في هذا المقال سأورد لك خمساً من أهمّ السمات المشتركة بين كلّ السير الذاتيّة، والتي لا يحسن صانع السيرة كتابتها، ممّا يجعلها مملة وروتينية، وتدفع مدير التوظيف إلى إلقائها في سلة المهملات فوراً دون الحاجة لإكمالها حتى. ليس هذا فقط، وإنّما سأقدّم لك حلولاً فعّالة لتغيير هذه المواضع في سيرتك الذاتيّة، لتكون قادراً إلى إعداد سيرة ذاتيّة تخطف أنظار مسؤول التوظيف، ويفكّر في تحديد موعد للمقابلة حال انتهائه من القراءة.

 

  1. كتابة القسم العام من الخبرات:

إذا كنتَ قد خصصت في سيرتك الذاتية عنواناً رئيساً باسم “الخبرة العمليّة”، أو حتى أفضل من ذلك “الخبرة المهنيّة”، فأنت هنا تغفل فرصة مهمّة لوضع بصمتك الخاصّة في سيرتك الذاتيّة، والتي يفترض أنّها تعكس جزءاً مهمّاً من حياتك المهنيّة.

يمكنك على سبيل المثال بدلاً من وضع عنواناً رئيساً بـ “خبرتك العمليّة”، أن تخصّص خبراتك المهنيّة أكثر مع دعمها بالحقائق والأرقام، يمكنك أن تكتب مثلاً عنواناً رئيساً تسرد فيه خبراتك في تنظيم الاجتماعات والمؤتمرات، وقسماً آخر تسرد فيه خبراتك العمليّة في مجال تنظيم التحرير مثلاً، ولا تنسى أن تجعل الأمور مترابطة ليستطيع مسؤول التوظيف أن يربط بين هذه الأقسام، ومدى مثاليتك المميزة لتكون المرشح الأفضل للوظيفة.

يفضّل استخدام هذه الطريقة لمن يملكون خبرات مختلفة في مجالات متنوّعة، ممّا يزيد من أهميّة سيرتهم الذاتيّة، كما ويمكنك أيضاً أن تضع قسماً خاصّاً لخبراتك المتعلقة بالوظيفة التي تقدّم لها تحت عنوان واحد، بينما تضع الخبرات الأخرى غير المتلعقة بالوظيفة بشكل مباشر تحت عنوان آخر “خبرات إضافيّة” مثلاً.

 

  1. التركيز على كتابة المسؤوليات بدلاً من كتابة الإنجازات المحققة من هذه المسؤوليات:

لا تكن كغيرك الكثير ممن يكتب المسؤوليات الملقاة على عاتقه في وظيفة معيّنة سبق وعمل بها، فأنت هنا لا تسلّط الضوء على نجاحاتك ومدى قدرتك على إنجاز المطلوب منك والتميز بها، المطلوب هنا التركيز على “إنجازاتك” وليس “مسؤولياتك”.

سأورد لكَ أمثلة للتوضيح، عدلها في سيرتك الذاتية بعد قراءة هذا المقال:

لو ركزت على المسؤوليات ستكتب:

* تنسيق اللقاءات الصحفية للفنان.

* إدارة قوائم رسائل العملاء.

* تزويد وسائل الإعلام بأهم المواد الإعلامية والصور.

* كتابة إعلانات الراديو المقروءة.

* إنجاز مهام أخرى كلفت بها.

أمّا التركيز على الإنجازات فيكون بكتابة:

* تنسيق تسعة لقاءات صحفية للفنان، ممّا ساهم في زيادة المبيعات السنوية بنسبة 20%.

* تجميع قوائم رسائل أكثر من 13,00 عميل، وجمعها في قائمة واحدة لتكون أكبر قائمة عملاء لدى مركز الفن الذي أعمل به.

* تزويد وسائل الإعلام العالميّة بأهمّ الصور والمواد الإعلانيّة لا سيّما قناة سي بي سي، ومجلة دايلي نيوز العالميّة.

* التعاون مع فريق عمل التحرير المكوّن من أربعة أفراد، لتحرير مواد إعلانيّة مكتوبة على الراديو وتغطية أكثر من عشرين حدثاً مهمّاً.

هل لاحظت الفرق الكبير بين الطريقتين؟ الطريقة الأولى لا تركّز على مدى مقياس النجاح، بينما الطريقة الثانية فهي مؤشر نجاح الشخص في عمله، والدليل مثبت بالأرقام والكلمات والحقائق العمليّة.

 

  1. استخدام الكثير من العبارات الطنّانة التي لا داعي لها:

هل تعتبر نفسك الأفضل والأمثل لهذه الوظيفة؟ هذا شيء رائع، ولكن ليس هناك داعٍ لأن تكتبه في سيرتك الذاتيّة، فمسؤولو التوظيف لا يفضّلون من يتفاخرون بأنفسهم “كلاماً” فقط، ابتعد عن استخدام العبارات الطنانة التي تمدح بها نفسك، كأن تكتب مثلاً “أنّك أفضل من توّلى منصب الإدارة في الشركة التي تعمل بها”؛ لا أقول هنا أن تهمل كتابة إنجازاتك، بل على العكس أظهرها بطريقة واضحة وممنهجة مع إثباتها بالأرقام والحقائق، دع إنجازاتك تتكلم عنك، وتقول أنّك الأفضل.

 

  1. إهمال ذكر حياتك الطبيعية خارج نطاق العمل – وكأنّك لا تملك واحدة:

إذا كنتَ خبير تسويق بخبرة لا تقل عن الخمس سنوات، وتقدّم لوظيفة تعرف أنّ كثيراً غيرك بنفس حدود خبرتك يشبهونك في هذا الأمر، عليك أن تكون متميزاً عنهم لتزيد من احتمالية ترشيحك للمقابلة والوظيفة.  عليك أن تظهر شغفك في مجال عملك، كما وتظهر أهميّة إنجازاتك التي جعلتك تستحق وظيفتك الحاليّة.

يمكنك أن تميّز نفسك بإضافة قسم “المشاركة الاجتماعية” أو “القيادة”؛ أو يمكن أن تضيف هذا القسم تحت عنوان “المهارات” وتوسيع المجال بكتابة “المهارات والاهتمامات”، حيث إنّ انخراطك في المناسبات الاجتماعيّة، والعمل التطوعيّ في بعض المجالات التي تلقى اهتماماً منك سيضفي الكثير من “الإنسانيّة” على سيرتك الذاتيّة، ليتعامل معك مسؤول التوظيف على أنّك “إنسان”، وليس مجرّد أرقام وكلمات.

كما وأنّ علماء النفس أثبتوا أنّ اشتراك شخصين في اهتمامات فريدة ومميزة يزيد من قوّة التواصل بينهما، ولذلك لا تنسى استغلال هذه الفرصة.

 

  1. عدم إرفاق سيرتك الذاتيّة برسالة خطابيّة:

هل تكره كتابة رسالة خطابية لكلّ وظيفة عمل تقدّم لها؟ حقيقةً هذا أمر مشترك لدى الكثير من الباحثين عن العمل، والذين يفضلون إهمال إرسال رسالة خطابية مرفقة مع السيرة الذاتيّة، معتقدين أنّ كتابة خبراتهم ومؤهلاتهم تكفي، جاهلين مدى أهميّة هذه الرسالة البسيطة في تمييز السيرة الذاتية وزيادة فرصة ترشيحك للوظيفة.

قد يكون هذا صحيحاً في بعض الأحيان، ولكن كتابة رسالة خطابيّة قصيرة تعبّر عن شخصيتك وعن كونك الشخص الأفضل لشغل هذه الوظيفة، ستكون فرصة لتظهر وتتميز، إنّها فرصتك لتقدّم نفسك كإنسان مبدع في عمله بدلاً من مجموعة “خبرات ومهارات” كإنسان آلي.

 

  • خمس نصائح لتكون “صاحب السيرة الذاتيّة” المميزة:

    البحث عن الموظف المثالي

لا تريد لسيرتك الذاتيّة أن تكون نسخة أخرى من نسخ السير الذاتيّة المملة؛ إليكَ هذه الأمور التي عليك مراعاتها لتميّزها وتحصل على الوظيفة المثالية لك:

  1. كتابة هدف وظيفي: لا تنسى كتابة هدفك الوظيفي، على أن تكتب هدفاً خاصّاً بكل وظيف تقدّم لها، لا تعرف كيف تكتب هذا الهدف. اقرأ المقال التالي ليساعدك أكثر: “كيف تكتب هدفك الوظيفي؟“.
  2. ذكر الكلمات المفتاحيّة: الكلمات المفتاحيّة التي تركّز عليها الشركة من خلال أهدافها واستراتيجتها، هي الكلمات التي لا بدّ من إيجادها في سيرتك الذاتيّة.
  3. إثبات صحّة المعلومات المذكورة: حتى تلفت نظر مسؤول التوظيف إلى سيرتك الذاتيّة، وأهمية الإنجازات المذكورة وصحتها عليك أن تدعمها بالحقائق والأرقام. فإن ذكر هذه التفاصيل دليل قاطع على صحّة ما كتبته، فلن يجرأ أحد على كتابة تفاصيل كاذبة في سيرته الذاتيّة لأنّ الأمر سيتم اكتشافه خلال المقابلة.
  4. استخدام ألفاظٍ وكلمات إيجابيّة: اختر ألفاظاً وكلمات إيجابيّة في التعبير عن المسؤوليات والإنجازات التي حققتها، فمثلاً بدلاً من أن تكتب: خدمت كمنسّق مشروع في شركة أرامكس، اكتب وُكّلت باستلام مهمّة تنسيق مشروع ترويج إلكتروني في شركة أرامكس، فهنا اختيار الكلمات والتعبير عنها بطريقة إيجابيّة يرفع من مستوى الوظيفة التي عملت بها.
  5. لا تستخدم سيرة ذاتية لأحد غيرك وتعدل عليها: إيّاك أن تستخدم سيرة ذاتيّة لشخص غيرك، وتفكّر في تعديل بعض الأمور عليها لتصبح خاصّة بك، هذه الطريقة ستظهر ضعف إعداد سيرتك الذاتيّة، وتدفع مسؤول التوظيف إلى إهمالها فوراً.

أخلاقيات العمل في شهر رمضان المبارك

امرأة مسلمة

يُظهر كثير من الموظفين المسلمين خلال شهر رمضان المبارك تقاعساً عن العمل، وقد يتأخرون عن الدوام، أو حتى يأخذون قيلولة خلال ساعات الدوام، كما ويماطلون في أداء وظائفهم، وينجزون القدر الأقلّ منها حتى.

في الحقيقة إنّ هذه السلوكيّات لا تتناسب أبداً مع الروح الإيمانيّة التي يتحلّى بها هذا الشهر الفضيل. ليس هذا فقط؛ وإنّما هذه السلوكيات تؤثر بشكل كبير على أصحاب الأعمال والاقتصاد الوطني بشكل عامّ، لا سيّما في البلدان الإسلاميّة التي تتأثر بشكل كبير نتيجة هذا الأمر، وقد تتكبد عناء خسارة بلايين الدولارات.

ونتيجة تأثير هذا الأمر الكبير على الاقتصاد بشكل سلبيّ، فإنّ هيئة المتابعة والتفتيش في المملكة العربيّة السعوديّة قررت إرسال حملات تفتيشيّة على الأماكن الحكوميّة للتأكّد من وصول الموظفين على الوقت المحدّد للدوام، حيث إنّ ساعات الدوام الرسميّة لا تزيد عن الخمس ساعات يوميّاً خلال شهر رمضان (من الساعة العاشرة صباحاً حتى الساعة الثالثة ظهراً).

يقول الدكتور علي بن عباس الحكمي (عضو في هيئة كبار علماء الدولة ومجلس القضاء الأعلى): “إنّ الإهمال في أداء الوظيفة خلال شهر رمضان لا يجوز، كما ويخالف تعليمات ديننا الحنيف والشهر الفضيل”.

كما أنّ كثيراً من النّاس يعتقدون أنّ هذا الشهر مخصّص لإعداد الولائم وتناول الكثير من الطعام، ومشاهدة التلفاز، والسهر لوقت متأخر، هذه العوامل كلّها تؤثر على كفاءة الشخص طبعاً في وظيفته في اليوم التالي، وهذا لا يجوز ولا يصحّ كما ورد في تعليمات ديننا بخصوص أحكام هذا الشهر.

 

كيف تجد “الله” في عملك

كيف تجد الله

يحتاج المسلمون إلى إعادة بلورة تفكيرهم في مفهوم العمل بالنسبة لهم، لا سيّما خلال شهر رمضان المبارك، والذي يحاول فيه الكثير إيجاد توازن روحيّ والتأقلم فيما بين الروح الإيمانيّة الرمضانيّة وإنجاز متطلبات العمل، حيث إنّ الكثير منهم يكافح لإنهاء ساعات العمل للعودة للمنزل أو المسجد للاعتكاف والتعبّد، و “البحث  عن الله”.

فيما يخصّ هذا الأمر، فإنّ الشيخ عبد الحكيم مراد استطاع أن يرى هذا الأمر من منظور مختلف تماماً، فهو يرى أنّ “الله” لا يوجد فقط في الأماكن المقدسة، نحن من نستشعر بوجود الله من خلال محاسبة أنفسنا لنوايانا وأعمالنا. فرسولنا الكريم – صلّى الله عليه وسلّم – طلب المغفرة والرحمة لأولئك الذين عملوا في التجارة والبيع أيضاً، إذا أردت أن تبحث عن الله فستجده في كلّ مكان، وليس في مكان صلاتك فقط؛ استشعر بوجود الله في مكان عملك أيضاً.

وبناء على ما سبق، فإنّ الشيخ عبد الحكيم أطلق حملة توعية لاستغلال هذا الشهر الكريم أفضل استغلال، وقد ذكر في هذه الحملة نصائح مهمّة للموظفين وأرباب العمل فيما يخص أخلاقيات العمل في شهر رمضان، لنتعرّف عليهم خلال هذا المقال.

رمضان شهر العمل والإبداع

نصائح للموظفين خلال شهر رمضان المبارك

نساء عاملات

  1. عليك أن تحضّر نفسك لهذا الشهر، وأن تهيئ مديرك أنّك ستكون صائماً خلال هذا الشهر، لا سيّما إذا كنت تعمل مع غير مسلمين.
  2. حاول أن تلتزم بنفس عاداتك الروتينيّة في الأوقات العاديّة، خاصّة تلك المتعلقة بنومك، وطريقة أكلك، وحتى مشاهدتك للتلفاز (والتي يفضّل أن لا تفعلها). فإنّ لربّ عملك عليك حقّ بأن تؤدّي وظيفتك على أتمّ وجه وأكمله، وأنت بسهرك خلال الليل وعدم النوم كفاية تجهد نفسك، وقد تقضي يومك التالي ناعساً منهكاً وتحتاج للنوم، وتقصّر في عملك، وهذا أمر غير جائز وفيه تعدّي على حقّ رب عملك.
  3. يمكنك سؤال ربّ عملك إذا ما كان يسمح لك بإتمام عملك خلال الوقت المخصص لوجبة الغذاء فأنت لا تحتاج لهذا الوقت، كما ويمكن أن تقصّر الوقت الذي تستخدمه للصلاة وتنجز عملك فيه على أن يسمح لك بأن تغادر عملك باكراً حتى ترتاح. كما ويمكنك أن تسأله ما إذا كان يمكنك أن تستقطع من وقت “وجبة الغذاء”  لأخذ قيلولة قصيرة، وتعود إلى إنجازعملك  بقوة وهمة أكبر.
  4. لا تنسى أن تشرب قدراً كافياً من الماء والسوائل خلال فترة الإفطار والسحور، حتى تستطيع أن تبقى نفسك صاحياً وبتعب أقلّ، حيث إنّ عدم شرب السوائل خلال هذا الشهر سيضعف جسمك أكثر، ويقلّ عزمك وقوتك في إنجاز العمل.
  5. ناقش مدير عملك في مخاطر واحتماليات عدم حصولك على وجبة الغداء وتعبك من الصيام، حتى يشعر بك أكثر، لا سيما إذا لم يكن مسلماً.
  6. إذا كان في مكان عملك يوجد بقالة أو مطعم صغير، يمكنك المساعدة في ترتيبه وتنظيمه حتى يكون جاهزاً وقت الإفطار لغيرك من المسلمين، خاصة لمن يتطلب منهم عملهم البقاء لوقت أطول في العمل، ولا تنسى أن تشارك غيرك في إفطارك.
  7. يمكنك سؤال رب عملك ما إذا كان بالإمكان إعادة جدولة مهامك خلال هذا الشهر بما يتناسب مع طاقاتك، وإذا لم يكن هناك مجال أبداً ويصعب عليك الموازنة بين الأمرين يمكنك الأخذ بالفتوى التي تسمح لك بالإفطار في هذه الحالات، وقضاء الأيّام التي أفطرتها لما بعد انتهاء هذا الشهر.
  8. تجنّب الالتزام بأيّة وظائف إضافية خلال ساعات المساء، أو حتى السفر الذي سينهك جسمك أكثر ويضعفك من أداء عملك الفعليّ بشكل أفضل.
  9. حاول أن تتجنّب الشفتات الليلية إذا كان هناك مجال لذلك، حتى تدع لصلاة التراويح بعد صلاة العشاء وقتاً، وتخصص وقتاً إضافياً لعبادتك وصلاتك في هذا الشهر.
  10. يمكنك المشاركة في بعض الأعمال التطوعيّة كجزء من عمل الخير في هذا الشهر الفضيل، حيث إنّ الكثير من الشركات تخصّص ساعات عمل مدفوعة الأجر لموظفي شركتها مقابل إنجاز أعمال تطوعيّة في هذا الشهر.
  11. أعلم ربّ عملك بأنّك ستحتاج إلى عطلة ما بين يوم إلى ثلاثة أيّام عند نهاية هذا الشهر، على أن تعوّض ذلك في أيّام عطل الأعياد المسيحيّة.
  12. اعتنِ بنفسك جيّداً خلال هذا الشهر حتى تمدّ نفسك بطاقة سحريّة تساعدك إلى إنجاز مهامك على أتمّ وجه؛ كأن تحرص على تناول وجبة السحور، والتي يفضّل أن تحتوي على النشويات، حيث إنّ النشويات تمدّ جسم الإنسان بالطاقة لفترة أطول، كما وتخفّف من أعراض الخمول والكسل. وقد يعاني الكثير من الصائمين من الخمول نتيجة هبوط السكر خاصة إذا كان معتاداً على تناوله بكثرة في الأوقات العاديّة، ولذلك فإنّه عليك أن تبتعد عن السكريات، بالإضافة إلى الامتناع عن التدخين فالمدخنين أكثر من يعاني من آثار الصيام، وتظهر عليهم علامات العصبية والتوتر، ولذلك عليك كمسلم أن تبتعد عنه تماماً.

إنّ واجباتك الأخلاقيّة في العمل لا تقتصر أبداً على تعاملك مع ربّ عملك، والتزامك بأداء المهام التي عليك فقط، وإنّما عليك كمسلم أن تعكس أجمل أخلاقيات ديننا الحنيف، وأن تحافظ على هدوئك واتزانك حتى لو كنت تشعر بالتعب الشديد، سواء أكان ذلك في تعاملك مع غيرك من الموظفين، أو حتى في تعاملك مع المراجعين الذي هم الآخرين سيكونون صائمين في هذا الشهر، ويحتاجون منك إلى إنجاز عملك بوقت مناسب دون تعطيلهم أو إشعارهم بأنّهم عبء عليك لا أكثر؛ وما أكثر هذه المعاناة للأسف نعانيها!

 

رمضان شهر الإنتاجيّة

نصائح لأصحاب العمل في شهر رمضان الفضيل

ليس الموظف فقط هو من عليه واجبات وله حقوق، فكذلك الأمر بالنسبة لصاحب العمل، لو كنتَ ربّ عمل في شركة أو مشروع ما إليك هذه النصائح المهمّة للتعامل مع الموظفين المسلمين خلال الشهر الفضيل:

  1. حاول أن تقلّص “ساعة الغداء” المعتمدة في أيام العمل العاديّة، مراعاة لشعور موظفيك المسلمين الذي يجب أن لا يحاطوا بأشخاص يأكلون من حولهم.
  2. اطلب من موظفيك غير المسلمين عدم مناقشة أمور الطعام والشراب أمام موظفيك المسلمين.
  3. اسمح للمسلمين بأخذ قسط من الراحة خلال فترة الإفطار، حتى يتسنى لهم الإفطار مع عائلاتهم والصلاة.
  4. عليك أن تأخذ بعين الاعتبار أن تقلّص ساعات العمل للموظفين المسلمين، حتى يستطيعوا إنهاء دوامهم بوقت أقصر.
  5. إذا كان من الصعب إنهاء الدوام مبكراً، يمكنك السماح لموظفيك المسلمين بأخذ وقت قصير لقيلولة خلال وقت الغداء، حيث إنّهم لن يحتاجوا لهذا الوقت لتناول الطعام.
  6. إذا كنتَ تملك بقالة أو مطعم صغير في مكان مشروعك احرص على ترتيب وتنظيم الطعام للمسلمين لوقت الإفطار.
  7. حاول أن لا توكّل أحد موظفيك المسلمين بمهام ليلية، ودع غيرهم يفعل ذلك على أن يتم تعويض ذلك فيما بعد.
  8. لا تنسى أن تأخذ بعين الاعتبار “عطلة عيد الفطر”، والتي يحتاج فيها إلى عطلة من يوم إلى ثلاثة أيّام في نهاية شهر رمضان.

 

أخلاقيات العمل في رمضان

في حديث قدسيّ يقول رسولنا الكريم صلّى الله عليه وسلّم: يقول الله جلّ وعلا: “كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ وَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَصْخَبْ فَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ”.

يحثنا رسولنا الكريم هنا على الالتزام بالأخلاق الحميدة، والأعمال الصالحة خلال هذا الشهر الفضيل، حيث قال في فضل هذا الشهر: “أيها الناس إنه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة، شهر هو عند الله أفضل الشهور وأيامه أفضل الأيام ولياليه أفضل الليالي وساعاته أفضل الساعات”.

فالله جلّ وعلا فرض علينا كمسلمين صيام هذا الشهر، وقضاء ليله في العبادات والنوافل، لنتقرّب به إلى الله أكثر من أيّ وقت آخر في أيّام السنة، وجعل مكافأة الأعمال الحسنة فيه مضاعفة أضعاف كثيرة.

إنّه شهر الصبر، وما جزاء الصبر إلّا الجنة، وهو شهر تزيد فيه الإيمانيّات والروحانيّات، كما وأنّ من يطعم صائماً في هذا الشهر يُعتق من النار، وله أجره وأجر من صام أيضاً.

من هذا المنظور، فإنّ المسلمين في كلّ أنحاء العالم يصومون منذ بداية هذا الشهر، مؤدين الواجبات المفروضة عليهم خلاله. ولكن للأسف الشديد، فإنّنا نلاحظ أنّ بعض الناس لا يزالون إلى يومنا هذا لم يفهموا فعليّاً روح هذا الشهر والحكمة من صيامه، ويتصرفون بطريقة مغايرة تماماً لما يجب أن يتحلّى به المسلم المؤمن.

بناء على هذه السلوكيّات السيئة خلال نطاق العمل وخارجه، وكما أنّ لصاحب العمل حقاً لدى المسلم العامل، فإنّه من المهمّ والضروري لكل مسلم أن يلتزم بحقوق غيره ولا يأكلها باطلاً، وأن يوجد توازناً حقيقيّاً بين حقوق الله وبين حقوق العباد حتى يتقرّب من الله عزّ وجل.

فقد نهى الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- عن الظلم؛ يقول في حديث قدسي شريف: ” قال تعالى: “((يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي ، وجعلته بينكم محرماً فلا تَظَّالموا”.

 

إضاءة

شهر رمضان شهر العمل والعبادة، شهر ارتبط فيه تاريخ المسلمين قديماً بأعظم الإنجازات التاريخيّة التي سطر بها أهمّ التحوّلات في تاريخ إسلامنا الحنيف، وليس شهر التقاعس والكسل. أنا وأنت – كمسلمين- علينا أن نخلق بداخلنا دافعاً قويّاً للعمل بشكل أفضل، لزيادة الإنتاج والإبداع في هذا الشهر، حتى نستطيع أن نستغلّ كلّ القوى الداخليّة الكامنة فينا والتي يمنحنا إيّاها الصيام إذا ما أحسنّا استغلال هذا الشهر الفضيل.

 

إذا كنتَ لا زلت تبحث عن وظيفة حتى الآن، لا تستسلم واستغل أيّام وساعات فضيلة للحصول على ما تريد، يمكنك قراءة هذا المقال لمساعدتك أكثر، مع أمنياتنا لك بالتوفيق.

كيف تبقى على تواصل خلال شهر رمضان لإيجاد وظيفتك المثالية

كيف تتواصل في شهر رمضان

إنّ سوق العمل في البلدان الإسلاميّة خلال شهر رمضان يخوض تحديّاً صعباً لأصحاب العمل، لكنّ هذا التحدي على صعوبته يمكن التغلب عليه بالتجهيز المسبق لهذا الأمر، والتنفيذ السليم لحلّ تحديات الشهر. بل على العكس، يمكنك أن تستفيد من هذا الشهر الفضيل في تطوير نفسك، وزيادة مهنيتك، كما وتعمل على زيادة قوتك في سوق العمل وصلاتك المهنيّة.

 

ما هي أهدافك التي تسعى لتحقيقها خلال هذا الشهر؟

إنّ العنصر الاهم الذي تتمحور حوله قدراتك على التواصل هو قدرتك على معرفة الظروف المحيطة بك، بما يتناسب مع التوقعات الخاصة بك. حيث إنّ من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الكثير من الناس، أنّهم يضعون أهدافاً – غير واقعيّة –  ويصعب قياسها على أرض الواقع، حيث إنّهم يتوقعون أن يحصلوا على ما يريدون من المحاولة الأولى، كالحصول على عرض عمل فوري والذي يعتبر أمراً نادر الحدوث لا سيّما في هذا الشهر، والذي تقلّ فيه احتمالات النجاح في الوصول للهدف.

إنّ حرصك على التواصل المستمر مع أصحاب العمل ومسؤولي التوظيف خلال هذا الشهر سيساعدك على جعل نفسك أكثر أهمية وملاحظ أكثر للحصول على اهتمام المسؤولين في منطقة الشرق الأوسط. فعليّاً؛ لا يمكنك الأخذ بعين الاعتبار الفرص التي ستضيع منك إذا لم يكن هؤلاء المسؤولين على علم بوجودك تحت أيديهم، ممّا يساعدك في كسر حاجز التواصل بينك وبينهم، وبالتالي اعتبارك هدفاً رئيساً لهم ويرغبون في توظيفك.

إذا نجحت في بناء جسر التواصل هنا فاعلم أنّك أنجزت جزءاً كبيراً من المهمّة، فبعد أن تستطيع أن تريهم نفسك، عليك أن تعمل على تقوية أواصر العلاقة بينكما؛ فأنت بحاجة كبيرة إلى بناء علاقة حقيقية وقوية بينك وبين هؤلاء الأشخاص المهنيين، وذلك قبل أن تستطيع أن تطلب منهم طلباً أو خدمة بسيطة في مجال عملك، اعمل على بناء جسر ثقة وثيق بينكما، ثمّ انتقل لمراحل أخرى.

 

بالطبع أنت تتساءل كيف يمكنك أن تنجز كلّ هذه الأمور في شهر رمضان، وما هي النصائح والأمور التي علي أن أتبعها للوصول إلى ما أبغيه؟

إليكَ الإجابة:

  1. استضافة موائد الإفطار أو السحور: يمكنك أن تستفيد من هذا الشهر من خلال استضافة الإفطار أو السحور مثلاً في بيتك، على أن تتواصل مع أصدقائك، وزملائك، والأشخاص الذين تعرف أنّهم يستطيعون مساعدتك في مجال عملك، وزيادة فرصك في الحصول على الوظيفة التي تريدها.
  2. تعزيز استخدام وسائل التواصل الاجتماعي: ابقَ على تواصل دائم مع الأشخاص من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، سواء اللينكد إن، أو الفيس بوك، أو تويتر، أو غيرهم.
  3. الاشتراك بالأعمال التطوعيّة الخيريّة: إنّ العمل التطوعي فرصة رائعة للتعرّف على أشخاص جدد، والاندماج أكثر في المجتمع، ومعرفة مشاكله، كما وأنّ التواصل المستمر مع الناس قد يكون سبباً لمعرفتك لشخص مهمّ يفيدك في مجال عملك، ويساعدك في الحصول على الوظيفة.
  4. التواصل مع أفراد العائلة بشكل أقرب وأفضل: إنّ هذا الشهر الفضيل يساعد في زيادة الودّ والوصال بين الأهل والأقارب، لا سيّما وأنّه يقام فيه الكثير من الموائد الرمضانية التي تحضرها العائلة كلّها، لتكون هذه فرصة رائعة للتعرّف أكثر على أفراد عائلتك وأقاربك ومناقشة أمور العمل وفرص الوظائف المتاحة.
  5. تشكيل فريق لأشخاص يبحثون عن العمل مثلك: عليك أن تشكّل فريق دعم مكوّن من أشخاص آخرين يبحثون عن وظيفة مثلك تماماً، سواء أكانوا أصدقاءك، أو أشخاص تعرفت عليهم من خلال الفيس بوك، واللينكد إن، والذين يعملون في نفس نطاق عملك، ويبحثون عن وظيفة. يمكنك أن تنشئ جروباً على برنامج الواتس أب للأصدقاء والباحثين عن العمل. إنّ هذه الطريقة ستساعدك كثيراً في الحصول على الدعم من غيرك، كما وتمكنك من الحصول على المساعدة، كأن تجعل أحدهم يقرأ سيرتك الذاتية ويراجعها لك، ويصحح بعض الأخطاء فيها، وأنت تفعل له بالمثل. كما ويمكنك أن تتدرب معه على أسئلة المقابلات الشخصبة والطريقة الأفضل للردّ عليهم، حيث إنّ هذه الطريقة لا تساعدك فقط في زيادة قدرتك على التواصل، وإنّما زيادة خبرتك في المقابلات الشخصية لتتجنب الأخطاء التي وقعت فيها خلال تعاملك مع هذا الشخص.
  6. إنشاء لقاءات العمل أو الالتحاق بها: يمكنك تنظيم لقاءات خاصة في مجال العمل لا سيّما في مجال خبرتك، من خلال دعوة فريق الدعم لمساعدتك في إنجاح هذا الحدث، كما ويمكنك حضور هذه اللقاءات والتعرّف على غيرك من المهتمين في مجال عملك، كما وتعطي نفسك فرصة أكبر للتعرّف على أرباب العمل، ومسؤولي التوظيف، وأصحاب الشركات، بما يعطيك فرصة أكبر بكثير للحصول على وظيفة الأحلام.

اكسب هذه الفرصة واحصل على وظيفة، وإذا كنت تعتقد أنّك لا تستطيع الحصول على وظيفة في رمضان؛ بإمكانك قراءة هذا المقال.

خمسة أمور مهمّة يمكنك إنجازها خلال شهر رمضان للبحث عن وظيفة

امراة إماراتية تعمل في مجال إدارة الأعمال

لا يعتبر شهر رمضان شهر عبادة وصوم للمسلمين فقط، وإنّما هو أيضاً يعتبر كإجازة قصيرة للعاملين في مختلف القطاعات الحكوميّة والخاصّة، حيث إنّ الحكومات تحدّد وقتاّ أقصر للدوام بعدد ساعات أقلّ سواء في المؤسسات الحكومية، أو الشركات العامّة، وحنى الخاصة، وقد يدفعك هذا الأمر للتفكير أنّها إجازة أيضاً من البحث عن وظيفة.

هذا الاعتقاد غير صحيح، يجب عليك أن تبقى على اطلاع وتواصل تامّ بسوق العمل وإعلانات الوظائف، ولكن مع الأخذ بعين الاعتبار التغيير الكبير الذي يحصل في “سوق التوظيف” خلال هذا الشهر. وممّا يجدر ذكره أنّ شهر رمضان المبارك يوافق في هذه الأيّام الفضيلة منذ بداية شهر رمضان 1437 هـ.

 

ما هي توقعاتك المهنيّة خلال شهر رمضان الفضيل؟

إذا كنتَ تمضي وقتاً في بحثك عن وظيفة خلال الأيام الماضية، فاعلم أنّه في شهر رمضان ستلاحظ انخفاضاً كبيراً في الإعلانات والوظائف المطلوبة، وذلك لأنّ عدد ساعات العمل تتقلص، كما وأنّ كثيراً من القرارات الكبيرة يتم تأجيلها لبعد انتهاء هذا الشهر وإلى ما بعد عطلة عيد الفطر.

ولكن هذا لا يعني أن تفقد الأمل ولا تبحث عن وظيفة، أو تستسلم خلال هذا الشهر وتنتظر انتهاءه لتعود لما كنت تفعله! أنت بحاجة لأن تعيد ترتيب أولوياتك، وتستغلّ فرصتك في بناء علاقاتك التي تساعدك على استمرار التواصل مع الأشخاص المهنيين خلال هذه الفترة.

إذا كنتَ تتساءل الآن ما الذي عليك أن تفعله حتى تستطيع أن تستغل هذا الشهر الفضيل أفضل استغلال تابع قراءة هذا المقال.

 

في شهر رمضان المبارك ستملك المزيد من الوقت لإعادة ترتيب أولوياتك، وفرصة جديدة لتجهيز نفسك استعداداً للعودة بقوّة لسوق العمل والتوظيف بعد عيد الفطر؛ أنت بحاجة لتنظيم وقتك في البحث لتستطيع استغلال هذه الفرصة بأفضل شكل؛ إليك خمس من أهمّ الأمور التي عليك إنجازها خلال هذا الشهر لتسهيل بحثك عن وظيفة:

اماراتية تستخدم الحاسوب لإنجاز أعمالها

أوّلاً: تحديث بيانات سيرتك الذاتيّة:

حدّث بيانات سيرتك الذاتيّة إذا كانت معدّة مسبقاً بشكل جيّد، وإذا وجدت أنّها بحاجة للكثير من التعديل يمكنك كتابتها من البداية بشكل أفضل وأقوى. تأكّد بأنّك أضفت كلّ الأمور المهمّة التي تجعل سيرتك الذاتيّة مميزة وناجحة، لو كنتَ تتساءل كيف يمكنك كتابة سيرة ذاتية ناجحة؛ اقرأ هذا المقال.

يمكنك أيضاً كتابة رسالة الخطاب المرفقة بسيرتك الذاتيّة، وتقضي وقتاً أطول وأعمق لكتابة واحدة جديدة مميزة وأفضل من سابقاتها، هذا الأمر سيساعدك كثيراً.

ثانياً: تطوير نفسك من خلال الالتحاق بالدورات المهنيّة في مجال عملك:

اعمل على تطوير نفسك من خلال استغلال وقتك الإضافي في هذا الشهر في اكتساب مهارات وخبرات جديدة تدعم سيرتك الذاتية بشكل أكبر. يمكنك التسجيل في دورات تدريبيّة تخصّ عملك، كما ويمكنك الانخراط في حدث اجتماعيّ كبير، ممّا يقوي مهارات الخطابة لديك.

وكذلك يمكنك الحصول على شهادات عليا في مجال تخصصك بما يزيد من قوة سيرتك الذاتية، كأن تحصل على شهادات PMP, CA, CFA.  يمكنك الاستعانة بموقع بيت.كوم للتعرّف على المهارات المطلوبة لكلّ وظيفة تقدّم لها، والعمل على اكتساب هذه الخبرات وتنمية نفسك لأقصى حدّ ممكن.

ثالثاً: البحث عن مصدر الإلهام والإبداع:

يمكنك تصفّح المواقع الإلكترونيّة، ومشاهدة الأفلام والفيديوهات القصيرة المتعلقة في مجال عملك بشكل عامّ وهواياتك المهنيّة بشكل خاص، والعمل على تطويرها بما يناسب وظيفتك، وما يساعدك في الوصول إلى النجاح الذي تطمح إلى تحقيقه.

يمكنك مشاهدة الفيديوهات المضافة إلى الموقع TED.COM، حيث إنّ هذا الموقع من أغنى المواقع إلكترونيّاً احتواءَ للمعلومات الثقافيّة والتكنولوجيّة، ويعرضها على شكل فيديوهات قصيرة.

رابعاً: التواصل مع مسؤولي التوظيف:

لا تتردّد في بناء شبكات علاقاتك الاجتماعيّة وتطويرها، لا سيّما وأنّك تملك وقتاً أكثر في هذا الشهر، ابحث عن مسؤولي التوظيف في الشركات التي ترغب في العمل لديها، وتواصل معهم، واعمل على بناء علاقة وطيدة.

صحيح أنّ الكثير من القرارات يتم تأجيلها لبعد عيد الفطر، ولكنّ هذا لا يعني التقاعس عن التواصل مع مسؤولي التوظيف، بل على العكس إنّها فرصة ذهبيّة عليك استغلالها، فإنّهم يملكون وقتاً أطول لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وقد يقبلون بمقابلة شخصية للتعرف أكثر على الشركة، كما وإنّ  هذه الطريقة ستجعل اسمك على رأس قائمة التوظيف عندما يحين الوقت المناسب لذلك، وسيعرف مسؤول التوظيف أنّك لا زلت تبحث عن عمل في هذا الوقت، بينما آخرون كثير غيرك يأخذون إجازة عن البحث عن وظيفة.

عليك أن تأخذ بعين الاعتبار أنّ كثيراً من الباحثين عن العمل يتوقفون عن البحث على وظيفة في هذا الشهر، ولذلك فإنّ فرصك في الحصول على الوظيفة ستتضاعف بالتأكيد.

خامساً: الانخراط بالأعمال التطوعيّة

شهر رمضان

اشترك في الأعمال التطوعية  في هذا الشهر بكل قواك ومحبتك، اخدم مجتمعك بكلّ صدق وحب؛ فأنت لا تعرف من قد تقابل خلال عملك الخيريّ هذا. يمكنك أن تجمع التبرعات، وأن توزّع طرود الخير على المحتاجين والفقراء. إنّ الصدقة وعمل الخير يكافئ الله بها كثيراً، لا تدري ما قد يحدث معك، قد يكون عملك الخيريّ هذا سبباً في حصولك على وظيفة الأحلام!