النصائح العشر الأهمّ لاختيار حياتك المهنيّة

Businessman standing in front of opened doors and making decision

تخيّل نفسك تجلس في غرفتك وحيداً تفكّر في مستقبلك وتتأمل الخطّة التي تحاول أن تضعها لحياتك المستقبليّة، وأحلامك التي تطمح إليها، والكثير من الأمور التي عليك التخطيط لها لتصل إلى النجاح الذي تسعى إليه.

الأمر ليس بهذه الصعوبة كما تتخيّل، وإنّما التخطيط الجيّد واتباع النصائح الجوهريّة في تخطيط مسار حياتك المهنيّة سيساعدانك في اختيار المسار الأنسب لك بما يتناسب مع طموحاتك وطبيعة شخصيتك أيضاً.

في هذا المقال سأقدّم لكَ عزيزي القارئ عشر نصائح مهمة تساعدك في رسم الخطة الأفضل لمسارك المهنيّ الوظيفيّ. ولكن عليك بدايةً أن تحدّد مفهومك الخاصّ للنجاح؛ فماذا يعني لكَ النجاح؟ وما هو نمط الحياة الذي تسعى إليه؟ وما هي مبادئك وقيمك المهنيّة التي لن تتخلّى عنها؟

إجاباتك الأفضل لهذا السؤال سيترتب عليها تحديد جزء من مسارك المهنيّ الذي تبحث عنه، فأنت تبحث عن وظيفة تشعر بسعادة غامرة خلال وقتك الذي تقضيه فيها؛ كن ذكيّاً في خياراتك فأنت لا تريد أن تقضي ساعات طويلة من يومك في عمل لا تحبه!

 

النصيحة الأولى: حدّد شغفك

Decision making (management decisions) - select the best business way (opportunity) to future. Wide banner composition with bokeh in background.

فكّر في الأمور التي تحفّزك وتشعر أنّها تزيد طاقتك بشكل رهيب، فكّر في الأمور التي تشعر بأنّك تجد نفسك بها وتشعر بالسعادة البالغة وأنت تفعلها، وهذا ما يعني “الشغف”. فالشغف في أمر ما والشعور بسعادة بالغة خلال إنجازه يعني أنّك ستكون سعيداً إن كان هذا عملك وتعيش حياة كاملة وأنت تفعله.

 

النصيحة الثانية: حدّد ما تجيد عمله

الشغف في أمر ما وحده لا يكفي، فكثير منّا يحّب مثلاً أن يكون رسّاماً ولكنّه لا يجيد الرسم؛ وكذلك الأمر بالنسبة للوظائف الأخرى. بعد تحديدك لقائمة الأمور التي تحبّ عملها، حدّد أكثر ما تجد أنّك تبرع فيه ويمكنك أن تكون مميّزاً به. فكّر أكثر فيما يناسب شخصيتك، هكذا ستتقلص قائمتك الطويلة قليلاً.

لا تستطيع أن تحصر قائمتك كثيراً؟ إليكَ هذه النصيحة؛ حاول أن تتذكر مشاعرك وأحساسك التي تخالجك أثناء أدائك لعمل تحبه، اكتب مشاعرك المختلطة التي تذكرها، فإن وجدت أنّ هناك عمل وحيد تشعر بطاقة كبيرة من الحماس والسعادة والمشاعر الإيجابيّة فإنّ هذا العمل حتماً هو الأفضل لك.

 

النصيحة الثالثة: استعن بالاختبارات

هذه النصيحة تعتمد عليك بشكل كبير في رغبتك الحقيقية في تحديد مسارك المهنيّ، فهناك الكثير من الاختبارات التي يمكنك أن تجريها والتي تساعدك إلى حد كبير في تحديد الوظيفة الأنسب لك، والتي تعتمد أسئلتها على طبيعة شخصيتك، ومن خلال إجاباتك ستحدّد لك ما هي الوظائف الأنسب لك. يمكنك تصفّح موقع (www.about.com) وإجراء العديد من الاختبارات المفيدة في هذا الموضوع.

اسئلة الاختبارات هذه تعتمد على طبيعة شخصيتك ومعرفة السمات العامة لها، وبناء عليها تكون نتيجة الاختبار؛ فعلى سبيل المثال لو كنتَ صاحب شخصيّة حالمة، وتحب الانطوائيّة يمكنك أن تكون كاتباً، أو موسيقيّاً، أو فنّاناً تشكيليّاً، أو حتى طبّاخاً “شيف”، أمّا إذا كنتَ اجتماعيّاً وتحب التعامل مع الناس كثيراً يمكنك أن تكون عالماً اجتماعيّاً، أو مضيف طيران، أو ممثّلاً. وكذلك فإن كنت ممّن يحبّون الاهتمام بالناس وتقديم الرعاية لهم بكل أشكالها فبإمكانك أن تكون مُمرضاً، أو معلماً، أو طبيباً، أو حتى سياسيّاً.

لا تقتصر الاختبارات هنا على تلك المنتشرة بكثرة في المواقع الإلكترونيّة، بإمكانك أن تجري اختباراتك الخاصّة لتحدّد ما يهمّك أو ما تستمتع بعمله. يمكنك أن تجرّب الكتابة على سبيل المثال، أو أن تمضي يومك في المطبخ لإعداد طعام لذيذ، أو أن تمضي يومك في المستشفى مع صديقك الممرّض.

 

النصيحة الرابعة: التدريب العملي

التدريب العمليّ خلال فترة دراستك الجامعيّة أو حتى بعد إنهائها سيساعدك بشكل كبير في تحديد الوظيفة الأنسب لك بما تجد أنّه الأفضل، فمثلاً قد تعتقد أنّك تحب أن تتخصص في وظيفة ما وعند التدريب العمليّ تجد أنّ الأمر ليس كما تعتقد، هذه الفرصة الذهبيّة ستكون دليلاً لك في تحديدك لمسارك الوظيفيّ وزيادة تركيزك على الوظيفة الأنسب لك.

ابذل قصارى جهدك في أن تحصل على خبرتك العمليّة البسيطة خلال دراستك الجامعيّة ولا تضيّع هذه الفرصة، فأنت على كلّ حال لن تخسر شيئاً؛ التجربة كما نقول خير برهان، وبالتجربة ستحدّد أكثر ما تحب وترغب، وستستطيع أن تكوّن تصوّر أوّلي عن حياتك المهنيّة.

 

النصيحة الخامسة: اتخذ قدوتك المهنية مثالاً واستعن به

Capture1

اختر شخصاً ترى فيه قدوتك المثالية في عمله ونجاحه، والذي تعرف أنّه سيكون ساعدك الأيمن ويوجهك في تحديد مسارك الوظيفي بالشكل الأنسب والأفضل، اختر شخصاً تعرف أنّه سيرفعك في حياتك المهنيّة بنصائحه وخبراته وتعليماته، اختر شخصاً يستحق أن يكون بوصلتك السحرية في تحديد وظيفتك التي تطمح إليها. يقول الدكتور إبراهيم الفقي: “ابتعد عن الأشخاص الذين يحاولون التقليل من طموحاتك، بينما الناس العظماء هم الذين يشعرونك أنّك باستطاعتك أن تصبح واحداً منهم”.

 

النصيحة السادسة: اكتشف مهنتك الخاصّة

المهنة الخاصة هنا أقصد بها “هوايتك” أو عملاً غير المعتاد؛ فالمهنة الخاصة هنا لا أقصد بها الطب، أو المحاماة، أو التعليم، أو الهندسة بكلّ أنواعها، أو غيرها من الوظائف التقليديّة التي يختارها الناس.

قد تكون بارعاً في عمل أمر ما، وخلال قراءتك لهذا المقال وجدت أنّ هناك أمر وحيد لديك شغف كبير به، فكّر في تحويره ليكون عملك الخاص الذي يدرّ دخلاً عليك، مثلاً إن كنتِ فتاة وتحبّين “التطريز الفلسطيني” بإمكانك عمل مشروعك الخاصّ والإبداع به، وإن كنتَ مثلاً تحبّ إعداد الحلويات وخبز الكعكات الجميلة، بإمكانك عمل مشروعك الخاص بك، والتفنّن في إعداد أشهى أنواع الكب كيك مثلاً. تقول هيلين كيلر: الحياة إمّا أن تكون مغامرة خاصّة أو لا شيء”.

 

النصيحة السابعة: استخدم معادلة GVP

هذه المعادلة يقصد بها: Gifts القدرات + Values المبادئ والقيم + Passion الشغف؛ إنّ فهمك الصحيح لهذه المعادلة واعتمادك عليها أساساً في تقرير وظيفتك المهنيّة يعتبر مفتاحاً رئيساً للنجاح في عملك.

لتحديد الإجابة الصحيحة لهذه المعادلة عليك أن تجيب عن كلّ سؤال مرتبط بهذه العناصر الثلاثة؛ فتحديد “القدرة” يجب أن يكون بإجابتك عن السؤال: “ما هي قدراتي ومهاراتي الخاصّة بي وما هي نقاط قوتي وضعفي؟”. أمّا تحديد قيمك ومبادئك فإنّ السؤال الذي يجب الإجابة عليه هو: “ما هي المبادئ والقيم التي أريد اعتمادها في حياتي وما هي المبادئ المرفوضة تماماً؟”، وأمّا أخيراً فتحديد شغفك يكون بإجابتك عن السؤال: “ما هو الإنجاز الذي يهمني في حياتي؟ “.

الإجابة عن هذه الأسئلة الثلاثة وتحديد جواب كامل خاص في هذه المعادلة يساعدك بشكل كبير في تحديد الوظائف والمسار المهنيّ الذي تريده، كما ويساعدك في الحياد تماماً عن المسار الذي لا ترغب فيه أبداً.

فعلى سبيل المثال، إن كنتَ تطمح إلى أن تكون مسؤولاً في مواقع التواصل الاجتماعية (Social Media Marketing)، فعليك أن تسأل نفسك أوّلاً إن كنتَ تمتلك هذا الشغف والحبّ للتعامل مع الناس من خلال هذه الوسائل بالإضافة إلى حبّك لمشاركة أفكارك وصورك الخاصّة، وإن كانت لديك القدرة على تقبّل أفكار الناس وقيمهم وانتقاداتهم، وعليك أيضاً أن تحدّد الإنجاز الذي تطمح لتحقيقه من خلال عملك في هذا المجال، أمّا أخيراً فعليك أن تضع قائمة بالمبادئ والالتزامات التي تضعها نصب عينيك عند التزامك بهذا العمل، كأن تحدّد الأخلاقيّات العامّة للتعامل مع الناس وعدم الحديث في السياسة على سبيل المثال لا الحصر.

 

النصيحة الثامنة: ضع خطتك الخاصة

بعد أن تحدّد في قائمتك المسار الوظيفي الذي ترغب فيه بعد تقليص كل الاحتمالات لتصل إلى جواب واحد؛ عليك أن تضع خطة أساسية للبدء في تنفيذها، وعليك أن تضع أيضاً خطط بديلة ووسائل مساعدة في حال لم تنجح الخطة الأساسيّة، كما وعليك أن تضع وسائل تقييم لقياس مدى نجاحك وتقدمك بحسب الخطة.

فعدم النجاح من المرة الأولى لا يعني الفشل، وإنّما الاستسلام هو الفشل الحقيقيّ. يقول توماس أديسون: “الكثير ممّن فشلوا لم يدركوا مدى قربهم من النجاح عندما استسلموا”.

هناك أيضاً الكثير من الكتب الإنجليزيّة والعربيّة التي تعتبر مراجع مهمة يمكنك الاستعانة بها لمعرفة الخطوات الصحيحة للتخطيط الناجح؛ يمكنك قراءة كتاب “خطّط لحياتك” وكتاب “الطريق إلى القمّة” للدكتور إبراهيم الفقي، وهناك كذلك كتاب “العادات العشر للشخصية الناجحة كيف تخطط لحياتك” للدكتور إبراهيم القعيد.  

 

النصيحة التاسعة: تجنّب الأخطاء التي يقع فيها الكثير

كثيرون هم من لا يتعلمون من أخطاء غيرهم، عليك أن تدرك جيّداً أنّ الكثير من الناس يخطئون في تحديد مسارهم الوظيفيّ، كأن يتركوا الخيار مثلاً لأهلهم وخصوصاً الوالدين الذي يشكّلون تصوّراً خاصّاً بهم لما يريدونه لأبنائهم، والذين يرون أنّ الولد مثلاً يجب أن يسير على خطى أبيه، هذا الأمر خاطئ تماماً؛ فمهنة أبيك ليست بالضرورة الأنسب لك. وكذلك أصدقاؤك لا تتأثر بهم عند اختيارك لحياتك المهنيّة، شغفهم وإجادتهم لأمور تختلف عنك أنت، طموحاتهم تناسبهم ولا تناسبك أنت؛ لا تختر التعاسة بيديك.

لا تتسرّع في اتخاذك لهذا القرار المهمّ في حياتك، فلا تنسى أنّك ستمضي عمراً في هذه الوظيفة، ولا تستعجل في اتخاذ قرار إلّا بعد دراسة كلّ نواحيه، استشر أهل الخبرة وخذ الحكمة منهم ثمّ اتخذ قرارك. اتخذ قرارك النهائيّ بعد أن تكون قد درست كل الخيارات المطروحة بكافة جوانبها، وقد قلصت قائمتك الطويلة لخيار “أفضل ووحيد”.

استعن بالله عزّ وجل؛ عليك أن تكون على يقين تامّ بأنّ نجاحك في حياتك وتوفيقك لا يكون إلّا من الله سبحانه وتعالى، يمكنك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق مبغاك لكنّ توفيق الله ورضاه سيكون سلاحك السريّ في حمايتك من شر الخلق، وضعف النفس، والاستسلام للحياة ومشاكلها وتحدياتها. راعِ حقّ الله في اختيارك للوظيفة التي تريدها، وابتعد عن العمل المحرّم حتى وإن كان يتوافق مع رغباتك، فإنّ الرزق الحلال والعمل الحلال سببٌ في النجاح والتفوّق والتميّز في أيّ وظيفة كانت.

 

النصيحة العاشرة: حدّد رسالتك في الحياة

a world map in man hands forming a heart (Earth map furnished by NASA)

فإنّ الوظيفة والحياة المهنيّة يجب أن لا تقتصر أبداً على الدخل والمنصب فقط، وإنّما يجب أن تكون صاحب رسالة وهدف، وأن تهدف إلى مساعدة الناس وتحقيق الخير من خلال الوظيفة، فوظيفتك الوسيلة التي تساعدك في تحقيق “غايتك”. اسعَ لخدمة بلدك، ودينك، ومعتقداتك، واربط نجاحك بنجاح غيرك، ولا تكن أنانيّاً أو برجوازيّاً، هذا سيعطي لنجاحك وعملك نكهة أجمل وسعادة أكبر.

لو كنتَ اخترت مهنة التعليم مثلاً، اجعل هدفك في الحياة تربية أجيال المستقبل ليكونوا سواعد الوطن، ضع بصمتك في قلب كلّ طالب علمته، اجعل نفسك معلّماً لا تُنسى، واترك أثراً. يقول ستيف جوبز: “نحن هنا لكي نضع بصمتنا نفي هذا الكون، وإلا ما فائدة مجيئنا إليه!”.

أفضل عشر وظائف للانطوائيين

Education and career choice options - student thinking of future. Young Asian woman contemplating career options smiling looking up at thought bubbles on a blackboard with different professions

إذا كنت صاحب شخصيّة انطوائيّة تحبّ العزلة نوعاً ما، ولا تفضّل الاختلاط كثيراً مع النّاس فإنّ هذه سمة شخصية طبيعية توجد في الكثير من الأشخاص، وهي ليست صفة سلبية كما يعتقد الكثير، وإنّما لها أبعاد خاصّة تتعلّق بطاقة الإنسان وكيفيّة تعامله مع المواقف تبعاً لسمات هذه الشخصية. فالسمات الإيجابيّة لهذه الشخصية تخلق منه مبدعاً في الكثير من مجالات العمل.

بناءً على دراسات علميّة كثيرة  لتحديد الوظائف الأنسب للأشخاص اعتماداً على طبيعة شخصيتهم والسمات العامّة لها، فموقع بيزنس انسادير  نشر العديد من الدراسات التي تصنّف أفضل عشر وظائف لأصحاب الشخصيّة الانطوائيّة، وقد كانت هذه العشر وظائف:

 

أوّلاً: مصمم ألعاب الفيديو:

يصل الدخل السنويّ لمصممي ألعاب الفيديو إلى تسعة وأربعين ألف دولار سنويّاً، حيث إنّ هؤلاء المصممين يفضلون إمضاء الوقت في تصميم ألعاب الفيديو بعيداً عن الحياة الواقعيّة، حيث يساعدهم هذا العمل في اكتساب خبرات عمليّة دون الحاجة للتواصل الفعلي مع الناس.

 

ثانياً: مسؤول عن وسائل التواصل الاجتماعية:

يزيد الدخل السنويّ للعامل في هذا المجال عن الستة والأربعين ألف دولار سنويّاً، والذي يفضل العمل في هذا المجال لا يعني كرهه للتواصل المباشر مع الناس وإنّما يشعر بالتعب الشديد بمجرد تواجده في وسط عدد كبير منهم؛ فبإمكانهم التواصل مع أعداد كبيرة من الناس على الفيس بوك، وتويتر، وغيرها من وسائل التواصل دون الحاجة للاحتكاك المباشر بهم، كما وأنّ طبيعة العمل تقتضي العمل على “المحتوى الكتابي”، وطريقة التسويق، أكثر من الكلام مع الناس.

Attractive young woman talking on the mobile phone and smiling while sitting at her working place in office and looking at laptop

 

ثالثاً: طاهٍ متخصّص (شيف):

يصل الدخل السنويّ للشيف إلى اثنين وستين ألف دولار سنويّاً، وعلى الرّغم من أنّ الطهاة يطعمون أعداد كبيرة من الناس، ولكنّهم يفضّلون العمل في “المطبخ” والتعامل مع أدوات الطهي والطعام أكثر من الناس، وسعادتهم في العمل تكمن في قدرتهم على الإبداع الخاص بهم دون الحاجة للتواصل المباشر مع الزبائن. وبحسب الإحصائية التي نشرها الموقع فإنّ غالبية من يفضلون هذه المهنة هم النساء.

 

رابعاً: خبير إحصائيّ:

معدل الدخل السنويّ للخبير الإحصائي يصل إلى واحد وسبعين ألف دولار سنوياً، وكذلك فإنّ عليه أن يقضي ساعات طويلة في العمل على الإحصائيّات والأرقام وجداول البيانات، وهم لا يفضلون الكلام كثيراً، ويتركون الأمر للأرقام لتتكلم عنهم.

Busy vintage accountant with adding machine surrounded by cash register tape.

 

خامساً: فنّان تشكيليّ:

الفن التشكيلي ويشمل النحت، والرسم، والتصوير، ويصل المعدل السنوي للدخل إلى تسعة وثلاثين ألف دولار سنويّاً، حيث إنّ هذا العمل يساعد على الإبداع ويتطلب هدوءاً وسكينة والبعد عن الناس وضجيج الحياة، ولذلك فإنّ الكثير من الانطوائيين يفضلون هذه المهنة.

 

سادساً: مبرمج مواقع الإنترنت:

يصل الدخل السنويّ للعامل في هذا المجال إلى خمسة وخمسين ألف دولار سنويّاً، فإنّ عالم الإنترنت والذي يختبئ وراءه هذا الانطوائيّ يعتبر عالماً جميلاً لمن يفضل العزلة.

 

سابعاً: محامٍ:

على الرّغم من أنّنا قد نعتقد أنّ مهنة المحاماة مهنة الأشخاص الاجتماعيين إلّا أنّ هذا غير صحيح، فالمحامي يقضي وقتاً طويلاً في مكتبه للعمل على قضاياه، ويمضي ساعات عمل طويلة للتحضير لجلسات المحاكم، وجمع المعلومات والتفاصيل، والبحث عن الدلائل والبراهين المتعلقة بكل قضية يستلمها.

Follow the law. Professional lawyer sitting at the table and signing papers with justice statue standing on surface in forefront. ** Note: Shallow depth of field

 

ثامناً: كاتب:

تعتبر الكتابة من أكثر الوظائف متعة للانطوائيين، حيث إنّ هذا العمل يساعدهم في التعبير عن أفكارهم، كما ويتسم بالاستقلالية، والإبداع، كما ويمكن قضاء ساعات طويلة من العمل بالتفكير والكتابة فقط دون الحاجة للتعامل مع الأشخاص.

 

تاسعاً: مهندس ميكانيكي:

فإنّ العمل في مجال الهندسة الميكانيّكية يفرض عليك التعامل مع الآلات والماكينات لأطول فترة ممكنة، والعمل على تحليل فعالية الآلات وإعداد خطط عمل الأنظمة المختلفة للأجهزة، أمّا الدخل السنويّ لمهندس الميكانيك يصل إلى ثلاثين ألف دولار سنويّاً تقريباً.

 

عاشراً: عالم في جيولوجيا البترول:

فإنّ أفضل ما في هذه الوظيفة أنّ معدل الدخل السنويّ مرتفع جدّاً، ويصل إلى ما يزيد عن المئة واثني عشر دولاراً، كما وأنّ طبيعة العمل تقتضي أن يمضي ساعات طويلة في تحليل البيانات وتحضير مشاريع هندسيّة جديدة.

كيف أختار ملابس المقابلة الشخصية؟

Business people waiting for job interview. Four candidates competing for one position

خلال تحضير نفسك لمقابلة شخصية لا بدّ وأنّك تتساءل ماذا عليّ أن أرتدي؟ وكيف يمكنني أن أتجنّب الوقوع في الاختيارات الخاطئة؟ وهل الأمر مهمّ حقّاً لمن يريد أن يقابلني؟ أسئلة كثيرة قد تطرحها على نفسك إن كنت ترغبُ جديّاً في ترك انطباع أوّليّ إيجابيّ.

ممّا لا شكّ فيه أنّ طريقة اختيار الشخص لملابسه، وكيفيّة تنسيقها، وترتيبها، ونظافتها تعكس جزءاً مهمّاً من شخصيته، ولذلك فإنّ اختيار الشخص للملابس بما يتناسب مع “المناسبة والمكان” مهمّ جدّاً في عكس انطباع إيجابي عنه. في مقالنا هذا سنقدّم لكم أهمّ النصائح التي عليكم مراعاتها عند تحضير أنفسكم قبل الذهاب لأيّة مقابلة عمل.

نصائح للرجال

إن كنتَ رجلاً وتفكّر في الأمور المهمّة التي عليكَ مراعاتها عند اختيارك لشكلك النهائيّ قبل المقابلة؛ فعليك أن تراعيَ الأمور التالية:

Handsome arab businessman posing confident wearing suit isolated on a white background

الملابس:

  • اختر بذلةً رسميّةً أنيقةً، وحاول أن تكون الألوان حياديّة (أسود، أو رماديّ، أو كحلي، أو بيج)، واحرص أن تناسب حجمك، فلا تكون كبيرة زيادة ولا ضيّقة. احرص على أن تكون البذلة نظيفة، ومرتبة، ومكويّة جيّداً؛ بإمكانك إرسالها لمحلّات الدراي كلين للحرص على أن تكون جيّدة كما يجب.
  • اختر ربطة عنق مناسبة للبذلة، على أن لا تكون ذات ألوان صارخة.
  • اختر قميصاً جميلاً ومرتباً ونظيفاً، ويفضّل أن يكون أبيضَ اللون.
  • اختر حذاءً رسميّاً  يتناسب مع لون البذلة، على أن يكون مريحاً لك لا يسبّب لك إزعاجاً أو ألماً يلهيك خلال المقابلة، ويفضّل أن يكون أسودَ اللون جلديّاً طويل المقدّمة، واحرص كلّ الحرص على تلميعه وتنظيفه جيّداً.

الهيئة الخارجيّة:

  • تسريحة الشعر: يرى خبراء الموضة في هذا المجال أنّ الأفضل للرجل أن يختار تسريحة شعر بسيطة، توحي بالجدّية، والرزانة؛ على أن يتجنّب اختيار صيحات الموضة التي لا تناسب العمل الرسميّ.
  • اللحية: فإنّ الأفضل أن تحلقها كاملة بشكل جميل في نفس يوم المقابلة، وإن كنتَ ممّن يفضّل اللحية، فعليك بعمل لحية خفيفة مهذّبة، وابتعد كلّ البعد عن اختيار الموضات الغريبة فيما يتعلّق بهذا الأمر.
  • العطر: لا تنسى أن تضعَ عطراً جميلاً، ولكن يفضّل أن لا يكون قويّاً للغاية ومزعجاً لمن قد لا تعجبه رائحة العطر، أو لمن يتحسّس منه.

نصائح للنساء

بالطبع النساء يعطين لأمر الملابس مساحة وتفكير أكبر بكثير من الرجال، ولكن في مقابلة شخصية عليكِ أن تكوني ذكيّة جدّاً بخياراتك، لأنّ المظهر الخارجيّ لك مهمّ جدّاً في عكس انطباع إيجابيّ لمن يقابلك؛ إليكِ عزيزتي أهمّ النصائح بخصوص هذا الأمر:

الملابس:

إن كنتِ غير محجّبة:

Confident happy business woman posing isolated on a white background

  • اختاري ألواناً هادئة وحياديّة، وابتعدي كلّ البعد عن الملابس صارخة الألوان.
  • اختاري ملابس محتشمة أنيقة، على أن لا تكون ضيّقة أو قصيرة جدّاً.
  • اختاري ملابس رسميّة وبعيدة عن “الكاجوال”، فلا ترتدي الجينز، أو تي شيرت عادي، ويفضّل أن يكون قميصاً رسميّاً أبيض اللون مع بنطال أسودَ اللون.

أمّا إذا كنتِ محجّبة:

attractive modern islamic college girl on campus

  • إن كنتِ تفضّلين الخروج من المنزل بعباءة؛ فعليك أن تحرصي كلّ الحرص على أن تكون نظيفة، ومرتبة، ومصنوعة من قماش بنوعية ممتازة، وبعيدة عن الألوان الصارخة، أو الموديلات المعقّدة، واختاري تطريزاً بسيطاً غير متكّلف بالكريستالات اللامعة أو الإضافات البرّاقة. أمّا إن كنتِ محجبة، وترتدين أنواع أخرى من الملابس فيمكنك أن ترتدي قميصاً أبيضَ فضفاضاً مع تنورة سوداء نظيفة ومرتبة.
  • لا يقتصر اختيار حذاء رسميّ على الرجال فقط، فأنت كإمرأة عليك أيضاً أن تختاري حذاءً رسميّاً يوحي بالجديّة، ويفضّل أن يكون مغلقاً من الأمام وبلون حياديّ، وبطول كعب مناسب تستطيعين السير فيه جيّداً، جربيه في المنزل قبل المقابلة لفترة ربع ساعة على الأقلّ، فإن لم يكن لديك مشكلة فيه فلا بأس.

الإكسسوارات:

حاولي أن تقللي قدر الإمكان من الاكسسوارت، واختاري عدداً قليلاً منهم بأحجام صغيرة لا تلفت النظر كثيراً، لا تضعي نظارات شمسيّة معلقة على رأسك أو على ملابسك، كما ويمكنك أن تضعي ساعة يد أنيقة ولكن غير مرصّعة بالكثير من الحجارة أو الألوان.

تسريحة الشعر والحجاب:

أمّا فيما يتعلّق بتسريحة الشعر، فيفضّل أن يكون سابلاً دون أيّة إضافات مبهرجة، وابتعدي عن تسريحة “الكيرلي (الشعر المجّعد)”، أو صبغ الشعر بألوان غير مالوفة.  وفيما يخصّ الشال أو الحجاب، فيمكنك أن تختاري حجاباً أنيقاً وتضعيه بطريقة “مرتبة” و “مريحة”؛ حتى لا ترتبكي منه خلال المقابلة، وثبتيه بالدبابيس، وتجنّبي اختيار الشالات ذات الألوان الصارخة.

الماكياج:

إن كنتِ ممّن يفضّلن وضع الماكياج عند الخروج من المنزل بشكل عام، عليك أن تختاري ألوان نهاريّة بسيطة وخفيفة جدّاً، وابتعدي كلّ البعد عن الألوان الصارخة أو الألوان الثقيلة، وضعي لوناً باهتاً لحمرة الشفاه.

العطر:

إن كنتَ ممّن يفضّلن أن يضعن عطراً عند الخروج من المنزل، فاختاري عطراً خفيفاً وابتعدي عن العطور الثقيلة التي قد تسبّب لمن حولك الحساسية أو الإزعاج. وأمّا إن كنتِ لا تضعين عطوراً فاحرصي أن تكون رائحتك جميلة، ونظيفة.

الأسئلة العشرة الأكثر شيوعاً في المقابلات الشخصية

 لعلّك تشعر الآن بفرحٍ بالغ بعد أن وصلتك رسالة بريديّة أو اتصال هاتفيّ يُفيد بتحديد موعدٍ لمقابلة شخصيّة للوظيفة التي تطمح إليها، لا تتوتّر أبداً ورتّب أفكارك لتصل لما تريد، ولا تدع للقلق مكاناً يربكك أبداً، حضّر نفسك جيّداً للمقابلة، وكُن جاهزاً على أتمّ وجه.

فأنت قد تكون خرّيجاً جديداً، أو ما زلت حديثاً في سوق العمل، وهذه المقابلات تُعتبر مفتاحك السريّ لدخولك للشركة التي قدّمت إليها لتعملَ فيها، ولذلك لا تدع هذه الفرصة تضيع سدىً؛ اقرأ هذا المقال بتمعّن حيث نقدّم فيه إليكَ عشرة من الأسئلة الأكثر شيوعاً في المقابلات، والتي ستساعدك في تخطّي المقابلة بنجاح، وتمكّنك من أن تجيب عن كلّ هذه الأسئلة دون خوف أو توتّر.

السؤال الأول: أخبرنا عن نفسك “من أنت”؟

بالطبع عليك أن تتوقّع أن يسألوك عن نفسك؛ عليك أن تخبرهم عنك “أنت”، هم يعرفون اسمك وعمرك وبعض التفاصيل، وقد قرؤوا سيرتك الذاتيّة مراراً قبل أن يختاروك للمقابلة، فليس هناك داعٍ لأن تذكرَ هذه التفاصيل بحذافيرها.

طبيعة السؤال سهلة، ولكنّها قد توقعك بالفخ، لذلك فإنّ الإجابة الأفضل على هذا السؤال تكون بأن تذكرَ تعريفاً سريعاً عن نفسك باختيار أفضل الجمل والتي تبهر من يسمعها؛ على أن تكون وجيزة، وذكيّة، وتظهرك بصورة جيّدة، اعتبرها بطاقتك الشخصيّة التي تعبّر عنك، وعبّر عن نفسك بأفضل العبارات.

قدّم صورة عمليّة موجزة عنك، كأن تذكر مثلاً المكان الذي نشأت فيه والذي تعيش فيه حاليّاً، والجامعة التي تخرّجت منها، والشركات التي سبق وعملتَ بها، بالإضافة إلى خبراتك الشخصيّة في مجال الوظيفة ذاتها. احرص على أن تقدّم نفسك بخمس دقائق تقريباً لا أقلّ ولا أكثر حتى، فإنّك لا تريد أن تتركَ انطباعاً سلبيّاً لهم بأنّك تغترّ بنفسك، أو تجد نفسك أفضل من أن “تحصرها” بخمس دقائق من الكلام.

تدرّب جيّداً على إجابة هذا السؤال عدّة مرّات قبل المقابلة، وكوّن إجابة مثاليّة خاصّة بك مع مراعاتك للوقت، فإنّ هذا السؤال سيُطرح عليك بالتأكيد في كلّ مقابلة عمل تخوضها.

السؤال الثاني: ماذا تعرفُ عن شركتنا؟

لا تذهب لمقابلة شخصيّة لأيّة وظيفة أبداً دون أن تعرف كلّ ما يمكنك عن الشركة نفسها والوظيفة التي ستشغلها، فإنّ إجابتك لهذا السؤال يجب أن تكون واضحة، وجيّدة، وتنمّ عن معرفتك بها. حاول أن تطّلع على خدمات الشركة، وهدفها، واستراتيجيّة العمل فيها، وأن تعرف أكثر عن سمعة الشركة بين منافسيها، وأسلوب تعاملها مع الموظفين، وكلّ ما يتعلّق بها بقدر استطاعتك.

بإمكانك استخدام وسائل التواصل الاجتماعيّة، وكذلك تصفّح الموقع الإلكترونيّ للشركة، وإن كنتَ تعرفُ شخصاً قد يساعدك في الحصول على معلوماتٍ أكثر فاستعن به. أمّا إذا كنتَ لا تعرف أحداً فلا تدع هذا الأمر يقف عائقاً أمامك، حاول أن تتعرّف على شخصٍ ما يعمل في الشركة وتواصل معه، إمّا عن طريق وسائل التواصل الاجتماعيّ والتي يعتبر “اللينكد إن” أهمّها، أو يمكنك أن تتحلّى بالجرأة الكافية لأن تدعوه لشرب كوبٍ من القهوة في مكانٍ عام لتتعرّف إليه أكثر، ويخبرك بما تريد أن تعرف عن هذه الشركة، وبيئتها العامّة، وطريقة تعاملها مع الموظفين. فإنّ الشركات تميل أكثر إلى اختيار الأشخاص الذين يسعون بجدٍّ لفهم استراتيجيّة الشركة، وأهدافها، ويساعدوهم في تحقيقها بصورة فعّالة أكثر.

السؤال الثالث: لماذا ترغب في العمل لدينا؟

قد تُسأل هذا السؤال ليعرف من يقابلك هدفك الأساسي من التقديم للوظيفة، وما الذي تسعى إليه، أجب على السؤال بطريقة صريحة، أي لا تبالغ في المثالية، والمجاملة، ولا تكذب أيضاً.

اذكر مصلحتك الشخصيّة من العمل لديهم، كرغبتك في الحصول على وظيفة أفضل، أو البحث عن بيئة أفضل للعمل، أو أنّ سمعة الشركة وقوّة منافستها في السوق تهمّك لتضيفَ “هي” إليكَ علامة فارقة في سيرتك الذاتيّة ورحلتك المهنيّة.

السؤال الرابع: لماذا علينا أن نختارك أنت تحديداً لهذه الوظيفة؟

هذا السؤال مرتبط بشكل كبير بالسؤال الذي سبقه، ولكنّ إجابته قد تكون حدّاً فاصلاً في قبولك للوظيفة من عدمه، والسبب في ذلك أنّ اختيارك لإجابة مثالية على هذا السؤال تعتمد على ثلاثة محاور أساسيّة؛ وهي: معرفتك لنفسك، ومعرفتك لطبيعة عمل الشركة، ومعرفتك بالوظيفة والمنصب الذي ستشغله.

الجواب هنا يجب أن يعتمد على هذه المحاور وقدرتك الخلّاقة في الربط بينها؛ فعليك أن تجدَ جواباً شافياً لهم، فهم يريدون أن يعرفوا ماذا سيستفيدون منك أنت، وكيف ستكون فعّالاً في شركتهم ومفيداً، أي أنّ الجواب يتعلّق بهم أكثر منك، فلا تجب أبداً أنّني أرغب في الوظيفة بسبب الراتب، أو لأنّني وجدت وظيفة شاغرة لديكم وقدمت عن طريقة الصدفة، وكل هذه الأجوبة الساذجة؛ كن ذكيّاً بانتقاء إجابتك واختيار الكلام الذي سيسّرهم، ويأسرهم؛ “كُن مميّزاً”.

السؤال الخامس: ما هي نقاط قوّتك؟

نقاط القوّة لديك تهمّهم جدّاً، ولكن عليك أن تكون لمّاحاً في جوابك، فاختر الصفات التي تعرف أنّها تهمّهم في “الوظيفة” نفسها، ولا تبالغ في تبجيل نفسك، أو حتى العكس أي لا تقلّل من أهمية شخصيتك؛ كُن معتدلاً، وركّز أكثر على النقاط التي تعرف أنّها تترك انطباعاً جيّداً عنك دون الحاجة للإسراف في ذكر الصفات التي لا تهمهم في هذا الموضع.

فعلى سبيل المثال، إن كنتَ تُقابل لوظيفة “منسّق مشروع” عليك أن تذكر الصفات التي تؤهلك لشغل هذا المنصب، كأن تذكر أنّك قادرٌ على التواصل الفكريّ والعمليّ مع كلّ فريق العمل، وخلق رؤية واضحة بآلية عمل الفريق، ومواجهة كلّ التحديّات التي قد يواجهها منسّق مشروع بخصوص “التوافق الفكريّ للفريق”، كما وعليك أن تدعّم هذه الصفة بموقف مررت به في تجاربك الشخصيّة المهنيّة السابقة.

السؤال السادس: ما هي نقاط ضعفك؟

قد تجد السؤال هنا صعباً للغاية، فإنّنا دائماً ما نتجنّب ولا نحبّذ حتى أن نذكرَ نقاط ضعفنا للآخرين، لكنّ الإجابة الذكيّة عن هذا السؤال وعدم المراوغة في الإجابة ترفع من أسهمك كثيراً.

قد تسأل نفسك كيف لهذا السؤال أن يكون نقطة مهمّة – لك لا عليك -، اذكر مثلاً صفة من نقاط ضعفك وصف لهم كيف استطعت أن تتغلّب عليها، وأنّك تعرف جيّداً نقطة ضعفك هذه وأنّك تعمل على تخطّيها وتجاوزها، وأنّك لا تدعها عائقاً بل حافزاً لك.

على سبيل المثال، إن كنتَ تعاني أحياناً من مشكلة “التردّد”، بإمكانك أن تذكر هذه الصفة السلبية وتشرح لهم الأمر؛ كأن تقول مثلاً أنّك في بداية عملك السابق كنتَ تتردّد كثيراً في اتخاذ قرار نهائيّ دون مشاورة رئيسك في كلّ صغيرة وكبيرة، وأنّك اضطررت في إحدى المرّات أن تتخذ قراراً نهائيّاً دون اللجوء لمديرك بسبب تغيّبه عن العمل، وأنّ هذا الأمر كان سبباً في كسر حاجز الخوف من الاعتماد على رأيك بشكل نهائيّ، بناءً على خبراتك وتجاربك السابقة.

السؤال السابع: ما هو الراتب الذي تتوقّعه؟

أن تسعى لتحصلَ على وظيفة أفضل من ميزاتها راتب أعلى وميّزات أكثر أمرٌ بديهيّ، فإنّ الأمور الماديّة تهمّ الشخص في مقابل إنجازه لعمله بشكل ممتاز؛ لكنّ الجواب هنا يجب أن يكون دبلوماسيّاً، وعليك أن لا تحصر نفسك بمبلغ معيّن.

حاول أن تضع “راتباً” تجد أنّه يتناسب مع طبيعة العمل، والمسؤوليات والمهام التي تقع على عاتقك، والجهد الذي تحتاجه الوظيفة لتقدّمه على أكمل وجه، كما أنّ الجواب يجب أن يعتمد على مدى الإمكانية في تقدّمك في هذه الوظيفة وآليات الزيادة والتقييم في الشركة نفسها.

السؤال الثامن: أين ترى نفسك بعد خمس سنوات من الآن؟

هذا السؤال مهمٌّ لمن يرغب في توظيفك، ورغبته في سماع إجابتك عن هذا السؤال ليكتشف بعضاً من أسرار شخصيتك التي لم تستطع أن تبرزها كما يجب، أو حتى للأسف أن تخفيها؛ فإنّ هذا السؤال يعكس بصورة أو بأخرى مدى ثقتك بنفسك في مجال وظيفتك، ويبرز لهم مدى توافق أهدافك مع أهدافهم في الشركة.

عليك أن تكون واقعياً ولا تسرح جدّاً في خيالك وشطحاتك، واختر إجابتك بما تطمح إليه أنت وبما يناسب الوظيفة التي تقدّم إليها، وانتقِ كلماتك جيّداً؛ فلا تقل مثلاً أطمح أن أكون جالساً مكانك بعد خمس سنوات، أو أن أكون متزوّجاً ولديّ أطفال، أو أن أشتري سيارة فارهة، فإنّ هذه الإجابات ستظهرك بمظهر لا يليق بك لا أكثر.

السؤال التاسع: كيف تتعامل مع ضغوط العمل؟

عند إجابتك لكيفيّة تعاملك مع ضغوط العمل والتّوتّر الوظيفيّ لا بدّ أن تكون محترفاً في الإجابة؛ أي أن تختار إجابة بعيدة عن مدح نفسك وتمجيدها، وفي نفس الوقت عليك أن تقدّم مثالاً عمليّاً لقدرتك على تحمّل ضغوط العمل، وتشرح كيفيّة تعاملك مع هذا الأمر.

اختر ردّاً إيجابيّاً يُظهر بأنّ الضغوط هذه تشكّل تحديّاً لك لا مشكلة، وأنّك تنظر إليها من منظور رغبتك الجامحة في تخطّي الضغط والتوتر والخروج من الأزمة بنتيجة أفضل حتى من أيّام العمل الروتينيّة العاديّة. يمكنك أن تذكر كيف يمكن لهذه الضغوط أن تساعدك على جدولة وقتك وتنظيمه بشكل أفضل، ممّا يقلل من تأثير الضغط النفسيّ عليك، ويساعدك أيضاً في الخروج من الأزمة بطريقة “مبدعة وخلّاقة”، وتذكر في النهاية مثالاً عمليّاً من عملك السابق فيما يثبت صحّة كلامك.

السؤال العاشر: هل لديك أسئلة أخرى؟

لا تترك هذا السؤال دون إجابة أبداً، فإنّ أسئلتك التي تطرحها وقد حضرتها مسبقاً أو حتى خطرت في بالك خلال المقابلة تساعدك في ترك انطباعٍ جيّد بأنّك مهتمٌ بالوظيفة، ومتحمّس لها.

حاول أن تختار أسئلة “مفتوحة” لا تحتمل الإجابة بنعم أو لا، وذلك لفتح مجالٍ للحوار، وعليك أيضاً أن تستغلّ هذه الفرصة جيّداً لبناء علاقة وطيدة مع هذا الشخص وتتقرّب منه لتعرفه أكثر، ويألفك كذلك.  إليكَ بعض من الأمثلة التي يمكنك أن تطرحها عليه:

  • هل يمكنك أن تخبرني أكثر عن طبيعة الوظيفة؟
  • كيف يمكن لهذا العمل أن يساعدني في تحقيق أهدافي الخاصّة في مجال عملي؟
  • لماذا هذه الوظيفة شاغرة؟ هل هي جديدة؟
  • ما هي المشاكل أو التحديّات التي تعتقد أنّها ستواجهني في الوظيفة؟
  • كيف ستقيّم مدى نجاحي في عملي؟
  • ما هي معايير النجاح في هذه الوظيفة تحديداً؟
  • هل هناك تدرّج وظيفيّ في الشركة؟
  • منذ متى تعمل هنا في هذه الشركة؟
  • ما هي خبرتك السابقة قبل أن تنضم للعمل في هذه الشركة؟
  • كيف ستتواصل معي لتقديم عرض للوظيفة؟

لا نستطيع أن نحصر كلّ الأسئلة الشائعة التي يمكن أن تُطرح عليك في المقابلة، ولكنّ إصرارك الملحّ في تحضير نفسك لهذه المقابلة وسعيك في هذا الأمر سيساعدك بشكل كبير في تخطي المقابلة بشكل ناجحٍ تماماً. لا تبحث عن إجابات نموذجيّة تجدها في أيّ مكان، ابحث عن إجاباتك المثاليّة الخاصّة بك “أنت”، والتي ستساعدك في تكوين شخصيتك المهنيّة، وتجاوزك لكلّ الصعوبات التي تمرّ بها في رحلة بحثك عن العمل الذي تطمح إليه، كن واثقاً من نفسك، ولا تتردّد في الإجابة، ولا تظهر خوفك أو قلقك من أيّ سؤال.